• Visit Dar-us-Salam.com for all your Islamic shopping needs!
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

رغم مرور أربعين عاما على مذبحة مخيم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في لبنان التي تصادف ذكراها الجمعة 12 أغسطس/آب الجاري، ما تزال مشاهد الحصار والقتل ماثلة في أذهان أهالي المخيم الذين قدر لهم أن لا يقتلوا في المذبحة، ليعيشوا ويرووا صورا من الأهوال التي عاشوها.
وتمثل مذبحة مخيم تل الزعتر واحدة من أسوأ صفحات الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975 واستمرت زهاء 15 عاما. وقد تعرض المخيم لحصار من المليشيات اليمينية المسيحية اللبنانية والجيش السوري عام 1976، وانتهى بمجزرة مروعة طالت أبناء المخيم من مدنيين ومقاتلين.
ووفقا للمركز الفلسطيني للإعلام، فقد استمر حصار مخيم تل الزعتر شمال بيروت 52 يوما، ودكته خلال ذلك أكثر من 55 ألف قذيفة، وكانت حصيلة المذبحة 4280 قتيلا غالبيتهم من المدنيين والنساء والأطفال وكبار السن، وآلاف الجرحى وقصص مرعبة لعمليات الذبح الجماعية للاجئين، في مذبحة انتهت على إثرها المعركة يوم 12 أغسطس/آب 1976 باحتلال المخيم، وبعد ذلك وصلت الجرافات وأزالته.
وبعد مرور أربعين عاما على مذبحة تل الزعتر، طويت صفحات تلك الحرب السوداء، لكن نتائجها لم تمحَ بالكامل: آلاف المهجرين والجرحى وذوي الإعاقة ما زالوا إلى اليوم يعانون من تداعياتها.
وتجدر الإشارة إلى أن مخيم تل الزعتر تأسس عام 1949 بعد عام على النكبة، ويقع في المنطقة الشرقية الشمالية من مدينة بيروت، ومساحته كيلومتر مربع واحد.
"لا يمكن للمرء أن ينسى تلك اللحظات العصيبة، ولا أذكر من مخيم تل الزعتر سوى المآسي وحكايات القتل والتهجير وروائح الدم"، هكذا قالت سميرة حمادة إحدى الناجيات من حصار المخيم عند سؤالها عن ذكريات تلك الأيام.
فقدان للبصر وللوالدين
كانت سميرة في الرابعة عشرة من عمرها عندما فقدت بصرها نتيجة القصف الذي أدى أيضا إلى مقتل والديها، وتقول في حديثها للجزيرة نت إن فرق الصليب الأحمر أخرجتها من المخيم بعد إصابتها ونقلتها إلى المستشفى للعلاج، قبل أن تدخل لاحقا مؤسسة لتعليم المكفوفين.
وأشارت سميرة إلى أنها تزوجت في السادسة عشرة من عمرها برجل لديه إعاقة مماثلة، وهي تقطن حاليا مع عائلتها في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان.
أما الفلسطيني أحمد الحاج فيتعمد المرور أحيانا كثيرة بسيارة الأجرة التي يمتلكها قرب ما كان يعرف بمخيم تل الزعتر، فهنا تمتزج في أذهان الرجل الستيني ذكريات الطفولة الجميلة بمآسي الحرب القذرة.
كان أحمد في الخامسة والعشرين تقريبا عندما أصابت رصاصات القناصين إحدى قدميه مما أدى إلى بترها، ويقول للجزيرة نت إنه بعد الخروج من المخيم أكمل عمله بمهنة النجارة، قبل أن يتزوج وينتقل للعمل كسائق سيارة أجرة نتيجة وضعه الصحي. وتبقى المفارقة أن أحمد يتمنى العودة يوما إلى تل الزعتر رغم كم الجراح الكبير.
"يوم أسود وحزين كان يوم سقوط مخيم تل الزعتر".. بهذه الكلمات يستهل نائب رئيس رابطة أهالي تل الزعتر محمد شمس حديثه للجزيرة نت عن تلك الذكرى.
وتحدث شمس عن توزع أبناء المخيم على عدد من المناطق، مشيرا إلى تجمع يقطنه سكان مخيم تل الزعتر المهجرون في مخيم البداوي شمال لبنان وأطلق عليه تسمية "حي تل الزعتر". ويقول إن شبح التهجير ما زال يلاحق هؤلاء حتى اليوم بسبب دعاوى قانونية بحقهم لإخلاء أماكن سكنهم.
وقال شمس إن أكثر من ألفي مفقود من أبناء المخيم ما زال مصيرهم مجهولا حتى اليوم، مؤكدا الإصرار على متابعة قضيتهم.
وإذ أشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي بدأ قبل أربع سنوات تقريبا ملء استمارات خاصة بهذا الموضوع، اعتبر أن الدولة اللبنانية لا ترغب في فتح جراح الحرب الأهلية ومآسي الماضي.
ويبقى لكل شخص من أبناء تل الزعتر قصة ستتناقلها الأجيال وفق ما يؤكده مسؤول الإعلام في رابطة أهالي تل الزعتر وليد الأحمد، مشيرا إلى أن التحضيرات مستمرة لإحياء الذكرى السنوية لسقوط المخيم عبر نشاطات متنوعة.
وقال الأحمد للجزيرة نت إن الهدف من إنشاء الرابطة هو المحافظة على هذه الذكرى وعلى سيرة المخيم، وإعادة التواصل بين أبنائه المنتشرين في لبنان والخارج، مؤكدا أن طموح أهالي مخيم تل الزعتر كان وسيبقى العودة إلى أرضهم في فلسطين.
المصدر : الجزيرة

 

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

ما سأرويه في هذه المقالة المختصرة هو روايتي كشاهد عيان وليس كناقل للأحداث، والشهادة حق وواجب للأمة ومن يكتمها «فإنه آثم قلبه»، وليغضب من يغضب وليرض من يرضى أما الذين يكتمون الشهادة منذ عقود بحجة أن الوقت غير مناسب وقد ماتت كثير من الحقائق معهم في قبورهم فأمرهم موكول إلى الله.
باختصار شديد كان الانقلاب الحقيقي الذي قاده السيسي على الثورة المصرية في شهر ديسمبر من عام 2012 حينما دعا السيسي القوى السياسية للاجتماع في وزارة الدفاع للبحث عن مخرج للأزمة السياسية دون علم مرسي أو استئذانه أو مشورته، وقد فوجئ أحد الوزراء وهو الدكتور محمد محسوب بالخبر على شاشة الجزيرة، وكان يجلس وقتها في القصر الجمهوري ينتظر لقاء الرئيس الذي كان في اجتماع مغلق، هرع محسوب إلى أحد مستشاري مرسي المقربين منه وأبلغه بالخبر الذي صدم به مرسي، وهناك تفصيلات كثيرة لا مجال هنا لسردها، اجتمع كثير من المخلصين من أبناء مصر من اتجاهات مختلفة وألحوا على مرسي أن يعزل السيسي وكبار قادة الجيش لأن هذا بمثابة انقلاب، وكان هناك شبه إجماع في الأمر كنت شاهدا عليه، لكن مرسي الذي لم يوفق في اتخاذ أي قرار صائب في هذه المرحلة وتراجع عن كثير من القرارات التي أصدرها بعشوائية ودون دراسة رفض رفضا قاطعا، مصرا على أن السيسي أحد رجاله، بل فوجئ الجميع ببيان من الرئاسة أن مرسي سوف يحضر الاجتماع المقرر في وزارة الدفاع ثم أعلن بعد ذلك أن الرئيس لن يحضر ثم ألغي الاجتماع بعد لقاء جمع مرسي مع السيسي، حيث ألح كثيرون على مرسي أن يعتقل السيسي أو يقيله، لكن مرسي خرج من الاجتماع متأبطا ذراع السيسي وهو يضحك بشكل أذهل الجميع.
أدركت مع كل من تدخل في الأمر في ذلك الوقت أن مسألة سقوط مرسي مجرد وقت، وبدأ كثير من المخلصين ينفضون من حول مرسي، وعلى رأسهم وزراء حزب الوسط، التقيت بعدها أكثر من خمسة من مستشاري مرسي، كل على حدة، ومعظمهم كان قوله لي: نحن متفقون معك فيما تقول لكن الرئيس لا يسمع لأحد.
كانت مصر هي أمل كثير من العرب المخلصين، وهنا رواية أنشرها لأول مرة أن أحد الزعماء العرب المحبين لمصر وشعبها أوفد أحد كبار مسؤوليه إلى مصر للقاء مرسي في بداية شهر مارس عام 2013، وجلس هذا المسؤول الكبير مع مرسي جلسة مطولة، حمل له أخبارا فيها تفاصيل مذهلة عن انقلاب يدبر ضد النظام يقوده السيسي ويدعمه الأميركان والأوروبيون، وقدم له خطة استباقية لإفشال الانقلاب، لكن هذا المسؤول الذي كان ضالعا في السياسة الدولية وكان يحتل مكانة عربية ودولية بارزة وليس فقط محلية فوجئ بمرسي يضحك منه ملء شدقيه ويسخر من كلامه حينما تحدث له عن الجيش والسيسي، وقال له بالحرف الواحد وهو يشير إلى بطنه وجيبه، «أنا في بطني بطيخة صيفي من الجيش.. أما السيسي فهو في جيبي الصغير هذا»..

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.5/10 (2 votes cast)

