27 يوليو, 2010 ستون عاماً من الضحك على اللحى
سَئِمَـتْ مَنافينـا وعافَتْنـا الجلـودْ..جَفَّـت مَآقينـا تجرّحَـت الخُـدودْ
نَغْدو لِقَفْرِ العُمْـرِ عَطْشـى نَرتَـوي…أمَـلاً ولكِـنّـا بِـآهـاتٍ نَـعـودْ
سِتّـونَ عامـاً يـا بُنـيّ بَعْثَـرَتْ…وتَرسَّخَـتْ فيهـا الدُّوَيْلـةُ لِليَهـودْ
سِتّـون عامـا يـا بنـي تَمـزَّقـتْ…أوصالُهـا فينـا وأبْلَتْـنـا القُـيـودْ
هـذي اللِّجـانُ تَشكَّلَـتْ وتَلـوَّنَـتْ…لِتَبيـعَ آلاف الوصـايـا والبُـنـودْ
هـذي قـراراتٌ تَتـابَـعَ سَيْلُـهـا…يا فَرحَتي عادت لنا أرضُ الجُدود !
في مَجلِسِ الأمنِ الأمانَـةُ ضُيِّعَـتْ…والغدْرُمُجتَمِعٌ يُصَـوِّتُ فـي بُـرود
في مجلس الأمـن الأميـن تَناثَـرت…أَشْلاؤُنـا فـوق المَنابِـرِ والبُـنـود
في مجلس الأمـن الدمـاءُ تدفَّقَـت…وتَطَيَّبـتْ منهـا الخِيانـةُ والوُفـود
أين السبيلُ إِلى السـلامِ وهـا هُنـا…سَلَب الغَريبُ ثَرى أبي وهُمُ شُهـود
كيف السبيلُ إلى السكوتِ وصَبْرُنـا…مَـلَّ التَّصَبُّـرَ والتَرَيُّـثَ والوُعـود
لا الشرقُ مُهْتَمٌّ ولا الغـربُ انثَنـى…يتَهـدَّدُ العـادي وتَدْعَمـه الجنـود
مـا المجلـس المذكـورُ إلّا لُعْبَـةٌ…بِيَـدٍ لأمريكـا وأخـرى لليـهـود
سِتّـونَ عامـاً يـا بُنَـيَّ نَزَفْتُـهـا…خُطَباً .. قَراراتٍ .. مَواثيقاً .. عُهود
فَلْتَحْفَـظِ التاريـخَ واذْكُـرْ جَـيِّـداً…الحـقُّ نـارٌ والمِـدادُ لـهُ وَقــود
فاحْمِلْ بِحَقِّـكَ فـوقَ فَوْهَـةِ مِدْفَـعٍ…وارْقُبْ شُروقَ النَّصْرِ خَفّاقَ البُنـود
لا تنْتَظِـرْ مِـن مَحْفـلٍ أو مَجلـسٍ…خيراً وهَل تُرْجى العدالةُ من حَقود ؟
وابـدأ بِنَفْسِـكَ ثُـمَّ أهْلِـكَ ثانِـيـاً…واجْمَعْ شَتاتَ القَوْمِ وانْظُرْمَنْ يَقـود
واسأل صلاحَ الدّينِ كيـف تَوَحَّـدَتْ…فيـهِ المَدائِـنُ والمَمالِـكُ والجُنـود
أَسـدٌ تَحَفَّـزَ لِلـوُثـوبِ واِثْــرَهُ…باتَتْ تُغالِـبُ عَزْمَهـا جُنْـدٌ أُسـود
تَبْغـي مُنازلـةَ الدَّخيـلِ وتَرْتَجـي…في القُدْسِ تَلقاها الشهـادةُ والخُلـود
فَتَحَقَّـقَ النَّصْـرُ المُـؤزَّرُ بَعـدَمـا…متْنـا وأيْقَنّـا بِأَنّـا لَــن نَـسـود
واليَـوْمَ عُدنـا لِلضَّيـاعِ وأَمْـرُنـا…ذُلٌّ وخِــذْلانٌ وأقــزامٌ قُـعـود
لَيْسَ السَّبيلُ سِوى التَّوحُّـدُ شِرْعَـةً…إنْ رُمْتُمُ عِـزّاً وبِتُّـمْ فـي صُعـود
إنْ نجتمعْ يومـاً علـى حَـقٍّ فَـلا…حَـدٌّ يَعَطِّلُـنـا وتَحميـنـا زُنــود
سُنَنٌ جَرَتْ في الخَلْقِ مُذْ خُلِقَ الورى…مِنها رأيْتُ العدْلَ ليْـسَ لـهُ وُجـودْ
إنْ لمْ تكُن في العدلِ صاحـبَ قُـوَّةٍ…كُنْتَ المُنادي في القِفـارِ بـلا رُدودْ
صنْوانِ فـي الدنيـا ولَـنْ يَتَفارقـا…بَـأْسٌ يُنَبِّهُـنـا وقِسْـطـاسٌ ودودْ
شعر:جهاد الجيوسي



.gif)


