أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَبُوكَ مَشَى عَلَى طُرُقٍ..
وَيَحْسَبُ أَنَّهَا تَهْدِي إلى الْعَينِ الَّتي كَانَتْ عَلَى مَرْمًى مِنَ السُّقْيَا
لِيَغْرِفَ مِنْ مَرَارَتِهَا أَغَانِيَ تَكْشِفُ الرُّؤْيَا
وَيَغْرِسَ في شِغَافِ الأَرْضِ آيَاتٍ بِهَا الْعُتْبَى
عَسَى أَنْ تُزْهِرَ الْبَسَمَاتُ في عَينٍ لَنَا رَمَدَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَتَبْكِي دَالِيَاتٍ في عَرَائِشِهَا؟
وَصَوتُ الرِّيحِ تَزْفِرُ في الْمَرَاعِي وَالطُّيُورُ بَكَتْ عَلَى صَوتٍ
رَأَينَاهُ عَلى خَدٍّ مِنَ الْمِلْحِ الْمُعَتَّقِ في الْفَوَاخِيرِ الَّّتي كُسِرَتْ
وَتَسْكُنُهَا الْعَصَافِيرُ الّتي رَدَمُوا صَيَاصِيهَا
وَلَمْ يَدْفَأْ لَهَا حِضْنٌ..
فَمَنْ يُلْقِي لَها حَبَّ الطَّوَاحِينِ الّتي حُبِسَتْ؟
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَحَارَتُنا الّتي سَكَتَتْ بِهَا الأَعْرَاسُ وَانْكَفَأَتْ
تُعَبِّئُ قَلْبَها وَجَلاً عَلى وَلَدٍ يُنَادِي حَائِرَاً أَبَتِي
وَحَنْجَرَةٌ لَهُ مَجِلَتْ عَلى مَرْأَى مِنَ الدُّنْيَا الّتي صَمَتَتْ..
عَلى حَبْسِ الْحُدُودِ وَفَرْحَةٍ سُرِقَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
فَتِلْكَ صَحَائِفُ الأَخْبَارِ أَلْقَتْ في مَرَاسِينَا صُخُورَ الْهَدْمِ..
يَومَ أَتَتْ مَرَاكِبُهمْ تُزَخْرِفُ في جَرَائِدِهِمْ تَصَاوِيرَ الْحِكَاياتِ الّتي رُسِمَتْ عَلى الْحِيطَانِ لَحْمَاً وَالْعِظَامُ بَدَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
فَتَارِيخُ الْجُدُودِ يُغَلِّقُ الأَبْوَابَ في وَجْهِ التَّضَارِيسِ الّتي نُحِتَتْ
بِحَدِّ اللَّيلِ والْعَثَرَاتِ وَالْهَرْجِ الّذِي صَارَتْ لَهُ طُرُقٌ
وَفَتْوَى مِنْ سَفِيهِ الْقَومِ لِلأَصْنَامِ..
كَيْ تُلْقَى ذَبَائِحُهُمْ عَلَى النُّصُبِ الّتي رُفِعَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
قَذَفْتَ الصَّرْخَةَ الْبُرْكَانَ وَالْفَمُ كَانَ مَقْفُولاً بِأَيدٍ مِنْ دُرُوعِ الْجَيشِ حَتَّى لا تَقُولَ أَبِي
لَفِي سِجْنٍ أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ عَلَمٍ يُرَفْرِفُ رِيحُهُ وَهْمَاً وَلَو عَبِقَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَتَعْلَمُ أَنَّهُمْ نَفَرُوا عَلَى الصَّرَخَاتِ وَالدَّمْعِ الّذِي خَلَعُوهُ مِنْ عَينَيكَ حِينَ تَلَتْ شِفَاهُ أَبِيكَ يَاوَلَدِي
وَيَعْلَمُ أَنَّ فِيكَ رُجُولَةً تَطْفُو عَلَى سَطْحِ الْجَنَازِيرِ الّتي خَطَفَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
فِإنْْ فَرَضُوا عَلَيكَ رِهَانَهُمْ رَبِحُوا
وَإِنْ عَلِمُوا بِأَنَّ أَبَاكَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى وَلَدٍ يَسُوقُ دُمُوعَهُ غَدَقَاً
فَقَدْ يَأْتُونَ قَبْلَ بُلُوغِكَ الْحُلُمَ الّذِي سَرَقُوا طُفُولَتَهُ
فَلا تَيأَسْ وَإِنْ حَفَرَتْ لَكَ الدُّنْيَا سَبِيلَ الْغَيِّ وَارْتَحَلَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَجَارُ الْحَيِّ لَمَّا أَشْغَلَ الأَنْفَاسَ تَبْحَثُ عَنْ رَغِيفِ الْخُبْزِ بِالصَّمْتِ الْمُهِينِ فَيَمْتَطِي أَعْنَاقَهُمْ فَرَقَاً؟
وَلَمْ يَنْظُرْ إلى رَحِمٍ يَرَاهَا جَارَةً نَشَزَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
فَطَمْتُكَ مِنْ جُذُورِ اللَّوزِ وَالأَرْضِ الّتي حَبِلَتْ
بِأَلْغَامٍ يُغَطِّيهَا تُرَابُ الْقَبْرِ تَنْثُرُهُ أَيَادٍ مِنْ قَرَابَتِنَا
فَلا رُفِعَتْ لَهُمْ أَيدٍ وَلا حَفَلَتْ
وَمَا يُبْكِيكَ يَا وَلَدِي؟
أَطِفْلٌ أَنْتَ أَمْ جَبَلٌ؟
فَقُمْ جَمِّدْ سَحَابَ الدَّمْعِ وَاقْذِفْهَا رَصَاصَاتٍ
وَدَوِّنْهَا عَلى الْحِيطَانِ وَالطُّرُقَاتِ لِلآتِينَ حِينَ مَلامَةِ الشُّهَدَاءِ..
أَسْمِعْهمْ بِمَنْ أََقْنَى مَعَاطِفَ جُنْدِهِمْ لَونَاً بِحَجْمِ الذُّلِّ..
َقَدْ سَكَنُوا حَدِيدَاً في مَخَابِئِهِمْ
وَلَمْ تَهْدَأْ لَهُمْ دَبَّابَةٌ يَومَاً أَوِ اسْتَحْيَتْ
شعر:صقر أبو عيد

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

1 سبتمبر, 2010 عروبتي

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

نـادت وقالـت أعـذب  الألحـان
والقلـب بـالآلا م فـي خفـقـان
مالـي أراك تميـل رأسـك هكـذا
وكـأن قلبـك مفعـم  الأحــزان
الآن دعك من التفكر فـي الأسـى
ودع الهمـوم بجمعهـا  المتدانـي
ماذا يفيـدك مـن سكـون  قاتـل
صمت العقـول محـرك الأشجـان
فـأدرت رأسـي نحوهـا  متأمـلا
دمـع العيـون وصنعـة الرحمـن
وهمست لا لا سوف يقتلك الأسـى
فأنا شريـد فـي همـوم  زمانـي
فالفكر في المأساة فجـر  لوعتـي
فأثار من فـرط الأسـى  وأعانـي
فالعـرب كانـوا وحـدة مشبوبـة
كانوا السلاح بوجـه كـل  جبـان
كانـوا إذا رام الـعـدو ديـارهـم
ثارت عليه الأسـد فـي  الميـدان
كانوا علي التوحيد تجمعهم  قـوي
ذكـر الإلــه وآيــة الـقـرآن
واليـوم ياويـلاه ذابـت مهجتـي
يا حسرتي مـن نزغـة الشيطـان
أفشي العـداوة والضغائـن بينهـم
فنسـوا حديـث النبـل والعرفـان
فالقـدس أرض الأنبيـاء  أسيـرة
والقهر فـي أفغـان فـي  لبنـان
والطفل يصرخ يا لأرض عروبتـي
والشيـخ راح ضحيـة الـعـدوان
وهناك أخت في الخـلا  مغصوبـة
فـي كـف بـاغ كافـر خــوان
والأم راحت تشتكـي مـن يأسهـا
من ذا يصـون كرامـة  الأوطـان
العرض ضاع فمن يصون حياضه ؟
والعـز راح بسـاحـة الطغـيـان
فالقتـل والتشريـد صـار سجيـة
والقدس بـات بقبضـة  السجـان
رباه .مالـي غيـر بابـك  ملجـأ
فارحـم نـداء المستجيـر العانـي
فالبنـت ثكلـي والوليـد  مشـرد
وعواطفـي شبـت بهـا نيرانـي
هذي مآسي مـن ضحايـا  أمتـي
وا حـر قلبـي فالأسـى أعيانـي
فالفكر في المأسـاة فجـر أدمعـي
وأزاح طيف النوم عـن  أجفانـي
والعرب .كيف العرب تأكل بعضهـا
والغرب جـاء كواعـظ  شيطانـي
لـو أن كـل المسلميـن توحـدوا
ورمـوا قنـاع الـذل  والخـذلان
لمحـوا بفضـل الله كـل  مكابـر
وغدوا شموسا في سمـا الأكـوان
ربـاه إنـي أرتجيـك  تضـرعـا
فامنن بعفوك عن بنـي  الإنسـان
شعر:مجدي عثمان

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)