_ اعتدتُ كلما جلستُ مع صديق من احدى الدول العربية أن أسأله … هل تعتقد بأن الفلسطينيين قد باعوا أراضيهم لليهود ؟؟؟؟ و تكون الإجابة دائما … بنعم … و وجدت ان هذا الإعتقاد منتشر و بشدة في الأوساط الشعبية و المثقفة و لأسباب كثيرة …
_ قام كثيرون و جميعهم من المتخصصين و من مختلف البلاد العربية بالبحث في هذا الموضوع
_ سأقوم في ثلاثة أيام بنشر ثلاث دراسات من دراسات كثيرة تعرضت للموضوع و قد وضحتْ و بيّنتْ الحقيقة
_ أعتقد انه من الأمانة ( و هذا أضعف الايمان ) ان ننشر بين أهلنا و أصدقائنا ما جرى فعلا و حقيقة في فلسطين .. لأن هذا الشعب قد ظُلِم كثيرا كثيرا و ما زال يتعرض للظلم من القريب و البعيد
_ أرجو ممن يستطيع و ممن يهمه الأمر .. أن يقوم بنسخ الدراسة و نشرها على صفحته
مؤيد الشايب
*************************
( الدراسة الأولى )
د. خالد الخالدي – رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية بغزة
يُعد هذا الموضوع من الموضوعات المهمة التي يجب على الفلسطينيين وخصوصاً المتعلمين والمثقفين منهم أن يفهموه جيداً، وأن يحفظوا حقائقه وأرقامه، وذلك للأسباب الآتية:
1- أَنَّ كثيراً من أبناء الشعوب العربية قد صدَّقوا الإشاعات التي نشرها اليهود، وروج لها أعوانهم، وأَهمها: "أن الشعب الفلسطيني باع أَرضه لليهود، فلماذا يطالبنا بتحرير أرض قبض ثمنها"؟!.
وقد تعرضت أنا شخصياً لهذا السؤال مرات عدة، وفي بلدان عربية مختلفة، ووجدته أكثر انتشاراً في البلدان التي يرجى منها أن تفعل شيئاً من أجل تحرير فلسطين.
2- أنَّ مصدر هذه الإشاعة كتاب كتبوا في أَكثر الصحف العربية انتشاراً، ونشروا أكاذيب كثيرة، شوهوا فيها صورة الفلسطيني بهدف أن يُفقِدوا شعوبهم الحماس لفلسطين، وبلغ بهم الكذب حداً امتهنوا فيه جيوشهم، فقالوا :
" إن الفلسطينيين يبيعون الضابط العربي لليهود بخمسة جنيهات، والجندي بجنيه واحد".
3- أنَّ العديد من الصحف العربية الرسمية ما زالت إلى اليوم منبراً لكتاب وضعوا أنفسهم في صف أعداء الأمة، وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطينيين وتشويههم.
وقد قرأت مقالاً لكاتب معروف في صحيفة عربية مشهورة يُهاجم فيه الفلسطينيين الذين تعاطفوا مع العراق أثناء تعرضه للهجوم الأمريكي، يقول فيه بالحرف الواحد: "هذا الشعب الوضيع الذي باع أرضه لليهود".
4- أنَّ هذه التهمة تتردد حتى في أوساط المثقفين، وكنَّا نسمع ذلك أثناء مناقشات مع مثقفين عرب يعملون في السعودية ودول الخليج، ومن ذلك قول أحدهم: " نعمل لكم إيه كل ما نحررها تبيعوها … كل ما نحررها تبيعوها".
5- أنَّ مروجي هذه الإشاعة ينشطون عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني لليهود، بهدف قتل
أي تعاطف شعبي عربي مع الفلسطينيين.
6- أنَّ الشعب الفلسطيني الذي يحمل لواء الجهاد والمقاومة منذ أكثر من ثمانين عاماً، وقدم مئات الألوف من الشهداء، وما زال يقدم، ويقف وحده في الميدان، صامداً صابراً مجاهداً بالرغم من اجتماع الأعداء عليه، وتخلي ذوي القربى عنه، بل تآمرهم عليه، هذا الشعب يستحق أن ينصف ويدافع عنه، وقد شهد له كل منصف عرفه أو سمع عنه
ونذكر فقط من هذه الشهادات قول هتلر في رسالة إلى ألمان السوديت: "اتخذوا يا ألمان السوديت من عرب فلسطين قدوة لكم، إنهم يكافحون إنجلترا أكبر إمبراطورية في العالم، واليهودية العالمية معاً، ببسالة خارقة، وليس لهم في الدنيا نصير أو مساعد، أما أنتم فإنَّ ألمانيا كلها من ورائكم".
7- أنه لا يليق بمتعلم أو مثقف فلسطيني، أن يتهم شعبه، ويقف عاجزاً غير قادر على تقديم المعلومات والحقائق
التي تدحض هذا الاتهام.
وسوف أتناول هذا الموضوع بحياد ونزاهة وعلمية، مدافعاً عن الفلسطينيين بما يستحقون، ومحملاً إياهم ما وقعوا فيه من أخطاء. وقد استقيت معلوماتي من كتب ووثائق موثوقة.
بلغت مساحة الأراضي التي وقعت تحت أيدي اليهود حتى عام 1948م من غير قتال أو حرب، حوالي (2) مليون دونم.
أي ما يعادل 8.8% من مساحة فلسطين التي تبلغ 27 مليون دونم.
حصل اليهود على تلك الأرض (2 مليون دونم) بأربع طرق هي:
الطريق الأول:650.000 دونماً (ستمائة وخمسين ألف دونم) حصلوا على جزء منها كأي أقلية تعيش في فلسطين منذ مئات السنين، وتملك أرضاً تعيش عليها، وحصلوا على الجزء الآخر بمساعدة الولاة الأتراك الماسونيين، الذين عيَّنتهم على فلسطين حكومة الاتحاد والترقي، التي كان أكثر من 90% من أعضائها من اليهود.
وقد تآمرت جمعية الاتحاد والترقي على السلطان عبد الحميد وأسقطته، لأنه رفض كلَّ عروض اليهود عليه مقابل تمكينهم من أرض فلسطين.
ومن هذه العروض إعطاؤه مبلغ خمسة ملايين ليرة إنجليزية ذهباً لجيبه الخاص، وتسديد جميع ديون الدولة العثمانية البالغة 33 مليون ليرة ذهباً، وبناء أسطول لحماية الإمبراطورية بتكاليف قدرها مائة وعشرون مليون فرنك ذهبي، وتقديم قروض بخمسة وثلاثين مليون ليرة ذهبية دون فوائد لإنعاش مالية الدولة العثمانية، وبناء جامعة عثمانية في القدس.
الطريق الثاني:
665.000 دونماً (ستمائة وخمسة وستين ألف دونم) حصل عليها اليهود، بمساعدة حكومةِ الانتداب البريطاني المباشرة
وقد قُدمت إلى اليهود على النحو الآتي:-
1- أعطي المندوب السامي البريطاني منحة للوكالة اليهودية ثلاثمائة ألف دونم.
2- باع المندوب السامي البريطاني الوكالة اليهودية وبأسعار رمزية مائتي ألف دونم.
3- أهدت حكومة الانتداب للوكالة اليهودية أرض السلطان عبد الحميد في منطقتي الحولة وبيسان – امتياز الحولة وبيسان – ومساحتها 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستون ألف دونم).
الطريق الثالث:
606.000 دونماً (ستمائة وستة آلاف دونم)، اشتراها اليهود من إقطاعيين لبنانيين وسوريين، وكان هؤلاء الإقطاعيون يملكون هذه الأراضي الفلسطينية عندما كانت سوريا ولبنان والأردن وفلسطين بلداً واحداً تحت الحكم العثماني يُسمى بلاد الشام أو سوريا الكبرى، وعندما هزمت تركيا واحتل الحلفاء بلاد الشام، قسمت هذه البلاد إلى أربعة دول أو مستعمرات، حيث خضعت سوريا ولبنان للاحتلال الفرنسي، وشرق الأردن للاحتلال البريطاني، وفلسطين للانتداب البريطاني توطئة لجعلها وطناً قومياً لليهود.
وهكذا أصبح كثير من الملاك السوريين واللبنانيين يعيشون في بلد وأملاكهم في بلد آخر، فانتهز كثير منهم الفرصة وباعوا أرضهم في فلسطين لليهود الذين دفعوا لهم فيها أسعاراً خيالية، وبنوا بثمنها العمارات الشاهقة في بيروت ودمشق وغيرها.
وكانت كمية الأراضي التي بيعت، والعائلات التي باعت كما يلي:
1- باعت عائلة سرسق البيروتية – ميشيل سرسق وإخوانه مساحة 400.000 دونماً (أربعمائة ألف دونم) ، في سهل مرج ابن عامر، وهي من أخصب الأراضي الفلسطينية، وكانت تسكنها 2546 أسرة فلسطينية، طُردت من قراها لتحل محلها أسر يهودية أحضرت من أوروبا وغيرها.
2- باعت عائلة سلام البيروتية 165.000 دونماً (مائة وخمسة وستين ألف دونم) لليهود وكانت الحكومة العثمانية قد أعطتهم امتياز استصلاح هذه الأراضي حول بحيرة الحولة لاستصلاحها ثم تمليكها للفلاحين الفلسطينيين بأثمان رمزية، إلا أنهم باعوها لليهود.
3- باعت عائلتا بيهم وسرسق (محمد بيهم وميشيل سرسق) امتياز آخر في أراضي منطقة الحولة، وكان قد أُعطي لهم لاستصلاحه وتمليكه للفلاحين الفلسطينيين، ولكنهم باعوه لليهود.
4- باع أنطون تيان وأخوه ميشيل تيان لليهود أرضاً لهم في وادي الحوارث مساحتها خمسة آلاف وثلاثمائة وخمسين دونماً، واستولى اليهود على جميع أراضي وادي الحوارث البالغة مساحتها 32.000 دونماً (اثنان وثلاثون ألف دونم) ، وطردوا أهله منه بمساعدة الإنجليز، بدعوى أنهم لم يستطيعوا تقديم وثائق تُثبت ملكيتهم للأراضي التي كانوا يزرعونها منذ مئات السنين.
5- باع آل قباني البيروتيون لليهود مساحة 4000 دونماً (أربعة آلاف دونم) بوادي القباني، واستولى اليهود على أراضي الوادي كله. 6- باع آل صباغ وآل تويني البيروتيون لليهود قرى (الهريج والدار البيضاء والانشراح -نهاريا-).
7- باعت عائلات القوتلي والجزائري وآل مرديني السورية لليهود قسماً كبيراً من أراضي صفد.
8- باع آل يوسف السوريون لليهود قطعة أرض كبيرة لشركة
(The Palestinian Land Development Company)
. 9- باع كل من خير الدين الأحدب، وصفي قدورة، وجوزيف خديج، وميشال سرجي، ومراد دانا وإلياس الحاج اللبنانيون لليهود مساحة كبيرة من الأراضي الفلسطينية المجاورة للبنان.
الطريق الرابع:
بالرغم من جميع الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني والقوانين المجحفة التي سنها المندوب السامي الذي كان يهودياً في الغالب، إلا أنَّ مجموع الأراضي التي بيعت من قبل فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً بلغت ثلاثمائة ألف دونم، وقد اعتبر كل من باع أرضه لليهود خائناً، وتمت تصفية الكثيرين منهم على أيدي الفلسطينيين.
ومن العوامل التي أدت إلى ضعف بعض الفلسطينيين وسقوطهم في هذه الخطيئة:
1- لم يكن الفلسطينيون في السنوات الأولى للاحتلال البريطاني على معرفة بنوايا اليهود، وكانوا يتعاملون معهم كأقلية انطلاقاً من حرص الإسلام على معاملة الأقليات غير المسلمة معاملة طيبة.
2- القوانين الإنجليزية التي سنتها حكومةُ الانتداب، والتي وُضعت بهدف تهيئة كل الظروف الممكنة لتصل الأراضي إلى أيدي اليهود. ومن هذه القوانين، قانون صك الانتداب الذي تضمنت المادة الثانية منه النص الآتي:" تكون الدولة المنتدبة مسئولة عن جعل فلسطين في أحوال سياسية وإدارية واقتصادية تكفل إنشاء الوطن القومي لليهود".
وجاء في إحدى مواد الدستور الذي تحكم بمقتضاه فلسطين النص الآتي:
" يشترط أن لا يطبق التشريع العام ومبادئ العدل والإنصاف في فلسطين إلاَّ بقدر ما تسمح به الظروف، وأن تراعى عند تطبيقها التعديلات التي تستدعيها الأحوال العامة". إضافة إلى مادة أخرى تقول:
" بما أنَّ الشرع الإسلامي خوَّل للسلطان صلاحية تحويل الأراضي الميري (الحكومية) إلى أراضي الملك فإنه من المناسب
تخويل المندوب السامي هذه الصلاحية".
3- الإغراءات الشديدة التي قدمها اليهود للذين يبيعون الأرض، فقد بلغ ما يدفعه اليهودي ثمناً للدونم الواحد عشرة أضعاف ما يدفعه العربي ثمناً له. وقد تسبب ذلك في سقوط بعض أصحاب النفوس المريضة، ومثل هذه النوعية لا تخلو منها أمة من الأمم.
4- الفساد الذي نشره اليهود، وحمته القوانين البريطانية التي تبيح الخمر و الزنا.
ويُسجَّل للشعب الفلسطيني أنه أَجمع على تجريم القلائل الذين ارتكبوا هذه الخطيئة، ونبذهم واحتقرهم وخوَّنهم
ونفذ حكم الإعدام في كثير منهم.
وقد نشرت الصحف أخباراً عن تصفيات تمت في فلسطين لأشخاص باعوا أرضهم لليهود أو سمسروا لبيع أراض لليهود نذكر منها فقط ما نشرته جريده الأهرام في العدد 28 و29 تموز (يوليو) 1937م "اغتيل بالرصاص (فلان) بينما كان في طريقه إلى منزله ليلاً، وهو مشهور بالسمسرة على الأراضي لليهود، وترأس بعض المحافل الماسونية العاملة لمصلحة الصهيونية، وقيل إنَّ سبب اغتياله هو تسببه في نقل ملكية مساحات واسعة من أخصب أراضي فلسطين لليهود
وقد أغلق المسلمون جامع حسن بيك في المنشية لمنع الصلاة عليه فيه، ولم يحضر لتشييعه سوى بعض أقاربه، وليس كلهم، وبعض الماسونيين، وقد توقع أهله أن يمنع الناس دفنه في مقابر المسلمين، فنقلوا جثته إلى قرية قلقيلية بلدته الأصلية، وحصلت ممانعة لدفنه في مقابر المسلمين.
وقيل إنه دُفن في مستعمرة يهودية اسمها "بنيامينا" لأنه متزوج من يهودية، وأن قبره قد نبش في الليل وأُلقيت جثته على بعد 20 متراً.
يتبين مما سبق أن الـ 8..8 في المائة من مساحة فلسطين أو الـ 2 مليون دونم التي وقعت في أيدي اليهود حتى سنة 1948م، لم يحصل عليها اليهود عن طريق شرائها من فلسطينيين كما يتصور حتى الكثير من مثقفينا، بل وصل معظمها إلى اليهود عن طريق الولاة الأتراك الماسونيين والمنح والهدايا من الحكومة البريطانية، والشراء من عائلات سورية ولبنانية، وأنَّ 300.000 دونماً فقط اشتريت من فلسطينيين خلال ثلاثين عاماً من السياسات الاقتصادية الظالمة والضغوط والمحاولات والإغراءات، أي أنَّ فقط 1/8 (ثُمن) الأراضي التي حازها اليهود حتى سنة 1948م، كان مصدرها فلسطينيون، وقد رأينا كيف باعت عائلة لبنانية واحدة 400.000 دونماً في لحظة واحدة، وهو أكبر مما باعه فلسطينيون خلال ثلاثين عاماً.
وأنَّ هؤلاء قلة شاذة عوقبوا بالنبذ والقتل.
ولا يخلو مجتمع حتى في عهد النبي، صلى الله عليه وسلم، من ضعاف ومنافقين، وليس من الإنصاف، أن يتحمل الشعب الفلسطيني كله جريمةً ارتكبها بعض شواذه.
لا سيما أن هذا الشعب حاسب هؤلاء الشواذ وعاقبهم. وإنَّ ما يقدمه الشعب الفلسطيني اليوم من تضحيات و بطولات بعد مضي أكثر من نصف قرن على احتلال أرضه، وإصراره على المقاومة والجهاد والاستشهاد بالرغم من ضخامة المؤامرة ضده لخير دليل على تمسكه وعدم تفريطه بأرضه المقدسة المباركة.
________________________
مؤيد الشايب

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 3.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

26 يوليو, 2014 الواقع المغيب

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

خطابك سيدي الرئيس ع ماذا ينطوي !؟ وما هي كينونته !؟ هل هي استعارة سياسية … هل هي تصريحات بماكياج …
هل استعنت بعمليات تجميل تخفي حقائق مغايرة ….هل أردت أبو مازن أن تسير ع خطى أبو عمار … الذي كان عندما تتأزم الأمور سياسيا وتظهر إسرائيل تعنت قوي في وجه أبو عمار ، يقوم بفك الرقابة الأمنية عن حماس للسماح لها بتسديد ضربات في خاصرة الإحتلال ، ويطلق يد كتائب شهداء الأقصى لتقوم ببعض العميات ، ولن ننسى بالطبع إستخدامه للأجهزة الأمنية في الإنتفاضة الثانية ولسان حاله يريد أن يقول لهم بهذه الطريقة أنه هو من يحفظ الأمان ، وجزاء هذه الخدمة أنه يجب أن يحصل على بعض التنازلات ….
وما ان يحدث التفاهم حتى يعود التشديد على حماس والفصائل المسلحة…
أبو مازن يحاول اليوم فعل نفس الشيء… ولكن غاب عن ذهن هذا المغيب سياسيا أن هذا التحول وهذه الدراسة المتأخرة لسياسة السلف قد تقلب الطاولة عليه وع أتباعه
بالأمس رأينا السلطة تدعوا لمظاهرات على حاجز قلنديا للمرة الأولى بعدما تعودنا منها قمع كل مسيرة تعمل على الإحتكاك مع الإحتلال ، وانطلقت عدة مواجهات في مناطق مختلفة في الضفة بدون أن تقمعها الأجهزة الأمنية ، وهذا يعني ضمنيا السماح للشباب بالإشتباك مع الإحتلال ، ولا ننسى أن سلطته قامت بتفريغ الضفة من السلاح وتفكيك بنية حركة حماس السياسية والعسكرية في الضفة الغربية بشكل كامل ، عوضا عن تفكيك كتائب شهداء الأقصى ولم السلاح من المطاردين مقابل العفو عنهم …
بماذا تريد أن تهدد الإحتلال يا أبو مازن بعدما حبست حماس … وجردّت فتح من سلاحها ؟!
البعض قد يتساءل حول ال50 ألف عسكري في الأجهزة الأمنية …من المهم معرفة أن هؤلاء تم بناء عقيدتهم الأمنية على المقاييس الأمريكية والتي هي عقيدة عسكرية تقوم على مقاومة الإرهاب "حماس"، ولن يستطيع عسكري في الأجهزة الأمنية تربى بشكل جذري على مكافحة الإرهاب والمسلحين أن يقوم فجأة بمقاومة جيش نظامي … فالأمر اصبح كمن يطلب من ملحد أن يستشهد لأن الجنة بإنتظاره…
هذه الهبة في الضفة الغربية ليست على مقاييس السلطة … ولن تكون من أجل خدمتها وتحقيق أهدافها السياسية ، هذه الهبة قادرة على صنع واقع جديد …و من المهم أن تستمر هذه الهبة لأنها ليست تعاطفا رمزيا مع قطاع غزة فقط بل هي ضغط مفيد جدا على الإحتلال قد يربك حساباته ويخفف الضغط عن أهلنا في غزة ….
لا تقبلوا بأن تكون هبتكم تحت ظل السلطة أو تحت أي مسمى تنظيمي يهدف إلى تنظيم الفعاليات وجعلها مسيطرا عليها ، بل إجعلوها "عشوائيّة منظمة" وجعلها تحت قيادة لامركزية …. كل مجموعة من الشباب في نقطة إشتباك مختلفة…
ستربك الإحتلال والسلطة معا…..
________________________
Dr-samira Khaseeb‎‏

