أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

سَئِمَـتْ مَنافينـا وعافَتْنـا الجلـودْ..جَفَّـت مَآقينـا تجرّحَـت الخُـدودْ
نَغْدو لِقَفْرِ العُمْـرِ عَطْشـى نَرتَـوي…أمَـلاً ولكِـنّـا بِـآهـاتٍ نَـعـودْ
سِتّـونَ عامـاً يـا بُنـيّ بَعْثَـرَتْ…وتَرسَّخَـتْ فيهـا الدُّوَيْلـةُ لِليَهـودْ
سِتّـون عامـا يـا بنـي تَمـزَّقـتْ…أوصالُهـا فينـا وأبْلَتْـنـا القُـيـودْ
هـذي اللِّجـانُ تَشكَّلَـتْ وتَلـوَّنَـتْ…لِتَبيـعَ آلاف الوصـايـا والبُـنـودْ
هـذي قـراراتٌ تَتـابَـعَ سَيْلُـهـا…يا فَرحَتي عادت لنا أرضُ الجُدود !
في مَجلِسِ الأمنِ الأمانَـةُ ضُيِّعَـتْ…والغدْرُمُجتَمِعٌ يُصَـوِّتُ فـي بُـرود
في مجلس الأمـن الأميـن تَناثَـرت…أَشْلاؤُنـا فـوق المَنابِـرِ والبُـنـود
في مجلس الأمـن الدمـاءُ تدفَّقَـت…وتَطَيَّبـتْ منهـا الخِيانـةُ والوُفـود
أين السبيلُ إِلى السـلامِ وهـا هُنـا…سَلَب الغَريبُ ثَرى أبي وهُمُ شُهـود
كيف السبيلُ إلى السكوتِ وصَبْرُنـا…مَـلَّ التَّصَبُّـرَ والتَرَيُّـثَ والوُعـود
لا الشرقُ مُهْتَمٌّ ولا الغـربُ انثَنـى…يتَهـدَّدُ العـادي وتَدْعَمـه الجنـود
مـا المجلـس المذكـورُ إلّا لُعْبَـةٌ…بِيَـدٍ لأمريكـا وأخـرى لليـهـود
سِتّـونَ عامـاً يـا بُنَـيَّ نَزَفْتُـهـا…خُطَباً .. قَراراتٍ .. مَواثيقاً .. عُهود
فَلْتَحْفَـظِ التاريـخَ واذْكُـرْ جَـيِّـداً…الحـقُّ نـارٌ والمِـدادُ لـهُ وَقــود
فاحْمِلْ بِحَقِّـكَ فـوقَ فَوْهَـةِ مِدْفَـعٍ…وارْقُبْ شُروقَ النَّصْرِ خَفّاقَ البُنـود
لا تنْتَظِـرْ مِـن مَحْفـلٍ أو مَجلـسٍ…خيراً وهَل تُرْجى العدالةُ من حَقود ؟
وابـدأ بِنَفْسِـكَ ثُـمَّ أهْلِـكَ ثانِـيـاً…واجْمَعْ شَتاتَ القَوْمِ وانْظُرْمَنْ يَقـود
واسأل صلاحَ الدّينِ كيـف تَوَحَّـدَتْ…فيـهِ المَدائِـنُ والمَمالِـكُ والجُنـود
أَسـدٌ تَحَفَّـزَ لِلـوُثـوبِ واِثْــرَهُ…باتَتْ تُغالِـبُ عَزْمَهـا جُنْـدٌ أُسـود
تَبْغـي مُنازلـةَ الدَّخيـلِ وتَرْتَجـي…في القُدْسِ تَلقاها الشهـادةُ والخُلـود
فَتَحَقَّـقَ النَّصْـرُ المُـؤزَّرُ بَعـدَمـا…متْنـا وأيْقَنّـا بِأَنّـا لَــن نَـسـود
واليَـوْمَ عُدنـا لِلضَّيـاعِ وأَمْـرُنـا…ذُلٌّ وخِــذْلانٌ وأقــزامٌ قُـعـود
لَيْسَ السَّبيلُ سِوى التَّوحُّـدُ شِرْعَـةً…إنْ رُمْتُمُ عِـزّاً وبِتُّـمْ فـي صُعـود
إنْ نجتمعْ يومـاً علـى حَـقٍّ فَـلا…حَـدٌّ يَعَطِّلُـنـا وتَحميـنـا زُنــود
سُنَنٌ جَرَتْ في الخَلْقِ مُذْ خُلِقَ الورى…مِنها رأيْتُ العدْلَ ليْـسَ لـهُ وُجـودْ
إنْ لمْ تكُن في العدلِ صاحـبَ قُـوَّةٍ…كُنْتَ المُنادي في القِفـارِ بـلا رُدودْ
صنْوانِ فـي الدنيـا ولَـنْ يَتَفارقـا…بَـأْسٌ يُنَبِّهُـنـا وقِسْـطـاسٌ ودودْ
شعر:جهاد الجيوسي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

26 يوليو, 2010 بدون تعليق

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

26 يوليو, 2010 بدون تعليق

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 10.0/10 (1 vote cast)

VN:F 1.3.1_645
Rating: 10.0/10 (1 vote cast)

26 يوليو, 2010 ربيع الشجن

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)

قلبي ربيع أورقت فيه الشجن
أسقيته صبري ودمعي المنهمر
أفراحنا مغروسة لكنها محصودة
بالموت يا كل البشر
لا تسألوا عن جرحنا المكلوم في قاع الفؤاد
فالهم صار وسادة للقلب الذبيح
لكنني سأعيش في ظل القدر
ماتت على جرح الصغار بسالة
وتيتمت أوراق قلبي بالجراح
غرسوا ربيع القلب نارا تستعر
لكنني أورقت صبرا يستظل الجرح تحت ظلاله
ويدق للأحزان ناقوس الخطر
آه تبدد فرحتي قتلوا النهار بصبحنا
فالشوك طال براعمي مازالت أرقب وأصطبر
مازلت أصرخ يا عمر
حتى المقابر تنتظر
إني أراكم كالجليد المستقر
فحرارة الإيمان ما وجدت بكم
لتنذيب صمتا يرتشف نور القمر
إني أخاف الله من بئس المهاد
ما زال قلبي يقتبس نور الأمل
فلاح أرضي يحرث الأحزان كي يسقي الفرح
لو تسألوا عن غارس الأفراح في أرض الشجن
لو تعرفون
لو تدركون
قد تقتدون "إيماني المشحون في ظل القدر"
قلبي مواجع أمتي
قلبي مدامع أخواتي
قلبي خريف يسقط الأفراح في دنيا الفرح
وغيوم قلبي بالشتاء تنهمر تشتي جهادا يورق المجد الممؤزر
والصيف يجني من ثمار القلب حمدا لا يؤخر
فاصطبر
الله ما أقسى العذاب ومره
الله ما أحلي الحنان بصبرنا
الله ما أحلي الجنان بصبرنا عند المليك المقتدر
شعر:منى عرادة

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)

26 يوليو, 2010 لن اسلم راياتي

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (2 votes cast)

لن تسمعوا صوتي‏..‏ ولا صرخاتي
ما عاد يجدي النصح في الأموات

من أنتظر في الحرب‏..‏ سيف عاجز
أم أمة ركعت لقهر غزاة

من أنتظر في الأسر‏..‏ ليل حالك
أم أمة سكرت علي مأساتي

من أنتظر في الموت‏..‏ عهد خائن
أم موكب للشجب والصيحات

من أنتظر والعار يسكن أمة
كفنتها في القلب من سنوات

من انتظر والدم بين عروقنا
يغلي بنار الحقد واللعنات

إني سئمت النصح من كهانها
ما بين عهد كاذب‏..‏وعظات

كانت هنا يوما بلاد هاجرت
لمواكب الطغيان والظلمات

هي أمة سكبت رحيق شبابها
وتشردت شيعا بكل شتات

هي أمة باعت صهيل جيادها
للراكعين علي حذاء طغاة

هي أمة حكمت زمام شعوبها
بالموت‏..‏ والنيران والصفقات

عار علي الوطن العريق تساقطت
فرسانه كمدا بلا غزوات

وغدا قبيح الوجه يحمل سيفه
متعثر الأحلام والخطوات

أين الطريق وقد تساقط عزمنا
واسود وجه الكون في نظراتي

إني كرهت الركض خلف هواجسي
وأضعت في الزمن البغيض حياتي

شعر فاروق جويدة

VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (2 votes cast)

25 يوليو, 2010 لجوء اللاجئين

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)

لجَأت.. ولم تعد
لجأت سعادُ ولم تعد
ووكالة الغوث التي أحصت جموعَ اللاجئينَ السابقين
السابقين السابقين ..
وجدت سعادَ مع الجُدُد
الأصل نفس الأصل
والشكل نفس الشكل
الوجه بدرٌ.. وجهُهَا
لكنّ في العينين
حزنا ثقيلاً.. من أحُد!
اطمئنوا!
بالهاتف النقال والجوال مثل اللاجئين
صرنا نطمئنُ بعضنا
مهما تباعدتِ المسافة.. والجمَاعة
مهما لجأنا.. وانتكبنا
لا تقلقوا أبداً
ما عادَ منا لاجئٌ أو نازحٌ أو مُبعدٌ
يبكي.. وينتظر الإذاعة!
أحدث دفعة
هذه أحدثُ دفعة
أخرَجوها عامَ الفين وسبعة
عندما تطردُ من بيتكَ يوماً
يكثرُ الطردُ ويغدو عند أعدائكَ مُتعة
فإذا ساومتهم بعد الضحايا ساوموك
يصبحُ الحق نقودا ..
ودمُ الإنسان سِلعة.

قال الراوي
قال الراوي:
من أرض النار إلى "نهر البارد"
وإلى "البداوي"
نارُ ودروبٌ وحدود
اللاجئ زادَ لجوءاً.. وحنيناً
لم يبق لهُ إلا أن يزحف زحفاً
ويَعود ..
فالدنيا دنيا.. والوطنُ المفقودُ هو الفردوسُ الموجود
شعر:مجيد البرغوثي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.0/10 (2 votes cast)

نفسي الفداء لكل منتصر حزين
قتل الذين يحبهم،
إذ كان يحمي الآخرين

يحمي بشبرٍ تحت أخمصه اتزان العقل
معنى العدل في الدنيا على إطلاقه
يحمي البرايا أجمعين
حتى مماليك البلاد القاعدين

والحرب واعظة تنادينا
لقد سلم المقاتل
والذين بدورهم قتلوا
نعم هذا قضاء الله لكن
ربما سلموا إذا كان الجميع مقاتلين

نفسي فداء للرجال ملثمين
إذ يطلقون سلاحهم مثل الدعاء يطير من أدنى لأعلى
مثل تاريخ هنا يملي فيتلى
حاصرونا كيفما شئتم
فإن الخبز والتاريخ يصنع هاهنا تحت الحصار

نفسي فداء للشموس تسير في الأنفاق تحت الأرض من دار لدار
حيث الصباح غدا يهرب من يد ليد
بديلاً عن صباح خربته طائرات الظالمين

نفسي فداء للسماء قنابل الفسفور تملؤها كشعر الغول
ألف جديلة بيضاء نحو الأرض تسعى
والسماء تريد أن تنقض كالمبنى القديم
فنرفع الأيدي لنعدل ميلها،
وتكاد أن تنهار لولا ما توفر من أكف الطيبين
يا أهل غزة ما عليكم بعدها
والله لولاكم لما بقيت سماء ما تظل العالمين

نفسي الفداء لعرق زيتون من البلد الأمين
أضحى يقلص ظله، كالشيخ يجمع ثوبه لو صادفته بِرْكَةٌ في الدرب
حتى لا يمر مجند من تحته
ويقول إن كسرته دبابتهم في زحفها نحو المدينة:
"لا يهم، على الأقل فإنهم لن يستظلوا بي
وتلك نبوءة
قد كان يفهمها الغزاة من القرون السابقين
هذي بلاد الشام
كيف تقوم فيها دولة ربت عدواتها مع الزيتون يا حمقى
ولكن عذركم معكم فأنتم بعدُ ما زلتم غزاة محدثين
قسماً بشيبي لن يطول يقاؤكم
فالظل يأنف أن تمروا تحته
والأرض تأنف أن تمروا فوقها
والله سماكم قديماً في بلادي عابرين"

نفسي فداء للرجال المسعفين
المنحنين على الركام ولم يكونوا منحنين
الراكضين إلى المنازل باحثين عن الأنين
حيث الأنين علامة الأحياء يصبح نادراً
حيث الحياة تصير حقاً لا مجازاً خاتماً في التُرْبِ
تظهرُ، يرهفون السمعَ رغمَ القصفِ،
تخفى مرةً أخرى وتظهرُ،
يرفعون الردمَ، لا أحدٌ هنا،
تبدو يدٌ أو ما يشابهها هناكَ،
ويخرجون الجسمَ رغم تشابه الألوانِ
بين الرمل والإنسانِ
كالذكرى من النسيانِ
كالمعنى من الهذيانِ
تطلع أمةٌ وكأنما هي فكرة منسيةٌ
يا دهر فلتتذكر الموتى،
هنالك سبعة في الطابق الثاني
ثمانية بباب الدار،
أربعة من الأطفال ماتت أمهم وبقوا
لأيام بلا ماء ولا مأوى
ولا صوت، ولا جدوى
فقل للموت، يا هذا استعد فإنهم
والله لن يأتوك أطفالاً، ولكن
كالشيوخ تجارباً ومرارة
حضر دفاعك فالقضاة
مضرجين بحكمهم
قدموا عليك مسائلين
وهناك وجه بينهم يأتي عليه هالة رملية،
طفل يصيح بموته قم وانفض الأنقاض عني
ولتعني، أن أقول لقاتلي الغضبان مني
إنني قد مت حقاً، لا مجازاً، غير أني
لم يزل لي منبر فوق الأكف وخطبة لا تنتهي
يا دولة قامت على أجسادنا لا تطمئني
واعلمي ما تفعلين
ولتقرئي يوم القيامة واضحاً في أوجه المستشهدين

نفسي الفداء لأسرةٍ جمع الجنود رجالها ونساءها في غرفة،
قالوا لهم، أنتم هنا في مأمن من شرنا
ومضوا،
ليأمر ضابط منهم بقصف البيت عن بعدٍ
ويأمر بعدها جرافتين بأن يسوَى ما تبقَّى بالتراب،
لعل طفلاً لم يمت في الضرية الأولى
ويأمر بعد ذلك أن تسير مجنزرات الجيش في بطء على جثث الجميع
يريد أن يتأكد الجندي أن القوم موتى
ربما قاموا، يحدث نفسه في الليل
يرجع مرة أخرى لنفس البيت، يقصفه،
ويقنع نفسه، ماتوا، بكل طريقة ماتوا،
ويسأل نفسه، لكن ألم أقتلهمو من قبل،
من ستين عاماً، نفس هذا القتل،
نفس مراحل التنفيذ،
لست أظنهم ماتوا،
ويطلب طلعة أخرى
من الطيران تنصره على الموتى
ويرفع شارة للنصر مبتسماً إلى العدسات
منسحباً، سعيداً أن طفلاً من أولئك لم يقم من تحت أنقاض المباني
كي يكدره
ويسأل نفسه في الليل، ما زال احتمالاً قائماً أن يرجعوا
فيضيء ليلته بانواع القنابل،
سائلا قطع الظلام عن الركام وأهله
ماذا ترين وتسمعين
فتجيبه
لم ألق إلا قاتلاً قلقاً، وقتلى هادئين

نفسي فداء للصغار الساهرين
عطشاًَ وجوعاً من حصار الأقربين الآكلين الشاربين
المالكين النيل والوادي وما والاهما ملك اليمين
الشائبين الصابغين رؤوسهم فمعمرين
من أين يأتيكم شعور أنكم سَتُعَمّرُون إلى الأبدْ
ثقة لعمري لم أجدها في أحدْ
عيشوا كما شئتم ليوم أو لغدْ
لكنني صدقاً أقول لكم
فقط من أجل منظركم، وهيبتكم
إذا سرتم غدا في شاشة التلفاز
سيروا صاغرين

نفسي فداء للصغار النائمين
بممر مستشفى على برد البلاط بلا سرير، خمسةً أو ستةً متجاورين
في صوف بطانية فيها الدماء مكفنين
قل للعدو، أراك أحمق ما تزالْ،
فالآن فاوضهم على ما شئت
واطلب منهمو وقف القتالْ
يا قائد النفر الغزاة إلى الجديلة
أو إلى العين الكحيلة
من سنين
أدري بأنك لا تخاف الطفل حياً
إنما أدعوك صدقاً، أن تخاف من الصغار الميتين
تميم البرغوثي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.0/10 (2 votes cast)

24 يوليو, 2010 وصـية لاجئ

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (4 votes cast)

نا يا بُنيَّ غداً سيطويني الغســـق
لم يبق من ظل الحياة سوى رمق
وحطام قلب عاش مشبوبَ القلـق
قد أشرق المصباح يوماً واحترق
جفـَّـت به آمـــاله حتــى اختنــــق

فإذا نفضت غبار قبري عن يـــدك
ومضيت تلتمس الطريق إلى غدك
فاذكر وصية والد تحت التراب
سلبوه آمال الكهولة والشبـــاب

مأساتنا مأســــــاة شعب أبريــــــاء
وحكاية يغلي بأسطرها الشـــــــقاء
حملت إلى الآفاق رائحة الدمـــــاء
أنا ما اعتديت ولا ادخرتك لاعتداء

لــكن لثأر نبعــــه دام هــــــنا
بين الضلوع جعلته كل المنى
وصبغت أحلامي به فوق الهضاب
وظمئت عمري ثم مت بلا شراب

كانت لنا دار وكان لنا وطـــــــن
ألقت به أيدي الخيانة للمحـــــــن
وبذلت في إنقاذه أغلى ثمــــــــن
بيدي دفنت فيه أخاك بلا كفــــن
إلا الدماء وما ألم بي الوهــــــن

إن كنت يوما قد سكبت الأدمعا
فلأنني حمـِّلـت فقدهما معـــــا
جرحان في جنبي ثكل واغتراب
ولد أُضِيع وبلدتي رهـــــن العذاب

تلك الربوع هناك قد عرفتك طفــــلا
يجني السنا والزهر حين يجوب حقلا
فاضت عليك رياضها ماء وظــــــلا
واليوم قد دهمت لك الأحداث أهـــلا
ومروجك الخضراء تحنـي الهام ذلا

هم أخرجوك فعد إلى من أخرجوك
فهناك أرض كان يزرعها أبــــوك
قد ذقت من أثمارها الشهدَ المذاب
فإلامَ تتركها لألــسنة الحـــــراب

حيفا تئــن أما ســــمعت أنين حيفــــا
وشممت عن بعد شذى الليمون صيفا
تبكي إذا لمحت وراء الأفْق طيفـــــا
سألته عن يوم الخلاص متى وكيفــا
هي لا تريدك أن تعيش العمر ضيفـا

فوراءك الأرض التي غذت صباك
وتود يوما في شـــبابك أن تــراك
لم تنسها إياك أهوال المصـاب
ترنو ولكن ملء نظرتها عتاب

إن جئتها يوماً وفي يدك الســــلاح
وطلعت بين ربوعها مثل الصبـاح
فاهتف سلي سمع الروابي والبطاح
أنِّي أنا الأمس الذي ضمََدَ الجراح
لبيك يا وطني العزيز المستبــــاح

أولستَ تذكرني أنا ذاك الغــــــلام
من أحرقوا مأواه في جنح الظلام
بلهيب نار حولها رقص الذئــاب
لفَّت صبـــاه بالدخان وبالضباب

سيحدثونك يا بُنيَّ عن الســــــلام
إياك أن تصغي إلى هذا الكــــلام
كالطفل يخدع بالمنى حتى ينــــام
لا سِلمَ أو يجلو عن الوجه الرغام
صدقتهم يوما فآوتني الخيـــــــــام

وغدا طعامي من نوال المحسنين
يلقى إلي إلى الجياع اللاجئيــــــن
فسلامهم مكر وأمنهمُ ســـــــراب
نشر الدمار على بلادك والخراب

لا تبكينَّ فما بكت عين الجنــــــــاة
هي قصة الطغيان من فجر الحيـاة
فارجع إلى بلد كنوز أبي حصـــاه
قد كنت أرجو أن أموت على ثراه
أمل ذوى ما كان لي أمل ســــواه

فإذا نفضت غبار قبري عن يــــدك
ومضيت تلتمس الطريق إلى غدك
فاذكر وصية والد تحت التراب
سلبوه آمال الكهولة والشـــباب

شعر:المرحوم هاشم الرفاعي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.5/10 (4 votes cast)

24 يوليو, 2010 موهبة!!

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.5/10 (4 votes cast)

قال لي والدي.
يا بني ارى فيك شاعرا سيقدم للشعب اضاءات
حول ما يحدث في القمة
وما يدور في المؤتمرات
ارى فيك
موهوبا يفهم بالاشارات
وصوت سيصل ـ ان شاء لله ـ
من النيل الى الفرات
ارى فيك يا بني
كاتبا سيضيء بشعره اكناف الحارات
ارى فيك
عنيدا يستلم بعد كل امسية
طنا من التهديدات
ارى فيك
مبدعا في كشف الوعود
ومخضرما في توطين العبارات
باختصار يا ولدي
ارى فيك مطلوبا للمخابرات
شعر:بشار طميزي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.5/10 (4 votes cast)

23 يوليو, 2010 فلسطيني

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

رأيتُ المجدَ بين الناسِ يَبْكيني
وكأساً مُتْرَعاً بالسمِّ يَسْقيني

نَفَضْتُ الكأسَ في عِزٍّ وفي شَمَمٍ
أنا يا مجدُ لا تنسى… فلسطيني

أنا لو شقِّقَتْ شَفتايَ مِن ظَمأٍ
فلسطينُ التي في القلبِ ترْويني

فلا واللهِ ما خارتْ عزائمُنا
ولكنْ لَوْعَةٌ في النفسِ تُدْميني

أتاني يومَها الجلادُ في صَلَفٍ
بنارِ الظلمِ والأحقادِ يكويني

قذفتُ السوطَ في عينيه وانطلقتْ
خيولُ المجدِ من صدري "لحطيني"

أنا لو مِتُّ بين الناسِ تعصفُ بي
رياحُ القدسِ… كالإعصارِ تُحْييني

جذوري في ترابِ الأرضِ ضاربةٌ
أنا في المسجدِ الأقصى شراييني

فلسطينُ التي في الروحِ قد سكنتْ
سَتَبْقى شعلةً في التّيهِ تَهديني

فلسطيني ولو مَزّقتموا جسدي
فلسطيني بتركيبي وتكويني

جيوشُ الكونِ لا تَمْحو ملامِحَنا
ولا التغريبُ والتشريدُ يُنْسيني

من الأقصى دماءُ الثأرِ لاهبةً
ومن إيلاتَ حتى أرضِ سِخْنين

هناك الطفلُ للأكوانِ يُعْلِنُها
وَيُعْلي رايةَ الإسلامِ والدينِ

أنا لوأَخْرسوا الرشاشَ في كفي
بأسناني أقاتلهم وسكيني

حروفُ العمرِ في قلبي أُخَبِّئُها
حروفٌ ستةٌ لو ضِعْتُ تَحْميني

بفاءٍ قبل حرف اللامِ والسينِ
وياءٍ بين حرفِ الطاءِ والنونِ

ستَلْقى لو شَقَقْتَ الصدرَ عن قلبي
على الجنبينِ مُحْفوراً : فلسطيني

شعر:صبحي الياسين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)