• Visit Dar-us-Salam.com for all your Islamic shopping needs!

9 مايو, 2014 شهداء وشعراء

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

لا تَعْذِلونا أَيُّها الشُّهَداءُ *** مُذْ عَهْدِ آدَمَ قَدْ غَوى الشُّعَراءُ
أَنْتُمْ نَشيدُ الْأَرْضِ، نَحْنُ صَدى لَكُمْ *** هَلْ تَسْتَوي الْأَلْحانُ وَالْأَصْداءُ؟
أَنْتُمْ لَهيبٌ مُحْرِقٌ ظُلْمَ الْعِدا *** وَالشِّعْرُ، تَنْفيساً لِسُخْطٍ، ماءُ
ألْمَجْدُ فِعْلٌ، فاعِلٌ أَنْتُمْ لَهُ *** نَحْنُ الزِّيادَةُ، قَدْ تُؤَكِّدُ باءُ
لَكُمُ الْأَيادي الْبيضُ في ساحِ الْوَغى *** وَيَدٌ، بِحِبْرٍ لُطِّخَتْ، سَوْداءُ
أَنتُمْ خَضَبْتُمْ بِالدِّماءِ نُحورَكُمْ *** وَبِدَمْعِنا خَضَبَ النُّحورَ بُكاءُ
نَبْكي عَلى (لَيْلى) وَحُبٍّ ضائِعٍ *** وَالْأَرْضُ لَيْلى وَالصَّداقُ دِماءُ (1)
وَقَصيدُنا أَرْضٌ بِلا شَجَرٍ وَلا *** حَجَرٍ لِيَسْتُرَ عَوْرَةً، وَعَراءُ
دَمُكُمْ يُعَرّي زَيْفَنا، فَتَساقَطَتْ *** أَوْراقُ توتٍ، بانَتِ الْأَسْواءُ (2)
رَدَّ الشَّهيدُ عَلَيَّ لا تَكْتُبْ لَنا *** شِعْراً وَلا نَثْراً، هُنا الْأَحْياءُ
أَنْتَ الّذي ما زالَ مَيْتاً، فائْتِنا *** وَالْحَقْ بِنا، فَهُنا الْحَياةُ هَناءُ
أَلشِّعْرُ أَجْمَلُهُ – بيانا – أَكْذَبُهْ *** وَتَصيرُ شَقْراءً بِهِ السَّمْراءُ
يَغْدو، إِذا نَظَمَ الْقَوافي، أَرْنَبٌ *** أَسَداً، كَأَنَّ مُروجَهُ الْهَيْجاءُ
قالَ الْكَثيرَ، وَلَيْسَ بُرْهانٌ عَلى *** ما يَدَّعي، بل ريبَةٌ وَهُراءُ
طينُ الرَّكاكَةِ بَلَّلَتْهُ حَداثَةٌ *** شِعْرٌ بِها عِنْدَ الْجَهولِ دُعاءُ (3)
إِنّي كَفَرْتُ بِمَنْ يَظُنُّ جِهادَهُ *** ضِدَّ الظّلومِ قَصيدَةٌ عَصْماءُ
قُلْ ما تَشاءُ مِنَ الْقَصائِدِ إن يَكُنْ *** أَلْفِعْلُ صَدَّقَها، كَذا الشُّرَفاءُ
قاوِمْ عَدُوَّكَ بِالْعُلومِ فَإِنَّهُ *** بِبِناءِ مَجْدٍ يُرْفَعُ الْعُلَماءُ
قاوِمْ بِأَيِّ طَريقَةٍ، لا تَقْعُدَنْ *** قَدْ قاوَمَتْ ظُلْمَ الْعَدُوِّ نِساءُ
أوْ فاصْمِتَنْ، لا فُضَّ فوكَ أَخي، وَقُلْ *** مَنْ أَفْلَحوا حَقّاً هُمُ الشُّهَداءُ
جواد يونس
=====================
(1) الصّداقُ (بفتح وكسر الصاد): مهر المرأَة
(2) أَسْواء: جمع (سوء) وهو كل ما يَقْبُح
(3) دُعاء: صوت مجرّد دون المعنى الذي يقتضيه الكلام؛ قال تعالى "كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً"

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

8 مايو, 2014 ثلاثون عاماً

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.0/10 (2 votes cast)

ثلاثونَ عاماً مضت ياصديقي
ولم
يبقَ
منها
سوى
الذكريات
وهَمِّ الذنوب
ثلاثونَ عاماً
وعامٌ
يُودعُ عاماً
ومَن غادرت رِحْلهُ لايؤوب
وعاتيةُ العُمر
مُسرعةٌ في رَحَاها
ودائمةٌ
في
الهبوب
ثلاثون مرت
ولم ندرِ
كيف دهتنا
الخطوب
فماذا تبقَّى
لنا
ياصديقي
فَهَلأَّ نتوب
فكم
تائةٍ
مثلنا
ياصديقي
دهته الدروب
فليس
خياراً
أمامك
ألاّ تتوب
صلاح نعمان الجماعي

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.0/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

8 مايو, 2014 بوح الفرات

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

وقفتُ قربَ الفرات ِ النهــرِ أسألــــهُ
قلْ لي: لمـن أنتَ هذا البوحُ تحملهُ ؟
من أينَ جئـتَ به يا نهـرُ ؟ إنَّ دمــي
ينسابُ لحناً وهمسُ الشعر يصقلـــهُ
وقفت ُ أنشــــدُهُ عن طيـــبِ نسمتــه ِ
عن الصَّفــــاءِ الذي للنـَّـــاس يبذلــهُ
أرنو إلى ضفـَّـتيــه أستــشفُّ نـــدىً
وأمـــلأُ الكـــفَّ عذبَ المـاءِ أنهلــهُ
أرتاد شطآنـَــه أغفـــــو بهـا زمـــناً
وهجُ الصِّبـا بدموع العيــنِ أجـــبــلهُ
ما أجمـلَ النسمةَ الجذلى ..! يخالطها
شذىً من الزهرِ للعشَّــاق يرســـــلـهُ
وقفتُ استرجــــعُ الذكرى فأذهلنـــي
صوتُ الميـــــاهِ يناديـني فأجهلــــــهُ
وما بمنأى عن الأنغــــامِ أسمعُهـــــا
يشدو غناها كصوتِ العودِ يعدلــــهُ
وقـــد تشرَّبَ في سمعي وباصــرتي
لحــــناً شجيـَّـاً بــــلا هَــمٍّ يسلــــسلهُ
فقلت يا أيُّها النهرُ العظـــيم ُ : لمــنْ
تشدو ولحنـُــك هــــذا ليس نجهــــلهُ
يا أيُّــها النهرُ كم لحن ٍ تدنـــدنُـه ..!
في ضفتــيك وكـــــلُّ الطـيـرِ تنقلـــهُ
لقـد طربتُ ضحىً واستعذبـتْ أذُني
هذا النشيـــــدَ الذي تأبــــــى تبدِّلـــهُ
يا أيُّهــا النهــرُ إنـِّـي عاشـــقٌ ثمــلٌ
لصوتك العـذبِ .. والشطآنُ تغزلـُـهُ
ولي رؤى وأمـــــــانٍ لا تفارقــــني
ولي هوىً عند ذاك الجسر مُجملـُــهُ
فكـــمْ جلســـتُ إليــه وهو يســـألنـي
عن رملـِــهِ وعن الآهــاتِ أسألــــهُ
وكم تهجَّرَ قومٌ عن نـــــداك أســــىً
والأمنُ كلُّ جنـــاةِ الليــــلِ تقتـــــــلهُ
يا نهرُ كم ضمنِّي ظـــلٌّ وأسعــدني
عطـــرٌ تفيــــضُ به دومــــاً وتبذلـهُ
زرعـتَ في خافقـي حبَّـــاً وأمنـــيةً
ذكــراك تسـكــنُ قلبـي لا تبـــدِّلـــــهُ
أوَّاه ُيا نهـرُ لو عـادَ الزمــانُ لكـــي
ألقاك دون أسىً في الصَّــدر أحملـهُ
وتحتويـــني صبـابـــاتٌ وتحمـــلني
شوقــاً إلى الوطـــنِ الغـالي أقبـــــلهُ
أشتــاقُ تربــــتََـَه أرتـادُ ربوتـَـــــــه
تزدادُ هيبتـُــه مهمـــــا تحــــــاولـــهُ
واليومَ بدّّدَه ظلـــــــمُ الطغـــاة فـــقد
ضاقتْ مسالكـُه .. بل جـَــفَّ منهلـهُ
وحـــاقَ بالنـَّهر ما أردى به فغــــدا
قبــراً يضــمُّ رفــاة القــوم أكمـــــلهُ
يا نهرُ رفقاً بنــــا أنت الصَّـديقُ لنـا
رحمـــــاكَ في وطـنٍ كنَّــــا نبجِّــلهُ
رحماك .. أبعدَنـا هجـرٌ.. وشـــرَّدنا
قـــهـــرٌ .. وليس لنا عضدُ نؤمِّــله
شعر/ إبراهيم الأحمد

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

7 مايو, 2014 في رثاء أم

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

رحَلَّ الضياءُ عن اللَّيالي المقمِرَة
و تَغلغَلَتْ ظُلَمُ الحياةِ المُضْجرةْ
غابَتْ شُموسٌ عنْ سَماءِ حياتِنا
رَسَـــمَتْ لنا دربَ الحياةِ لنعْبُرَهْ
عَصَفتْ بنا ريحُ الأسى في غفلةٍ
صُمْنا عنِ الأفــــراحِ ولَّتْ مُدبرةْ
صَمَتَ اليَراعُ على فراقِ حَبيبتي
و تلعثمتْ كلمــــاتيَ المتبعْثرةْ
يا غُربَةً فتكتْ بقلبي حينَها
أمّـــاهُ لمْ أحْضُرْ فمنكِ المَعْذرةْ
لحقتْ رَفيقَ العُمرِ بعدَ عَنائِها
و تَعَمّقتْ مأســـــــاتُنا المُتَكررةْ
ولكم تمنَّيتُ الرُّجوعَ لحضنِها
لتضمَّ رأسي بالحنــــــانِ مُدثِّرَهْ
أضناكِ يا أمّاه فيضُ دموعِنا
عند الوداعِ وعذبَ عيشٍ كدَّرهْ
كلُّ العيون تنامُ ملءَ جفونِها
عيناكِ تمضي ليلَها مُسْتنْفِرة
و لكمْ صَبَرْتِ على الحياةِ و مُرِّها
برضى الإلهِ و عفوِهِ مُستبْشرة
تلكَ التَّي كنّا إليها ننتمي
في دارِ دُنيـــانا ودارِ الآخِــــرَة ْ
وصّى بها الرَّحمنُ في قرآنِهِ
لولا الإلهُ طلبتُ منها المَغْفِرة
قد خصّها ربُّ السَّماء بفضلِهِ
فالأمُّ إن رَضِيَتْ عليكَ فمأثَرَة
رحلَتْ إليــــــهِ و أيُّ حزن قاتلٍ
مهما الزمانُ يدورُ لا لنْ يَجْبُرَهْ
العينُ تدمعُ و الفؤادُ منَ الأسى
خَشَعَتْ جوارحُهُ لحزنٍ مَرْمَرَه
إنّا لَمَحزوــــنونَ مِنْ أعمــــاقِنا
لفراقها باتتْ حيـــاتي مُقفِرةْ
ذرفَتْ دموعُ العينِ منْ فقدانِها
و ارتدَّ في قلبي صَداهُ فكسَّرَهْ
بِعْتُ الحياءَ منَ البكاءِ و لمْ أزلْ
عنْ لجمِ حُزني فاقدٌ للسّيطَرَةْ
فكأنَّني ذاكَ الرَّضيعُ بلوعــةٍ
شُقَّ الفطامُ عليهِ حينَ تَذَكَّرَهْ
لا تبتئسْ فاللهُ أمراً قدْ قضى
كلُّ الخُطوبِ على العِبادِ مُقدَّرَةْ
هذي أمانةُ ربِّنا رَحَلتْ إليـ
ـهِ فَصابروا وادعوا لها بالمَغْفِرَة
فارأفْ إلهي و ليكنْ في قبرِها
نورُ الجنانِ و ريحُها المتعطِّرَةْ
شعر:نضال قاسم

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.5/10 (2 votes cast)

لي جملة في القلب أخفيها
وأقولها حينا ،،وأمحوها
من كان للأحباب موثقه
لم تغره الدنيا،،وما فيها
لو فرقت ما بيننا سبل
أعطت لنا الترحال والتيها
أو قاربت ما بيننا صور
كنا جميعا بعض ماضيها
لاشيء يمنعنا ملامحنا
تلك التي عشنا نراعيها
من نحن إن عشنا بأفئدة
غيم الرماد الهش يعلوها
لا نلتقي ،،لم نفترق يوما
تلك الحكاية،،من سيرويها؟
جود الزمان

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

6 مايو, 2014 هذا أنا

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

صورة الشاعر الفلسطيني أبو عرب رحمه الله 

نعم، نعم هذا أنا
شِعري هو الشعرُ الحزينُ وإنما
سرقوا من الأشعار ياءاتِ الندا
صوتي هو الصوتُ الرخيمُ وإنما
قد ضاعَ في بحّاتِه وطنُ الصِبا
وجهي هو الوجهُ الوسيمُ وإنما
تركَ الزمانُ – بُعيدَ حرثِ شبابِه-
حُفَرَ المرارةِ والعنا
تركَ الشدوخَ وكلَّ جرحٍ غائرٍ
ليدلَّ أبياتِ القصيدةِ
كيف تعتصرُ القصيدةُ في الدِّما!
شعر : مظهر عاصف

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

5 مايو, 2014 يا وقت

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

يا وقت هل كان الذي ما كانا
حتى نؤوب من الغياب كلانا
سيان إن هربت خيولك من دمي
أو عاودت بمواجعي ركبانا
لا عذر لي فلقد ظعنت مع الأسى
ورحلت لا ألوي لديك عنانا
متفرد وجعي إذا ما قسته
بمواجع الدنيا يفوق بيانا
لا أرتجي من نهر عمري حفنة
والقلب أوغل في المدى ظمآنا
كم أترعت كأسي بخمر ندامتي
وشربت من جمر الجراح دنانا
ثوبي إلى رشد الغواية يا يدي
وتعلقي بيراعتي أزمانا
عل العصافير التي غنت لنا
ذات انكسار تستعيد غنانا
وأعذت قلبي من زمان غاشم
لم يعط من كف الرضى إحسانا
ردوا علي مواسمي لأعودها
خطفا كلمع البارقات سمانا
وليت وجهي شطر برزخ وحدتي
ما عدت ألمس في الحياة أمانا
صعبت على روحي مداجاة الهوى
فنعت فؤادي للحياة عيانا
وسعت على درب المجامر تصطلي
لهب النوى آنا وتصمد آنا
لاينتهي سفري إلى شط المنى
رغم انكسار مراكبي أحيانا
آنست في الطور المقدس ناركم
فقبست منها جذوة لمدانا
وجعلت من حطب القصائد بيننا
نارا يعانق جمرها نيرانا
يا موئل الفرح المؤجل هب لنا
مما لديك من البراح مكانا
واغمد أمانك في صدور جراحنا
تعب الفضا منا وما أعيانا
جود الزمان

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

أفْـنَـيْـتَ عُــمْـرَكَ سـاهِـمَاً تـتـرَقَّبُ
والــدَّهْـر مــاضٍ صُـبْـحُهُ والـمـغرِبُ
والأمــنــيـاتُ تــثــاءَبَـتْ أجــفـانُـهـا
والـسَّهمُ فـي طَـيْفِ الأماني خُـلَّبُ
والـخـيلُ مــا عــادَتْ تَـغُـذُّ بـسيرِها
وتَــعَـثَّـرَتْ صـهـبـاؤهـا والأشــهــبُ
والـنَّـفْـسُ تـهـفـو والـعـيـونُ كَـلِـيْلَةٌ
والـقـلبُ مَـكـدودُ الـجَـنَاحِ ومُـتْـعَـب
مَـضَتِ الـطُّفولةُ مـا رَضـعْتَ حليبَها
وعَــدَا الـشَّـبابُ وأنـت عـنهُ مُـغَيَّب ُ
شَـرِبَ الـزَّمانُ مِـنَ الـوجُـوهِ رحيقَها
فـتـنـافـخَتْ أوداجُــــهُ تَـسْـتَـحْـلِبُ
وإذا الــمـواجِـعُ أشـعـلَـتْ نـيـرانَـها
مــا عــادَ يـنـفعُكَ الـطَّـعامُ الأطْـيَبُ
أَتَـــرُومُ تـطـبـيبَ الـجُـروحِ بـبلسَمٍ
والكَسرُ في أصلِ العِـظامِ مُشَعَّبُ؟
والـمُـرهـفاتُ إذا تــقـادَمَ عَـهْــدُهـا
فـتـثـلَّـمَتْ عــنـد الــقِـراعِ تُـخَـيِّـبُُ
فـالـعُـمرُ أفــعـى والـدقـائـقُ نـابُها
مـــا فـــازَ مـــن لـدغـاتِـهِ مُـتَـهَيِّبُ
رُمْـتَ الـحياةَ ورُحـتَ تـخطِبُ وُدَّهـا
فــأطـلَّ آسـنُـهـا، وغـــابَ الـطَّـيِّبُ
أوَمَــا عَـلِـمْتَ بــأنَّ رحْــلَ مَـتَـاعِها
فـــانٍ، وأنَّ كُـسُـورَهـا لا تُـشـعَبُ؟
مَنْ نــالَ صفواً من فُراتِ شَـــرابِها
سيغوصُ في مِلْحِ الأُجاجِ ويَشْـرَبُ
طُــفْـتَ الــبـلادَ مُـجـالِـداً عَـثَـرَاتِها
تـعـتاشُ فــي ظـلِّ الِّـلئامِ وتـنْصَبُ
والــرِّزقُ فــي كَـبِدِ الـسَّماءِ مُـعَلَّقٌ
لا بــيــنَ أيــديـنـا يُــصـادُ ويُـجـلَبُ
أنَّـى اتَّـجَهْتَ فـقد مُـنيْتَ بـحَسْرَةٍ
ويــروغُ فــي دربِ اصـطبارِك ثـعلَبُ
والـيـومَ ألـقـيْتَ الـعَـصَا بـسـعيرِها
والـظَّـهْرُ قــوسٌ والـشُّموسُ تُـغَرِّبُ
كــم زارَكَ الشَّــــوقُ الجَمُوحُ بِلَيْلَةٍ
والـقَـهْرُ يـأكلُ من حَـشَاكَ ويـنْهَبُ
تــرنُـو إلـــى أرضِ الـصِّـبَـا بـمـرارَةٍ
والـبيتُ في جـوفِ المـدينة يُسلَبُ
سَــكَـنَ الــفـؤادُ، وروحُـــهُ تــوَّاقـةٌ
والـعيشُ فـي ظلِّ العريشةِ مَطْلَبُ
مـــاتَ الـغـريـبُ ولَـمْـلَـمُوا أوراقَــهُ
فـالَّـلحْدُ فــي لـيلٍ بـهـيمٍ مُـرْهِـبُ
خَـاطُوا لـه الأكـفانَ ثـم اسـتعْـجَلُوا
رَدْمَ التُّــــرابِ ولا خـلـيـلٌ يُـصْـحَـبُ
كــم كــان يَـحْـلُمُ بـالـرُّجُوعِ لأهـلِهِ
لــكــنَّ أَشْــــراكَ الـمَـنَـايـا أَقْـــرَبُ
يـــا دَهْـــرُ مـــا أمـهَـلْـتَهُ لـهُـنَـيْهَةٍ
فـالـقـلبُ صــادٍ والـدِّيـارُ الـمَـشْرَبُ
اللهُ ربِّــي كـمْ دَعُـوْتُكَ فـي سُـرًى
فـفُـرَاقُـنا الأوطـــانَ أمـــرٌ يَـصْـعُـبُ
أرجِـــعْ غَـريـبـاً بـــاتَ أكــبَـرُ هَـمِّـهِ
لَحْــداً بمَنْـبِجَ، في ثَــرَاهُ يُغَـــيَّــبُُ
شعر:حسين الحسن

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.7/10 (3 votes cast)

لم يبق في الكرم إلا يابس العنب
ما للغصون سوى تغريبة الحطب
تلك الملامح ،،كم ضاعت ملامحها
وتاه عنها شعاع القلب والهدب
أللمسافات سر الصمت في ندم
أم الجراحات تعلو بحة القصب
مر الجميع على جرحي وما انتبهوا
أن القصيدة قلب ناء في التعب
هل يلمس الجرح إلا من يكابده
وهل ينوء بأحمال سوى التعب
النفس بحر وبعض القول أشرعة
والقلب ميناء لا يخلو من الصخب
والروح كون فسيح في تجرده
لا تحتويه ظلال الخوف والرهب
والشعر سر عصي في تفرده
لايستباح بسوق العرض والطلب
ليس البكاء على الأطلال من شيمي
لكن شعري عناق الجمر واللهب
يحكي الحياة بكل التوق يكتبها
بلهفة السجن للأنوار والرحب
مذ أينع الحرف في قلبي تملكني
سجع اليمام،،وهتن الغادق السكب
مذ ألف حزن تواريخي تلاحقني
أيستريح فؤاد لاذ بالهرب
أتستقيل من الأحزان شاعرة
تنوء بالشرق والأغلال والحجب
تبت يداه يراع الشعر إن عزفت
إلا لحون الأسى والرفض والغضب
جود الزمان

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.7/10 (3 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

"إلى الفتيات المعتقلات.. إلى الشعراء الذين تغافلوا عن المأساة"

طراوةُ العُمْر يا عذراءُ لم تشفعْ
بأنْ يحاولَ مسَّ البدرِ مستنقَعْ
شتّـانَ شتانَ.. لا بدرٌ نبايعُهُ
على العفاف إذا ما البدرُ لم يطلُعْ
البدرُ يا صاحبي من نور طاهرةٍ
قد عَذَّبوها لعل النورَ أنْ يخضَعْ
كلُّ المليحات بدرٌ ساطعٌ فإذا
ما جاءت الريحُ بالطاعون لا يسطعْ
عشرون ذئبًا أتوا والحقدُ يتبعُهمْ
فالحقدُ أفعى ونابُ المُصطلى مُشرَعْ
كالدُّودِ يخرجُ من ظلمائِهِ خرجوا
مثلَ العقارب.. كالزنبور إذْ يلسعْ
مرَّتْ فتاةٌ فخافوا نورَها فعَمُوا
كما يرى البدرَ في عليائِهِ الضفدَعْ
ألقَوا بها وهي أنثى قعرَ مُظلمةٍ
و"القَبْوُ" أسودُ كالسجّان.. بلْ أفظعْ
لا قبحَ أقبحُ من إجرام سيِّدِهِمْ
يهوي عليها بتعذيبٍ ولا أبشَعْ!
لا قتْلَ يعدِلُ قتلَ النفس.. لو قطعوا
كلَّ الشرايين… إلا الطُّهْرَ أنْ يُنزَعْ
بألف قيدٍ ونارٍ حولَها اجتمعتْ
كلُّ الذئاب بأنيابٍ لها تلمعْ
تقافزوا وهي لحمٌ دافءٌ ودمٌ
كما البعوضِ على رُكنٍ به تقبَعْ
ويحَ الأنوثة من أضغان شرذمةٍ
تنزو على عِفَّةٍ تلهو بها ترتعْ
لا القيدُ يرحمُ لا الجلادُ مُنكفِئٌ
لا ضعفُها عاذرٌ لا جرحُها يشفعْ
لا القلبُ لا النبضُ لا عِرقٌ ولا رئةٌ
إلا توارتْ فلا مرأى ولا مسمعْ
من كان يرسُفُ تحت النير في ظُلَمٍ
فكلُّ ما غارَ في وجدانه أوجعْ
لا شيءَ من صور الإعلام يشبهُها
فالسوطُ ينهشُ والجلادُ لم يشبعْ
والذنبُ.. تلك فتاةٌ حُرةٌ نبرتْ
بحرف "لا".. فأرادوا الحرفَ أنْ يُقمَعْ
فجرَّدوها.. فويلٌ للذي لَقيتْ
منهم على حجرٍ لو عينُهُ تدمعْ
ماذا يقولُ صبيبُ العين من لغةٍ
العينُ تبكي.. فهل من خاشعٍ يخشعْ؟
يا أيها الشاعرُ الهيمانُ في امرأةٍ
باتتْ حرائرُنا قِطْعًا لمَنْ يقطعْ
ماذا تقولُ بأقلام مُخنَّثةٍ
وقد تمدَّدَ فوقَ الأحرف المدفعْ؟
ماذا تقولُ وقد أسففْتَ في جسدٍ
إذا تحرَّكَ في أشلائِهِ المِبضَعْ؟
البدرُ أبعدُ من أنْ يُرتقَى بيَدٍ
والنورُ أجملُ من أنْ يُجتلَى أرفعْ
الروحُ يسمو بهذا الطين يرفعُهُ
والوحلُ ينمو على مُستقذَرِ المَرتَعْ
ماذا يقولُ زميلُ الشعر إنْ أزِفتْ
نهايةُ الجسد البالي.. فهل يرجعْ؟
ماذا يقولُ إذا شاختْ مَفاصلُهُ؟
ماذا سيُعطي من الأوصاف أو يَمنعْ؟
ماذا يقولُ إذا ما الجوعُ حاصرَنا
في ثدي مرضعةٍ إنْ ماتَ مَنْ يَرضَعْ؟
هل أصبحَ المجدُ أبياتًا لنحفظَها؟
أليس من شاعرٍ يُرضي العُلا يُبدعْ؟
لربَّ صانعِ شعرٍ لا يُلامِسُنا
فلا يُداوي جراحاتٍ ولا ينفعْ
ما قيمةُ الشاعر المخدوع منتحرًا
على زجاجة نسيانٍ بها يُخدَعْ؟
يا أمَّةَ الكبِدِ الحَرَّى على شَرَفٍ
كلٌّ تَناهَبَهُ.. كلٌّ لهُ مَطمَعْ
يا أمةً سَفَّهتْ أخلاقَها… ورعتْ
أوخاشَها.. وارتضتْ في فُحشِها المَصرَعْ
ما هؤلاء سوى أشباحِ أمتِنا..
الشاردينَ.. فلا أصلٌ ولا منبعْ
الشاربينَ حَداثاتٍ.. كقهوتِهِمْ
والقائلين لقُبح الظُّلْم: ما أروعْ؟!
الغارقينَ بتهويماتِ عالَمِهمْ
والناسُ تشكو إلى خلَّاقِها تضرَعْ
ما أبخسَ الشعراءَ الغافلين وما
أغبى قصائدَهمْ.. والحقُّ قد أينَعْ
لا.. لن يجوزَ لنا في الشعر من طَرَبٍ
ولم نَقُمْ قَومةَ الأحرارِ أو ندفعْ
وأنتَ يا شاعرَ الأحرارِ.. أنتَ معي
كنْ شاعرًا بطلاً
كنْ ثورةً
أو… دَعْ……..
***
محمود عمر خيتي

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr