30 يونيو, 2010 موتك مولدي

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

أنا لن أجامل من سيأتينـي غـداً
أطويه في جوفـي ولـن أتـردَّدا
أنا يا بن آدم مَن  أضيِّف  كارهي
وأضمُّه في اللَّحد ليـس  تـودَّدا
كنتَ البداية لي وموتك مولـدي
صرتُ المآل لك  الرفيق  الأوحدا
يرميك في لحدي أخوك كمن رمى
همَّاً ويمضي فـي الحيـاة مغـرِّدا
يمضى المشيِّع بعد دفنـك قافـلاً
وتظلُّ وحدك في  التراب  ممـدَّدا
يبكون موتك والفـراق تحسُّـراً
والدهر يكفل جرحَهم  أن  يهمَدا
لكنَّ جرحك إنْ قضيتَ مفرِّطـاً
يبقى قرينك ما لـه أن  يضمِـدا
يبغون مالك مذْ رحلت  مودِّعـاً
ليصير ما جمعت  يـداك  مُبـدَّدا
يا بن التراب أنا التراب فعدتَ  لي
أهلاً بمـن تـرك البنـاء ممـرَّدا
كم ضقتَ ذرعاً من حياةٍ تشتكي
متأففـاً بـل ساخطـاً متمـرِّدا
فسكنتَ في جوفي بغيـر تأفُّـفٍ
صندوقَ طيـنٍ ضيقـاً ومحـدَّدا
أنا دارك الأخرى التـي أغفلتَهـا
وظننتَ أنَّك لن  تـزور  مؤبَّـدا
أهملتَ داراً صرتَ  أبداً  ساكنـاً
وطلبت داراً صرتَ عنها مبْعـدا
لا ينفع الإنسانَ في  جوف  الثرى
أن كان يوماً في الحيـاة  ممجَّـدا
عمل العباد يكون إمَّا النُّور  فـي
جوفي لهم أو أن يكـون منـدِّدا
كن طيِّباً لتصيـر ذكـراً  طيِّبـاً
فيطوف في الدنيا يردِّده الصـدى
وتنال حبَّ الله كي ينجيك مِـن
نزعٍ أليمٍ عندمـا يأتـي الـردى
برضا الإله يصير قبـرك روضـةً
وبغيره يغـدوا عذابـاً مؤصـدا
يوم القيامة لات أنْ يُنْجيك مِـن
هول العذاب سوى شفاعة  أحمدا
ولـزوم طاعـة ربِّنـا ونبـيِّـه
والجدُّ في طلب المثوبـة والهـدى
رفقاً بنفسك قبل موتـك  إنَّمـا
تحلو القبور لمن يعيـش موحِّـدا
ويطيـع أمـر الله غيـر محـاددٍ
حيَّ الضمير  مقاربـاً  ومسـدداً
شعر:محمد بن اسحق  الريفي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

سدد لسانك ..إنّ حرفَك واع=لا تصغ للمحتلِ والخداع
ولتستعذ بالله من ألمٍ جرى= مجرى الدماء ونام في أضلاعي
واقبل بما حكم الإله وثق به= لا تكثرِ الشكوى من الأوجاع
واصبر إذا اشتدّ الزمانُ بأمّةٍ= واعمل.. فقد نال المجد الساعي
قد قال (أحمد) في صحيح حديثه : = كلُ ابنِ آدمَ يا أحبّة راع
***************************
لا تدع للفتن التي قد جمّعت= حشد الطغاة.. وبعثرت أوضاعي
الشعب بالإجماع فوّض مجلسا= فغدا المفوّض مثل سقْط متاع
بل صار ديكورا يزين مقعدا= لا قمّةً يحظى….ولا بالقاع
وتآمر الأوغاد ضد حكومةٍ = رسخت…وما خضعت لبطش رعاعِ
من كان ذا ثقةٍ يرى ببصيرةٍ = لا يقبلنّ بمنطق الإخضاع
الشمس: شمسٌ والعيون تقرّها = والنور منصبّ.. من الإشعاع
من قال : أن الجهل أزهى مظهرا = من رونق الإلهام والإبداع
ضلّ الطريق ولم يجابه معشرا= بصحيح منطقه.. وبالإقناع
أوَ يدعي البحارُ :_ أن سفينةً عبرت= لجاج الموج دون شراع
أو كان من قاد القطيع يرده= صوب الجديب بغير طيب مراع
**************************
أنا لستُ منحازا إلى فئةٍ على= أخرى….. ولكنّي أرى بيراعي:
أن العدوّ أرادها دمويّةً= وأرادها لهبا …بكل بقاع
فبدأتُ تحريضا بكل صحيفةٍ = ونعقتُ في التلفاز والمذياع
قد قلّم الأوغاد غصنا يافعا =فغدوت في وطني قصير الباع
سيفي على رأسي يُسلّط نازلا= (فأنا) عدوُ (أنا) بسوء طباعي
أنا فاشلُ في هجمةٍ مرتدةٍ= ضد العدوّ….وفاشلٌ بدفاعي
أما على أهلي : فعندي نخوةٌ= أنقضُ مفترسا بناب ضباع
خمسون عاما في العواصم شاردا= باسم النضال ….وما حسمت صراعي
صافحتُ أرصفة الطريق ولم أزل= أعدو….وراء سرابها اللماع
وقطعتُ أشواط الضياع مغبّرا= وغرقتُ متسخا.. ببحر ضياع
يا فيلقَ الإنقاذٍ مهلك إنني= رفرفتُ في الأجواء ..دون ذراعي
وعدلتُ عن أفعى الطريق فساءني= أن الدوائر كلُهنّ.. أفاعي
فمن المعيب بأن أبيع قضيتي= وأخونُ تاريخي بغير دواعِ
ومن المعيب بأن أصنّف أمتي= هذا (تميميٌ)…وذاك (خزاعي)
وأشيّع الوطن الحبيب بعبرةٍ = وضريحه يسقى ..دموع وداعي
وأخطّ في السطر الأخير هزيمةً = متذرّعا بمساوئ الأوضاع
************************
تالله يا أرضا يكبّد عشقها = وجعا..تجذّرهُ بذورُ نزاعِ
لو (ضفّتي) صرختْ..لخفّ لنجدتي = سيفٌ مطلٌّ من جبين (قطاعي)
ورأيتَ فرسانا على حوض الردى = نفروا ..من الفلوات والأصقاع
يا لَلرجال… وموقفٍ قد خلّدوا =ما طأطأوا الهامات كالمنصاع
يا قارئ الكلمات هاك مشاعري= ستظل طاهرةً سطور رقاعِ
واعملْ على رصّ الصفوف فإنه= لا تثمرُ الآمالُ دون مساعِ
شعر:أشرف حشيش

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

30 يونيو, 2010 رحلتي إلى السماء

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (2 votes cast)

كالطيرحطّت من علا الدرجاتِ =  وبها تدورعجائب الآلاتِ
وزهت على درج المطار وحولها = كالنحل من حشد ومن عرباتِ
ثقل من الاطنان تحمل عندها = ومحرك قد مُدّ بالقدراتِ
قد قادها بالحاسبات برامجٌ = وخرائط ٌ محسوبة الطلعاتِ
مأمونة في صنعها ومسيرها = وصعودها قد حيط بالمنعاتِ
لكنّها مرهونة بمحرّك = يجري كجري النّار في العتلاتِ
رغم التفنن والأمان بصنعها  = لكنّها تغتالُ بالنكباتِ
في أي وقت يعتريها طارئ = أو تحتويها معدة الفجواتِ
فتؤول من عجب البناء لكتلة = حمراء من لهب ومن جمراتِ
في كل وقت قد أهد مسامعي = خبرُ السقوط ومقتلٌ لمئاتِ
وصعدت فيها مجبرا فكأنني = قد سقت من أمن إلى كرباتِ
وصعدتُ أمشي والمئات توزّعت = بمراتبٍ تصطفُّ في عشراتِ
وسمعتُ صوتا قد أصكّ دويّه = أفق المطار وطال كالعبواتِ
وجرت بنا والصوتُ ينأى خاويا = من سيرها , وتطير في قنواتِ
تجري ويحملها الهواء طوابقا = فوق الأثير بسرعة وثباتِ
ورأيتُ من علو السماء غمائما = بيضاء مثل لآلئٍ وهباتِ
تعلو بقاماتٍ كأنّ مدادها = مثل الجبال وحشدها كغزاةِ
طبقاتها تجري كأنّ مسيرها = كالسابقات لمرتعٍ وفراتِ
قد ساقها ربُّ العباد لقريةٍ = من دون منٍّ أو دعاء تقاةِ
بين الغمائم حلّقتْ وتوغلتْ = فينا كسهمٍ مسرع الخطواتِ
تهتزّ فينا والقلوبُ هواجسٌ = فكأنّ نفسي مسرح الأمواتِ
فوق المحيط ترنّحتْ وتمايلتْ = كسفينةٍ تطوي العباب لآتي
كم فيك يا ماء المحيط عجائب = وخلائق  من أروع الآياتِ
من كوسجٍ لطحالبٍ لسحالفٍ = لدقائقٍ في مهجة الظلماتِ
وعبرتُ بحراً سطحهُ كصفائحٍ = بيضاءَ تشرقُ كالضحى بفلاةِ
ما حالُ جسمي لو توقّف سيرُها = فوق المحيط وفجوة العثراتِ
روحي تنازعُ للبقاء وترتجي = أنْ لا تؤولَ إلى الرّدى ورفاتِ
فتوهّجت فيها لممسك سيرها = الضارعات لمأمنٍ ونجاةِ
فدعوتُ ربّي كالغريق يطوفُهُ = مستنقع الأوحالِ والحفراتِ
عجبي لعبدٍ في السماء ويستقي = خمرا ويحبو كالدمى لسقاةِ
والروحُ فيه من المكائن مربطٌ = قد جسّدتْهُ  إلى الفنا ووفاةِ
وجلست ساعات بها متعطّشا = للقاء رحمي وابتداء حياتي
وجلست ساعات لساني ناطق = رطب بذكْرك مكثرِ الصلواتِ
يا ممسك الطير المعلق في السما = يا واهبَ الآلاء والحسناتِ
يا مُجري الرّيح الحمولِ بثقلها = يا ساتر العثرات والنّزواتِ
أمننْ لعبدك بالوصول سلامة = وادفعْ بلطفك جفلة الفزعاتِ
وأعدْ ذراعه حاضنا لعياله = وافتح ْعليهِ مسلك البركاتِ
سبحان من وهب العقول مذللا = فيها العلوم ومنطق الكلماتِ
لولاك ما طارتْ ولا هبطتْ بنا = الطائراتُ وما سعت بعلاةِ
اللهُ وفـّر ما يؤمّن صنعها = ونجاتها من ظلمة الأزماتِ
شعر:د. نوري الوائلي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 6.0/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)

