أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

وقف الحمام على خطوط النار
يُصغي إلى حجرٍ من الأحجارِ

حجر يكاد الحزن يعصر صمته
بيدين من شوق ومن تذكارِ

أصغى إليه يقول: أين أحبتي
ولمن سيشكو حزنه مزماري

أين الذين إذا أرِقتُ تجمعوا
حولي وكانوا خيرة السمارِ

وإذا أرادوا النوم كنت وسادهم
ليلاً وكانوا إن غفوت دثاري

وإذا صحا الإعصار قمت أمامهم
سوراً يقيهم صولة الإعصارِ

صدأ الرصاص هنا وكم من قصة
كُتِبت به في خندق الثوارِ

وكم البطولة سطَّرت بدمائهم
فوق الثرى المحروق من أسفارِ

نفضوا غبار الانتظار وهاجروا
صوب المنافي والغد المتواري

البعض يسرح في الشوارع حاملاً
علباً من الكبريت «والسيجارِ»

والبعض تمضغه المقاهي مثلما
….. الكلمات تمضغ في فم الثرثارِ

أما البقية فالزمان رمى بهم
في هوَّة النسيان خلف جدارِ

لو كان لي جفن لكنت بأدمعي
أطفأت نار الشوق في أغواري

ولكنت يا سرب الحمام سقيتكم
شوقي المذاب بدمعي المدرارِ

ردَّ الحمام وقال: كم هو رائع
هذا الوفاء لحائط منهارِ

ومضى بحال سبيله وجفونه
سُحبٌ يَعدْنَ الأرض بالأمطارِ

* * *
جسدي ملاذ للجراح وفي فمي
ما لا يباح به من الأسرارِ

ماذا أقول وخلف كل عبارة
سأقولها جيش من الأخطارِ

ماذا أقول وكل حرف قلته
ملقى بسجن عالي الأسوارِ

نصف الحقيقة لا يساوي نصفها
….. الثاني ولا الأصفار كالأصفارِ

والصمت حرف كالحروف إذا أتى
في وقته بمكانه المختار

ما كنت أحسب أن ستأتي حقبة
تدعى زمان النفط والدولار

حيث الحوار بلا شواطئ تنتهي
يوماً إليها رحلة البحارِ

وكأنما هو شاطئ في ذاته
وكأنما الإبحار للإبحارِ

والبندقية لم تعد لمضيعٍ
حقاً ولا لمحاورٍ بشعارِ

جئنا عُراة للحوار يسوقنا
حق لنا في ذمة الأشرارِ

جئنا على أملٍ وكل سلاحنا
حسنُ الظنون بصدق ذئبٍ ضارِ

وكأن هذا الذئب أدمى كفه
ندماً على ما جرَّ من أضرارِ

لكنه متردد وبودِّه
لو كان يملك جرأة الإقرارِ

حتى رجعنا والطريق يلومنا
ويقول: كم حذرتكم بغباري

كلٌ يرى الأشياء من منظاره
لا مثلما هي خارج المنظارِ

فلم الحوار إذن وما من فرصة
لتعايش الظلمات والأنوارِ

ومتى الذئاب تنازلت عما سطت
يوماً عليه لخائفٍ خوَّارِ

أو أغمدت أنيابها في عشبة
خضراء إن جاعت كأي حمارِ

أوَمن يخوض حروبه بلسانه
كمدججٍ فيها بكل خيارِ

وهل الزمان وفى بكل وعوده
إلا لكل محارب مغوارِ

قد يُعذر الجبناء إن لم يعبأوا
هل كلِّلوا بالعارِ أم بالغارِ

فالفرق بينهما مجرد نقطةٍ
ومن الذي في حذفها سيماري

تلك المفاهيم التي خضنا بها
كل الحروب ذبحن بالمنشارِ

وأتت مفاهيم السلام كأنها
في عرسها تمشي بكل وقارِ

الواقعية أصبحت نظرية
تعني القبول بمنطق السمسارِ

وغدا التسول في السياسة حكمة
تدعو إلى الإعجاب والإكبارِ

وغدا الرهان على المبادئ سُبَّةً
وسذاجة في أيِّما مضمارِ

وغدا الشهيد مقامراً بحياته
وبحلمنا في لحظة استهتارِ

وإذا أردنا العيش داخل عصرنا
لا بد أن نجري مع التيار

ونصوغ من لفظ السلام نشيدنا
….. الوطني معزوفاً على «الجيتار»

أما العدو فلم يعد في بِرِّهِ
حرج ولا في حبه من عارِ

لا بل غدا ذات انتصار زائف
لم يكتمل صهراً من الأصهارِ

من حقهِ أن لا نشك بحقهِ
في البيت فضلاً عن حقوق الجارِ

يبدي العداوة في أقل تصرف
لو جاء منا لم يكن ليداري

وبرغم هذا لا نحرك ساكناً
وبودنا لو لاذ بالإنكارِ

أو قال عفواً كي نبرر عفونا
ونكيل هذا العفو بالقنطارِ

فإذا تمادى بالعداوة لم نجد
حكماً سوى شيطانه الغدارِ

حكماً يفوحُ الحقدُ من كلماته
ويطلُ من أحداقه كشرارِ

يُخفي بياض الجلد تحت ثيابه
قلباً يضخ دماً بلون القارِ

الحقدُ يخشى أن يغادر قلبه
بالخوض في بحر من الأوزارِ

حتى مشاعره التي ابتليت به
فقدت هنالك نعمة الإبصارِ

كم مرة جئناه في إيوانه
بتفاؤل وتردد وصَغارِ

نصغي إليه مطأطئين رؤوسنا
خجلاً ومنتصبين كالمسمارِ

وقفاه ينظر في ارتعاش شفاهنا
ويدور مع كرسيه الدَّوارِ

وإذا اشتكينا نشتكي بقصائدٍ
تحبو إلى قدميه كالصرصارِ

فيدوسها ويقول: لا أرضى لكم
أن تُطعموا أو تحلبوا أبقاري

في وسعكم أن تعزفوا ألحانكم
بطريقة أُخرى على أوتاري

وبوسعكم أن تطردوا بشموعكم
ليلي لكي تستمتعوا بنهاري

وبوسعكم أن تحرسوا أحلامكم
برضاي مادمتم معي كإزاري

أما سوى هذا فأمر طالما
ناقشته وأصابني بدوارِ

وغريمكم هذا الذي تشكونه
عرباته موصولة بقطاري

بل صار ابني بالتبني والذي
يؤذيه يؤذيني أنا فحذارِ

وجميعكم يدري بأمرٍ لم يكن
يوماً من الأيام من أسراري

* * *
ربَّاه كيف اخترتهم ووصفتهم
دون الشعوب بشعبك المختارِ

ووهبتهم أرضي التي لم يعثروا
فيها على أثرٍ من الآثارِ

أثرٍ إذا سألوه عن أخبارهم
سرد الذي اختلقوه من أخبارِ

أطلقتهم خلف المنى فإذا بهم
لا يشتهون سوى دمي ودماري

أنت العليم بهم فكيف تركتني
وحدي أقاومهم بصدرٍ عارِ

والناس بين مشاركٍ ومؤيدٍ
علناً لهم أو من وراء ستارِ

في كل عصرٍ يُجمعون على أبٍ
يحنو على أحلامهم كصغارِ

ويزيد في أعمارهم بسلاحهِ
وبماله المرصود للإعمارِ

حتى إذا ضاق الزمان ببغيهم
سقطوا ضحية حاكم جبارِ

وكأنهم لم يقرأوا تاريخهم
من قبل أو قرأوه باستكبارِ

لن يبلغوا سن الفطام وإن سعوا
لبلوغه وتصرفوا ككبارِ

ما دام يحلب كل يوم ثديه
لصغارهم حَبْرٌ من الأحبارِ

إن كان غيري ذات يوم سامهم
سوء العذاب بسيفه البتَّارِ

فعلام أدفع من دمي لحسابهم
ثمناً كجزء من حسابٍ جارِ

إني هنا مذ جاء موسى لائذاً
بي ذات يومٍ ممسكاً زناري

حتى دُفعتُ إلى الخيام برغبةٍ
دوليةٍ قد عُلِّبت بقرارِ

وغدا مصيري في الحياةِ معلقاً
بمعونةٍ تُجبى من الأمصارِ

وأنا القتيل فهل أسمى قاتلاً
لو أنني يوماً أخذتُ بثاري

وقتلت من قتلوا غدي في مهده
وتراقصوا فرحاً بساحة داري

* * *
ماذا جرى حتى غدونا هكذا
نزن الأمور بمنطق الدينارِ

وغدت مبادئنا وكل سيوفنا
معروضة للبيع والإيجارِ

ماذا جرى حتى غدت أحلامنا
في عهدة الجبناء والأغرارِ

يتقاتلون على الحدود ليقتلوا
آمالنا في وحدة الأقطارِ

ماذا جرى حتى فقدنا حبنا
للموت منتصبين كالأشجارِ

نتسول الخبز الذي نحيا به
من طامعٍ متقلب الأطوارِ

وبلادنا رحم لكل زراعة
مرهونة بسواعد الأبرار

كان الزمان زماننا منذ التقت
هذي السماء بأرضنا في الغارِ

والكل كان بجاذبية عدلنا
وعلومنا يسعون كالأقمارِ

والشمس كانت في السماء سراجنا
نصحو لنسرجها مع الأسحارِ

والليل كان لنا بكل نجومه
حتى يهم الفجر بالإسفارِ

وخيولنا تعطي البلاد حدودها
ونصيبها من عزة وفخارِ

هل صار أقصى حلمنا دفع الأذى
بكرامةٍ منزوعة الأظفارِ

هل أصبح الشيطان فينا قاضياً
يقضي بأمر الواحد القهارِ

يأتي إلينا زائراً متفقداً
لا مثلما هي عادة الزوارِ

يأتي كطاووس يجرُّ وراءه
ذيلاً من الحراس والتُّجارِ

يمشي على سجادةٍ حيكت له
من أحرف الآيات والأشعارِ

إن جاع أطعمناه لحم خيولنا
في خيمة فرشت بكل خمارِ

ونريق ماء وجوهنا في كأسه
إن غاضَ ماء الشرب في الآبارِ

وإذا هو اتخذ الجيوب ملاعباً
ليديه لم نسأله من سيباري

ونظل بين يديه نسعى مثلما
يسعى العبيد بخدمة الأحرارِ

متمسحين به كما لو أنه
هو واهب الأرزاق والأعمارِ

فعساه ينطق بعد هذا كله
خجلاً بنصف عبارة استنكارِ

* * *
سأقول ما عندي وإن هو لم يجد
أذناً وبعثره المدى كبخارِ

أَوغلتُ في الدرب الذي نصحوا به
ومشيتُ ثم مشيتُ رغم عثاري

وكأنما تعب الطريق أصابني
فعجبت من صبري ومن إصراري

وعرفتُ أني سرتُ نحو نهايةٍ
قد تنتهي ببداية المشوارِ

فرجعتُ من نفس الطريق وفي يدي
ثوبي الوحيد مقطع الأزرارِ

سأعيدُ تسمية الحقيقة باسمها
وأعاود التفكير في أفكاري

وأعود من حيث ابتدأت مصححاً
أسمي وعنواني وشكل مساري

وسأنتقي الكلمات من قاموسها
حرفاً بحرفٍ قبل أي حوارِ

وأصوغُ كل عبارةٍ سأقولها
بطريقة تُغني عن التكرارِ

وأعودُ بالأغصان نحو جذورها
لأعدَّ ما تخفيه من أزهارِ

وأرى إذا ما كان بعض زهورها
سيخونني في لحظة الإثمارِ

ولسوف أصحبُ للحوارِ مسدسي
وحقيبة الإسعاف باستمرارِ

فلربما طال الحوار ولم نجد
إن ضاقت الكلمات غير النارِ

أما ذوي القربى فلستُ ألومهم
حتى وإن هم شاركوا بحصاري

فلربما كان الجميع ضحية
لسياسة التجهيل والإفقارِ

ولربما كنا بفعل غيابنا
شركاء في المأساة كالأغيارِ

ما عاد ينفعنا انتظار مخلصٍ
حتى يجيء بجيشه الجرارِ

فلنخلق المهدي نحن كغيرنا
بالعلم بالتجديد في الأفكارِ

بقراءة التاريخ في جريانه
وكأنه نهر من الأنهارِ

بتجاوز الأخطاء قبل حدوثها
بالنقد بعد النقد بالإيثارِ

بتداول الكرسي بين كوادرٍ
لو جُرِّبت ما أخطأت بقرارِ

فبغير هذا لن يكون بوسعنا
إيقاف أو تغيير ما هو جاري

وبغير هذا كيف نقنع غيرنا
في عصرنا بتبادل الأدوارِ

أنا كالكواكب في الحياة مسيرٌ
حريتي هي في الفضاء مداري

هي في يدي قلم أخط بحبره
ما لم يخط الله من أقداري

وأنا المهاجر في سبيل مبادئٍ
غدر الزمان بها فمن أنصاري

إن لم أجد من يستجيب لصرختي
أو لم أنل من صرختي أوطاري

حسبي بأني كنت في يد أمتي
ناقوس أو صفارة الإنذارِ

متمنياً لو كان هذا كله
أضغاث أحلام تلت أسفاري

أصحو على صوت الطيور فلا أرى
أحداً سواي ممدداً بجواري

شعر :د.طاهر عبد المجيد

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

حاصرونا ..
من خيوط الشمس يوما
سوف نحظى بالسنابل
سوف نرعاها لتربو
في روابينا بيادر
حاصرونا
وازرعوا أطفالنا وردا
بأحضان المقابر
وارجعوا صبحا إليها ..
كي تروها أنجبت في القبر ليلا
ألف ثائر ..
حاصرونا واقطعوا عنا مياها
عَطِشّونا …
من إله الكون دوما سوف تأتينا
وحُبلى بالبشائر
حاصرونا
إن في الأصلاب فينا
نطفة بين السرائر
لا تغامر لا تقامر
عهدها ما قد عرفتم ..
لم تعش إلا بأرحام الحرائر
فاحملوا أوزاركم عنا وروحوا
وادفنوا حلما رسمتم
في فضاءات الدفاتر
صدقوني ..
لن تنالوا من صخور
أرسيت في بطن أرض
ثم فارت ..
للجبال الشُم سارت
واستوت في أمر قادر
فابحثوا عن ماء بحر واشربوا
واطفئوا نارا تلظى
من سموم الحقد فيكم
قد عَمت حتى لأنوار البصائر
شعر : مقبولة عبد الحليم

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (3 votes cast)

مصطفى شاب من مصر، فاز بقرعة الهجرة إلى الولايات المتحدة (DV-Lottery)، فغادر مصر فرحاً بالقدوم إلى العالم الجديد. عمل مصطفى في محطة وقود فور وصوله إلى أمريكا وهو يمنّي نفسه بجمع مبلغ من المال ليشتري به بيتاً في مصر. بعد مضي شهرين على استلامه العمل، وفي إحدى الليالي وكان الوقت متأخراً جاء أحد الأشخاص إلى محطة الوقود حيث يعمل مصطفى، وأشهر سلاحه في وجهه وأرداه قتيلاً.

 قلت في نفسي : سبحان الله العظيم فاز مصطفى بالقرعة من أجل أن يأتي لأمريكا ليلفظ أنفاسه الأخيرة فيها لأن الله قدّر له أن يموت في أمريكا. قال تعالى: "وما تدري نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت".
بقلم: نجم رضوان

VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (3 votes cast)

26 يونيو, 2010 يزفُّ الدهرُ

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

1. يَزُفُّ الدَّهْرُ خَوَّاناً لقصرٍ
و زَفَّ مُجاهداً نحو المقابرْ

2. و يَسْبح في الكَرَى جَفنٌ لِغرٍّ
و طرفُ مُرابطٍ بالقدس ساهرْ

3. بِغَزَّةَ تشتكي الأحرارُ ضيماً
و َ سُدتْ في وجوههم المَعَابِرْ

4. إذا شُدَّ الخِناقُ على فَتيٍّ
فما ذَنْبُ العجائزِ و الحرائرْ ؟

5. و دمعةُ طفلةٍ فقدت أباها
يُعضَّيه المُشِّعُ مِنَ النَّظائرْ

6. و رَنةُ حُرَّةٍ فقدتْ بنيها
أمَا للحُزن و الآلام آخِرْ

7. و تلك القدس ضيعها لئيمٌ
بِسَعْيِ مُفَاوِضٍ والرأيُ خَائِر

8. يقضِّي العُمْرَ ترْحالاً و حِلاًّ
و تحسبُه من الأَسْفَارِ طَائِر

9. و أضحى المسجدُ الأقصى سليباً
تًجَافيه الأصَاغِرُ و الأَكَابِرْ

10. نُؤَمِّلُ قُومَنا و العُرْبُ شتَّى
بَواطِنُهُمْ تُكذِّبُها البَوادر ْ

11. يُشَكِّكُ بالعراقِ لِسَانُ شَامٍ
و مِصْرُ النيلِ تَنْهرُها الجَزائرْ

12. على سِيْفِ الخليجِ يقومُ رأيٌ
فيرفضُهُ مِنَ السُّودانِ ثائرْ

13. أُشَبِّهُ جيْرَةَ الأعرابِ دوماً
بِسُكْنَى ضَرَّةٍ بين الضرائرْ

14. سَيُرْجِعُ قُدْسَنَا فتْكُ العواليْ
و ضَرْبُ الهَامِ بالبِيْضِ البَوَاتِر

15. وَ مَنْ يكنِ الإله لهُ نصيراً
فَكَيْدُ النَّاسِ ليسَ له بضائر

شعر: عبده فايز الزبيدي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

26 يونيو, 2010 أتركوني هاهنا

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

اتركوني هاهنا …
أقضي أسيرًا ..
بينَ جدرانِ الكآبَة .
يعتريني من تهاويلِ الَّردَى ..
ما يعتريني ..
أشربُ الدَّمعَ ..
وأقتاتُ الأسى ..
من خلفِ شُطآنِ الكتابَة .
ألبسُ الهمَّ الذي ..
مازالُ يُغري بي ..
ولي يفتحُ بابَه .
ورُكامُ الذلِّ من حَولي ..
ينادي وينادي ..
هِـمَمَ الأحياءِ ..
يستنزلُ قطْراً ..
كَّلمَا لاحتْ له ..
في أُفُقِ اليأسِ سَحَابة .
صوته لم ينتصرْ بعدُ ..
توارَى خلفَ أصواتٍ
من الشُّؤمِ
فألهتْه بكأسٍ وربَابَه
فمضَى كالَّليلِ
لم يرفعْ عنِ الوحلِ ثيابَه
رُبَّمَا سجَّلَ في عِقْدِ الأباطيلِ
حضُورًا ..
لا أرى إلا غيابَه .
*****
اتركوني ..
هاهُنا أبقى ..
حزينًا ..
ريثمَا يُولَدُ فجرٌ ..
قد أرى في وجْهِهِ الوضَّاءِ
أمجادَ الصَّحابَة .
شعر:حامد عبدالرحمن الغامدي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

26 يونيو, 2010 وستسكتون

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)

وستسكتون…
والغاصبونَ تمرّسوا بطباعكم…
وسيرجعون…
ورجال أمن القابعين على العروش
يسجّلون يسجّلون…
سيُقاد نصف الثائرين إلى السجون…
والنّصف سوف يوقّعون
على التزامات الهدوء،
ويصمتون…
سيكرّر التّاريخ نفسه
في الربيع
وفي الخريف
وفي العقود وفي القرون…
سيعود سرب الطائرات لصيدهم…
من بعد إحصاء الذين تجرّؤوا واستشهدوا…
وتجرّؤوا واستصرخوا وتظلّموا…
وتأفّفوا وتململوا…
وتنفّسوا…
كي ينتقوا أسماء من سيُقتّلون…
بدماء من سيعربدون
ويسكرون…
مادام يسكنهم يقين قاطع بهوانكم ،
فسيضربون ويضربون…
وحماسكم كالموج تكسره الصخور العاتيات
فيستكين…
ستمرّ فترة سخطكم وضجيجكم
وستفترون…
وأنا سأنتظر المصير
بلا دفاع
أو هجوم
أو هروب
أو عبور
أو دخول
أو خروج
أو غذاء
أو دواء
في سكون
في سكون
في سكون…
دقّات قلبي سوف لا تزداد من غضب
وضغطي لن تغيّره الشّجون
والغاصبون سيستمرّ غرورهم
سيهلّّلون بنصرهم
وسيعلنون بأنهم
من أجل قتلي يحزنون
هم مجبرون على اضظهادي
مكرهون على التّصدّي لارتدادي
يألمون ويألمون
ويألمون…
والقادة الأفذاذ سوف يندّّدون ويشجبون…
والشّاعر المنهوك يقرأ في جميع الأمسيات قصائدا
فتصفّقون…
وستسكتون
شعر:محمد نجيب بالحاج حسين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

 هطل الظّلامُ على جراحِ الأرضِ فانقطع الهديل
وتحجّرَتْ كلّ الحناجر فجأةً
وتململَتْ لغتي وألجمَهَا العويل
كنّا على خدرٍ نؤثِّثُ يومَنَا
والإخوة الأعداء في جدلٍ يطول
ما شكل خارطة السّرابِ بحلمِهِمْ
ودم العروبة في القطاع سيول…
وقطيع أوغاد تجمّع شملُهُمْ فتآمروا
وبراءة الأطفال شرّدها الذّهول
…كلّ المعابر أغلقتْ
ليؤثّث الأعداء أعراس الدّماء على بساطٍ من لهيب
…هطل الظّلام على الكلامِ… تجمّدت لغة السّلامِ…
تطايرتْ أشلاؤهم بين القذيفة والحطامِ، تبدّدَتْ…
وتتابَعَ القصفُ المكثّفُ حولَهُمْ
فتكدّسَتْ جثثٌ على جثثٍ تخضّبُهَا الدّماءُ، تفتّتَتْ
وجيادنا انبطحَتْ على سفنِ الخرابِ فأعدِمَتْ لغةُ الصّهيل
…وتقدّم الغرباء في وضح الحريقِ ليدخلوا في صمتِنَا
والعالمُ المشدوهُ يغمسُ رأسَهُ في الرّمْلِ ينتظِرُ اختتامَ الحفلِ في كنف التّخاذل والتّواطؤ والسّكوت
…قصفوا المدارس والمساجد والبيوت
ومجلس الأمن الموقّر يكتفي بالنّقض في زمن الخفوت
و(تفهّمَ) (المتحضّرونَ) جنونَهُمْ…

يا أهل غزّة قد سمعت نداءكم
وأنا هنا
فأنا البعيد
هطل الظّلام على الهديل
وتبعثرَتْ أسماؤنا وتباعَدَتْ والأرض دثّرَهَا الجليد
وتلبّدَتْ لغتي وآلمَنِي الجحود
لكنّ قلبي مثقل بجراحكم ويطير من جسدي القصيد
…سقط القناعُ، تمرّغَتْ في الوهم أشرعَةُ الغيوم
وتسامقت من بين أعمدة الدّخانِ مدينَةٌ
ستظلّ تحيا كلّما انتفض الشّهيد
وتظلّ فوق الموتِ ثائرَةً… وتحيا كلّما ارتفع النّشيد.
شعر:عثمان المحمودي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

طالت لَيالي الظُلمِ كيفَ تَسيرُ
الحَملُ صعبٌ والمَخاضُ عَسيرُ

بانَت نَواجِذُ مَن تَلوكُ قُلوبَنا
وسَنا اللآليءِ للشِفاهِ أسيرُ

ليسَ التبسُّمُ في الضِباعِ مَسَرّةً
إنّ التّضاحُكَ أصلُهُ التكشيرُ

قالوا بأنّ النّصرَ صبرُ سُوَيْعَةٍ
غَنِمَ العَدوُّ وهَيمَنَ التَصبيرُ

إستأسد الجُرذانُ في عَرَصاتِنا
إذ كيفَ يَبدو السّبْعُ وهْوَ كَسيرُ

كَتَبوا الكِتابَ وَقسّموا أرزاقََنا
وَطَنُ العُروبَةِ جَنّةٌ وَسَعيرُ

لَكَأنَّ فتتْنَةَ مَسخِهِم حّلت بِنا
في أعورِ الدّجالِ جاءَ نَذيرُ

وَعَدوا إذا ما التُّركُ راحوا مِن هُنا
عَرشُ الخِلافَةِ للشّريفِ يَصيرُ

العرشُ آلَ لعَشْرَتين وَقِطعَتَيـــْ
ـــنِ مُكسَّرٌ لا يُمكنُ التّجبيرُ

رسموا الخرائطَ كيفَ شاءوا سطّروا
أعلامُنا كم زانَها التسطيرُ

إعلامُنا في الهَجوِ صارَ قصيدةً
خَطّ الحُروفَ فَرزدَقٌ وَجَريرُ

تَغزو القَبائلُ بَعضَها في لُعبَةٍ
غبراءُ داحِسَ للوَرى تذكيرُ

يَحيا الغَريبُ بأرضِنا في عِزّةٍ
وابنُ العَزيزِ يَطالُهُ التهجيرُ

أمّا إذا شاءَ الذّليلُ تَعزُّزا
لَعَقَ الحِذاءَ وَسارَ حيثُ يَسيرُ

يا سادةَ الأعرابِ لستُم سادَتي
حَكَمت بِمَرْقَدِها " جُلَيْدَ مِئيرُ "

فَهيَ التي قامَت بِصوتِ شُعوبِها
حتى إذا هَمَستْ تَعالَ زَئيرُ

قُمتُم بِثَوراتٍ وقامَ دَليلُها
يَروي الحِكايَةَ طَبلَةٌ وَصَفيرُ

ما صمّت الآذانَ شِدّةُ عَزفِها
بَل كَثرةُ البُهتانِ والتّزويرُ

القُدسُ قُدسُ الله مُنذُ بٍنائها
هل ساءها التهويدُ والتَنصيرُ

" دَيّانُ " أقبَلَ بالجُنودِ يَدُكّها
هل صَدّهُ التهليلُ والتكبيرُ

هُوَ معدنُ الإنسانِ مَن يرقى بِها
يومَ القِيامَةٍ مُبصِرٌ وَضَريرُ

إنّ الحِجارَةَ لن تَدومَ وَإنّما
حامي الحِجارَةِ مَن لَهُ التّقديرُ

دَمُهُ بِأمرِ اللهِ جِدُّ مُحرّمٍ
مِن جورِ أهلِ الشِركِ سوفَ يُجيرُ

أجرُ الرِّباطِ كَمَن يُناصِرُ أحمَداً
يوم التّنادي كُوثَرٌ وغَديرُ

يا سادة الأعرابِ ليسَ يَضُرُّنا
كلبٌ لِأمرَكَةِ البِلادِ سَفيرُ

فالصّبرُ عِندَ الكَربِ قال رَسولُنا
والقُدسُ قلبُ العُربِ راحَ يُشيرُ

شعر:خالد الطيبي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (2 votes cast)

لاشَيءَ يَحدُثُ
كل شَيءٍ هادئٌ هذا الصَّباح

البَحرُ بَحرٌ
والمِلاحةُ حُرَّةٌ
والرِّيحُ تَجري مثلما تَجري الرِّياح

لا شَيءَ يَستدعي انتباهَكَ
كلُّ شيءٍ هادئٌ، فخذِ الجَريدةَ
وانتبذ ركنا، هُنالكَ، إلى مَقهاكَ وحدَكَ
أوْ خذِ الكلماتِ منَ اليَمين إلى اليسار مُوزَّعَه

أوقدْ بَديهتكَ القديمةَ لاختيار الحلِّ
حرِّكَ ما تبقَّى منْ خيالكَ كيْ تفكَّ اللُّغزَ
عن كلماتِكَ الأولى التي ألفيتَها مُتقاطعَه

لا شَيءَ يَحدُثُ
تُلقي بالجَريدةِ جانبا. خبرٌ فقط
عن آخر القتل الجَديدِ على أقاصي البحر
قتلى، والدمُ المنذورُ، والقتلُ الجَديدُ على النَّواصي

إنَّما
لا شَيءَ يَحدُثُ. تَمخرُ السُّفنُ
البعيدةُ والقريبةُ. تمخرُ الموجَ العُبابَ
منَ المَدى العَربيِّ حتَّى ردَّةِ التاريخ تشربُها الأقاصي

لا شَيءَ يَحدُثُ
هلْ ترى معنى تَجوَّلَ عاريا في البحر ؟
هلْ تأتي إليكَ حكايةٌ عنْ واقفٍ، في لجَّةِ الماءِ القتيل ؟
وهلْ رأيتَ به، وللحُريَّة الحَمراءِ ألفُ يدٍ بغزَّةَ، ما ترى ؟

هذا الحِصارُ، ونشرةُ الأخبار، والصُّوَرُ
التي ألفَ المُشاهدُ حينَ يَستلقي ولا يَستفسرُ
وإذا يُجيلُ الطرفَ ليسَ يَرى

لا شَيءَ يَحدُثُ
كلُّ شيءٍ هادئٌ هذا المَساء

ماذا تقولُ ليَ الجَريدةُ ؟
غزَّةٌ حاقَ الحِصارُ بها، وإسرائيلُ تبغي
السَّفينةُ ترتقي حُرِّيَةً بيضاءَ مِعراجا إلى الكتبِ
فماذا قالتِ العَربُ التي لا تَتَّقي إلا انتسابَ العزم للعَربِ ؟

لا شَيءَ يَحدُثُ
كلُّ شَيءٍ هادئٌ هذا الصَّباح
وهادئٌ إلا الجُموحُ بنا على هَديِ الوشاح

لا شَيءَ كانَ وغزَّةٌ
سَتُمارسُ المَعنى المُكابرَ وحدَها
بعدَ البيان، وبعدَ ما تركَ الكلامُ إلى الرِّياحْ ..

شعر:د.مصطفى الشليح

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)

لا تفزعي يا غالية
فالبحر..دللني
واسكت موجه العالي
ومد ذراعيَ
البحر مئذنة الشهيدِ
العالية
البحر قلََّبَ ماءهُ
عطراً
ومسكاً
حين ضمَّ جراحيَ
البحر غسّلني
وقبّل وجنتي
فنزعت جرحي
وانتصبت كسارية
البحر وصل
للذين تفرقوا
امي تودعني….في اخر الدنيا..
لتطل من بين الجموع على ثراكِ
فلا ارى الا هيَ
البحر بحرك
والسماء سماؤكِ
قولي لهم
للنائمين على حضيض الغانية
للمترفينَ
يعللون….
ويبرؤونَ….
لان غزة….
نائية؟!!!!!!!!
قولي لهم يا حانية:
الصمت مقبرة الجبان
الماء لي
والحِل لي
والمجد لي
والسيف لي
يا هيم
يا زبدَ البحارِ
لفظتُكمْ
فتقبلوا فوق الوجوه السافرة
فوق الجباه
حذائيَ
شعر:زياد هديب

VN:F 1.3.1_645
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)