30 يونيو, 2010 موتك مولدي

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

أنا لن أجامل من سيأتينـي غـداً
أطويه في جوفـي ولـن أتـردَّدا
أنا يا بن آدم مَن  أضيِّف  كارهي
وأضمُّه في اللَّحد ليـس  تـودَّدا
كنتَ البداية لي وموتك مولـدي
صرتُ المآل لك  الرفيق  الأوحدا
يرميك في لحدي أخوك كمن رمى
همَّاً ويمضي فـي الحيـاة مغـرِّدا
يمضى المشيِّع بعد دفنـك قافـلاً
وتظلُّ وحدك في  التراب  ممـدَّدا
يبكون موتك والفـراق تحسُّـراً
والدهر يكفل جرحَهم  أن  يهمَدا
لكنَّ جرحك إنْ قضيتَ مفرِّطـاً
يبقى قرينك ما لـه أن  يضمِـدا
يبغون مالك مذْ رحلت  مودِّعـاً
ليصير ما جمعت  يـداك  مُبـدَّدا
يا بن التراب أنا التراب فعدتَ  لي
أهلاً بمـن تـرك البنـاء ممـرَّدا
كم ضقتَ ذرعاً من حياةٍ تشتكي
متأففـاً بـل ساخطـاً متمـرِّدا
فسكنتَ في جوفي بغيـر تأفُّـفٍ
صندوقَ طيـنٍ ضيقـاً ومحـدَّدا
أنا دارك الأخرى التـي أغفلتَهـا
وظننتَ أنَّك لن  تـزور  مؤبَّـدا
أهملتَ داراً صرتَ  أبداً  ساكنـاً
وطلبت داراً صرتَ عنها مبْعـدا
لا ينفع الإنسانَ في  جوف  الثرى
أن كان يوماً في الحيـاة  ممجَّـدا
عمل العباد يكون إمَّا النُّور  فـي
جوفي لهم أو أن يكـون منـدِّدا
كن طيِّباً لتصيـر ذكـراً  طيِّبـاً
فيطوف في الدنيا يردِّده الصـدى
وتنال حبَّ الله كي ينجيك مِـن
نزعٍ أليمٍ عندمـا يأتـي الـردى
برضا الإله يصير قبـرك روضـةً
وبغيره يغـدوا عذابـاً مؤصـدا
يوم القيامة لات أنْ يُنْجيك مِـن
هول العذاب سوى شفاعة  أحمدا
ولـزوم طاعـة ربِّنـا ونبـيِّـه
والجدُّ في طلب المثوبـة والهـدى
رفقاً بنفسك قبل موتـك  إنَّمـا
تحلو القبور لمن يعيـش موحِّـدا
ويطيـع أمـر الله غيـر محـاددٍ
حيَّ الضمير  مقاربـاً  ومسـدداً
شعر:محمد بن اسحق  الريفي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

سدد لسانك ..إنّ حرفَك واع=لا تصغ للمحتلِ والخداع
ولتستعذ بالله من ألمٍ جرى= مجرى الدماء ونام في أضلاعي
واقبل بما حكم الإله وثق به= لا تكثرِ الشكوى من الأوجاع
واصبر إذا اشتدّ الزمانُ بأمّةٍ= واعمل.. فقد نال المجد الساعي
قد قال (أحمد) في صحيح حديثه : = كلُ ابنِ آدمَ يا أحبّة راع
***************************
لا تدع للفتن التي قد جمّعت= حشد الطغاة.. وبعثرت أوضاعي
الشعب بالإجماع فوّض مجلسا= فغدا المفوّض مثل سقْط متاع
بل صار ديكورا يزين مقعدا= لا قمّةً يحظى….ولا بالقاع
وتآمر الأوغاد ضد حكومةٍ = رسخت…وما خضعت لبطش رعاعِ
من كان ذا ثقةٍ يرى ببصيرةٍ = لا يقبلنّ بمنطق الإخضاع
الشمس: شمسٌ والعيون تقرّها = والنور منصبّ.. من الإشعاع
من قال : أن الجهل أزهى مظهرا = من رونق الإلهام والإبداع
ضلّ الطريق ولم يجابه معشرا= بصحيح منطقه.. وبالإقناع
أوَ يدعي البحارُ :_ أن سفينةً عبرت= لجاج الموج دون شراع
أو كان من قاد القطيع يرده= صوب الجديب بغير طيب مراع
**************************
أنا لستُ منحازا إلى فئةٍ على= أخرى….. ولكنّي أرى بيراعي:
أن العدوّ أرادها دمويّةً= وأرادها لهبا …بكل بقاع
فبدأتُ تحريضا بكل صحيفةٍ = ونعقتُ في التلفاز والمذياع
قد قلّم الأوغاد غصنا يافعا =فغدوت في وطني قصير الباع
سيفي على رأسي يُسلّط نازلا= (فأنا) عدوُ (أنا) بسوء طباعي
أنا فاشلُ في هجمةٍ مرتدةٍ= ضد العدوّ….وفاشلٌ بدفاعي
أما على أهلي : فعندي نخوةٌ= أنقضُ مفترسا بناب ضباع
خمسون عاما في العواصم شاردا= باسم النضال ….وما حسمت صراعي
صافحتُ أرصفة الطريق ولم أزل= أعدو….وراء سرابها اللماع
وقطعتُ أشواط الضياع مغبّرا= وغرقتُ متسخا.. ببحر ضياع
يا فيلقَ الإنقاذٍ مهلك إنني= رفرفتُ في الأجواء ..دون ذراعي
وعدلتُ عن أفعى الطريق فساءني= أن الدوائر كلُهنّ.. أفاعي
فمن المعيب بأن أبيع قضيتي= وأخونُ تاريخي بغير دواعِ
ومن المعيب بأن أصنّف أمتي= هذا (تميميٌ)…وذاك (خزاعي)
وأشيّع الوطن الحبيب بعبرةٍ = وضريحه يسقى ..دموع وداعي
وأخطّ في السطر الأخير هزيمةً = متذرّعا بمساوئ الأوضاع
************************
تالله يا أرضا يكبّد عشقها = وجعا..تجذّرهُ بذورُ نزاعِ
لو (ضفّتي) صرختْ..لخفّ لنجدتي = سيفٌ مطلٌّ من جبين (قطاعي)
ورأيتَ فرسانا على حوض الردى = نفروا ..من الفلوات والأصقاع
يا لَلرجال… وموقفٍ قد خلّدوا =ما طأطأوا الهامات كالمنصاع
يا قارئ الكلمات هاك مشاعري= ستظل طاهرةً سطور رقاعِ
واعملْ على رصّ الصفوف فإنه= لا تثمرُ الآمالُ دون مساعِ
شعر:أشرف حشيش

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

30 يونيو, 2010 رحلتي إلى السماء

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (2 votes cast)

كالطيرحطّت من علا الدرجاتِ =  وبها تدورعجائب الآلاتِ
وزهت على درج المطار وحولها = كالنحل من حشد ومن عرباتِ
ثقل من الاطنان تحمل عندها = ومحرك قد مُدّ بالقدراتِ
قد قادها بالحاسبات برامجٌ = وخرائط ٌ محسوبة الطلعاتِ
مأمونة في صنعها ومسيرها = وصعودها قد حيط بالمنعاتِ
لكنّها مرهونة بمحرّك = يجري كجري النّار في العتلاتِ
رغم التفنن والأمان بصنعها  = لكنّها تغتالُ بالنكباتِ
في أي وقت يعتريها طارئ = أو تحتويها معدة الفجواتِ
فتؤول من عجب البناء لكتلة = حمراء من لهب ومن جمراتِ
في كل وقت قد أهد مسامعي = خبرُ السقوط ومقتلٌ لمئاتِ
وصعدت فيها مجبرا فكأنني = قد سقت من أمن إلى كرباتِ
وصعدتُ أمشي والمئات توزّعت = بمراتبٍ تصطفُّ في عشراتِ
وسمعتُ صوتا قد أصكّ دويّه = أفق المطار وطال كالعبواتِ
وجرت بنا والصوتُ ينأى خاويا = من سيرها , وتطير في قنواتِ
تجري ويحملها الهواء طوابقا = فوق الأثير بسرعة وثباتِ
ورأيتُ من علو السماء غمائما = بيضاء مثل لآلئٍ وهباتِ
تعلو بقاماتٍ كأنّ مدادها = مثل الجبال وحشدها كغزاةِ
طبقاتها تجري كأنّ مسيرها = كالسابقات لمرتعٍ وفراتِ
قد ساقها ربُّ العباد لقريةٍ = من دون منٍّ أو دعاء تقاةِ
بين الغمائم حلّقتْ وتوغلتْ = فينا كسهمٍ مسرع الخطواتِ
تهتزّ فينا والقلوبُ هواجسٌ = فكأنّ نفسي مسرح الأمواتِ
فوق المحيط ترنّحتْ وتمايلتْ = كسفينةٍ تطوي العباب لآتي
كم فيك يا ماء المحيط عجائب = وخلائق  من أروع الآياتِ
من كوسجٍ لطحالبٍ لسحالفٍ = لدقائقٍ في مهجة الظلماتِ
وعبرتُ بحراً سطحهُ كصفائحٍ = بيضاءَ تشرقُ كالضحى بفلاةِ
ما حالُ جسمي لو توقّف سيرُها = فوق المحيط وفجوة العثراتِ
روحي تنازعُ للبقاء وترتجي = أنْ لا تؤولَ إلى الرّدى ورفاتِ
فتوهّجت فيها لممسك سيرها = الضارعات لمأمنٍ ونجاةِ
فدعوتُ ربّي كالغريق يطوفُهُ = مستنقع الأوحالِ والحفراتِ
عجبي لعبدٍ في السماء ويستقي = خمرا ويحبو كالدمى لسقاةِ
والروحُ فيه من المكائن مربطٌ = قد جسّدتْهُ  إلى الفنا ووفاةِ
وجلست ساعات بها متعطّشا = للقاء رحمي وابتداء حياتي
وجلست ساعات لساني ناطق = رطب بذكْرك مكثرِ الصلواتِ
يا ممسك الطير المعلق في السما = يا واهبَ الآلاء والحسناتِ
يا مُجري الرّيح الحمولِ بثقلها = يا ساتر العثرات والنّزواتِ
أمننْ لعبدك بالوصول سلامة = وادفعْ بلطفك جفلة الفزعاتِ
وأعدْ ذراعه حاضنا لعياله = وافتح ْعليهِ مسلك البركاتِ
سبحان من وهب العقول مذللا = فيها العلوم ومنطق الكلماتِ
لولاك ما طارتْ ولا هبطتْ بنا = الطائراتُ وما سعت بعلاةِ
اللهُ وفـّر ما يؤمّن صنعها = ونجاتها من ظلمة الأزماتِ
شعر:د. نوري الوائلي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (2 votes cast)