"يجب ضرب الفلسطينيين، ضرباً موجعاً،
 وعلينا إلحاق الخسائر بهم، وإيقاع الضحايا، كى يشعروا بفداحة الثمن".
آرييل شارون، فى حديثه للصحافة (5/3/2002)

"إن رئيس الوزراء (شارون) رجل السلام". الرئيس الأمريكى، جورج دبليو بوش (18/4/2002)

تعد عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية التى تنتهجها قوات الاحتلال الصهيونى، انتهاكاَ صارخاً لكل القوانين والمواثيق، والأعراف الدولية، التى تؤكد على الحق فى الحياة، كأحد الحقوق الأساسية للإنسان0
رغم ذلك انتهجت الصهيونية سياسة القتل خارج القانون، بطريقة منتظمة، ومحكمة، طبقاًَ لتخطيط مسبق، للقضاء على جميع الكوادر والنشطاء الفلسطينيين، الذين يقفون حجر عثرة فى وجه الاحتلال الغاشم0
لقد أيد التجمع الصهيونى تلك السياسة، حينما أعرب 75% من الصهاينة عن اعتقادهم بضرورة أن تواصل إسرائيل سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين0(1)
كما حظيت عمليات الاغتيال هذه بمباركة صناع القرار الصهاينة، على كل المستويات، وأيضاً، مباركة القضاء العسكرى، إذ بارك الجنراك باراك، رئيس الحكومة الصهيونية السابق، عمليات الاغتيال، وحيامنفذيها، معتبراً إياها تندرج فى إطار سياسة الدولة فى مكافحة الإرهاب0
بينما اعتبر رئيس الدولة الإسرائيلية، موشيه كتساف "أن اغتيال الكوادر الفلسطينية دفاع عن النفس"0(2)
فيما بعد، كان إقرار المجلس الوزارى الإسرائيلى المصغر، يوم 3/7/2001، الخاص بسياسة الاغتيالات هو الأوضح والأخطر، حيث نص على مواصلة سياسة الاغتيالات، والتصفيات ضد ناشطين فلسطينيين0 ثم عاد وقرر، يوم 1/8/2001، مواصلة سياسة الاغتيالات للناشطين الفلسطينيين، موضحاً "بأن لا أحد من الفلسطينيين محصن أمام الاغتيالات"0
كما أكد شارون "بأن سياسة الاغتيالات، التى ننتهجها فى مواجهة الإنتفاضة الفلسطينية، هى أفضل السياسات التى تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية"(3)0
فيما أتى ضعف الموقف العربى، وتردده على مستوى الحكام، وعجزه على مستوى الشعوب، للدرجة التى يصل فيها الحد، لإدانة بعض الأنظمة العمليات الإستشهادية، ووصفها بالإرهاب، موافقاً للموقف الأمريكى، الذى يعتبر أفعال شارون الإجرامية ضد الفلسطينيين " دفاعاً عن النفس"، ضد " الإرهاب الفلسطينى"، مطالباً جميع الغرب التعاون مع الاحتلال الصهيونى، " للقضاء على الارهاب من أجل السلام"، بينما الموقف الأوربى، الذى لا يستطيع أن يتجاوز سقف الإدارة الأمريكية، أخذ يشجب ويندد، معبراً عن عجزه أمام الولايات المتحدة الأمريكية، والكيان الصهيونى، أى أن كل هؤلاء قدموا دعماً مباشراً لشارون وسياسته(4)0
لماذا الاغتيال ؟
أعلن باراك بأن الحرب ضد الفلسطينيين، منذ بداية " انتفاضة الأقصى والاستقلال"، " هى المعركة الأخيرة فى الحرب من أجل (أرض إسرائيل000)(و) إن حدود إسرائيل فى هذه المعركة هى حيث يجرى وضع آخر وفد إستيطانى"0 وأن إسرائيل على أعتاب وضع جديد، وأنه لم يعد هناك شريك للسلام بين الفلسطينيين0 أردف باراك:"أن إسرائيل تخوض حرباً مع الفلسطينيين، ويجب ضرب الأهداف الفلسطينية بقوة، وضرب القيادات الفلسطينية، بقوة"(5)0
فيما صرح وزير الدفاع السابق، بنيامين بن اليعازر،" إن ما يجرى مع الفلسطينيين لهو حرب، من نواح كثيرة"(6)0
أما شلوموبن عامى، فقال" إن المجابهات الجارية مع الفلسطينيين هى المعركة الأخيرة، الأكثر حسماً، منذ عام 1948"(7)0
فى اختصار، تعد عمليات الاغتيال نمطاً من أنماط  التدابير الاحترازية، الذى تلجأ اليه قوات الإحتلال الصهيونى، فى مواجهة القيادات والنشطاء الخطرين على أمن قوات الاحتلال، كما تتخذه إجراءً وقائياً، وأيضاً، عقوبة لمن قام بالتخطيط، والتنفيذ لعمليات ضد العدو الصهيونى0
تستخدم قوات الاحتلال عمليات التصفية الجسدية بحق الشعب الفلسطينى، كردع ولإرهاب المواطنين، لحملهم على عدم المشاركة فى أعمال المقاومة0
كما تعتبر تلك العمليات رد فعل على أعمال المقاومة والعمليات الإستشهادية، التى باتت تمثل تهديداً استراتيجياً للكيان الصهيونى0
لقد حاول شارون، بكل الطرق غير الإنسانية، والعمليات الإجرامية، والتصفية الجسدية للشعب الفلسطينى، أن يغطى التدهور الإقتصادى المستمر، فمنذ بدء الإنتفاضة  والصهاينة لا يعرفون الأمن، سواء على المستوى الاقتصادى، أو الاجتماعى فى حياتهم0 كذلك الأوضاع الداخلية للكيان الصهيونى ، خاصة بظهور رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نيتانياهو على الساحة، مرة أخرى، كمنافس لشارون، ما جعل الأخير ثوراً هائجاً، يحاول حماية موقعه أمام مسطوطنية، بكل الطرق، غير الإنسانية(8)0
التخطيط
ثمة مجموعات من المستعربين فى جيش لاإحتلال الصهيونى، يطلق عليهم " القوات الخاصة"، يعيشون فى قرية مصنوعة من الجص،  اصطنعها جيش الإحتلال، ليتدرب فيها أفراد " القوات الخاصة" على نمط الحياة الفلسطينية، وعادات وتقاليد أهل الضفة والقطاع، حتى لا يثيروا الشكوك فى شخصياتهم، عندما يقومون بأعمال اختطاف واغتيال داخل المجتمع الفلسطينى الحقيقى(9)0
يعود ظهور وحدات المستعربين الخاصة، إلى عام 1987، حيث ظهر جنود إسرائيليون متنكرون بالزى العربى، وأطلقوا النار على بعض نشطاء الإنتفاضة، وقد كشف إيهود باراك عن وجود وحدات تسمى "دوندفان"، و "شمشون"، تتغلغل داخل المجتمع الفلسطينى، للقضاء على ما أسماه" النواة الصلبة للإنتفاضة"(10)0
تعتبر وحدات المستعمرين أهم قوات لدى الإحتلال الصهيونى، حيث أن عمليات الاعتقال، والاغتيال التى تتطلب جرأة، وشجاعة، مما يتطلب اختيار هذه العناصر، بعناية، وبشروط خاصة، مثل إجادة اللغة العربية، وسرعة إطلاق النار، ويكونون قريبى الشبه بالفلسطينيين، من حيث الملامح، والملابس، حسب الحالة، كما أنهم يتلقون تدريبات مستمرة فى مناطق معدة، لتحاكى واقع المجتمع الفلسطينى، وتسليحهم ببنادق أو رشاشات صغيرة0
تعد مهمتهم اختطاف واعتقال، أو تصفية المواطنين الفلسطينيين، الذين تعتقد سلطات الإحتلال الإسرائيلى بأنهم يشكلون خطراً على أمنها0 فقد اشتركت تلك القوات فى اغتيال أكثر من 200 ناشط فلسطينى، منذ عام 1987، حتى عشية اندلاع " انتفاضة الأقصى والاستقلال"(11)0
لقد تعرضت تلك الوحدات، لعدة إخفاقات، جعلتها مثار سخرية وانتقاد من الصحافة الصهيونية، الأمر الذى أدى الى تقليص نشاطها، عدة مرات، وتغيير قياداتها، بعد كل عملية فاشلة، ومن أشهر تلك العمليات عملية عصيرة العشمالية، قبل بدء " انتفاضة الأقصى والاستقلال"، محاولين اغتيال الشهيد محمود أبو الهنود، الذى نجا منها، بعد أن نجح فى قتل ثلاثة من ضباط هذه الوحدات، وإصابة آخرين(12)0
كشفت الصحف العبرية عن أن جيش الإحتلال يقوم باستخدام وحدات سرية جديدة، فى مطاردة المسلحين الفلسطينيين فى الضفة الغربية، ويطلق على هذه الوحدات اسم "دوندفان"، نسبة إلىأحد  الطيور الجارحة، وقد أعاد الجيش الإسرائيلى تشكيل فرقه السرية الخاصة، التى أسهمت فى اغتيال ناشطى الإنتفاضة الأولى، كما أسهم الذراع العسكرى للشاباك (دوبدوبان) فى اغتيال أبرز النشطاء، ما بين عامى 2000،1994، كما يقوم بالعمليات الاستخبارية والاعتقالات، والعمليات التخريبية فى الأرض المحتلة0 الى ذلك استخدم الجيش الصهيونى الوحدات الخاصة للإغتيالات، التى تستهدف قيادات ونشطاء الإنتفاضة، وتعتمد هذه الوحدات على المعلومات التى يزودها بها جهاز المخابرات العامة (الشاباك) (13)0
عادت تلك الوحدات الى نشاطها، بقوة كبيرة، خلال عملية " الجدار الواقى"، مما تسبب فى اعتقال، واغتيال العشرات من القادة الفلسطينيين0 ولعل من أبرز عمليات الاعتقال التى قامت بها، اعتقال أمين سر حركة فتح فى الضفة الغربية، مروان البرغوثى(14)0
يقول أحد ضباط وحدة المستعربين " دوندفان"، الذى تم تسريحه، بعد أن شارك فى مئات العمليات، منها عمليات غير قليلة فى الاغتيالات، "لا يجب اعتبارى مغتالاً، وأنا لست مقاتلاً مأجوراً للمافياً"0وإن قرار الاغتيال يكون من صلاحيات المستوى السياسى، وحده0 ويضيف بأن اختيار طريقة الاغتيال، سواء كانت سكينا أو مسدساً، أاو صاروخاً من مروحية، يكون بملاءمة طريقة العمل مع الوضع على الأرض0 وفى أغلب الأحيان يكون هذا قائماً على استخبارات محددة، وتأتى التعليمات لنا بألا نخاطر بأنفسنا، وعلينا، عندمانقوم باعتقال أحد المطلوبين، بإطلاق النار عليه، فوراً، إذا قام بأى حركة(15)0
إن هذه الوحدات لاتتورع عن ارتكاب أفظع الإنتهاكات، سيما وأن عملياتها سرية، ولا تخضع لأي ضوابط، أو قوانين0 وأيضا، وظفت دولة الاحتلال جيشها، بكل وحداته، وأسلحته، وتقنياته العالية، فى حربها الشاملة ضد الشعب الفلسطينى، واستخدمت تقنيات عالية ومتطورة فى عمليات الاغتيال(16)0
اغتيال المواثيق الدولية
استمرأت حكومة الإحتلال الصهيونى انتهاك المواثيق الدولية كافة، بما تقترفه تلك الحكومة من عمليات إغتيال، واعدام، فردية وجماعية، ما يعد جرائم حرب، تجرمها أحكام وقواعد القانون الدولى الإنسانى0 حيث تعد جرائم القتل، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى الإنسانى، الذى يؤكد على الحق فى الحياة، كأحد الحقوق الأساسية للإنسان0 فقد نصت م(3) من اتفاقية جنيف الرابعة، المؤرخة فى 12 آب / أغسطس 1949، على أن "تحظر الأفعال التالية: فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين (المحميين)، وتبقى محظورة، فى جميع الأوقات، والأماكن،
1-  الإعتداء على الحياة، والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب"0 وأيضا، م(27)، التى تنص على أنه "للشخاص (المحميين)، فى جميع الأحوال، حق الاحترام لأشخاصهم، وشرفهم، وحقوقهم العائلية، وعقائدهم الدينية، وحمايتهم، بشكل خاص، ضد جميع أعمال العنف أو التهديد000"0
تعد جرائم حرب، طبقاً لتلك الاتفاقات، أى فعل من الأفعال التالية، ضد الأشخاص، أو الممتلكات الذين تحميهم أحكام الاتفاقية:
أ- القتل العمد،
 ب-4 تعمد شن هجوم، مع العلم بأن هذا الهجوم سيسفر عن خسائر تبعية فى الأرواح، او عن إصابات بين المدنيين ، أو إلحاق أضرار مدنية، من (6) قتل أو جرح مقاتل استسلم مختارا.
(ح-4)0 إصدار أحكام، و تنفيذ اعدامات0 دون وجود حكم سابق، صادر من محكمة مشكلة، وضمانات قضائية0
 (هـ،(و) قتل أحد المقاتلين من العدو، أو إصابته، غدراً(17)0
كما أن " الإعلان العالمى لحقوق الإنسان" نص فى م(3) منه، على أن " لكل فرد الحق فى الحياة، والحرية، وفى الأمان على شخصه".
وتؤكد م(7) من" العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية" على أن " الحق فى الحياة حق ملازم لكل إنسان0 وعلى القانون أن يحمى هذا الحق0 ولا يجوز حرمان أحد من حياته، تعسفاً"0 وتنص م(4) من العهد نفسه على أنه " لا يجوز الانتقاص من حق الحياة، حتى فى أوقات الطوارىء العامة، التى تهدد حياة الأمة"(18)0
تعد سياسة الاغتيالات، التى تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وفقاً لمبادىء القانون الدولى العام، والانسانى، ضمن نطاق حالات الإعدام غير القانونى0 أو الإعدام دون محاكمة، وحالات القتل العمد، والإرهاب0
من ثم تتحمل إسرائيل المسئولية الجنائية والمدنية عليها، فى آن ، وما تقوم به سلطة الاحتلال من انتهاكات، وعمليات تصفية يعطى الفلسطينيين، كمتضررين من هذه الانتهاكات، الحق فى المساءلة المدنية، لكيان الاحتلال الإسرائيلى، وطلب تعويض الأفراد المتضررين، ولا يعفى اسرائيل بتنفيذها تلك الطلبات، من الوقف الفورى لأعمالها غير الشرعية، وعن مسئوليتها الجنائية الدولية، لأن الشق الجنائى لا يسقط، بتنفيذ الشق المدنى0
عليه يكون من حق الفلسطينيين ملاحقة ومساءلة الآمرين، الذين أمروا بإرتكاب تلك الجرائم على أرضها، سواء كانوا عسكريين، أو ساسة، أو رجال دولة، ولا يسرى التقادم المسقط، المعمول به فى التشريعات الجنائية الداخلية، على الجرائم الدولية، ما يعد من أهم الضمانات التى تضمن للشعب الفلسطينى حقه فى القصاص(19)0
يتضح مما سبق بأن عمليات الاغتيال والقتل، التى ينفذها العدو الصهيونى بحق المدنيين الفلسطينيين، يعتبر انتهاكاً لكل المواثيق والأعراف الدولية، كما أنها انتهاك صارخ لقواعد حقوق الانسان، التى تؤكد على الحق فى الحياة، وتحرم إعدام المدنيين0 فهناك الكثير من المدنيين قتلوا فى عمليات الاغتيالات، والتفجير فى المدن، والقرى، والمخيمات(20)0
 الجدير بالذكر أن إجمالى عدد شهداء " انتفاضة الأقصى والاستقلال"، فى الفترة من 29/9/2000 حتى 31/7/2004 يقدر بـ 3464 شهيدا،ً يضاف إليهم 196 شهيداً لم يتم تسجيلهم، بسبب الإجراءات الإسرائيلية0
 كان نصيب الأطفال (أقل من سن 18 عاماً)  632شهيداً، والإناث 239 شهيدة، بينما عدد الشهداء من المرضى، جراء الإعاقة على الحواجز الإسرائيلية، 113 شهيداً، ما بين طفل رضيع، وسيدة، وشيخ مسن، من مرضى القلب، والكلى، والسرطان، ولم يسلم الأطباء والاعلاميون والرياضيون من غدر الصهاينة، فكان نصيب الطواقم الطبية والدفاع المدنى 31 شهيداً، والاعلاميين، والصحفيين 9 شهداء، وحظى الرياضيون بنصيب الأسد، فكانوا 220 شهيداً رياضياً، من خيرة شباب فلسطين(21)0
 أما عدد الذين تماغتيالهم، على يد العدو، فى السنوات الأربع الأولى من عمر " انتفاضة الأقصى والاستقلال"، فيقدر بـ  597 من الشهداء.

 على سبيل المثال، لا الحصر، اغتالت قوات العدو عدداً من القادة العسكريين والسياسيين للفصائل الفلسطينية كافة، منهم: حسين محمد سالم عبيات، هانى حسين أبو بكر، ثابت أحمد ثابت، محمود سليمان المدنى، عمر أحمد سعادة، صلاح نور الدين دروزة، جمال عبد الرحمن منصور، أبو على مصطفى الحاج على، محمود محمد الشوملى أبو هنود، رائد سعيد الكرمى، قيس عدوان، ناصر خالد جرار، ابراهيم أحمد خالد المقادمة، عبد الله عبد القادر القواسمة، اسماعيل حسن أبو شنب، الشيخ صلاح مصطفى شحادة، ورفيقه زاهر نصار، الذين أودت غارة اغتيالهم  بحياة 14 مدنياً أعزل إلى جانبهما بجروح خطيرة،بينهم 8 أطفال أبرياء ،واصابت 77 مدنيا بجروح خطيرة، كما اسفرت الغارة نفسها عن هدم 11 منزلاً، هدماً كلياً، وأصيب 32 منزلاً بأضرار جزئية(22)0
 
بيد أن ثمة حاجة إلى توزيع شهداء الانتفاضة ،على مدى السنوات الأربع لانتفاضة "الأقصى والاستقلال،"توزيعا يغطى كلا من المكان ،والزمان ، والفصائل.
فيما يلى جدول بأسماء شهداء الاغتيالات الإنتقائية الإسرائيلية، على مدى السنوات الأربعة الأولى من عمر الانتفاضة0.
بقلم:آمال الخزامى
 

 

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.5/10 (2 votes cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.5/10 (2 votes cast)

افتتاح العام الخامس
عشية انقضاء السنة الرابعة من عمر "انتفاضة الأقصى والاستقلال"، ألمت بالرئيس ياسر عرفات وعكة صحية ،استفحل امرها ،باطراد .وكانت الصحف الإسرائيلية قد أخذت تناقش ـ منذ صيف 2004ـ مرحلة مابعد عرفات .فيما كان الرئيس الأمريكى ،جورج دبليو بوش ، قد صرح ،فى 17/6/2002، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلى، آنذاك ،أرييل شارون ،بأن الشعب الفلسطينى فى حاجة إلى قيادة جديدة .
لقد أحس كبار المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين بأن عرفات يراوغ ،بعد أن كان سار طويلا معهم فى طريق التسوية . وفى هذا الصدد ،كتب شيمون بيريز مقالا ، نشرته يومية سعودية ،فى لندن ،بعد يومين من وفاة عرفات ، ربما كان عنوان المقال كافيا للتعبير عن مضمونه :"فتح أبواب التاريخ لكنه لم يمض إلى الشوط الأخير "،(  23)  ولهذا قتلناه! ربما كانت هذه تكملة العنوان.
صحفىإسرائيلى صديق لشارون ،وكاتم أسراره، هو أوري دان ، كتب، عشية رحيل عرفات "إن يدي شارون قد أطلقتا ،في أعقاب محادثتة مع الرئيس بوش ،فى14/4/2004 ، وعندها بدأ الوضع الصحى لعرفات بالتدهور "(24).
كما لاحظ الصحفي الإسرائيلي الليبرالي ، أمنون كابليوك بأن وفاة عرفات لم تكن طبيعية ، بل تدخلت فيها "أيدغريبة" ! خاصة وأنه سبق للأمن الإسرائيلي أن حاول اغتيال رئيس المكتب السياسى لحماس ،خالد مشعل ، فى عمان ، فى سبتمبر/أيلول 1997،فما الذى يمنع ذاك الأمن من التكرار مع عرفات ؟!خاصة وأن شارون لطالما هدد بتصفية الحساب معه؟!(25)
فى المحادثة الهاتفية بين شارون وبوش (14/4/2004)،أشار الأول إلى أنه فى حل من تعهده بعدم المس ، جسديا ،بياسر عرفات .عندها أجابه بوش :"ربما من الأفضل إبقاء مصير الرئيس الفلسطينى بيد خالق الكون". سارع شارون إلى الرد :"إن خالق الكون يحتاج إلى المساعدة ،فى بعض الأحيان!". وتوجه شارون،من فوره،إلى الصحفيين ،معلنا بأن يديه مطلقتان بشأن رئيس السلطة الفلسطينية .(26  )

  محاولات اغتيال فاشلة

 قام الكيان الصهيونى بمحاولات عدة، لاغتيال كثير من الكوادر الفلسطينية، باء بعضها بالفشل، لأسباب خارجة عن إرادته، منها جريمة الاغتيال الفاشلة لقيس عبد الكريم ( أبو ليلى)، المسئول الأول " للديمقراطية" فى الداخل ، فى 1/9/2001 0

 فى 10/6/2003، كانت محاولة الإغتيال الفاشلة للدكتور / عبد العزيز الرنتيسى، عضو القيادة السياسية فى " حماس"، حين قصفت طائرات الأباتشى السيارة التى كان يستقلها هو ومرافقوه، استشهد أحدهم، وأصيب اثنان منهما بجراح خطيرة، منهم ابنه 0 كما تعرض محمد ضيف، مسئول الجناح العسكرى  لحماس، لثلاث محاولات اغتيال فاشلة(27)

 تلقت حكومة شارون، فى 6/9/2003، الضوء الأخضر، من حليفتها، الولايات المتحدة الأمريكية، بعد أن تمكنت من إقناع الإتحاد الأوروبى بإمكانية إدراج الجناح السياسى لحركة " حماس" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، حاولت قوات الاحتلال، اغتيال الشيخ أحمد ياسين، مؤسس " حماس" ، واسماعيل هنية، أحد أبرز قادة الحركة، بإسقاط قنبلة تزيد على 250 كيلو جراماً من المتفجرات الحارفة على شقة سكنية، لأحد أساتذة الجامعة الاسلامية فى مدينة غزة، خلال تواجد الشيخ مع بعض أعضاء الحركة فى زيارة اجتماعية للمنزل0 إلا أن الجريمة باءت بالفشل، وأصيب خلالها خمسة عشر من المواطنين المتواجدين فى المنطقة، أثناء الجريمة(28)0

 فى محاولة اغتيال فاشلة أخرى، قصفت قوات الإحتلال منزل محمود الزهار بصاروخ، بواسطة طائرة أف 16، فاستشهد على أثرها مرافقة وابنه، كما أصيبت زوجته، وابنته، بجراح خطيرة(29)0


المحصلة

• استهدفت عمليات الاغتيال القادة الناشطين، وأيضاً المدنيين، وكأن ليس لدى إسرائيل معلومات استخبارية لمعرفة ما إذا كان هناك مدنيون عزل، وهى التى تملك طائرات استطلاع، تستطيع تحديد ذلك، بسهولة، فضلا عن امتلاك اسرائيل قمر التجسس، ينقل، بصورة واضحة، جميع الأزقة، وما فيها0

• يتباهى "رجل السلام" شارون، هو ومؤسسته الأمنية، بكل عملية إجرامية، ويهنىء منفذيها0 وتذكر صحيفة " يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأن المؤسسات الأمنية فى اسرائيل تتباهى بما قامت به، من قتل وتصفية لعدد لا بأس به من القادة الفلسطينيين، النشطاء، الذين كانوا يشكلون خطراً على الأمن0(26) الى ذلك تزعم قيادة الاحتلال الصهيونى بأن كل ما تتخذه قوات الاحتلال فى الأراضى المحتلة من اجراءات، تمس حياة المدنيين وممتلكاتهم، يأتى فى إطار " الضرورات الحربية"، التى يبيحها القانون الدولى الإنسانى(30)!.

• استباحت المحكمة العليا الصهيونية، بإصرار متعنت، الدم الفلسطينى، حينما ردت التماساً، قدمته " جمعية القانون"، وجمعيات حقوقية وانسانية أخرى، طالب بإصدار أمر إحترازى، يمنع القوات الصهيونية من مواصلة اعتماد سياسة الاغتيالات، التى تنفذها تلك القوات، بحق المواطنين الفلسطينيين، خاصة وان عمليات الاغتيالات تخلق ضحايا غير المستهدفين، بنسبة 30-50% (31)0
• ترتب على ذلك أن استراتيجية الاغتيالات تهدف الى تفكيك بنية المنظمات الفلسطينية، وتفتيت النظام السياسى الفلسطينى، وفتح الأبواب أمام توترات فلسطينية داخلية، واضعاف قدرة الفلسطينيين على الصمود0
• يتضح ،أيضا،ً بأن الطريقة التى يسلكها شارون، لتنفيذ مخططة السياسى فى إقامة سلطة فلسطينية مجردة من السيادة، والاستقلال، وتخضع، فى وجودها، وبقائها ،وعملها، الى الاحتلال الإسرائيلى(32)0
• بلغت جرائم الآغتيال، التى اقترفتها قوات الاحتلال الصهيونى للقادة السياسيين ، وناشطى الآنتفاضة، والمدنيين، منذ بدء " انتفاضة الأقصى والاستقلال" ، وحتى 28/9/2004، أى بمرور أربعة أعوام على الانتفاضة، (267) جريمة اغتيال، راح ضحيتها (601) مواطناً فلسطينياً، بينهم (363) من المستهدفين، واستشهد خلالها (238) مواطناً آخرين، تصادف وجودهم فى مكان الجريمة0
• تصاعدت جرائم الاغتيال باطراد، ففى العام الأول من الانتفاضة اقترفت قوات الاحتلال 41 جريمة اغتيال راح ضحيتها عدد (72) شهيداً، بينهم (36) مستهدفاً، أما العام الثانى فشهد ارتفاعاً ملحوظا فى حجم العمليات، وبلغ عدد العمليات 50 جريمة اغتيال، راح ضحيتها (108) شهيداً، بينهم (70) مستهدفاً0 وشهد العام الثالث ارتفاعاً مضاعفاً للعامين الأولين فى حجم العمليات، فبلغ عدد العمليات (80) جريمة اغتيال، راح ضحيتها (194) شهيداً، بينهم (112) مستهدفاً،فيما شهد العام الرابع ارتفاعا آخر، فبلغ عدد العمليات (96) جريمة اغتيال، راح ضحيتها (227)شهيدا،بينهم (91)مستهدفا.