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)

المنطقة تمور بالأحداث مورا، وتشهد تغيرات كبيرة منظورة ومتوقعة وما يخبئه المستقبل اكبر وأكثر خطورة وأثرا، وما تفرضه سنن الكون ان القوة والسيادة لن تستمر لطرف واحد وان طال الأمد، بل الأيام دول، وهناك قوى صاعدة وقوى هابطة، بحكم سيرها واتخاذها الأسباب. والذين لا يطورون أنفسهم ولا يصنعون قوتهم سوف تطويهم تقلبات الدهر ويذهبون على غياهب النسيان.

والذي ينبغي معرفته والوقوف على حقيقته بجدية ان «اسرائيل» لن تستمر بقوتها وهيمنتها وسيادتها في المنطقة، ولن تستطيع تغيير سنن الدهر على رغبتها، وهناك تغيرات كبيرة يشهدها العالم الاسلامي والعربي ليست لمصلحتها ولا تعزز استمرارها على موقفها وسياستها المفروضة من طرف واحد.

«فاسرائيل» لن تستطيع الاحتفاظ بالارض المحتلة والاحتفاظ بالمياه المسروقة، والاحتفاظ بعشرات الآلاف من الاسرى، وفي الوقت نفسه تحوز على الأمن والأمان والسلم والسلام، فهذه معادلة مختلة لا تدوم ولو دعمتها اميركا وصمت عنها الاتحاد الاوروبي وصمتت بعض الأنظمة العربية، وفرطت بحقوق شعوبها ومواطنيها.

الان تتشكل اتجاهات جديدة وتحالفات جديدة، وتظهر قوى جديدة وصاعدة، وفي الوقت نفسه سوف تشهد المنطقة أفول قوى اخرى نحو الضعف والغروب، وينبغي على الاذكياء والحكماء البحث عن موطىء قدم على هذه الارض المتحركة، والتشبث بأسباب البقاء والاستمرار، لمن يريد ان يبقى حاضرا في المشهد ومؤثرا في مسرح الاحداث.

البقاء في المشهد لا يتم بالرغبة والتمني، ولن يكون وفقا للهوى ولا استمرارا للزمن الغابر، بل لا بد من قراءة صحيحة لمفردات التغير وادراك عميق لاتجاهاتها الحقيقية، ولا بد من بذل جهود استثنائية للامساك بالقوة واسباب النجاة.

القوة الحقيقية المقصودة هنا هي القوة النابعة من الذات والمستمدة من الجهد المبذول في صناعة النفس وصياغتها، وليست المستمدة من القوى الاخرى او التبعية لها والدوران في فلكها.

ان الشعوب العربية والاسلامية والاجيال الجديدة التي ولدت ونشأت في ظلال الهزائم والانكسار، والظلم والاضطهاد وعانت من التهميش وانعدام الوزن وعدم التأثير وفقدان القوة الاصيلة والذاتية، والبقاء على مدرجات المتفرجين هذه المدة الطويلة، هذه الشعوب نفسها هي التي تشهد التغير المشهود، وهي التي تمثل القوة الصاعدة والمخزون الهائل للطاقة التي يحتاجها وقود التغيير المطلوب ذاتيا، وهي التي تعطي زخما كبيرا لمن يبحث عن القوة الحقيقية والزاد الحقيقي، والامساك بسلم الصعود وقارب النجاة في هذا البحر اللجي المتلاطم والمظلم، الذي لا يرحم الضعفاء ولا يقيم وزنا لتوسلاتهم الكسولة.

ان الوعي العميق لحقائق التغير والثبات، المصحوب بالتمسك بالاسلام عقيدة وهوية وتراثا وثقافة، والقدرة المتشكلة من معايشة الظروف والاطلاع على مجريات الواقع، ومشاهدة افعال الاميركيين والغرب عموما منذ قرن من الزمان، والاحساس بالظلم، كل ذلك يولد قوة تغييرية هائلة قادمة، ولكنها تحتاج الى قدرات استيعابية، وأطر تشكيلية، وحكمة وبصيرة ثاقبة، وقدرة توجيهية، تسير بهذه الجموع الى الهدف المنشود والغاية الكبرى بالتحرر والوحدة والقوة.
بقلم:ارحيل غريبة

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

قبل بزوغ فجر الخامس من حزيران عام 1967 م، كانت أسراب الطائرات " الاسرائيلية " تنطلق محاذية لسطح البحر، صوب القواعد الجوية العسكرية المصرية، لتنجز مهمة تحطيم الطيران المصري وهو رابض بلا حراك، من أجل انجاز مهمة حسم المعركة مع العرب, والحاق الهزيمة بهم قبل أن تبدأ المعركة وفقاً لخطة محكمة رسمت خطوطها من سنوات.
هزيمة (1967 م) سطرت صفحة سوداء في سجل العرب الحديث تفوح منها رائحة الخيانة والعمالة، الممزوجة بالعجز والظلم ,والتخلف وسوء الادارة، والقمع والاستبداد، والمؤطرة بالتنظير والشعارات الكبيرة الخالية من أي مضمون حقيقي, سوى تعمد الاستغفال الجريء للشعوب المكوبة والمخدرة تحت وقع خطابات النضال الطويلة , والجعجعة عبر الاثير, ومن خلال الاذاعات والشاشات، التي تدغدغ العواطف ,وتستجدي تصفيق الجماهير المخدوعة والمضللة من المحيط إلى الخليج..
لم نستفق من هول الهزيمة ,وذهول الإنكسار بعد!، رغم كل ما قيل وما كتب وما نشر من وثائق وأسرار وحقائق حول مجريات الحرب الصورية وخباياها، بدليل أن أبطال الهزيمة ما زالوا يشرفون على توجيه دفّة المرحلة ؛أنظمة وقادة وشخصيات وفكراً وثقافة وورثة!!
فبدلاً من الاعتراف بالمسؤولية عن هذه الهزيمة المروّعة، وبدلاً من محاكمة المقصرين والعاجزين والمتآمرين، فقد تم العكس تماماً، فقد جاءت قوافل الإعلاميين المرتزقة لهذه الأنظمة لتقود حملة استغفال ناجحة، ورسمت استراتيجية إعلامية تقوم بجوهرها على أن الحرب كانت تستهدف الأنظمة العربية التقدمية، وكانت تستهدف المشروع النهضوي العربي الذي تقوده، وكانت تهدف إلى النيل من الزعامات الخارقة التي كانت تشكل خطراً على المشروع الصهيوني الامبريالي الأمريكي، ولكنها فشلت في تحقيق أهدافها ولم تستطع إسقاط زعيم تقدمي عربي واحد!!
بمعنى آخر وبناءً على هذه المقولة، فإن هزيمة (67) لم تكن هزيمة للعرب على وجه الحقيقة والدقة، بل هي هزيمة قاسية "لإسرائيل"! بدليل بقاء الأنظمة والزعامات العربية التقدمية على عروشها ,وبقيت تقود المرحلة بالكفاءة نفسها والمنهجية نفسها ولله الحمد والمنّة!!
لم يغب (أحمد سعيد) و(هيكل) عن الفضاء الإعلامي العربي ,بل خلّفوا لنا جيشاً من تلامذتهم الإعلاميين والصحافيين والكتاب الذين أدركوا أهمية الإعلام وسحره وتأثيره العميق على الجماهير وفي صياغة الرأي العام وفي قلب الحقائق، وفي ضمان سير المعركة مع العدو ضمن إطار القتال الورقي، والممانعة اللفظية، التي تحفظ الحدود بكفاءة ولا تحول دون تطور الكيان الصهيوني سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.!!
ما زالت المشاهد تكرر نفسها، لتذكرنا جميعاً بدروس (67)، فهذه أسراب الطائرات العسكرية الصهيونية تقوم بالمهمة نفسها ودائماً قبيل الفجر، فقد دمرت المفاعل النووي العراقي عام 1982م، والصواريخ السورية في البقاع، والمفاعل النووي السوري، ومركز البحث العلمي قرب دمشق، ودائماً تكمل المهمة وتعود إلى قواعدها بسلام منذ ستة وأربعين عاماً، ولم يتم إسقاط طائرة واحدة، بل لم يتم التصدي لها ولو بطلقة واحدة مضادة، حتى لا يتم تعكير صفو الممانعة والحق بالرد في المكان والزمان المناسبين!!
المشكلة لدينا ليست بقلة الذكاء والنباهة، ولا بقلة الوعي ونقص الإدراك، ولا بفقدان القدرة وضعف الهمة، ولكن المصيبة تتخلص "بفقدان الحياء" وصدق من قال: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت".!!
فالهزائم تصنع بلا حياء، ويكرس التخلف والعجز بلا حياء، وتبدد المقدرات بلا حياء، ويضيّع العباد بلا حياء، وتمارس كل أنواع الرذائل بلا حياء، ويتم قلب الحقائق بلا حياء، وتقتل الشعوب وتدمر الأوطان بلا حياء، ويكذب الزعماء بلا حياء…
عندما ينعدم الحياء تفسد الحياة، وتصبح بلا معنى، وسوف نبقى عرضة للهزائم والنكبات العديدة والمتكررة، وسوف نبقى نتجرع مرارة الحقائق المقلوبة والمعايير المقلوبة والنكسة المقلوبة والانتصارات المقلوبة.
  بقلم:ارحيل غرايبة

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)

ـ كثيرةٌ هي المواهبُ التي لم تُكتب لها الحياةُ , وذلك لأنها دُفنت في رمال اللامبالاةِ , وغُيِّبَتْ في غياهبِ الإهمال , أو دُسَّ بها في تراب السخرية والتهكّم , وهي لا تزال وليدةَ الفكر والَحِجى , ورضيعةً في مهد الإبداع .
ـ لماذا نقتل الموهبةَ عند كثيرٍ من الصِّغار الذين خُلقوا وخلقت معهم مواهبُهم ؟!, ولماذا لا ننمّي تلكَ الموهبةَ , ونسقي غراسَها من زُلال تجاربنا , ومن فرات تشجيعنا , و ومن مَعين اهتمامنا حتى تُصبح نخلةً باسقةً لها طلعٌ نضيدٌ ؟
ـ كان حرِيّاً بكثيرٍ من الفاشلين أن يكون لهم في الحياةِ وبعد الممات شأنٌ يُذكر , وقيمةٌ كالقمّة في هام المجد, وخلودٌ عابقٌ بالشذا على مرّ الدهور , لكنّهم فشلوا , ولم يُكتب لهم النجاحُ !. أتدرون لماذا ؟! لأنَّ مواهبَهم وُئِدت وهي حيةٌ , ولم يجدوا لم نصيراً ولا مُعيناً , بل هدَّم كثيرٌ ممن حولهم صرحَ الموهبة العامرَ في نفوسهم, وجعلوه فُتاتا تذرُوه الرياح , ولو أن أحداً ممن كان حولهم أيامَ الطفولة انتشل تلكَ المواهبَ من براثن المنتقدين بسخافة لما كتب لتلك المواهب أن تموتَ , ولكنْ على العكس , إنهم قد ساعدوا في حفر الحفرة , وفي رد التراب ,…
ـ الموهبةُ ما هي إلا هبةٌ من الله , وهبةُ الله غير هبة البشر, لأن هبة البشر غالبا ما تكون ماديةً غيرَ قابلة للنّماء , ومصيرُها إلى الزوال بعد حينٍ يسير…أما هبة الله فمعنويةٌ , تنمو مع صاحبها , وتبقى ملازمةً له ما دام فيه قلبٌ ينبض , وعين تطرف , والله يهَبُ المواهبَ لمن يشاء…
ـ كم من صاحبٍ كان معنا في مقعد الدراسة , وله من المواهب ما اللهُ به عليم , لكنه فشل في نهاية المطاف , فتأملنا في فشله , فرأينا أن الأسباب قد تكون :
إما لعدم اهتمام الأهل به , وإما لتعرفه على ثلة من أصدقاء السوء الفاشلين , أو لأن بعض الْمُدَرسين كانوا ينعتونه بالفشل دوماً , فأثّر ذلك في شخصيته , وَوُئدت مواهبُهُ وهي ـ كما أسلفنا ـ لا تزال في بداية الحياة…
ـ هناك ارتباطٌ وثيق بين علو الهمة وبين الموهبة , فالمواهب التي لا تُحفزها همةٌ عالية , و لا تسمو بها نفسٌ توّاقة للمجد والخلود, ولا يشدها إلى العلياء طموحٌ وثّاب , تَسَّاقطُ من صاحبها رويداً رويداً كما تسَّاقطُ أوراق الشجرة في الخريف.. لتصبح فيما بعد عاريةً متجمدةً في صقيع الشتاء…
ـ المواهب تحتاج إلى تقويم وإرشادٍ , وإلا فإنها ستهوي بصاحبها في مهاوي الضلال , وتلقي به في مستنقع الرذائل , وستتركه بلا فُلك في بحار الانحراف وغياهب الضياع…فالمتأمل في الحياة يرى أن اللصَّ صاحبُ موهبة , لأنه يخطط ويبدع في تخطيطه قبل السرقة , ولكنه لم يحسن استخدامَ تلك الموهبة , وكذلك فإن الماكرَ المخادعَ صاحبُ موهبة , لأنه لم يخدع إلا بعد إعمال الفكر, وبمساعدةٍ من الشيطان والنفس الأمارة بالسوء , فهو صاحب دهاء وذكاء , لأنه فكَّر وقدَّر , ولكنه استخدم مكره وذكاءَه في الضلال, وأعملَ فكره فـي الخداع , فقُتل كيف قدّر , ثم قُتل كيف قدر !…
… ليت شعري ! ألا ترى معي أيضاً ـ أيها القارئ الكريم ـ أن النفاق أيضاً موهبة ! لأن النفاق والمراوغةَ فنٌّ يتقنه في زماننا كثيرٌ من الناس , وهذا الفن موهبةٌ , ولكن صاحبَها لم يحسن استخدامها, بل إن فنّ النفاق لا يحسنه إلا المنافقون الكاذبون لأن الصادق لا يكون ذا وجهين , وذو الوجهين ـ كما تعلمُ ـ لا يكون عند الله وجيهاً…وعلينا أن نقيس الأمورَ على ذلك , فكل واحد منها قد وهبه الله الكثيرَ من الهباتِ , وأسدل عليه الكثيرَ من النعم , ولكنْ , كلُّ موهبة لم يحسن صاحبُها استخدامها تتحول من نعمة إلى نقمة , ومن منحَة إلى محنة , ومن عطاء إلى منع , ومن هدىً مشرقٍ إلى ضلال مبينٍ .

بقلم : مصطفى قاسم عباس

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)

 
منذ شهر ونيّف وأهل مخيم اليرموك في دوّامة، مثل مركب بلا قبطان، يدور من بحر إلى بحر، لكنّه لا يقف في ميناء، ولا يرسو على برّ..
إنّهم (خارج المكان، وداخل المكان)، يتدحرج واحدهم في ظلمة قنوطة، يسند كتفه إلى جذع زيتونة، ويصبّ عظامه حجر، ويتأمّل في صمته الأزرق المتلهّف ظلمة الأبانوس..

الزّعّار يمرّون، والدّعّار يمرّون، والزمن يتكثّف فوق البيوت المهجورة، والكلمة قارب بهار على صفحة نهر، بين نجمة ونجمة في الصّخب النابت بين الجلد والدماء، والتطلّع ينساب فوق الحيطان التي قسّمتها الشظايا والحرائق، والعاصفة تحاصر العابرين في الممرّ إلى السكينة، والقصف يتساقط في الأمكنة التي صودرت لغتها، وبنادق عمياء تعسكر عند خطّ التماس بين السلامة والفجيعة، وضجّة خطب وكلام كثير، وحُجُر مغلقة على السرّ، واجراس كبت تتدلّى فوق الوجوه التي على زبد الخراب..

مخيم اليرموك ليس في حالة تحدٍّ، إنه في حالة حصار..

التحدّي يترك لك سلاح المناورة وأرض التحرّك، وفلسطينيو المخيم لا سلاح عندهم ولا فرصة للمناورة أو أرض للتحرّك.

وحتّ لو كان عندهم السلاح لما استخدموه، لأنهم تحاشوا دائماً سفك دم الأشقّاء، حتى لو كانوا من الذين يدخلون في الأنوف كجنّ الأساطير، ويضعون المخيم قسراً أمام سنابك الشرّ والطغيان.

وأهل المخيم تعبوا وأُرهقوا حتى الجوع والصقيع والقرف، واستنزفوا حتى الرمق الأخير، وعشرات منهم صاروا يتساقطون كالثمار المهترئة كلّ صباح، الثمار التي تعلن رائحتها عن موتها في العزلة.

وفي مكان قريب – بعيد، حقول البحر تتفاوض مع الريح، والقباطنة القدامى ينفخون في النار التي وقودها حطب التين، ونار التين لا تُدفئ.

يلتهب الجرح الذي تخثّر البحر على أجداقه، وليس غير أن تولد اللحظة.
بقلم:محمد أبو عزة

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr

30 ديسمبر, 2011 ذاكرة القلب

أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

الذاكرة عندنا تمر من القلب..

ولكل ذاكرته..

ولكل طريقته في إعادة بناء هذه الذاكرة، أو حتى في نفيها..

والذين ينفون الذاكرة ينفونها بذاكرة أخرى، هي في النهاية منهم، ومن حواسهم ومساراتهم..

ينفونها ببديل هو من مسافتها.

ولكن ثمة من يستبدل الوجه بقناع، والشريان الحي الحار بمطاط صناعي.

وهؤلاء لا يدركون أنهم يستبدلون الحياة ذاتها!.

وبعفوية مروّسة كالإبرة، نستعيد -مع نهار السابع والعشرين من شهر ديسمبر هذا- الذكرى الثالثة لملحمة الفرقان، التي أطلق عليها العدو الصهيوني اسم (الرصاص المصبوب).

نستعيد ذكرى الأيام الـ(23) التي استخدم الصهاينة خلالها (80) طائرة قامت بـ (2500) غارة جوية، و(35) ألف جندي صهيوني، وعدة مئات من دبابات (الميركافاه) ومدافع الميدان، بحيث وصل وزن المتفجرات التي صبت فوق رؤوس الغزاويين إلى أكثر من مليون كيلو غرام.

وقد أوقعت تلك الحرب أكثر من (1417) شهيداً، و(5500) جريحاً، وألحقت الدمار الشامل أو الجزئي بآلاف البيوت والمنشآت المدنية والحكومية في القطاع الذي يمتد على مساحة لا تزيد عن (365) كيلو متراً مربعاً، يعيش عليها أكثر من مليون ونصف المليون مواطن.

هذا حدث قبل سنتين وليس قبل ألفي سنة، ومكانه قطاع غزة وليس القطب الجنوبي أو الشمالي، أو كوكب المريخ والزهرة وأزواجها الخمسة..

ولكن الحس العالمي تدنى إلى درك السمسرة، وتوائم القطاع أداروا له ظهورهم، وأغلقوا بواباتهم، والبيئة التي كان من المفروض أن تحتضنه وتدافع عن ذاتها فيه، تخلت بخسّة عن بدائيات الحضانة التي يمارسها الكل تجاه الجزء.

لقد زاغت مصالح التهافت دون الإيمان الراسخ والطويل بصحة العقائد في استشراف الحاضر، وفي إنارة المستقبل..

وهل العقيدة سوى نور؟.

ثم، إن حبة القمح إن لم تبذر في أثلام التربة، لا تُخرج سنبلة جديدة، إنها داخل الأرض تصبح حياة تأبى الموت، وتدوس العدم والفناء بسريرة القيامة..

وهي لا تنتظر إذناً لكي تدب الحياة في جسم مؤهل لها.

وهكذا هم شهداء غزة..

وهكذا هو القطاع الذي خرج من رصاص الفرقان المصبوب..

ومعهم نستعيد ذاكرة القلب.

بقلم:محمد أبو عزة

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr
أضف تعليقك
VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

          في موسم الانتخابات في الولايات المتحدة  الأمريكية يتسابق مرشحو الرئاسة و خاصة مرشحو الحزبين الكبيرين الديمقراطي و الجمهوري ، في عرض بضائعهم الرخيصة استرضاء للشيطان الأكبر إسرائيل ، و اجتلابا لأصوات اللوبي الصهيوني هناك ، فليس صحيحا أن الولايات المتحدة بكل حجمها و ثقلها هي الشيطان الأكبر كما يقول البعض ، مع كامل احترامنا و تقديرنا لجميع الشعوب و القوميات المكونة للنسيج الاجتماعي في الولايات المتحدة ، فنحن هنا لا نتحدث عن الناس العاديين ، المضللين في غالب الأحيان بواسطة الأداة الإعلامية المسيطر عليها من قبل اللوبي الصهيوني و أعوانه الرأسماليين ، بقدر ما نتحدث عن شيطان الدولة الأمريكية و سياستها الداعمة بلا حدود لإسرائيل ، القائمة على خدمتها و التذلل العميق لها في خضوع يشبه خضوع العبيد و استكانتهم ، فمن الأكبر و من الأصغر هنا يا ترى ؟ !
          و في الحقيقة فإن جماعة ما يسمى بالجمهوريين الجدد ، أو المتمسحين الجدد يؤمنون إيمانا عميقا بوجوب مساندة إسرائيل و مساعدتها من أجل تسريع يوم القيامة كما يعتقدون ، إذن فإن للعلاقة بعد إيماني و ليس مجرد مادي ، و هنا تبرز أهمية إسرائيل كرمز إيماني يكاد يصل حد التأليه !
     يأتى ذكر ذلك بعد تصريحات المرشح الجمهوري المحتمل لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية ، و رئيس مجلس النواب السابق نيوت جينجريتش لإحدى المحطات التليفزيونية اليهودية ،  التي أدلى بها في 9 /12/ 2011 بل و أكد عليها في اليوم التالي ، قال فيها إن الشعب الفلسطيني هو شعب مختلق و ملفق ، و أنهم جميعا مجرد إرهابيين يسعون إلى تدمير إسرائيل ، و أنه لم تكن هناك يوما دولة تسمى فلسطين ، فمن الملاحظ هنا أنها تصريحات تذكر بالمقولة الصهيونية الشهيرة : أرض بلا شعب لشعب بلا أرض و تكرار نمطي للخطاب الصهيوني الأشد عدوانية في تاريخ الصراع ،،
      و السؤال الذي يطرح نفسه هنا : إذا كان هذا هو فكر و عقلية و توجه الصفوة السياسية في الولايات المتحدة ، خاصة و أن أوباما قبله  كان قد شدد و أكد على استراتيجية العلاقات بين الولايات المتحدة و إسرائيل و عبر عن الدعم المطلق و اللامحدود لها ، و إذا كانت هذه قمة الهرم السياسي في الولايات المتحدة ، فعلى ماذا يعول ساستنا و يراهن قادتنا الدائرين في أفق السلام المغلق إلى الأبد ؟ فيما تنتهك إسرائيل جميع القوانين و الأعراف الدولية و على جميع المستويات ، فتقتل البشر و الشجر و تدمر البيوت و الحجر ، تغير معالم القدس و تنفذ حفرياتها و هدمها في الأقصى و تطمس المعالم الأصيلة للمدينة كلها ، تصادر الأراضي و تزيد في الطوق المضروب حول المدينة المقدسة ، فحتى في حالة قبولنا بالعيش مع اليهود على أرض فلسطين ضمن اتفاقية سلام موقعة ، فإن ذلك قطعا لا يعني لنا إلا أن تكون القدس و المسجد الأقصى في أيدي المسلمين ، و تحت سيطرة الفلسطينيين الكاملة ، و أي حلول و اتفاقيات دون ذلك لن تصمد حتى جفاف الحبر الذي كتبت به ، و لقد كان أول وعود المرشح المحتمل المشؤوم نيوت جينجريتش للإسرائيليين نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في حال فوزه بالرئاسة ، فعلى قادتنا و ساستنا البحث عن استراتيجيات جديدة و بديلة ، تمكنهم من إدارة الصراع الطويل في مرحلته المقبلة ،،
       و على نيوت جينجريتش أن ينتبه لكلماته و تصريحاته و ألا ينزلق بعيدا خلف كرسي الرئاسة ، و عليه أن ينتبه حتى لا نتهمه نحن بما يتهمنا هو به ، فهل الولايات المتحدة الأمريكية سوى تجمع سكاني كبير و تركيبة من مختلف القوميات و الجنسيات الموجودة على كوكبنا ؟ ألا يلاحظ جينجريتش تفكك المجتمع الأمريكي و عدم الانسجام بين شرائحه الاجتماعية  المختلفة و ضعف التواصل بينها بل انعدامه في كثير من الأحيان ؟ أليست الولايات المتحدة مشروع استعماي كبير لا يتجاوز عمره الثلاثة قرون قام على رفات و عظام شعب الهنود الحمر و على عرق العبيد الذين تم جلبهم من أفريقيا و مناطق أخرى ؟ أليست الولايات  المتحدة مشروع استثماري ضخم جذب إليه رؤوس الأموال الراغبة في تنمية نفسها بالإضافة إلى طبقات مجتمعية راغبة في عيش أفضل في ظل إمكانيات طبيعية هائلة و خبرات من جميع أنحاء العالم مكنتها من تسلق كاهل البشرية ؟ ألم تمارس الولايات المتحدة الأمريكية إرهاب الدولة  الخارجي في أمريكا الجنوبية و فيتنام و غوانتنمو و العراق و غيرهما ؟ ألم يقرأ المرشح المحتمل للرئاسة تقارير الأكاديميين و الصحفيين الأمريكيين أنفسهم عن الإرهاب الأمريكي الداخلي الذي يقتل و يصيب عشرات الآلاف سنويا في دولته التي يحاول الترشح لرئاستها جراء انتشار ثقافة قانون الشارع و التعاليم التوراتية و تغلبها على الأخلاق و المبادئ الإنسانية ؟ ألم تعارض الولايات المتحدة الأمريكية  دوما الانضمام إلى اتفاقيات دولية عدة وقعت عليها غالبية دول العالم ؟؟  
         إذن فعلى جينجريتش الآن أن يقول لنا من هو الشعب الملفق و المختلق ، و من هو الإرهابي ، و عليه أن يخبرنا عن الدول التي كانت موجودة و أيها لم تكن على خريطة العالم ، بل عليه أن يتعلم درس ابتدائي يقول : إن الحق يمنح القوة ، و هو ما يراه بأم عينيه  هو و غيره من صمود الفلسطينيين على أرضهم و دفعهم ضريبة البقاء فوقها أحياءا  أو تحتها أمواتا من دمائهم و حرياتهم رغم آلة القمع الإسرائيلية العاتية ، فيما الطرف الأضعف يختبئ خلف أسوار تزيد في عزلته يوما بعد يوم ، و أخيرا فإننا نعتقد أن جميع ما جاء من تصريحات لا يعدو أن يكون قنابل صوتية إعلامية في حرب انتخابية رخيصة ، لن تبرح أن تتلاشى سريعا عند اصطدامها بصخرة الواقع المرير .

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr