• Visit Dar-us-Salam.com for all your Islamic shopping needs!

19 أبريل, 2013 وقفة رجاء

أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.5/10 (2 votes cast)

أسائل هل دنيا تبدّل حاليا

وهل بعد ما ألقى تجيب سؤاليا؟

إلى الله أشكو كل هم وغربة

وما ظل فى صدري من القهر ثاويا

أيحرمني فقري زيارة موطني

وفى أرضه الأحباب ترجو لقائيا

ومنهم صغار يشتهون لوالد

وأحفاده ظنوا الغداة تلاقيا

فمن يعرف الغيب البعيد وما دنا

عسى أن يكون الموت مني مدانيا

هنا وبأرض لا نجاة بغيرها

تحتم أن أبقى بها متغافيا

قضائي ومن يلقى لغير قضائه

وهل أستطيع العمرَ ردَّ قضائيا

فيا أم إبراهيم إن جاء من سعى

إليك بنعي لا يجيد رثائيا

فقولي له كان الأديب وشاعرا

وكان رقيقا للطغاة مجافيا

وكان وإن يسعى يحاذر مرة

ويرخي حبال الصبر أخرى مجاريا

ليحمل فى صدر الأبي لفارس

وإن كان خوف الله يلجم ما بيا

ويا أم إبراهيم كم كنت أشتهي

ألاقي لوجه منك يدنو جواريا

تسافر والموت الزؤام يلفُّني

أقابل وحدى غربة وتنائيا

وألقى مصيري , ما كريم بحاجة

إلى من يواسي حين بات مُعانيا

وأي كريم نال دائم نعمة

وأي كريم ظل فى الناس باقيا

متى كان عيش الحرِّ إلا مرارة

يذوق لظاها شدة وتناميا

ويحرم حتى من أمانٍ بسيطة

ولكنني بالحمد أحيا رضائيا

ولكنها دنيا تعاند قادرا

وتجعل من لا يستحق مساويا

بحيرتنا نحيا ونرحل بعد ما

تعذبني دنيا تشد وثاقيا

فما بلغت نفسي طموحا وغاية

ولا كان قلبي طول عمري وانيا

بعجزي أعاني من شجون كثيرة

وأحزن لما لا أمد أياديا

أعاني إذا المحتاج جرَّ لخيبة

وظن بأني ماسك عنه ماليا

فسبحان من أعطى وسبحان من نهى

وسبحان من وافى الجهول معانيا

أما قرّبت سبعون يوم منيتي

مباعدة عني الصبا وشبابيا

ولم يبق إلا الموت ينزل عنوة

ليخرس أشعاري كذا ولسانيا

وما زال في نفسي إلى الشعر حاجة

أعبّر عن ذاتي وأُنهي مقاليا

وما صار عندي غير حرف وشطرة

وأوزان شعر تأسر اللب غاويا

علام نخاف الفقر والموت والبلى

وهل خطّت الأقدار إلا فنائيا

وما كان من خلد مقيم وراحة

ولا كان من يلقى الأمان تواليا

تغيّر دنيانا لحال وحالها

ليجرى على كل الخلائق ماضيا

فما بال شعري لا يزال مباليا

وما بال قلبي ظل للحال شاكيا

فهبني ملكت الكون مالا وسيرة

وهبني بقيت ما قضيت زمانيا

لكل امرئ فينا قضاء بحكمة

وإن كان حكم الله عنا لخافيا

فما جزع أجدى أعاد سنيننا

ولا الحزن فى دمع أسال مجاريا

تساوى بهذا الكون فقر ونعمة

وإن كان ذو مال تصدّق ساخيا

إذا جاد يوما خيرون بمالهم

دفعت لمحتاج أفرّق ماليا

ولكن كفي قد أبى لنوالهم

أخاف على كفي التواكل لاهيا

فإن رضاء الله أوفر من غنى

تلاقي به نفس الكريم أمانيا

ولم أر مثل الصابرين مكانة

ولا كان بخل القابضين مثاليا

أعزي وما نفسي تطيب عزاءنا

وتحمل هما كالجبال مغاليا

وهل ملكت كفي من الأمر ذرة

تعاتبني فيها وترجو تراخيا؟

وهل يستقيم العود إن جف ماؤه

وأصبح فى حال مع الريح ذاويا؟

( فيا من يعيد الدهر من حيث ما بدا)

أعدني لليلات الشباب الخواليا

وارحم لضعف مسّني بشروره

فما عدت إلا جازعا متباكيا

وأرثي لغيري ناسيا ما يحيطني

من الموت لا يبقى من الخلق حاييا

(وقوفا بها صحبي علي مطيهم )

يقولون لي عش بعض عمرك ناسيا

أتجديك مرعوب الفرائص حسرة

وما قدّر الرحمن يسري تواليا

متى حانت الآجال ليس يعيدنا

إلى العمر نوح أو تحسر ثانيا

أيسلم طفل أو وتسلم دابة

وقد غاب من عاش الشقي وهانيا

وما ترك الموت الزؤام ذبابة

على ضعفها فالموت يطرق غازيا

بإيوان كسرى قهقه الرعد ساخرا

لما آل من حال إليه وهازيا

ويذهب بوش الإثم نحو مزابل

ويلحق أوباما به متهاويا

وناصر قد ماتت به العرب ميتة

رثيت لها حالا أليما وقاسيا

فلا عجب تأتي إلي منيتي

على أي وجه كان موتي آتيا

( كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

وحسب المنايا أن يكن أمانيا)

وحسبي من الدنيا غداة فراقها

بأني رضيت الزهد فيها مواليا

ولم أسع تفريطا لبعض منافع

أبيع لديني تارة ومباديا

وأشرب كأسا بالمذلة رائقا

ومن كان مثلي يستطيب عنائيا

(أفرّق جسمي فى جسوم كثيرة )

وألقى لليلاتي بذا متساميا

ويطربني فعل الكرام محاكيا

ويا نعم ما بارى ضعيف محاكيا

********

فيا رب إن قرّبت يوم رحيلنا

فحسن ختام منك ظل رجائيا

ويا رب سامح يوم ألقاك إنما

رصيدي بحسن الظن كان لكافيا

تجاوز عن الزلات إن لساننا

طليق وعاش القلب ينبض صافيا

وأنت عليم بالدواخل كلها

وكم كنت في صعب المواقف باكيا

ولم أستجب حاشا لعدوان جاهل

وسامحت عما جاء غيري معاديا

عليم بأن الله ينصف عبده

هو العادل الغفار يعفوه عاصيا

لكم نرتمي فى ظله بذنوبنا

ونسعى لعفو لا يردُّن ساعيا

هلكنا إذا لم يرض عنا بحلمه

وأعلم أني قد ركبت معاصيا

برغمي إلهي أن أكون أسيرها

وعن كل أخطائي أتيتك راجيا

فسامح وسامح ما جنيت فإنما

لعفوك ما يبدو وما كان خافيا

ويا رب من جود لديك ومنة

جعلت لنا استغفار من كان خاطيا

وتقبل توبات العباد تكرما

تجود بستر ليس يفضح جانيا

أحاول دوما أن أنال رضاءه

ولكن نفس الفدم تعصي تواليا

وشيطانها يهوي علي موسوسا

وكم مرة جافيته وجفانيا

بحسنى إلهي قد فعلتُ وإن تكن

جناح بعوض لا يغطي مخازيا

تجاوز إلهي عن ذنوب كثيرة

ولا تخز عبدا جاء ساحك باكيا

تملّكه جمر ومرّ جرائر

وما كان إلا فى رحابك ناجيا

يقود لآباء له وحرائر

ومن كان ذا قربى ومن كان جاريا

فمرْ لأعالي الخلد تفتح رحابها

وظني بغفار محاها مساويا

*********

أتيت رحاب الله أنشد رحمة

تعوضني ما لازم العمر قاسيا

فيا رب أنزع عن فؤادي نفاقه

أسابق فى إرضاء ربي راضيا

( فليت الذي بيني وبينك عامر)

ليحجب إثما أو يردّ معاصيا

يكون حجابا أن تقيم كبائر

من الذنب لا أرضى بهن جواريا

أتيتُ فكافئ لي بصدق عبادة

نجوت بها , رضوان جاء مناديا

تقدم بشعر كنت أنت نظمته

فإن عظيم الجود جادك ناديا

شعر:حسن الأفندي

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

17 أبريل, 2013 رحلة إلى هناك

أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (1 vote cast)

خذْ للقباب حبيبَهـا يـا صـاحِ *** أزفَ الغروبُ وما كتمْتُ جراحي

للناس أفراحٌ وقلبـي لـم يـزلْ *** متعطّشـا للـحـبِّ والأفــراحِ

أنا ما لهثْتُ وراءَ ليلى شاعـرا *** أبكي الهوى ورحيلَها عن ساحي

أو كنتُ افتتحُ القصيـدة شاربـا *** متغـزِّلا فـي خمرِهـا والـرّاحِ

يا عاذلا شغفي رويـدك إننـي *** في حبِّ (أولى القبلتين) إباحـي

أبكي رحيلي عن ديـار أحبــةٍ *** صارتْ مـلاذَ القاتـلِ السفـّاحِ

قد أوصد الأبواب دون ولوجهـا *** لمّـا رآنـي مشهـرا مفتاحـي

(حيفا) حنينُك كيف أخمدُ نـارَه *** إنْ هبّ عطرُ أريجِـكِ الفـواحِ

قد خانني زمني وعشتُ مطـاردا *** أبكـي هـواك بمدمـعٍ سحّـاحِ

شتّانَ حينَ لقائهـا أغـدو بهـا *** مترنّمـا كالطـائـرِ الـصّـدّاحِ

(صفدٌ) يواريها الجدارُ غريبـةً *** يا غربةً هـلّا فككْـتِ سراحـي

إن لم أزرك وفي الحيـاة بقيّـةٌ *** أَزيارةٌ وأنا على الألـواحِ!!

(يافا) نشـدْتُ البرتقـالَ وجدْتُهُ *** مستسلمَ الرغباتِ مـن إلحاحـي

أَوَ تمنعيـنَ وطالمـا أسقيْـتُـهُ *** في كـلِّ روضٍ بالـدَّمِ النضّـاحِ

إنْ غيّـروا عنوانـه أوْ زوّروا *** فمذاقـُهُ يُغنـي عـنِ الإفصـاحِ

جلَّ ( الجليلُ ) فلن يطأطئَ هامةً *** خـطَّ البقـاءَ بمعْـولِ الفـلاحِ

(بيسانُ) يا مهوى القلوب صبابةً *** يـا طيـنـةً وطنـيـةَ الأرواحِ

أبصرْتُ يا بيسانُ وجهَكِ شاحِباً *** متستّـراً أسفـاً وراءَ وِشـَـاحِ

هل في السهول لعاشقٍ من نظرةٍ *** فـي لوحـةٍ محفوفـةِ التفـاحِ

مفروشـةٌ للمعجبيـن ديـارنـا *** ولنـا إذا شئنـا ..فغيـرُ مُتـاحِ

(واللّدُ) كم طاب المقامُ لنـا بهـا *** (والرملة) الغـراءُ زهـرُ أقـاحِ

يا (عسقلانُ) وللسفينـةِ عـودةٌ *** في هَوْلِ يـومٍ أبلـج الإصبـاحِ

قومي انظريهم عسقلانُ فإنَّهـم *** آتونَ صوبكِ معْ جنودِ (صلاحِ)

(عكا) وللتاريـخِ حقـلٌ حافـلٌ *** قد خطّه (الجزارُ) رمـزُ كفـاحِ

أ أغيبُ عنك اليوم يـا أنشـودةً *** غنيْتُهـا فـي محفـلِ المـُدّاحِ

عكا سمـاؤك للطيـورِ حديقـةٌ *** والصقرُ عنك غدا كسيرَ جنـاحِ

قد هاجرَ الخلانُ عـن أحيائِهـا *** وتوشَّحَـتْ بالـذلِّ والأتــراحِ

يتأجَّجُ (النقبُ) الأشـمُّ ضـراوةً *** أ يطولُ نومي في يـد الذبـَّاحِ

مُدنٌ أحالوها جـواريَ للـورى *** يتراقصون علـى أكـفِّ بطـاحِ

والله قدْ ضلَّ الطريقَ مَنِ ادَّعـى *** أنَّ البـلادَ تعـودُ دونَ سـلاحِ

شعر:أشرف حشيش

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (2 votes cast)

ما زال حبُّ الشام يجري كوثرا…….ويعيد للعشّاق ثورة عنترةْ

ما زال وجه الشام يبدو ساحرا……..سبحان من وَهبَ الجمال وصوّرهْ

لا يستوي عشقٌ . يترجمه دمٌ………مع شاعرٍ ركب الخيالَ وسخّرهْ

لا تستوي أرضٌ توعّر عارها…….إنْ لم تكنْ بالتضحياتِ مُطهرةْ

هل ترجع الأمجاد دون بطولةٍ……تهب النفوس العزّ بعد القهقرةْ

مَن يغمر الأوطان حبّا صادقا…….يجدْ القصيدةَ عن هواه معبّرة

كيف ادّعى الزنديق حبَّ بلاده؟!…….وهل المحبّةُ ترتجى بالثرثرةْ!

وهل المحبة في الخضوع لغاصبٍ…..جعل العروبة والرجولة مسخرةْ!

قد غيّر التاريخ فيها ظالمٌ…….وأحال حمصَ ابن الوليدِ لمقبرةْ

هو مصدرُ الداء الخبيث بقلبها….والشام تعرفُهُ ..وتعرفُ مصدرَهْ

والجامع الأمويّ لطّخ وجههُ ………قردٌ ضحوكٌ قد تسلقَ منبره

هيهات من خط البطولة بالدما….لا كالذي رسم الهوى بالمسطرةْ

سبعون ألفا نخبَ عزّتها قضوا……وزنودهم بغرامها متزنّرةْ

من عقدة الصمت المذلّ تحرروا…… بذلوا الشهادة يطلبون المغفرةْ

فتقبلي يا شام قربان الهوى……..وغدا تعودي حرة متحررةْ

ما ضرّهم موج الخيانة إذ علا…….تبقى المراكب بالشهامة مبحرةْ

الشامُ جوهرةٌ وطوبى للذي …..صانتْ محبتُه جمال الجوهرةْ

شعر:أشرف خشيش

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)

أَلِي أُمٌّ أُناجِيها وتَأْوِيني ؟
لِتُبكيني عَلَى خِلٍّ مَضَى في الغُرْمِ يَكْويني
… وتذْرِفُ في بَرارينا زُهوراً كُنتُ أَسْقيها
علَى عَطشٍ وبئرٍ عُطِّلتْ فيها أَوَانيها
بِرَبّكِ هل تنامينَ اللَّيَاليَ والصِّغارُ جثَوا ؟
ولم يدرُوا بأنَّ الموتَ خاطبَهم
أَجِيبيني أَيَا أَمَةً لها عِشرونَ جارِيَةً وثِنتانِ
فكَمْ منْ قريةٍ لَبِستْ ثِياباً لَمْ تُحَكْ فيها ؟
وأينَ الإخوةُ العَلاّتُ والأَبُ قادَهُ الغَلَسُ
لقدْ رحلُوا منَ الأحضانِ وانْدَرسُوا
أَمِنْ خَوْفٍ؟
أَمِ الأَقْداحُ يسلبُ برقُها المهَجَا ؟
فَناديهم
فقدْ سمِعوا دُموعاً تشخَبُ الوَدَجا
ألَيْسُوا منْ شِغافِ القلبِ قدْ وُلِدُوا ؟
بِإسْفينِ اللَّيَالي أطْفأُوا السُرُجَا
وما تَركوا جُلودَ الضرعِ والشجرِ
ودسُّوا شوكَهم فينا وعاثُوا في حَشَى التّينِ
أَتَرْضَينَ الهُمومَ تمورُ في عسلِ البساتينِ ؟
وتشربُ منْ مَآقيها
فَلا نامتْ لهمْ عينٌ ولا سَكنتْ لهم قدَمُ
فقدْ غَبُّوا منَ الشهداءِ والجرحَى
وما رقَّ الفؤادُ لهم ولا نَدمُوا
وسَنُّوا رُمحَهم في هُدْبِ عينيكِ
فهلْ حزنُوا لِخُبزٍ صارَ يقتلُنا؟
على سكّينِ مسغبةٍ تلوحُ لنا بها أُممُ
فقُومي إنهم ناموا ولم يدْروا بأنَّ السّيلَ جَرّارُ
فصمتُكِ كادَ يُنْسينا بِأَنَّا إِخْوةٌ شرِبوا
منَ الثّديِ الّذِي صَرمُوا
أَذِيقيهمْ سَوافيَ منْ تُرابِكِ واطْمُسِي العَيْنا
وحتى أُهدِيَ اللّوزاتِ أُغنيةً تَحِنُّ إلى بلابلِها
سَليهم عنْ قَوادمِ خَيلِنا تكْبُو وتَرتطمُ
أَلَمْ تَلِدِي رجالاً يمتطُون البأسَ منَ عدَمِ
أَمِ الأُسْدُ ارْتَقَى في عرشِها ضَبُّ
بلِ الأشباهُ قدْ رَكبُوا عناوينَ الْمَحَطّاتِ
إلى دفْءٍ منَ الوهمِ
وقد مَطرُوا على وطنٍ لكِ الدّمْعَا
فَقُومي وامْسَحِي الغَبَشا
وناديهم
فكيفَ ترينَهم فعلُوا
وقدْ ناخُوا عنِ الهِممِ
فيا ليتَ السّماءَ قَضَتْ ولم تلدِي
أَإِنْ هجمَ الصّقيعُ على جدارِ البيتِ والسّررِ
وقدْ طُفِئتْ لكِ النيرانُ في كانونِ مشْتاكِ
فهلْ تمضينَ للعَجَمِ؟
وزارتْ فجرَكِ الأسْواطُ والشّرَطُ
وبلُّوا في ذَرارِينا خَناجِرَهم
فهلْ تَبقينَ ماضيةً إلى الفزَعِ؟
وإِنْ عثَرَتْ بنا الطّرقاتُ والنّفَسُ
ولم يشمخْ لنا ظِلٌّ نلوذُ بهِ
فهلْ تشقينَ للولدِ؟
وها أَنَذا سنامُ القبرِ أحملُهُ
وأحملُ فوقَ أكْتافي سويعاتِ المساجينِ
فهَلاّ قُمْتِ ترْوِينَ النُّجَيماتِ
فَشُقِّي غَيمةَ البلدِ
لأَشْعُرَ أنَّ رَحْلي قدْ تَوَقَّفَ تحتَ زيتوني
إلى ما أنتِ جالِسةٌ ؟
أَرَيتِ الدّمعَ في الوحْلِ؟
وعطرَ الوردِ يهربُ منْ معاطفِهِ
ألمْ تدرِي بأنَّ الجوعَ ينخُرُ في عراقيبِ الملايينِ
فإنْ لمْ ترغَبي رُؤْياهُ غَلِّقِ حائطَ القلبِ
ولا تصْغِي لأحزانٍ ولا تئِدِي
إلَيكِ عِنادُ فقْري وابْتهالاتُ المجانينِ
إليكِ دفاترُ الأبناءِ منْ وردٍ على الطينِ
إليكِ سنابلُ القمحِ
فلا موتٌ على الوتدِ
ولا عيشٌ بهِ أمضي
دَعيني أنْكُشِ الأرضَ التي اشْتاقَتْ إلى قُرصِ الطّواحينِ
خُذيني ماءَ جذرٍ للريَاحينِ
أسيرُ على جبيني وارْتعاشاتٌ على عضُدِي
ومازالتْ صِراعاتُ الدّواوينِ
على عشرينَ جاريةً وثنتينِ
فلا رجلٌ ولا شبَهُ
ألم تلدي ؟
شعر: صقر أبوعيدة

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 10.0/10 (2 votes cast)

أراك يا أبي ،، تقرأ صحيفة الصباح ،،،
يهتز كيانك ،،، تبكي دما ،،،
من أجل أن نشتري لبلادنا بندقية.
وتهتف فينا :
نحن طين الأرض وأشجارها ،،
ولسنا ورودا في مزهرية.

حين قلت لنا متنبئا :
سيقتل بعضنا بعضا في طوايبر الخبز ،،،
وسينهش ثدي أمه الرضيع ،،
ضحكتُ وأخوتي حتى انتشينا ،،،
ورحنا نلعب في طين الأرض ،،،
ونصعد أشجارها ،،،
نقذف بالتوت ،،،
فنلون أثوابنا ،،،
فتغضب أمنا ،،،
فننام باكين ،،،
كالورود نسوها دون ماء في مزهرية.

آه يا أبي ،،
أراك الآن في مرآتك الصافية ،،
تثبت عمامتك البيضاء ،،،
تضع نفحة العطر ،،
تتهيأ للصلاة ،،
تمسك يدي تهم بالرحيل ،،،
وتبعث ابتسامات لأمي .
تبادرنا كنسمة الصباح :
عودوا ،،، فالطعام الشهي في الانتظار.
يبادرنا الجار ،،،
وألف جار وجار ،،، بالتحية
يهيم المكان بالتسبيح والريحان
والساجدين ،، على طين هذي الأرض ،،،
وترفرف الدعوات فوق أشجارها ….
وتنتشي الآمال في ورود المزهرية.

آه يأبي ،،،،
بلادنا الآن ليست بلادنا ،،،
ونحن ، لسنا ، يوم الصلاة ، نحن
فالمكان يغض بالغرباء ،،،
والأشجار بالغربان ،،،
والوجوه التي تشبه الأشواك في مزهرية ,،،،

آه يا أبي ،،،
بعد كل صلاة ،،،
صرنا نشيع الجثامين من أزهارنا ،، ،،،
ونعود بالخبز مغموسا بدمنا ،،،
وبتنا ،،،كل فرد فينا ،،
يبحث ،،
لنفسه ،،
عن بندقية.
شعر: محمد نديم علي

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 10.0/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (1 vote cast)

تُنَـاديـني:
… أَيا وَلَدِي
وأبواقٌ تُغطّي صوتَها الحاني
كأنَّ الصمتَ أضحى من محابِسها
تنـاديـني :
من الشطآنِ والرّملِ الذي فَرغتْ خَوابيهِ
وأحداقٍ وقد ثَكِلَتْ
وصمتٍ في وُجوهِ الدّربِ والصِبْيهْ
وجلادٌ على أبوابِ خَيمتِنا
تُـنادِيـني
من الأكواخِ والجُدُرِ
من الوديانِ والشجرِ
لِنمضى بالثواني من سَواعدِنا
عسى يوماً نذوقُ الطعمَ من زيتٍ عَصرناهُ
تناديني على أملٍ أُلاقيها
على وعدٍ مِنَ القدرِ
وجِئْتُكِ يا جَبينَ الأرضِ من غَسَقي
أَبُلُّ بِكَ الْجُفونَ الحَائراتِ الجاثِماتِ على مَوانيها
وحادَ الحلْمُ يا وطني على مرْأَى مِنِ البشرِ
ونادتني
من الأسوارِ والكفنِ
من الأجداثِ والوهنِ
وقالت هذهِ صُوَرٌ من البلدِ
فلم نَسنِدْ لأَبْراجِ الحماماتِ
وفرخُ العشِّ قد يهلكْ
فلا تدري !
أَصِرْنا مُنْتهَى السِّفْلهْ ؟
أَإِنَّا مرقدُ العِلّهْ ؟
أَكُنّا إخوةً قَتلَهْ ؟
فقد صِرْنا جِرابَ القالِ والقيلِ
وبِتْنا نطلبُ الهَجْرا
من الأرضِ التي كُنّا بها حِلْسا
ونصلُبُ دمعَنا ذِلّهْ
تناديني
لماذا عزْمُنا أمسى وقد رَمِدا
ونزعمُ أننا كنا نسُوسُ الموتَ بالأمسِ
وكنا نغسلُ الأحزانَ بالصبرِ
فهذي بنتُنا عَنَستْ
وهذا طفلُنا يجري على كِسْرهْ
وجيرانٌ على شِبْرٍ من الحقدِ
وإخوةُ بيتِنا صاروا على طُرِقٍ
ومنهم من بَغى عَوداً إلى الـمُرِّ
ومنهم من كَبا وجهاً على أنْفٍ
وآخرُ صارَ مَركِبةً ولا يدري
تُسَيـِّرُهُ دَواليبُ الغَواياتِ
على دربٍ وليس له مناراتٌ
ونادتني
من الشمسِ التي خَبَأَتْ
وألقتْ ضَوءَها خجلاً وفي السرِّ
على كُرهٍ من الفِرَقِ التي نَسِيَتْ أهاليها
ولم تَنْسَ البلايا حين ترْسُمُها
ومن أطفالِنا نُزِعتْ مباهجُنا
أضعْنا دِفْئَنا غَصباً على مرمَى من البصرِ
وقلنا يا بلادي جِئتَنا يوماً
على جرحٍ
ومن أمّ لنا من دمعِها وطنٌ
ومن حزنِ الأيامَى قد نُحاكي قصةً فقَعَتْ
ونسألُ عن بلادٍ كان فيها أُنْسُ سُمّارٍ
وكان الدمعُ فيها يدفعُ الحُزْنا
وقد كُنّا فؤاداً يمتطي شعبا
فجارُ الأمسِ بعد هلاكِ ربّ الدارِ يأتي كي يُواسينا
يزرعُ من مآسينا رفيفَ الجوعِ والقمرِ
ويرسُمنا شُموعاً لم يكنْ يشقَى بها بلدٌ
وخِلُّ أبي يعاني شُّقَّةَ السفرِ
لِيمْسحَ رأسَ إخواني
وما أمٌّ من الجيرانِ إلا أرضعتْ حارَهْ
و لم تمنعْ كرومُ الأرضِ أفواهاً تُناديها
وأطيارُ القُرَى تأتي على بحري تُراقِصُ ماءهُ فَرَحا
تَحُطُّ على شَواطئِهِ وترتحلُ
تناديني
وأسمعُ صوتَها يخبُو
وأُصْغِي عند هَمْستِها وأشتعلُ
على أملٍ بأن تبقَى تناديني
فهذا نجمُها يَبْني أمانيهِ وتندملُ
ويا وطني أجيءُ وفيك مقْبرتي
عسَى يوماً يُؤانسُني ترابُك في مناماتي
وقد يُلقَى على جُرحي ويكتحلُ
شعر:صقر أبو عيدة

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

12 أبريل, 2013 هي الدنيا

أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)

هِـيَ الدنيــا كوارفــــةٍ بأرضٍ
… تمرُّ بهــا جمــوعُ العابريــــــنا

تُظِـلُ بظلِّهـــا الرُكبـــانَ حينـاً
لِيَمضوا بعـدَ ذلــكَ مسرعيـــنا

ليالـي العمْرِ قد مرت تبـــاعـاً
تغيـب فلا تعـــودُ بنـــا يقينــــا

دقائقُ صَفوِها تمضي سِراعاً
لتتــركَ بعدهـــا ألمــــاً دفينـــا

نَمُرُّ بها كأضيـــافٍ ونمضي
وقــــدْ كنّـــا بهــــا متعلِّقيــــنا

كغانيةٍ نُتيَّــمُ فــــي هواهـــــا
وكم سلبتْ لُبـــابَ العاشقيـــنا

فلا حَفِظت لعاشِقِهـا عُهـــوداً
ولا حَفِلَت بِمن يمضي حزينــا

ولو دامت لمخلــوقٍ سوانــــا
لَكُنّـا فــــي الخلـــودِ مؤمِّليـــنا

ولكنْ بِضعُ أعــوامٍ سَتَمضـي
لِنَغْـــدُوَ فـي عِـدادِ الغابريـــنا

فإن تسألْ عن الدنيــا حكيماً
وقدْ أمضى بصُحبَتِها سنينـــا

يُجِبْكَ بحُرقَةٍ وَبِكِــلِّ صـدقٍ
غــــداةَ الأمـــسِ كنّــا يافعيــنا

مضى عهدُ الشبابِ كَلَمْحِ برقٍ
وخَلّفَ أسْطُراً تعلـو الجبيــــنا

مُذَكِّــرَةً بعهـــدٍ قـــد تَــــوَلّى
ومُنقَلَبٍ يُثيــرُ الرَهْـــبَ فينـــا

فإن أحسنتَ تَمضي في سلامٍ
وتلقـى اللهَ ضِمْـــنَ الآمنيـــنا

وإن أسْرَفْتَ تغدُ أخا شقــاءٍ
وتُكتَــبُ في عِـــدادِ المارقيـنا

فـلن تؤويك أرضٌ أو سمــاءٌ
إذا أغضبــتَ ربَّ العالميـــنا

فكُن في طاعةِ الرحمنِ دوماً
وحاذِرْ من سبيــلِ المترفيـــنا

ولا يَغرُرْكَ في الدنيــا متـاعٌ
وإن تاقَت إليـهِ النفـسُ حينـــا

فكــلُّ متاعِهـــا لإلـــى زوالٍ
وإن جاوَزْتَ من عُمُـــرٍ مِئيـنا

ويا مَن تجمعُ الأموالَ مهــلاً
فَجُـلُّ المـــالِ حَــظُّ الوارثيــنا

هي الدنيا تدورُ بنـــا رحاهــا
تُبَعثِرُنـــا شمـالاً أو يمينـــا

فإن جافيتَهـا جاءتكَ طــوعاً
وإن جاريتَ تغدُ لها رهينا

خَبِرناها عديـــــداً من عقودٍ
وما زلنـــا بذلــكَ موقِنينـــا

فرزقُ المرءِ مقسومٌ بغيبٍ
أنيطَ بهِ غداةَ غــدا جنينـــا

وآجـالُ البرايــا فــي كتــابٍ
ستدركُ آمناً فيها حصينــا

فمن رامِ النعيــــمَ بلا زوالٍ
وأرقَّه مصيـرُ الراحلينــــــــا

فليسَ سوى سبيل اللهِ دربُ
تلوذُ بهِ جموعُ المؤمنينــا

يؤولُ بهم إلى جنّاتِ خلــدٍ
أعِدَّت للعبــادِ المخلَصينــا

شعر:نافذ الجعبري

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.7/10 (7 votes cast)

كَـفْـكِـفْ دمـوعَـكَ وانـسـحِـبْ يـا عـنـتـرة
……………………. ( و الْـعَـن قـصــائـدَ حــبِّـك الـمـتـبـعـثــرة )

( و انـس الـعـيـونَ الـنـَّاعـسَـاتِ ، وسـحـرَهـا )
……………………….. فـعـيـونُ عـبلـةَ أصـبـحَـتْ مُستـعـمَــرَة

لا تــرجُ بَـسـمـةَ ثـغـرِهـا يـومــاً ، فـقــدْ
……………….. … ( قُـتِـلَ الـبـريـقُ عـلى الـثـغـور مُـفَـغـّــرة )

( و تـخـصـخـصـت ـ قـهـرا ـ لآليءُ ثـغــرهـا )
……………………. سـقـطَـت مـن العِـقـدِ الثـمـينِ الـجـوهـرة

قـَـبِّـلْ سـيـوفَ الغـاصـبـينَ.. لـيـصـفَـحوا
……………………. ( عـن سِـيـرَةٍ جَـعَـلـتْـك تـُـدعى عـنـتـرة )

( و ازرف دمُـوعَــك نـَـادِمــًا ، مـتـوسـِّـلا )
……………………… واخـفِـضْ جَـنَـاحَ الـخِـزْيِ و ارجُ الـمـعــذرة

و لْـتـبـتـلـعْ أبـيـاتَ فـخــرِكَ صَــامِــتــاً
……………………. ( و انـسَ الـقـَريـضَ ، و لا تــقـارف أبـحـــره )

( إن كان شِـعــرُكَ ذاتَ يـَـوم ٍ عـُــدَّةً )
…………………….. فـالـشعــرُ فـي عـصـرِ الـقـنـابـلِ.. ثــرثــرة

و الـسـيـفُ في وجـهِ الـبـنـادقِ عـاجـزٌ
…………………. ( عَـجْـزَ الإمـَــاء .. يـُسَـقـنً نـحـوَ الـمَـقـْهـَرة )

( أو عَـجْـزَ شَــعْـبٍ راحَ يـَطـلـبُ حـَـقَّــه )
……………………. فَـقـَدَ الـهُــويّـةَ ، و القُــوَى ، و الـسـيـطـرة

فـاجـمــعْ مَـفاخِـرَكَ الـقـديـمــةَ كـلَّـهـا
……………………. ( أشْـعِـلْ بــِهَـا نـــارا لــضـَـيْـفِـك نـــيِّــرة )

( أوْ إدْ حُــروفـَك و اسْـتَـعِـذ مـن عــارهـا )
…………………….. و اجـعــلْ لـهـا مِـن قــاعِ صـدرِكَ مـقـبـرة

و ابـعـثْ لـعـبـلـةَ فـي الـعــراقِ تـأسُّـفـاً !
……………………… ( و اشْـجـُـب أوائـلَ حُــبـّهـا و أواخِـــرَه )

( إن قـيـلَ شـارفـتِ الـهـلاكَ ، فــلا تـَـقـُمْ )
…………………….. و ابـعـثْ لـها في الـقدسِ قـبلَ الـغــرغـرة

اكـتـبْ لـهــا مــا كـنــتَ تـكـتـبُـــه لـهــا
………………………… ( يــا عـبـلُ أنــت غــزالــةُ مـُتـحـَـــرِّرة )

( يـا عـبْـل ، يـا وهـمـًا ســرى بـربــوعـنـا )
…………………… تـحـتَ الـظـلالِ ، و في اللـيـالي المـقـمـرة

يـــااا دارَ عـبلــةَ بـالـعــراقِ تـكـلّـمـي
…………………. ( مــاذا لـديـكِ مـن الـحـكايـا الـمــبـهـــرة ؟! )

( هـل دنَّـس الأنـجـاسُ أقــداســًا لـنـا ؟ )
………………….. هـل أصـبـحَـتْ جـنّــاتُ بـابــلَ مـقـفـــرة ؟

هـل نَـهْـــرُ عـبـلةَ تُـسـتـبـاحُ مِـيـاهُـــهُ ؟!!
…………………. ( و دم الحـَـرَائـرِ عــابــِقٌ في الـمـبـخـرة ؟! )

( هـل دمـعُ دجـلـةَ فـاضَ أحـمـرَ قــانـيـًا ؟! )
…………………….. و كـلابُ أمــريـكـــا !! تُـدنِّــس كــوثــرَه؟

يــا فــارسَ الـبـيـداءِ .. صِــرتَ فـريـسـةً
………………………. ( للـمـَـجْـلِـسَـيْـن ؛ فــأولـيَـاك مُـذَكـِّـرة )

( جـمــعـوا بـهـا مـن كل مــا يـحـلـو لـهـم )
……………………. عــبـداً ، ذلـيـلاً ، أســوداً مــا أحـقــرَه ؟!

مـتـطــرِّفــاً .. مـتـخـلِّـفـاً .. و مـخــالِـفـاً !
……………………. ( نـهــج الـعــبــيـد ، و مــدَّع ٍ للـعـنــتـرة )

( مـتـخـابـرًا ، و مـُـعـارضـًا ، و مُـحــرِّضــًا )
………………….. نـسـبـوا لـكَ الإرهـابَ.. صِـرتَ مُـعـسـكَـرَه

عَـبْـسٌ تـخـلّـت عـنـكَ .. هـذا دأبُـهـم
…………………… ( مـن ذا بـعـبـس ؟! قـد فـنـوا .. إلا مــرة )

( في الـفَــرِّ قـد سَـبـقُـوا خـيـالَ عـِصـِـيِّـهـم )
……………… … حُـمُـــرٌ ــ لَـعـمــرُكَ ــ كـلُّـهـا مـسـتـنـفِــرَة

فـي الـجـاهـلـيـةِ ، كـنـتَ وحـدكَ قــادراً
…………………. ( أن تـُـرعِـبَ الـخــوفَ الـجـَبـَانَ و تـقـهــره )

( لـن تـقـدرَ الـخـيـلُ الـكلـيـلـة بـالـظـمـا )
……………………. أن تـهــزِمَ الجيـشَ الـعـظـيـمَ و تـأسِـرَه

لـن تـسـتـطـيـعَ الآنَ وحــدكَ قـهــرَهُ
………………… ( أمـم .. و نــاتــوا أعــلــنــوهــا مــجــزرة )

( و الخـيـلُ تـرجُـفُ و السـيـوف تـكـسَّـرت )
………………… فـالـزحــفُ مــوجٌ ، و الـقـنـابـلُ مـمـطــــرة

و حـصــانُـكَ الـعَــرَبـيُّ ضــاعَ صـهــيـلُـهُ
……………………….. ( و ازورَّ مِـن وقـْـع ِ انـفـجـــار أزعـــره )

( و عـيـونُ عـبـلـةَ أبْـرَقـَتْ مـن رعْـبـهـا )
………………….. بــينَ الـدَّويِّ .. و بــينَ صـرخــةِ مُــجـبَــرَة

هـلاّ سألـتِ الـخـيـلَ يـا ابـنـةَ مــالـِـكٍ !!
……………….. ( هـل أعْـشَـبَـت تـلك الـدمـــاءُ الـمُـهْـدَرة ؟! )

( أيـن الـمَـفـرُّ و قــد غَـشَـانـا دَخْــنُـهـا ؟! )
………………….. كـيـفَ الـصـمـودُ ؟! و أيـنَ أينَ المـقـدرة؟!

هــذا الـحـصـانُ يـرى الـمَـدافـعَ حـولَـهُ
……………………. ( زفـرت لـهـيـبًـا ؛ فـاسـتـغـاث بـزمــجــرة )

( و يـرى الـبـوارج في الـبـحـار تـحـيـطـنـا )
…………………….. مــتـأهِّــبــاتٍ ، والـقـــذائــفَ مُـشهَـــرَة

لـو كـانَ يـدري مـا المـحـاورةُ اشـتـكى
………………….. ( و بـكى لـشـدة مـا يـرى مـن مـسـخـرة )

( و لـكـان أقـذع في الـهـجــاء لـعـبـسـنا )
……………………. و لَـصـاحَ فــي وجــهِ الـقـطـيـعِ و حــذَّرَه

يـا ويـحَ عـبـسٍ.. أسلَـمُــوا أعــداءَهـم
……………………. ( أقــدارَهـم .. و عـقـولـُهم مـتـخــدرة !! )

( أهْـدَوا لـقـاتـلهـم بـعِـيـدِ خُـضُـوعِـهـم !! )
………………….. مـفـتـاحَ خـيـمـتِهـم ، و مَــدُّوا الـقـنـطــرة

فـأتـى الـعـدوُّ مُـسـلَّـحـاً بـشِـقـاقِـهـم
……………………. ( و بـوَهْـمِـهـم بـالـوحـــدة الـمُـتَـجَـذّرة )

( ثم اسـتـعـان بـجـهـلـهـم ، وغـبـائـهـم )
…………………… و نـفـاقِــهــم ، و أقــام فـيـهــم مـنـبــرَه

ذاقــوا وَبَــالَ ركـوعِـهـم و خُـنـوعِــهـم
……………………… (ثـم اسـتـكـانـوا .. أمـَّـة مــتـَدَهْــورة )

( عَــددٌ ، ومــالٌ لـيـس يـُحـصَى .. إنـمـا
………………….. فـالـعـَيـشُ مُــرٌّ .. و الـهــزائـمُ مـُـنــكَــرَة

هــذِي يـدُ الأوطــانِ تـجـزي أهـلَـها
………………. ( وهْــمَ الـعُــلا مـن كأسِــهـا الـمـتـَكــسِّــرة )

( خـَـيـرُ الـبــلادِ بــلادُنـا .. يــا فــرحَــنـا ! )
…………………… مَــن يـقـتـرفْ فـي حـقّـهـا شـرّا ، يَــرَه

ضـاعـت عُـبَـيـلـةُ ، و الـنـيـاقُ ، و دارُها
………………….. ( و اقـتِـيـدَ عـَـنــتـرُ بـالـقـيـودِ مـجَـرجَـرة )

( و الـخـيـلُ تـركـبـُهـا الـضُـيـوفُ سِـيَـاحَـةً )
………………….. لـم يـَبـقَ شيءٌ بَـعْـدَهـا كـي نـخـسـرَه

فـدَعـوا ضـمـيـرَ الـعُـربِ يـرقــدُ سـاكـنـاً
………………….. ( لا تــقـلـقـوه .. بــفــتـنــة ٍ مُـتَـهـَــوّرة )

( صــلــوا عــلـيـه ، و لـقّـنـوه شَــهـادة ً )
………………….. فــي قـبـرِهِ ، و ادْعـــوا لـهُ بـالـمـغـفــرة

عَـجَـزَ الـكـلامُ عـن الـكلامِ.. و ريـشـتـي
………………… ( جَــفـَّـت مــدامِـعُـهـا ، و بـاتـت مُـهْــدَرة )

( شَـربـَتْ دمَــاءَ جـِـراحِــنـا و قـُـيـُـودِنــا )
…………………. لـم تُـبـقِ دمـعــاً أو دمــاً فـي الـمـحبـرة

و عـيـونُ عـبـلـةَ لا تــزالُ دمــوعُـهـا
…………….. ( بــيـنَ الـجُــفـُـون حـَـبـيــسَـةً مُـتـحـجـِّـرة )

( تـرنـوا لــعـنــتـرهــا ، و تـحـضـن حُـلـمَـها )
……………….. تـتـرقَّــبُ الـجـِـسْــرَ الـبـعـيـدَ ؛ لِـتَــعــبُــرَه

………………..******************…………………..
شعر / مصطفى الجزار

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 8.7/10 (7 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

10 أبريل, 2013 حكاية

أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 6.5/10 (2 votes cast)

تلفَّتُّ حولي ثم أدركتُ مقصِدي
… فسرتُ بدربيْ لا أبالي بمن رجَعْ

وسكَّنتُ نفسي لا تلومنّ نفسها
ولملمتُ أفكاريْ بقلبيَ فاجتمَعْ

أطيرُ بلا ريشٍ عليّ يضمُّني
أُحاذر من ريحٍ عـتـيٍّ فلا أقَعْ

توكّأتُ مشكاتي وأشعلت ثورتي
ولوّحتُ بالسيف الحسام فما امتنَعْ

وأودعتُها الناياتِ أسرار رحلتي
كتابٌ مليءٌ بالحكاياتِ والخدَعْ

تُخوِّفُني الليلاتُ والفجرُ قـادمٌ
فَبِتُّ عصِيّ الدمعِ والصبح قد طلَعْ

لك الشِعر في صدر المُعنّى حديثُهُ
وأنشودةُ الراعي وملحٌ على الوجَعْ

وإني قضيتُ العمر أغزِلُ غايتي
ولما عقدتُ الخيط أفلت وانقطَعْ

تبصّرتُ في الدنيا وفي حال أهلها
فأدركت أن الناس تبعٌ لمَن جمَعْ

أيا أيها المحزون أمسيتَ حائراً
أتكملُ هذا الدربَ والليلُ ما انقشَعْ

يكلِّفكَ الترحال ما كنت رافضاً
وتقبَلُ بالمكتوب من بعد ما وقَعْ

أخالك لن ترضى ولستَ بعالِــمٍ
يظنُّ جماع العلم في ضربِهِ الودَعْ

وتُبعدك الغاياتُ عن مَن تحبُّهً
فَبُـؤتَ بخَرقٍ كلما خِطْتهُ اتسَعْ

ولا تُدرَكُ الغاياتُ والمرءُ قاعدٌ
وقد تُورِثُ الغايات طلابَّها الجشَعْ

رعى الله ما بيني وبين أحبتي
وقصَّر ما بين الليالي إلى الجُمَعْ

ركبتُ إليهم فوق غيم محبتي
فطار دعائيْ كلما الطائر ارتفَعْ

يزيد علـوا واقترابـا فحالنـا
كحال غريقٍ لفّه الموج واندفَعْ

فيسمع قولي يا رجائي وموئلي
دعوتك في ذنبي وفي الخافق الورَعْ

لك النائفات الشمُّ أحنت رؤوسها
ودمع السحاب الحانيات بها خشَعْ

عرفتَ إلهي بالذي هاج خاطري
فضع من ذنوبيْ إنَ فضلك أنْ تضَعْ

وكلٌ لــهُ أمرٌ وكلٌ لــهُ هوى
وليس بغير الله للحـرِّ من طمَعْ

ولما تراءى أنّ صبريَ نـافـدٌ
وأنّ جدار القلب مِن حزنه انصدَعْ

وأنّ رجوع النهر بعد اندفاعه
محالٌ على مجراه مِن حيث ما نبَعْ

تلفَتُّ حولي ثم أدركتُ مقصِدي
وأيقنت أنّ الصبر للمرء مُدّرَعْ

شعر:علاء زهير كبها

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 6.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

9 أبريل, 2013 أنا ما كذبت

أضف تعليقك
VN:F 1.9.16_1159
Rating: 9.0/10 (1 vote cast)

أنــا مــا كـذبتُ ولا صـنعتُ غـروري … وبـقيتُ أكـتمُ فـي الـحياةِ سـُروري
أنـــــا روحُ عـــبــدٍ والــــهٍ ومــتـيـمٍ … رضـــي الـحـيـاةَ وعـــاشَ بـالـتّدبير
أنا ما رسمتُ بريشتي صورَ المُنى … وأزحـتُ عـنْ وجـهي لـثامَ شُروري
… أنـا فـي ربـيعي غـارقٌ فـي شـدّة … وطـبـيـعةُ الـتـهـويل مــِنْ تـنْـظيري
أنـــا مــا كـتـبتُ قـصـائدي مـتـأنقا … وجـعـلتُ حـرْفي مـنْ قـُشور بـُحور
أنـا قـلتُ إنّ الـنّاس يـقتُلها الـهوى … ويــهــمُ بــعــضُ الــنـّاس بـالـتّـزوير
فإذا أصـبتُ أصـابَ ابـْهامي دَمـي … فـأنـا الـمـُعذبُ فـي جـميع أمـوري
الـشّعرُ ويـح الـشّعر أسْلبَني الهنا … وأحــــالَ قـلـبـي هـائـمـاً بـقـشـور
أصْـحـو بـنصفِ الـليل أكـتب جملةً … وأعــــودُ مــذعــوراً بــــلا تـَفـسـير
حـالـي مـعَ الـشّعر الـمؤرِّقِ قـصة ٌ … بـــــلْ حــبــكـةٌ تــحـتـاج لـلـتـّعـبير
مــا قـلـت إلّا مــا يـجـولُ بـخاطري … مــــا أصــعـبَ الـتـّفـسير بـالـتـّبرير
والـواقـعُ الـمـأزومُ يـفـرضُ نـفـْسَة … ومـن الـمصائبِ أنْ يـكون سميري
فـــي كـــلّ يـــومٍ أزمــةٌ ومـصـيبة ٌ … وقــضــيــة تــحْــتـاجُ لـــلــتّــأطــيــر
وتــــخــــاذلٌ وتــــآمــــر وتــــدابـــرٌ … حـــتـّـى غـَـدوْنــا لــقـمـةً لــغـَريـر
مــا عــادَ قـلـبي يـكتفي بـقصيدةٍ … فـهـمومُ قـومـي تـسـتفزُّ ضَـميري
أنــا واحــدٌ إنْ كُـنـتُ مـأزومـاً بـهـم … فـجـمـيعُنا فـــي غــرفـة الـتـّخـدير
شعر:علي الحوراني

VN:F 1.9.16_1159
Rating: 9.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr