أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)

أراد الله ان اتقابل معه في احد المناطق السياحية في جدة عندما كانت زوجته تحاضر في قاعة مغلقة للنساء واراد ان يكلمني ويحكيلي قصته فقد كان حريصا على ابلاغي بها وبإختصار شديد قال لي اريد ان اخبرك قصتي وكان يتكلم العربية المكسرة مع الانجليزية المختلطه بالايطاليه وبما انني افهم واتحدث الانجليزية بطلاقة مع بعض الايطالية بفضل الله لم اواجه اي مشكلة في استيعاب ما يقول .عندما بدء قصته شعرت بقشعريرة سرت في جسدي حيث قال لي قصة اعتقد بأنني سأكون مخطئا ان لم ابلغها للناس وقد أوصاني بابلاغها فاستمعوا لما يقول (انقلها لكم على لسانه):

يقول كنت شابا اجوب شوارع ميلانو (بلد ايطالية صناعية شهيرة) البس الحلق في اذني اليسرى وافعل المحرمات بأشكالها والوانها و اشرب الخمر الى ان جاء ذلك اليوم الذي بدل حياتي رأسا على عقب.

يتابع حديثه قائلا عملت في مصنع للملابس و كان اسمي مركبا بالايطالية يظن السامع به أنني من اصل بوسني ,وفي ذات مره ناداني رئيسي في العمل وهو مخمور كعادته الا انه في هذه المرة اخذ يسب ويشتم المسلمين و ينظر الي يعتقد انني مسلما و هو لا يدرك بسبب سكرته انني مثله لا صلة لي بالبوسنيين ولا بالاسلام ولكن كنت اسمع واقرأ عنهم للثقافة العامة فقط ثم ….قال لي (انتم يايها المسلمون كنتم في يوم من الايام اسياد هذا العالم اما اليوم فأنتم عبيد لنا وتعملون عند اقدامنا )

لا ادري مالذي حصل لي و انا استمع الى ذلك الحاقد علي وهو ثمل نجس يفرغ شحناته المريضه لقد شعرت و كأن الدم يفور في عروقي فقد كان طبعي عصبيا و لم ادري بماذا اجيب وقتها .لقد فأجأني فاحببت ان استفزه بقولي و لم ادري الا و لسان حالي يقول له لا شعوريا(هل تعرف محمدا) قال ماذا تريد تكلم بسرعة قلت( عندما كان المسلمون متمسكون بكتاب الله ويطبقون احكامه كانوا يسودون العالم ولكن بعد ان تركوه ولم يطبقوا مافيه من تعاليم ساد الفساد و الانحراف العالم و الان انا سأخرج من مكتبك تعرف لماذا …..نظر الي مندهشا غاضبا وهو يقول لماذا؟

( قلت سأذهب لأشتري قرآنا مترجما للغة الإيطالية حتى اقرأه و اطبق مافيه و ارجع اليك فأدوسك تحت قدمي)

….خرجت من مكتبه و قد الجمت المفاجأه لسانه ….وطبعا طردني من العمل

ذهبت الى غرفة سكني المشتركة مع زملاء لي و دخلت الحمام غسلت وجهي وانا ابكي بكاء حارقا مؤلما فقد كنت اعاني من قلة المال والحيلة وفقر شديد ,خرجت من الحمام ثم سجدت منهارا على الارض و انا ابكي حتى ظن من معي في الغرفة بأنني قد اصبت بالجنون…….. ولم اكن اعلم حينها ان تلك كانت بداية هدايتي في رحلتي المثيره مع الاسلام

يتابع قوله:

بعد ان سجدت باكيا سرت في جسدي قشعريرة و راحة لم اشعر بها في حياتي وخرجت من ذلك البيت متوجها الى المركز الثقافي الاسلامي بمدينة ميلانو حيث استقبلتبحفاوة و حب و اشهرت اسلامي فورا لعلي اجد حلا لمشكلتي وفقري ثم خرجت انا ورجلين من المركز الاسلام و توجهنا الىاحد الحدائق العامة نتبادل اطراف الحديث عن الاسلام

كان الجو غائما باردا شديد البرودة وبينما نحن في الحديقة نمشي اذ دخل وقت صلاة الظهر فذهبنا الى احد ينابيعالمياه داخل تجويف في احد الاشجار وقام احدهم بتعليمي الوضوء و كان الماء باردا جدا الا انني كنتمستمتعا بالبرودة و كان تحت الشجرة ذاتها اثنان من العشاق مسترخيان تحت ذات الشجره و لما رأواطريقة اغتسالي بالماء وغسل قدمي في ذلك الجو البارد توقفا عما كانا يفعلانه و اذكر علامات الذهول على وجههما
..ثم سألني الرجل بتطفل خجول ماذا تفعل ان الجو بارد …

فقلت هكذا يجب ان نتطهرلنتعبد ونقابل خالق الكون و نصلي له ثم اذن صاحبي المرافق لي اذان الظهر.. و اقمنا الصلاة في داخل الحديقة وسطذهول الموجودين …. ووالله ما ان انتهينا من الصلاة حتى كان عددنا عشرون رجلا حيثتصادف وجود مجموعة من المسلمين العرب في الحديقة نفسها

ولكن المفاجأة…!!!!

انه ما انانتهينا من الصلاة حتى وقف ضابط ايطالي يبدو ان عمره في الخمسينات كان واقفا يراقبنا بكاملزيه العسكري ثم تقدم و اقترب من الإمام الذي صلى بنا بعد انتهائنا من الصلاة و كنت استمع جالسا للمحادثة
فسأل الضابط بتعجب ماذا تفعلون؟
فأجاب صديقي الإمام نصلي للهتعالى
قال الضابط وما هذا الدين؟
قال الامام الاسلام
قال بتعجب بالغ (الاسلام! ولكن الاسلام دين سفك دماء وارهاب وقتل
رد الامام بكل هدوء و ثبات…ليس كذلك بلالاسلام دين محبة و دين سلام
ثم استأذناه قائمين للنصرف…..
فقال الضابط بصوت كانه ينادينا فيه وكيف يمكن لشخص ان يكون مسلما؟
قال الامام ببساطه يذهب الى المركز الاسلامي يعلن اسلامه
قال الضابط اريد ان ادخل في هذا الدين
قال الامام لماذا؟ ظنه يستهزيء فأحب ان يختبره
فقال الضابط (نحن نعلم الطلاب الملتحقين بالجيش ست سنوات كيف ينضبطون فيصف واحد و يتحركون سويا بإتقان و انتم خلال خمس ثوان اصطف عشرون رجلا لا تعرفونبعضكم و تتبعتم امامكم بكل دقة وانضباط…اشهد ان الذي علمكم هذا ليس بشرا بل لابد ان يكون رب هذا الكون المستحق للعبادة.
اقشعر جسدي و انا استمع من الرجل الايطاليقصته فقلت له اكمل فقال:
ذلك الضابط الآن اسمه "عبدالرحمن" اسلم و حسن اسلامه واذا اردت ان اخبرك عن مكانه الآن اقول لك هو في مترو الانفاق لقد تقاعد من الجيش واستلم مستحقاته ومن بينها بطاقة مجانية للمواصلات يدخل المترو المكتظبالناس من الصباح الى المساء و قد اطلق لحيته البيضاء و استدار وجهه كأنه البدر ثميقول للجالسين بالقطار و باللغة العربية التي حفظ منها كلمته المعتاده قائلا "اشهد أن الله حق وان محمدا صلى الله عليه وسلم حق و ان الجنة حق و ان النار حق وان يوم القيامة حق" ثم يسردالمواعظ باللغة الايطالية فيخرج معه عند الوصول الى محطة النزول عشرة الى خمسة عشرة شخصا يشهرون اسلامهم فيما بعد وهذا حاله منذ ان اعلن اسلامه يوميا
يتابع الايطالي مسردا لي القصص العجيبة التي رآها وسمعها بنفسه

فيقول
وفي احد الايام و بينما انا في المركز الاسلامي في ايطاليا اذ تقابلت مع رجل شاب ايطالي اعطاه الله من جمال الشكل والوسامة الشيء الكثير ملتحي يتلألأ وجهه نورا اسمه احمد فسألته عن احواله و من اي المدن هو فأخذ يسرد لي قصته ويقول عن نفسه احمد:


كنت اعيش في مدينة ميلانو عمري لم يتجاوز الثالثة و العشرون اعيش في الظلام ورثت عن والدي المتوفي مبالغ كبيرة جدا وقصور و مصانع وسيارات فارههة حتى كنا نعد من العائلات ذات الثراء الفاحش في ايطاليا لم يكن يعيش في القصر معي سوى امي و اختي.

كنت لا اترك يوما من عمري بدون عشيقة وخمر ومخدرات منذ اللحظة التي استيقظ فيها وحتى انام فادمنت المخدرات بكل اصنافها و انواعها

كنت اذا رجعت القصر على هذه الحالة وأجد امي امامي اقوم بضربها ضربا شديدا وادخل الى غرفتي و انام وكان هذا حالي معها كل يوم تقريبا حتى انها اصبحت تختبئ مني حتى افيق…


كنت اذا خرجت من باب قصري بسيارتي الفارههة اجد عند باب قصري اكثر من احد عشرة فتاة من اجمل الجميلات ينتظرنني ليركبن معي وأتسلى بمن يقع عليها الاختيار في ذلك اليوم ثم ابدلها باخرى في اليوم التالي

ومع ذلك لم اشعر بالسعادة يوما حتى انني كنت اشعر بضيق شديد يعتصر صدري كنت عابس الوجه غليظا شديد العصبية خرجت في احد الايام الى احد المقاهي في فترة الظهيرة و لم ارغب اصطحاب اي من الفتيات معي واشتريت جريدة وطلبت كوبا من القهوة وجلست اقرأ في المقهى على طريق المشاة.


فإذا انا برجل يقف بهدوء خلف كتفي وانا لا التفت اليه يسألني مبلغ مئة ليرة ايطالية و يقول اريدها دينا ارجعه لك بعد شهر (والمئة ليرة ايطالية لا تساوي شيئا يذكر تقريبا عشرة ريالات سعودي او أقل )

يقول فأخرجتها من جيبي ورفعت يدي الى الخلف دون النظر اليه وطلبت منه الانصراف لأنني لا احب المتسولين فلم اكن اطيق النظر اليهم.


واستمريت على حالي هذا و بعد شهر تقريبا كنت في ذات المقهى احتسي قهوتي كعادتي واذا بذلك الرجل يعود الى ويضع يده على كتفي مرة اخرى فالتفت اليه وكان كبيرا ذو لحية بيضاء وجرى بيني وبينه الحوار التالي:

احمد: ماذا تريد؟

الرجل: قد استلفت منك مبلغا من المال مئة ليرة قبل شهر الا تذكر وهذا هو المبلغ ارجعه اليك في الموعد (واخرج لي مئة ليرة )

احمد: (بغضب شديد) هل انت مجنون …ايها الغبي….انت تعلم ان من يأخذ هذا المبلغ الزهيد لا يرجعه ولو كان دينا.

الرجل: (بكل هدؤ وثبات) ولكن ديني امرني اذا اخذت أو استلفت شيئا ان ارجعه مهما كان صغيرا.

احمد غاضبا: ….ومادينك هذا؟

الرجل: الاسلام

احمد: الاسلام !!!! ولكن الاسلام دين قتل واراقة دماء وارهاب وتخلف

الرجل: بل الاسلام منهج حياة وسعادة لمن احسن تطبيقه بطريقه صحيحه


يقول احمد…. سمعت كلمة…. سعادة ….من ذلك الرجل الذي شابت لحيته و رق ثوبه وعلى وجهه ابتسامه تمنيتها ملكي وقلت في نفسي لا بأس

سأدفع مالي كله من اجل لحظة اشعر بما يشعر به هذا المسكين من سعادة و رضا ورأيت في يده ورقة مطوية فسألته ماهذا الذي في يدك

قال بعض الكلمات عن الاسلام …فأخذتها من يده و قلت هل تسمح لي بقرأتها قال الرجل بل هي لك.. ثم ذهب ولم يلتفت الي …

فناديته ثم قلت له هل تسكن قريبا من هنا؟

قال نعم………. قلت هذه المطوية صغيرة جدا اريد اكثر لأقرأ

قال الرجل سأحضر لك كل يوم في هذا المكان مطوية جديدة عن الاسلام و انت تشرب قهوتك

واخذ احمد يحرص على ارتياد ذلك المقهى ليقرأ المطوية.

كان ذلك الرجل كان حريصا على الحضور للمقهى بالمطوية وفي الوقت المحدد.

بعد ان قرأت عشر مطويات تقريبا شرح الله صدري للاسلام واتيت للمركز الاسلامي وشهدت ان لااله الا الله وان محمدا رسول الله وغيرت اسمي الى احمد و بدأت اتعلم الدين الاسلامي وتطبيق منهجه


بدأت امي تلاحظ التغير الذي حصل لي ولكني اصبحت عندما ادخل القصر اذهب الى غرفتي مباشرة دون ان اضربها بل العكس اصبحت اقبلها اذا رأيتها …..فاستوقفتني مرة وهي خائفة حذرة وقالت لي مالذي جرى لك يابني ؟


وهي ترى اثار لحيتي بدأت تظهر على وجهي …قلت مابك يا امي لماذا انتي خائفة …قالت: كنت يا بني اذا دخلت الى البيت تضربني و الان انت تقبلني على يدي ورأسي و لك ايام على ذلك فهل حصل لك شيء


قال احمد : نعم لقد دخلت في دين الاسلام

قالت : وهل امرك هذا الدين بتقبيلي .

قال احمد: نعم وامرني بالاحسان اليك

قالت امي مباشرة: اريد ان ادخل في هذا الدين

واسلمت امي واستبدلت الصليب المعلق على حائط غرفتي بلفظ الجلالة واشتريت مصحفا مترجما للغة الايطالية ووضعته في غرفتي وفي احد الايام وبينما انا اهم بالدخول الى غرفتي اذا بي افاجأ… بأختي قد دخلت وجلست وبين يديها المصحف المترجم تقرأه في ذهول عجيب وتركتها ولم اشعرها برؤيتي لها حتى اسلمت بنفسها دون ان اتكلم بكلمة

ومن العجائب التي حدثت لي انه بمجرد ان اعلنت اسلامي واغتسلت و بدأت بتطبيق شعائر الاسلام ذهب عني ادماني للمخدرات فورا بدون مستوصفات او مستشفيات اوعيادات نفسية فعلمت ان الاسلام يغسل ما قبله و يمسح كل مافات فزاد يقيني و تمسكي بالله


ثم يقول احمد غاضبا وبنبرة صوت جادة:لقد اضعت من عمري سنين في الملذات والشهوات والكفر بالله واعداء الدين ينصبون المكائد بأهل الاسلام و يحاربون دين الله و يثيرون الفتن و يفترون على الله الكذب و اني اشهد الله الذي لا اله الا هو وبما علمت من الحق لأسلطن اموالي كلها ومابقي لي من حياة لنشر هذا الدين في ايطاليا ولو كره الكافرون …وكان هذا اخر كلامه معي قبل ان نفترق فسبحان من ابدل قلبه في لحظة صدق.

تابع الرجل الايطالي حديثه لي بعد ان سرد لي القصص السابقة ثم اخذ يكمل قصة حياته بعد هدايته حيث تزوج من فتاة شابة ايطالية من أصل بوسني ولم يكن صعبا عليه اقناعها بالألتزام فقد كانت مهيئة وتعرف بعضا من اللغة العربية ودأب هو وهي على خدمة الدين حيث قاموا بإنشاء مركزا جديدا لتعليم الاسلام للصغار في ايطاليا عبر ما يسمى دور رعاية الاطفال المسلمين وكان الاقبال عليهم عظيما حتى من الجاليات غير المسلمة ثم انجبا ثلاثة ابناء وابنتين كلهم حفظة لكتاب الله تعالى.


ثم قطع حديثه وقال اتريد ان اسمعك بعضا مما يحفظون فقلت تفضل ونادى ابنائة ثم اوقفهم لي كأنهم في طابور الصباح يتلون القرآن واحد بعد الآخر و هم يجيدون تقليد الشيخ الحذيفي و الشيخ بصفر وكان اصغرهم يبلغ من العمر ست سنوات يتلوا القرآن صحيحا مجودا حتى انني استعجبت من ذلك.


ولكن لا عجب من نور الله اذا استفاض في قلوب من كتبت لهم الهداية.

تلك قصتي مع ذلك الرجل ولي فيها وقفات وعبر ولنعلم اننا اذا تركنا التمسك بديننا فان سنة الله الكونية تقتضي تبديلنا بمن يحسن حمل لواء تطبيق الشريعة فلنتعاون ولنجتمع على كلمة واحده لنيل رضا الله يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم.
أرسلت بواسطة:جمال رضوان

VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.3/10 (4 votes cast)

أرسلت بواسطة:ابتسام أبو اللبن

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.3/10 (4 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

تطالبينني بلوحةٍ بهيّة الصورْ
ببسمةٍ جريئةٍ
تقود ثورة الزهور في حقول صدرها
وتعلن انقلابها على كيان حزننا
وتخلع الحكام من حلوقنا
وتسحب اعترافها من مسلخٍ
لا يمنح الذبيح قبل ذبحه:
براءة
من تهمة انخراطه بعالمٍ
يديننا
لأننا نتوق للحياة مثلما البشر
من تهمة التغريد في فضائنا
من تهمة الكابوس في منامنا
من تهمة التسبيح ساعة السَّحَرْ
تطالبينني بأن أكون يا قضيتي
حصانك المصون بالتزوير يا
قضيتي
ملفّك المتاح للتغيير يا أميرتي
وحسنك الأسير شدّني لأسفل الحفرْ
وقبله انا المهيب المعتبر
رغم غربتي
ورغم صولتي بعالم الضياع رغم قولهم : غريب
أصير يا أميرتي
من ألطف الأشواك أُحْتَقرْ
وحسنك الأسير يا أميرتي
يصير وجبة الكلاب كي
كي تنطع الأنياب في لحومنا
وكنت قبله مسلحا بآية الكتاب
وحولنا الأصحاب ساعة السمرْ
وحولنا المساء مُوْلَعا بشعلة الحديث
آذانه تشنّفتْ
عيونه تكحّلتْ
يا حظّ ذاك الأُنس..أين غاب عنه أمننا؟؟
مكفنون في ملابس الخطرْ
وبعد يا أميرتي
تطالبينني بجملة .. كثيفة الشجرْ
ببيت شعرٍ طائشٍ.. من مجلسٍ لمجلسٍ
أغصانه
تلوحين بالثمرْ
بنظرةٍ دقيقةٍ
لم يكتشفْها مجهرٌ
ولم تَعُدَّ مثلها عيونُنا في المختبرْ
تطالبينني برحلة إلى الفضاءكي
أغازل النجوم فيك والقمر
وترمقينني بأجمل النظر
شعر:أشرف حشيش

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

29 سبتمبر, 2010 آداب

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 10.0/10 (1 vote cast)

من آداب الحياة

لا تسخر من الآخرين وأحلامهم الوردية الجميلة خاصة من تعتقد أنهم أقل منك من البسطاء الطيبين، فربما تكون منزلة خادمك عند الله أسمى وأرفع منك ومن كثير من علياء القوم، ولا تقلل من شأن الأحلام فالدنيا بدونها رحلة جافة ومملة مهما يكن الواقع جميلا.

من آداب الحوار

فــكـّر كثيرا ًواستنتج طويلا، وتحدث قليلاً، ولا تهمل ما تسمعه بل ادخره فمن المؤكد أنك ستحتاجه فى المستقبل.

من آداب الاعتذار

لا تتردد فى أن تتأسف لمن أخطأت فى حقه وانظر لعينيه واجعله يقرأ فيها كلمة آسف
قبل أن يسمعها بأذنيه.

من آداب المعاملة

لا تحكم على شخص من أقربائه فالإنسان لم يختر والديه فما بالك بأقربائه.

من آداب الحديث

عندما لا تريد الإجابة على سؤال فابتسم للسائل قائلا: هل تعتقد أنه فعلا من المهم أن تعرف ذلك ؟

من آداب الكفاح فى الحياة

عندما تخسر جولة فى رحلة الحياة لا تخسر التجربة وانهض فورا مستبشرا أولى درجات النجاح

من آداب الحديث في التليفون

عندما يرن التليفون ابتسم وانت تتلقى السماعة فإن محدثك على الطرف الآخر سيرى ابتسامتك من خلال نبرات صوتك وغالباً ما تكون نهاية المكالمة في صالحك.

من آداب الحب

إذا أحببت شخصاً فاذهب إليه وقل له أنك تحبه وإذا كنت تعنى ما تقول فعلا فهو سيعرف الحقيقة بمجرد النظر في عينيك.

من آداب الصداقة

لا تدع الأشياء الـصــغيرة تدمر صداقتك الغالية مع الآخرين فالصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشرلا يدركه إلا سكان الجدران الخالية والقلوب الخاوية ..

من آداب الزواج

تزوج من تجيد المحادثة فعندما يتقدم بك العمر ستعرف أهمية ذلك عندما يصبح الحديث مع من تحب قمة أولوياتك واهتماماتك.
أرسلت بواسطة:ابتسام أبو اللبن

VN:F 1.3.1_645
Rating: 10.0/10 (1 vote cast)

29 سبتمبر, 2010 لمن يا بحر؟؟؟

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.5/10 (2 votes cast)

قصدتكَ والضّميرُ فتىً جريحُ
وتوجعُ باب قلب البيتِ ريحُ

ومن حولي أكفّاءٌ غُفاةٌ
لمن يا بحرُ أصرخُ أو أصيحُ؟؟

دمي المحرور ينزفُ من جروحي
وفوق جذورِ آلامي يسيحُ

شواطئهُ التي كانت أماناً
غدت ثكلىنوارسها قروحُ

ووجهُ الصّبحِ يجلدهُ لئيمٌ
فلا صبحٌ ولا وجهٌ صبوحُ

وداس القبحُ بردانَ الأماني
فوا برداهُ ما فعل القبيحُ

سرىفي صحوةِ الأعرابِ داءٌ
فأكثرهمْ قعيدٌ أو طريحُ

وفعلُ الفجرِ معتلٌّ بصمتٍ
وفعلُ الصّمتِ مختالٌ صحيحُ!!

وخيلُ الأفقِ في غيمٍ بعيدٍ
وفارسُ حلْمنا كهلٌ كسيحُ

تعبنا والمرادُ رغيفُ مُزنٍ
وقمحُ النّوءِ قابضهُ شحيحُ

ونزعمُ أنّنا صنّاعُ فتْحٍ
فأين النصرُ يُزرعُ والفتوحُ؟

تداعتْ من تخاذلنا علينا
كلابُ الأرض أصغرها نَبوحُ

وما اخضرّتْ سهولُ الصّحوِ فينا
ولا جوريُّ يقظتنا يفوحُ

كفانا نشتري الأكفان جهلاً
وفوق نعوش خيبتنا ننوحُ

جريرُ المدحِ قدحٌ ثمّ ذمٌّ
ويكذبُ من يخالسهُ المديحُ

فلا أقسمتُ بالوجع المقفّى
ولا أقسمتُ يا وطني الجريحُ

إذا لم تقتلِ الأشرار فينا
سيبني بيت خيبتنا الرّزوحُ

ونحنُ ال(ماهضمنا) الذلّ يوماً
ستنبتنا مع الشّمس السّفوحُ

وتخرجنا الحياةُ من المنايا
وترسمنا على الأفقِ الصّروحُ

فما يا بحرُ إلاّها حياةٌ
بسيف الحقِّ تثبتِ أو تُزيحُ

كرامتنا التي ضاعت فتهنا
وموطننا ال(إذا)ذُبحتْ ذبيحُ

شعر:عبدالعليم زيدان-سوريا

VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.5/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (4 votes cast)

عقب سماعي خبر انسحاب القوات الأجنبية المقاتلة من العراق نظمت ُ هذه القصيدة
ـ القصيدة ارتجالية ـ

اليوم يــَـطْهرُ كلُّ شيءٍ في العراق
من سامقات النخلِ للنهرين
للتاريخِ للأدبِ الرفيعِ
وكلُّ شيءٍ سوف يبدو
في جمالٍ واتـْساقْ
اليوم يرجع جندُنا
وسيادةٌ قد ودّعتنا مثل حلمٍ
زار أعيننا بليلٍ ثم همَّ إلى الفِراقْ
اليوم يبدو الفجرُ حلواً
هادئاً وطيورُه فوق المآذنِ
صادحاتٍ بالأناشيدِ الطروبةِ
لا تخافُ من المدافعِ
والرصاصِ الحيِّ ساعةِ الانـْطِلاقْ
***
بغدادُ قومي عانقي
جسداً جريحاً من سنينٍ
لملمي الأوجاعَ هيا
وانـْبُذي وجهَ الخلافِ
ولا تني من ذكر ماضيكِ الجميلْ
يا مـَنْ إليكِ تعودُ أهرامُ الفضولْ
يا قبسة النورِ التي حلّتْ
إلى الدنيا إذا (1) الدنيا أضاءت
واستقامت في جوانبها العقولْ
***
هذي العلوجُ على مدى السنوات
ماذا حقّقتْ ؟
هل حقّقت أم أخْفقت؟
تنبيكَ (2) أحياءُ العراق أحقّقَتْ
أم أخـفِقَتْ أم أخـفـَقـَتْ
أم زُلزِلت ْ أم زَلزَلتْ
أم صُدِّعَتْ أم صَـدَّعَتْ
والله لو نـَطقت ْ لكانت قد حـَـكـَتْ …
***
اسحب ْ جنودَكَ
يا خليطاً من دِماءْ
كي يرجعَ الألقُ البديعُ إلى العراقِ
ويملأ الدنيا الصَّفاءْ
ويعودَ " للليلى " الشِّفاءْ
وارجعْ إلى بلدٍ رَمتْكَ إلى الأسودِ
وكـُفَّ عن هذا الغباءْ
***
يا بوشُ خبرني أحققت الذي
ترجوه منا يا بــَـذي ؟
أم نـِلتَ شيئاً من ربوعِ بلادنا
أو من عقيدة ديننا أو ذا وذي
يا بوشُ خبرني بتوديعِ الحِذاء
وعندما أثنى الأنامُ بذا الوداعِ
وقالت ِ الدُّنيا
إلى الدنيا اشـْهدي بهِ حبِّذي
ها أنت في التاريخِ
تمكثُ جاثياً مثل الكلاب
على القذارةِ تحتذي
بـَلِّغْ أباكَ بأننا قومٌ لنا
في كلِّ حادثةٍ على وجه الزمانِ
صنائعٌ ومن الظلومِ نعيد حقاً
من عيونهِ نجتذي
***
يا ليتَ قومي يعلمون
يتعلمون
مما مضى وعلى بناءِ بلادهم يتكاتفون
ويعظمون شرائعاً قد حَرَّمتْ صورَ المجونْ
فلربما كان البلاءُ من المجون
ياليت قومي يسمعون ويفهمونْ
شعر:محمود عثمان

VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (4 votes cast)

28 سبتمبر, 2010 قالوا سلام

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

كنا صغاراً نلهو في حارتنا الضيقة فجأة
توقفت كرتنا عن الدوران
فلم ندري ما السبب
قالوا لنا اسمعوا هذا العجب
وعد جميل هو ذا قد اقترب
سلام.. سلام .. فلم العجب؟
سلامٌ؟ أحقا سلامٌ؟ !
فرحنا رقصنا قفزنا
لقد اقترب كبر الصغار
عشرون عاما
يا ويلتاه عشرون عاما
مات السلام وكبر فينا بركان من الغضب
عشرون عاما صحونا أخيرا
مشينا عرايا
ولا عجب
أحقا خدعنا؟
أحقا ضللنا طريقا فصرنا عقولا من خشب
أحقا حرقوا أقدامنا بعد كل هذا الصخب؟
نعم إنهم وضعوا للحرب ألف سبب وسبب
شعر:فرج العكلوك

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.0/10 (1 vote cast)

فَجَّرْتُ غاشِيَةَ الْهَوانِ بِبابِي = وَاخْتَرْتُ رَفْعَ بَيارِقِ الاِرْهابِ
فَأَنا الْعُروبَةُ مُذْ وَعَيْتُ عَشِقْتُها = وَعَقيدَةُ الاِسْلامِ مِلْءُ إِهابِي
وَأَنا بِلادي حَيْثُ قامَ مُؤَذِّنٌ = يَدْعُو بِصَوْتِ اللهِ لا الأَحْزابِ
اللهُ أَكْبَرُ يا خِطابًا لَمْ يَزَلْ = يَعْلو وَيَشْمَخُ فَوْقَ كُلِّ خِطابِ
أَنا إِنْ أَكُنْ فَوْقَ الْجَليلِ مُقَيَّدًا = وَيُدَنِّسُ الصَّهْيونُ طُهْرَ تُرابِي
وَيَدوسُنِي بِحِذائِهِ وَبِحِقْدِهِ = وَيُشيعُ أَنِّي قاتِلٌ إِرْهابِي
وَتَضيقُ أَرْضِي وَالدِّيارُ مَقابِرٌ = فيها الأَحِبَّةُ ناصِرو الْغَلاَّبِ
مِنْ كُلِّ مِقْدامٍ هَوى مُتَوَضِّئًا = مُتَبَسِّمًا فِي حَضْرَةِ التَّوابِ
مِنْ كُلِّ طاهِرَةِ الْفُؤادِ تَزَيَّنَتْ = وَتَمَنْطَقَتْ بِحِزامِها الْخَلاَّبِ
مِنْ كُلِّ شَيْخٍ قَدْ قَضى مُتَحَسِّرًا = لِغِيابِ أَهْلٍ هُجِّروا وَصِحابِ
أَوْ شَيْخَةٍ عَبَسَ الزَّمانُ بِوَجْهِها = فَقَضَتْ تُسائِلُ عَوْدَةَ الأَحْبابِ
أَوْ طِفْلَةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ أُزْهِقَتْ = أَوْ طَفْلَةٍ قُصِفَتْ عَلَى الأَعْتابِ
أَبَتِ الرُّضوخَ لِفاجِرٍ وَاسْتَصْرَخَتْ = يا قاصِمَ الأَنْجاسِ وَالأَذْنابِ
أَنا إِنْ أَكُنْ يا أُمَّتِي ذاكَ الَّذي = تَرَكَتْهُ أُمَّتُهُ بِلا أَسْبابِ
تَرَكَتْهُ فِي ساحِ الْوَغى لِمَصيرِهِ = لِيَضُمَّهُ الْقُرْصانُ لِلأَسْلابِ
وَرَضيتُ أَثْوابَ الْمَذَلَّةِ صاغِرًا = حَتَّى أَصونَ سَواحِلِي وَهِضابِي
وَحَفِظْتُ دينِي صُنْتُ وَجْهَ حَضارَتِي = وَرَفَعْتُ بِاسْمِ اللهِ خَيْرَ كِتابِ
وَأَتى زَمانٌ بِالنِّفاقِ قَدِ ارْتَقَى = وَبِكُلِّ رَذْلٍ فاجِرٍ كَذَّابِ
هذا زَمانُ السَّاقِطِينَ مَصيرُهُ = أَنْ لا يُعَمِّرَ فَوْقَ أَيِّ رِحابِ
فَالْحَقٌّ فيهِ مُشَرَّدٌ وَمُحارَبٌ = وَالظُّلْمُ وَالطُّغْيانُ ذو أَنْيابِ
وَالْمُسْلِمُونَ ديارُهُمْ يا حَسْرَتِي = أَضْحَتْ مَشاعًا فِي حِمى نَصَّابِ
إِنْ يَجْهَروا بِالْحَقِّ ساءَ صَباحُهُمْ = وَالسِّجْنُ وَالتَّشْريدُ بَعْضُ عِقابِ
وَالْقَتْلُ بابٌ واسِعٌ وَدُخولُهُ = عِنْدَ انْتِقادِ الْحُكْمِ وَالأَرْبابِ
وَالْحُكْمُ وَالْحُكَّامُ أَوْ أَزْلامُهُمْ = جَمْعٌ مِنَ الأَغْرابِ لا الأَقْرابِ
فَشَريعَةُ الرَّحْمنِ مَنْهَجُ عِزَّةٍ = فِي عُرْفِهِمْ خَطَرٌ وَبابُ غِيابِ !!
وَالْمُلْتَحونَ شَريِحَةٌ رَجْعِيَّةٌ = مَقْطوعَةُ الأَسْبابِ وَالأَنْسابِ !!
وَالَّلابِسونَ الْجِينْسَ أَوْ فِكْرَ الْعُرِيْ = أَهْلُ الصَّلاحُ وَصَفْوَةُ الأَصْحابِ !!
وَالَّلابِساتُ جَلابِبًا أُمِّيَّةٌ = فَتَخَلُّفُ الاِسْلامِ فِي الْجِلْبابِ !!
وَالْكاسِياتُ الْعارِياتُ حَضارَةٌ = وَتَقَدُّمٌ وَتَمَدُّنٌ إيجابِي !!
وَلَهُنَّ أَرْجاءُ الْبِلادِ مُباحَةٌ = يَجْذِبْنَ سُيَّاحًا بِغَيْرِ حِسابِ !!
وَالاِقْتِصادُ بِحاجَةٍ لِسِياحَةٍ = وَالسَّائِحونَ بِحاجَةٍ لِعِرابِ !!
وَمَناهِجُ التَّغْريبِ بابُ تَحَضُّرٍ = وَشَريعَةُ الرَّحْمنِ بابُ خَرابِ !!
أَسْرَفْتَ يا زَمَنَ الرُّوَيْبِضَةِ الأُلَى = جَعَلوا الْمَناسِمَ ذِرْوَةَ الأَقْتابِ
حَكَّمْتَ فينا كُلَّ غِرٍّ أَزْعَرٍ = حِلْفِ الْمَلاهِي هاجِرِ الْمِحْرابِ
يا أُمَّتِي بَذْلُ النَّصيحَةِ واجِبٌ = كَمْ ناصِحٍ أَرْقاكِ ذِرْوَ سَحابِ
جازَيْتِهِ بِالصَّدِّ جَهْلاً بِالَّذي = أًَهْداكِ ، رَغْمَ تَفَرُّدٍ وَصَوابِ
وَأَخَذْتِ ما أَعْطى الْدَّخيلُ جَهالَةً = بِطَوِيَّةِ الدُّخَلاءِ وَالأَغْرابِ
وَمَضَيْتِ جَذْلَى وَالدَّخيلُ مُراقِبٌ = مُتَرَبِّصٌ لِلْوَثْبِ وَالاِعْطابِ
حَتَّى سَكِرْتِ لِما شَرِبْتِ تَهافَتَتْ = أَرْتالُهُ وَطُرِدْتِ لِلأَعْقابِ
فِي ذَيْلِ قافِلَةِ الشُّعوبِ مَكانَةً = وَمَهانَةً فِي الأَرْضِ شِبْهَ غُرابِ
وَلَقَدْ عَلِمْتِ الْغَرْبَ سُمًّا ناقِعًا = وَشَرِبْتِهِ نَخْبًا مِنَ الأَنْخابِ
وَلَقَدْ عَرَفْتِ الشَّرْعَ وَاسْتَبْدَلْتِهِ = بِشَرائِعٍ مَجْلوبَةٍ مِنْ غابِ
ديِنِي هُوَ الاِرْهابُ فِي تَفْسيرِهِ = وَالاِنْحِلالُ خُلاصَةُ الأَحْقابِ
وَالْغابُ فِي شَرْعِ الْحَقيقَةِ أُمَّتِي = إِرْهابُ فِي إِرْهابِ فِي إِرْهابِ
شعر:محمود مرعي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.0/10 (1 vote cast)

27 سبتمبر, 2010 السلام المزعوم

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

سلامٌ ليس يَرْضاهُ السَّلامُُ = وَحَـلٌّ لـيـس تـهواهُ الكرامُ
سلامٌ بـاسْـمِـهِ والطّعْم مُرٌّ = وَحَـلّ لا يَـحِـلُّ إذنْ حـرامُ
وظاهرُه يُقالُ لَهُ سلامٌ = وبـاطـنُ أمْـرِهِ مَـوْتٌ زُؤامُ
وصُلْحٌ لا صلاحَ به بتاتاً = وصـلـح الـظـلـمِ ليس له دوامُ
وهل حفظتْ يهودُ العهد يوماً= فـليـس لـهم عهـودٌ أو ذِمْامُ
مُحالٌ يلتقي دين وكفر = اذا طَـلَـعَ الـصـبـاح فـلا ظـلامُ
فلسطين الحبيبة بِعْتموها = وَغَـنَّـيْـتُـمْ لـنـا يـحـيا السلامُ
مقاييسُ السلام غَدَتْ بعَكْسِ ِِ= فقالوا النّقْصُ معناهُ التمامُ
وقالوا الرَّقصُ ذَوْقٌ ثُمّ فنٌّ = شراب الروح خمر أو مدامُ
وكل خلاعة فن رفـيـع ٌ = ولـهـوٌ لا يُـفـيـدُ هو المرامُ
غَدَتْ كل الأمور على نَقيضٍ= وبين الخير والشر اختصامُ
فـمـن قَـَبـِلَ السلامَ لَهُ مَقامٌ = ورافـضـه فـلـيـس لـه مَـقـامُ
فأهْلُ الحق في الدنيا قليلٌ = هُـمُ الألـمـاسُ غـال ٍلا يـُسـامُ
وأهل الشرِّ في الدنيا كثيرٌ = وحوش الأرض أكْثَرُها الهَوامُ
وَتَمَّ الصلح في مدريدَ مكراً = لـهـا تـاريـخُ إسـلامٍ يـُهـامُ
فأنْدَلُسٌ علا الإسلامُ فيها = بها نـورٌ وفـي الـغـرب الـظلامُ
وقد سقطت معَ الإفـْرَنْج بغياً = وهَـزَّ ربـوعَـها كُرَبٌ عظامُ
وَحَلَّ بأهلـهـا مـا حَـلَّ فـينا = وبـعـد الـعِزِّ قد سُكِنَتْ خيامُ
فمؤتمَرُ السلام أُقـِرَّ فيها = يُحَذِّرُنـا يـقول هـنـا الحِمامُ
فكان سلامُهُمْ عيشوا بِذلٍّ = فـناموا واهدأوا وَلَكُمْ طعامُ
فـهـذا حـالـنـا سِـجْـنٌ كـبـيـرٌ = وفـي أفـواهـنا شُـدَّ الـلّجامُ
فـمـا طَـعْمُ الحياة وأنْت عبدٌ = يُـقــيـِّـدُك الأراذِلُ والـطـغـامُ
فَمَنْ عاش المذلّة وهو راضٍ= فـقـد فاقتْهُ في العيش البهامُ
يهودُ زماننا صالوا وجالوا = ولـيـس أمـامَـهُـمْ رَجُلٌ همامُ
إذا نامت أسودُ الغاب يوماً = جبانُ الوحش إذ نامَتْ فقاموا
كتاب الله يأمُر أخرجوهُمْ = وأمْرُ الله يفعلهُ الـشِّــهامُ
جهادُ الصَّحْبِ كان على ثراها= وعامِـرُنا لـه فـيـهـا مقامُ
وَلـَقـّـَنَ خالدُ الرومانَ دَرسا ً = وأجـلاهُمْ وما عُـقِـدَ السلامُ
وقاس الناسُ صُلْحَهُمُ بِصُلْحٍ = وقـد بَـعُـدَ الـتشابُـهُ والـتُّـؤامُ
ففي صلح الرسولِ لنا دروسٌ = وظـل مـراقـبـا مـعـه الحسامُ
وما نَسِيَ الجهادَ وما لَغاهُ = ولا ديـنٌ ولا احـدٌ يُـضـامُ
ولا أرْضٌ تنازَلَ قَطٌّ عنها = وَصُـلْـحٌ هُـدْنَـةٌ بـِضْـعٌ وعـامُ
فما إن بانَ غدرُهُمُ وخانوا = فـكـان الـفـتـح وابـتدأَ الصِّدامُ
سلامٌ يُدَّعى والذَبْحُ فينا = كَـأنَّ الـناسَ عـندَهُمُ الـسّوامُ
فَقَتْلٌ في المساجد أو بيوتٍ = وعَـرْبَـدَةٌ وخَـطْـفٌ وانـتـقـامُ
ومذبـحـةٌ بـأقـصـانـا وحَـرْقٌ = ومـذبـحـة ُالـخليل وهم صِيامُ
فَـمَـنْ يـسـهـلْ عليه قتلَ نفسٍ = لـهانَ عـلـيـه لَـوْ قَُـتِلَ الأنامُ
وما جَلَبَ الدمارَ سوى ذنوبٍ = فـمـنـهـا ضَـعْـفُـنـا والإنْهـزامُ
ولاةُ الأمْـرِ هَـمُّـهُـمُ الـكراسي = وإعـلامٌ لَـهُـمْ عـاشَ الـنِّـظامُ
نَصَحْتُ الناسَ معذرَةً لربِّي = وهذا الـشعـرُ يـشهـد والكلامُ
ولكنْ ضاع نُصْحي عند قومي = فـلا يُـجدي الكلامُ وهُمْ نيامُ
فحالُ الناسِ مِنْ هَمٍّ وغَمٍّ = قـريباً قد يزولُ إذا اسْـتَقاموا
ألا فاعْقِدْ مَعَ الرحمن ِ صُلْحَاً = فَـصُـلْـحُ اللهِ أمْـنٌ وابْـتـسـامُ
الشاعرأبو صهيب-فلسطين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

رحم الله خميسا الشاعر الفلسطيني الكبير خميس لطفي فقد قال شعرا من شغاف قلبه ولا أعتقد انا نوفيه بأبيات مرتجلات

إلى كوكب في الثّرى قد توارى
أرتّلُ هذا النشيد الحزينْ

سلام عليك رفيق الطريق
سلام سلام على المبدعينْ

سلام على الحرف يقطر حزنا
لفقد البلابل عُشّ الحنينْ

فكم أوقد الشعر فينا دروبا
تلاشت ْ على كثرة التائهين

وكنّا نردد لحن التمنّي
وكان خميس أبا الصادحينْ

سلام على القدس فيها تغنّى
فأنشد لحنا وفيه الحنينْ

وماذا عسانا نقول ونحكي
وقد سطّر الحرفَ شعرا رصينْ

وقال .. وقال .. وقال ..وقال..
وألقى سؤالا على الحالمينْ

لماذا نهون ُ ونحن الدعاة
الى نصرة الحق دنيا ودينْ

سلام عليك صديقي خميس
سلام على صفوة الراحلينْ

شعر:علي أحمد الحوراني

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)