• Visit Dar-us-Salam.com for all your Islamic shopping needs!

4 أبريل, 2024 سبعون عاماً

أضف تعليقك

أشلاؤهم وقفت تستجوب العرْبا
سبعون عاما وما من سامع لبّى

سبعون عاما من التعذيب لم ترهم
هبوا لنصرتها كي يدفعوا الكرْبا

جرح عميق وأفواهٌ مكمّمة
شعب يسلم رايات الخنا شعبا

ملّت من البوح أشعار نُحمّلها
عبئا ثقيلا وفيها النار لا تُخبى

لطالما حملت أبياتنا أملا
أضغاث حلم وما للحلم من عقبى

هناك حيث الظلام اجتاح كلَّ مدى
ريح الردى عصفت تستهول القلبا

أعاذنا الله من ضعف يهشمنا
يقودنا جثثا كي نعبد الغربا

منذ افترقنا خيال الذل يتبعنا
حتى خلعنا لهم من ضعفنا الثوبا

تكشفت عورة للشر يهتكها
ولم نُقم ثورة نستنكر الغصبا

يا قدس عذرا فإنا لم نعد جسدا
إذا اشتكى منه عضوٌ أيْقظ الصُّحْبا

لا ترقبي عون من باعوا عروبتهم
مهما صرخْتِ بهم لن يعلنوا الحربا

الله يعلم كم تلقين من ألم
أقسى مصابك غدْرّ من ذوي القربى

سكينة الإشرة

2 أبريل, 2024 كم أوجعوك

أضف تعليقك

كم أوجعوك

بعد الوفاءِ يضيعُ الطيْبُ والأُصُلُ
كأنما الخير من دنياك يَرتحلُ

كم أوجعوك مرارًا حين تَذكُرَهُم
حبلُ المودةِ من أوهامِهم غَزَلوا

كم ألبسوكَ رداء الحزنِ عن عمدٍ
والحقدُ من قلبِهم في الكونِ يَنسدِلُ

من فوهةِ الغدرِ صَبُّوا السُّمَ في جسدي
سرى كأفعَى وبالأحشاءِ يَنتقِلُ

كم أوهمونا بأن الحب يقتلهم
شوقا إلينا وفينا البال منشغل

وأسرجوا الغدرَ أسرابًا ليفترسوا
ويقتلوا الحلمَ في غدرٍ ويرتَحلوا

فإن رأوك صريع الموت محتضرا
تهافتوا كذبابٍ غرَّهُ العسلُ

تسطو خناجرهم غلا علي كبدي
كم أوجعونا، فهل يدرون ما فعلوا؟

وكم تَجَرَّعْتُ كاساتِ الأسى وجعا
أدموْا فؤادي، ومنه الدمعُ ينهملُ

سينثرونَك غَبرا بعدما بَطَرُوا
وليس ينفعُ إن عاتبْتهم جدلُ

كم أوجعوك وباتوا الليل في مرحٍ
وأنت في كمدٍ بالجمرِ تشتعلُ

هذي العيون بفرطِ الدمعِ ما غفَلتْ
ويصرخُ الليلُ آهاتٍ لما فعلوا

ويسألون لماذا الحزن يسكننا؟
ما عاد قلبي على النكرانِ يحتملُ

لا يألف الحب من في قلبِه مرضٌ
فالشوك بالوردِ بالأشواقِ مُتصلُ

ناهد مصطفى

1 أبريل, 2024 سننتصر

أضف تعليقك

سننتصر

أنا كلَّ يوم ٍ للمآسي أنْشُرُ
ودموعُ عيني يا رفاقي تقْطُرُ

هذا فجورٌ لا سبيل َ لرده
هذا عدو ٌّ في بلادي يغْدُرُ

ماذا أقولُ وطفْلُ غزَّة مُدْرَجٌ
فوق التراب وللضَّحايا ينْظُرُ

ماذا أقول وكلُّ شيءٍ عنْدنا
أضْحى كريها ً للمهانةِ يَعْصُرُ

تسْعونَ عاماً والمذابحُ فوقنا
صبْرا وشاتيلا أهذا يُنْكَرُ

أَنَسِيتَ (قانا) كيف كانتْ وقْتها
وَدَمٌ العروبةِ بالوقاحةِ يُهْدَرُ

(ولدير ياسين) التي قاموا بها
فأتى على ويلاتها ما يُحْظَرُ

لكنَّ جيلاً قد أتى بعقيدةٍ
لا للحياة وقدْسنا لا يُنْصَرُ

الموتُ أشْرَفُ منْ حياةٍ دأبها
نحو الدَّنيَّةِ والمروءة ِ تُقْبَرُ

هذا صمودٌ لا سبيلَ بدونه
هذا الذي منْ دونه نَتَقَهْقرُ

عبدالعزيز أبو خليل

31 مارس, 2024 آمال هاربة

أضف تعليقك

آمال هاربة

بستان قولي بالقطاف
ثقيل
وغِراف نفسي
بالسكوت جليل

قلبي كمرآة توجه وهجها
نحو النجوم
كأنها قنديل

غزلت من البدر المضيء
عباءة
تمحو السواد
وفجرُها مأمول

نسجت من الإشعاع
نبضات الرؤى
دربا
إلى شمس الغداة يميل

كم طال درب الليل
أنهكنا السرى
وزمان ليل المتعبين
ثقيل

وعلى جناح الصبر
سافر حلمنا
وبصيص نور
في فضاه ضئيل

لمعت
بأحداق الوجود شرارة
كالسيف وهو
مجرد وصقيل

مثل الجواد
إذا تبدى جامحا
لا بد
يُطوى في رؤاه صهيل

وكقوس نصر
زينت أغصانُه
رأسَ البطولة
غارُه إكليل

وطموح قلبي حلقت آفاقها
رحلاتها …..
نحو النجوم تطول

ستعود بالأحلام
يزهر غصنها
مثل النوارس
للشطوط تؤول

وعباءة الأفراح تفرش دربها
وعلى ثرى الأجداد
لاح دليل

حلم يلوّحه الكرى
فيعيده
نحو السبات …..
إذ السبات طويل

كم ذابت الآمال
عبر هروبنا
وكثيرها
في النازلات قليل

يا منبت الأحلام
هلا أزهرت
بجفاف غصنك
أنفس وعقول

شقت
على كتب الزمان شروحنا
نص عقيم
ما له تأويل

فمتى تصير نصوصنا مقروءة
يحلو
على أسماعها الترتيل

ومتى تصير حياتنا
معزوفة
مثل النسائم
والنسيم عليل

ما زال في الأنفاس
فسحة مخرج
للدائلات
على الظلام تدول

صخر الصمود معتق
ببطولة
وبوعد نصر
حبله مجدول

هربت أمانيٌّ …..
ولمَّ شتاتها
أمل تهادى في الرجوع
جميل

ريما البرغوثي 

30 مارس, 2024 يوم الأرض

أضف تعليقك

أبكيك يا أرض
والأحلام تنتحر
شاخ الربيع
ولم يشرق لنا قمرُ

ما زال طهرك سكينا
يمزقهم
#والقدس شامخة
والخبث ينتشرُ

يا #غزة البوح
يا جرحًا يؤرقني
كم ذاب قلبي
على أنات من صبروا

كم ذقت في غربتي
نارًا تلوعني
كم استطالت
بوجه العودة الجدرُ

وكم تساءل من أبناء جلدتنا
لما رأوا دمنا
ما الأمر ؟
ما الخبرُ ؟

دسائس الإفك صارت جد معلنة
قالوا مساكين
قد أدماهم القدَرُ

لكننا رغم أنف الشامتين بنا
لا بد يوما سيشفي جرحَنا الظفرُ

ريما البرغوثي 

29 مارس, 2024 حمولة الشوق

أضف تعليقك

حمولة الشوق / أشرف حشيش

عَلَيَّ حقا بأن أهدا وأن أثقا
بنبضِ قلبي الذي بالنبضِ قد صَدَقا

ولن أحمّلَهُ حُزْنا ولا ألما
ولن ينامَ على أوجاعِهِ قَلِقا

خذِ الحكاياتِ لا تجدي صياغتُها
نفعًا وضرًا أمام العاشقِ الــ عَشِقا

لَذَرَّةٌ من ترابِ القدسِ تغرقُني
كُحلا وعطرا وشوقا .. طابَ من غَرَقا

فإن طلبْتَ حنيني لا تعاتبُني
إذا احترقتَ .. ومَنْ في الحبِّ ما احترقا؟!

ما دام ربي الذي بالودِ أنطقني
أرادني أن أكونَ الشاعرَ اللّبِقا

أرادني أن أكونَ الشعرَ مُزدهرا
شرقا وغربا يبثُّ الطيبَ والعبقا

فهل أعيدُ لليلى بعضَ قصّتها
وهل أقولُ لقيسٍ بعضَ ما نَطَقا!!

وهل أزيدُ دموعا فوق أدمعهم
وهل أبلل مني العين والحُدُقا

ماذا جنينا ؟ وماذا سوف تنفعنا
نافورة الدمع من عين الذي سَبَقا؟!

لا يا صديقي فقيسٌ ليس يشبهني
لو كنتُ معه بفقد العقل متفقا

فلا أصلي لليلى أو أؤلّهها
ولا لغير نبيّي كنت مُعتنقا

ولا أثرثرُ في هّم ولا حَزَنٍ
ولا أردُّ عن الأبوابِ من طَرَقا

وإن بدوتُ أمامَ الناسِ مبتسما
كأنما البدرُ فيهم هلَّ مُؤتلقا

ليس احترامي لهم والله عن وَهَن
بل الطباع التي ربي لها خَلَقا

والطيب يُعرَفُ بالأزهار ..ما أحدٌ
دعا على الزهر أو آذاه أو حَرَقا

ولا أساوي أبيَّا مع زنادقةٍ
ولا أعاملُ أفّاكا ومُرتزقا

أنا المحبُّ الذي أنفاسُهُ وَطنٌ
وكنت بالحب أعلى الصحبِ والرُّفقا

أشرف حشيش

28 مارس, 2024 من عاش بالإيمان

أضف تعليقك

مَنْ عَاشَ بِالإيمَانِ
———————-
مَن عَاشَ بِالإيمَانِ يَخدِمُ دِينَهُ
سَتَرَاهُ فِي الدُّنيَا يَعِيْشُ كَبِيرَا
يَمْشِيْ عَلَىٰ حُمَمِ الشَّدَائدِ شَامِخَاً
حَتَّىٰ ولَوْ صَبَّتْ عَلِيْهِ سَعِيرَا
للَّـٰهِ يَسَعَىٰ واليَّقِيْنُ خَلِيْلُهُ
رَجُلاً بِدَربِ الأوَّلَيْنَ خَبِيْرَا
لا يرتَضِيْ مَا عَاشَ دَربَ مَهَانَةٍ
مَن عَاشَ للدُّنيَا يَعِيْشُ صَغِيَرَا
مَا هَابَ أسيْافَ الرَّدَىٰ وصَلِيْلَهَا
مَا هَابَ يَومَاً طَاغِيَاً ، وأمِيْرَا
يَسعَىٰ إلَىٰ قِمَمِ المَعَالِي عَزمُهُ
يَبنِيْ عَلَيْهَا للإبَاءِ قُصُورَا
مُستَمسِكَاً بِعُرَىٰ البُطُولَةِ والفِدَا
مَا عَاشَ يَومَاً للطُّغَاةِ ظَهِيرَا
ويَعيْشُ مَا عَاشَ الحَيَاةَ لِرَبِهِ
لِلحَقِّ يَدعُو مُخلِصَاً وصَبُورَا
أخلاقُهُ الإحسَانُ طَابَ ثِمَارُهَا
تُهْدِيْ البَرِيَّةَ رَحمَةً وعَبِيْرَا
نَبَعَتْ بِعَذبٍ مِن مَعِيْنِ مُحَمَّدٍ
يَسقِيْ الوِدَادَ ويَجبُرُ المَكْسُورَا
يَكْسُو الخَلائِقَ مِنْ بَهِيْجِ سَمَاحَةٍ
يَحْيَا بِحَقٍّ للضَّعِيْفِ نَصِيْرَا
ويَعِيْشُ والقُرآنُ قَائِدُ خَطوِهِ
للحَقِّ يَدعُو طَيِّبَاً وجَسُورَا
أمَلاً يَشُقُ مِنَ الجَهَالَةَ حِلمَهُ
يَحيَا بِهِ بَيْنَ الوَرىٰ مَنصُورَاً
ويَمُوتُ حِينَ يَمُوتُ يَنبُضُ عِزَّةً
سَطَعَتْ عَلَيْهِ مَهَابَةً وسُرُورَا
ويَفُوزُ فِيْ يَومِ القِيَامَةِ بِالرَّضَا
يَجْزِيْهِ رَبِّيْ جَنَّةً وَحَرِيْرَا
يُجزَىٰ من المَولَىٰ الكَرِيْمِ بِصُحبَةٍ
لِنَبِيِّنَا زَفَّتْ إلَيْهِ حُبُورَا
وبِرُؤيَةِ الرَّحمَـٰنِ يَظفُرُ مُشرِقَاً
يَا سعدَهُ! .. لا حَاجَبَاً وسُتُورَا
يَا سَعدَ مَن يَحظَىٰ بِرُؤيَةِ رَبِّنَا
يَحظَىٰ بِأسَمَىٰ نِعمَةٍ مَسرُورَا
مَن عَاشَ بِالإيمَانِ شَيَّدَ مَجدَهُ
خُلُقَاً يَفِيْضُ عَلَىٰ البَرِيَّةِ نُورَا
يَحيَا بِصَرحِ كَرَامَةٍ وسَعَادَةٍ
ومُبَّجَلاً عِندَ والورَىٰ وأثِيْرَا
مَن عَاشَ لِلرَّحمَـٰنِ فِيْ الدُّنيَا اهْتدَىٰ
لِلخَيْرِ والإحسَانِ أنقَىٰ ضَمَيْرَا
——————————–
شعر / عبد الحافظ السيد

27 مارس, 2024 سرابيات

أضف تعليقك

سَرابيّات

أطلقـتُ في أفـقِ الرّحيــلِ شراعـا
وخطَطْتُ في سِفْـرِ الفِراقِ وداعــا

وصنـعــتُ من زمني قلادةَ أدهـــرٍ
لفــّت على جيـــدِ الوئامِ ذراعـــــا

ذابت عُرى الأحلامِ في دربي الذي
ضيّعـتُ فيــه مع الحيــاةِ صُواعــا

وحثـَوتُ من تربِ التنــائي حفنــةً
قد أمطرت فوق الغصونِ ضيـاعــا

بعضُ المعـادنِ كـم يخادعُ وهجُهـا
إذمـــا تـراءى وامـضـًـا لمـّـاعـــــــا

فيكِلُّ طرفُك في صِحـافِ بريقــِـهِ
وتبيــتُ تأبـى للعقـولِ سمــاعـــــا

وتذوبُ روحُكَ في سرابِ دروبـِـهِ
وتفيضُ نفسُكَ بالخطوبِ صِراعــا

ضربٌ من السّحـرِ الخفيِّ وميضـُهُ
وصداه سـهمٌ يخــرقُ الأضلاعــــا

تجـري … وتجري لاهثًا من خلفِهِ
يبنـي بشـاطئِ مقلتيـــكَ قلاعــــا

وإذا عطشـتَ ظنَنْـتَ ماءك قربــَهُ
يسقيـكَ من بعضِ الرّمـالِ متاعــا

وكنـافـخِ الكيــرِ الذي في قربـــِـهِ
يُهديـك من ريـحِ الجـوى أوجاعـا

وتلـومُ نفسَـك إذ تبعــتَ سـرابــَـهُ
وحصدتَ في دربِ اللّهاثِ صُداعا

تبــًّـا لمهجتــِـكَ التي علقـــَتْ بــِهِ
لتراه في سـوقِ النّخـاســةِ باعـــا

وتعـودُ من عَـرْكِ الحيـاةِ محطّمـًـا
يكفيـكَ في ساحِ الخـداعِ قِراعــا

يكفـيــــك بـرقٌ خـُلـــَّـبٌ ومُضَلِّلٌ
يُهديــكَ من نسجِ الظّلامِ قِنـاعــا

ريما البرغوثي

26 مارس, 2024 إلهي

أضف تعليقك

يا إلهي

أدعوكَ ربِّي ما لنا إلَّاكَ
عبْدٌ ضعيفٌ قد أتى لحماكَ

أدعوكَ ربِّي والدموع سواكبٌٌ
أنتَ الكريمُ ولا كريمَ سواكَ

منْ يا عظيمُ لأهْلِ غزَّة دلّني
خابَ الجميع بنصْرهمْ رُحْماكَ

زادتْ همومي يا إلهي حُرْقةً
كيف السبيل ولا سبيل لذاكَ

كفْكفْتُ دمْعي في دعاءٍ قلْته
هذا رجائي يسْتَمدّ رضاكَ

بالقلْبِ جرحٌ منْ بلاءٍ صابني
وأنا الفقيرُ وللخلاصِ أتاكَ

طبّبْ إلهي جرْحَ عبْدٍ قد أتى
أنْتَ الطبيبُ وللشفاء دعاكَ

25 مارس, 2024 لا بد من صحوة

أضف تعليقك

لم يبق في نخلنا قنوانُ دانيةٌ
لا تهزز الجذعَ لن تلقى به رطبا

قد مات عمرو ولم يلقوا له كفناً
لكنه مات كالأشجار منتصبا

ماتت على إثره ذي قار باكيةً
إرثَ البطولة في شيبان إذ نضبا

أما الحجيجة لم يحفل بصرختها
حيٌّ ولا أيقظت أشعارُها العربا

من يدفعِ الضيمَ عن هندٍ وقد سُبِيَتْ
أو يرجعُ المجدَ للصحراءِ والحسبا؟

في ألفِ جسرٍ هوينا لم يقمْ أحدٌ
يسعى إلى الثأر فالفاروقُ قد ذهبا

لم يبقَ سعدٌ ولا بلقاءُ ضامرةٌ
ولا ابو محجنٍ يجري بها خببا

دكّتْ جحافلُ هولاكو مضاربَنا
والعلقميُّ قضى في قتلنا الأربا

‏وكلّ قادتنا مستعصمٌ نهلتْ
‏كفّاه من دمنا كي يجمعَ الذهبا

‏نحن الذين حلُمنا أن يكونَ لنا
‏شأنٌ ولم نتّبعْ من أجله سببا

‏لا جرحَ يؤلمنا لا ظلمَ يغضبنا
‏لا خيرَ في أمّةٍ لا تركبُ الغضبا

‏نستنزل النصرَ لكنْ لا نعدّ له
‏من صادق العزم والأسباب ما وجبا

‏ما أبعد النصر عن قوم تمزّقهم
‏عواملُ الضعف في أوطانهم إرَبا

‏ما هبَّ في أفُقِ الصحراءِ من زمنٍ
‏إلا رياحٌ تثيرُ البؤسَ والسغبا

‏ريحُ العداوة والبغضاء ما جلبت
‏غيثاً ولا حملت هبّاتُها السحبا

‏لا نهرَ يجري بلا عونٍ لغايته
‏لولا روافدُه ما جاش واضطربا

في غربة الفكر حيث النفس هائمةٌ
‏في ليل أهوائها ما أضيع الأدبا !

إنّا ضللنا طريق المجد من زمنٍ
‏فمن يعيد لنا الأمجاد والنسبا ؟

‏هل لاح نجمٌ كنور الدين مطلعُهُ
‏يجلو الظلام عن الحدباء أو حلبا؟

‏أو ثار مثلُ صلاح الدين منتفضاً
‏للحقّ ينزع عن أنواره الحجبا ؟

‏ما ماتَتِ الخيلُ أو مات الإباء بنا
‏مازال ينبضُ في شرياننا لهبا

‏تحت الرماد جحيمُ الثأر منتظرٌ
‏من بيننا ماجداً لا يرهبُ العطبا

‏لا بدّ من صحوةٍ من بعد رقدتنا
ما أظلم الليلُ إلا فجره اقتربا

أحمد سليمان