• منذ بداية العام الثالث للانتفاضة أخذ الصراع مع الاحتلال الصهيونى،منحى أكثر خطورة ، حيث اقترن هذا العام ، ببداية مرحلة جديدة فى المنطقة العربية، بتجاهل الولايات المتحدة الأمريكية، الشرعية الدولية بالتعدى على سيادة العراق، واحتلاله، وما تبع ذلك من اسقاط الشرعية الدولية، عن المقاومة الفلسطينية، وتصنيف الانتفاضة بأنها عمل إرهابى، على المستوى الأمريكى، والأوروبى ، والصمت العربى المصاحب لذلك0 تلك التطورات، والتقلبات، جعلت الانتفاضة عملاً محصوراً، ومعزولاً داخل فلسطين، جبراً، وبات ما يقوم به الكيان الصهيونى من جرائم " دفاعاً عن النفس"، ومحاولة وقف " الارهاب" الفلسطينى، والمقاومة ! دون رقيب أو حسيب من المجتمع الدولى0 واستغل الكيان الصهيونى ذلك لإبادة الشعب الفلسطينى0
• رغم أن الاغتيالات كانت نهجاً ثابتاً فى سياسة الاحتلال، فإن الجديد فى العام الثالث للانتفاضة، فإن تلك السياسة أصبحت استراتيجية جديدة، تبلورت فى اغتيال القيادات الفلسطينية، فى جميع التنظيمات، ودون تفريق بين القيادات السياسية أو العسكرية0
• فى الوقت نفسه، كان للحرب ضد العراق دور كبير فى التغطية والتشويش على ما يفعله الاحتلال الأسرائيلى، بقيادة مجرم الحرب شارون، فى الأراضى الفلسطينية، من إقامة الجدار الفاصل، والتوسع فى سياسة الاستيطان(33)0
• استخدمت قوات الاحتلال وسائل وتقنيات متطورة ومتعددة، بداية بإطلاق النار على الأشخاص، وعمليات القتل والتصفية فى المنازل، مروراً بعمليات تصفية، بواسطة القناصين، وصولاً الى اطلاق الصواريخ، بواسطة طائرات الأباتشى، وطائرات الأف 16، على السيارات، والمنازل، والمكاتب، وهناك عمليات الاقتحام، والتصفية، بواسطة الوحدات الخاصة، وتدمير المنازل، والهواتف عن بعد، والسيارات المفخخة، وزرع العبوات الناسفة0
• تم فى 29 حزيران /يونيو 2003، الاتفاق على هدنة بين الفصائل الفلسطينية، والكيان الصهيونى، لكن شهر تموز / يوليو 2003، الذى أعقب سريان الهدنة، شهد انتهاكات عدة، من قبل سلطة الاحتلال، شملت الأراضى الفلسطينية كافة، منها 399 قصف واطلاق نار على لأحياء والمساكن المدنية والمنشآت العامة والخاصة، واستحدث 46 حاجزاً عسكرياً، وشهد 176 انتهاكاً لحرية التنقل، واغلاق للطرق، وفرض للحصار، و  60 مداهمة واقتحام، و47 حالة اعتقال، و 21 عملية تجريف ومصادرة أراضى0
• وصل عدد الجرحى برصاص جيش الاحتلال، لشهر تموز / يوليو 2003، الى 306 جريحاً، فيما بلغ عدد المعتقلين، خلال الشهر نفسه، 332 معتقلاً(34)0
• فى 21 آب/أغسطس 2003، ارتكبت جريمة اغتيال، يندى لها الجبين، حيث قصفت طائرات الأباتشى خمسة صواريخ  على سيارة كان يستقلها الشهيد المهندس/ إسماعيل ابو شنب، عضو المكتب السياسى لحركة حماس، ومرافقوه، هانى ماجد أبو العمرين، ومؤمن بارود، مما أدى الى تفحم جثث الشهداء الثلاثة، وإصابة أكثر من 15 مواطناً بجراح مختلفة، منهم 5 فى حالة خطيرة0 منذ ذلك التاريخ، وحتى 7 سبتمبر / أيلول 2003، سقط عشرون مواطناً، وأصيب عشرات آخرون، جراء جرائم الاغتيال الاسرائيلية، من بينهم خمسة عشر قائداً سياسياً وميدانياً، لفصائل المقاومة(35)0

• قال الوزير الصهيونى ،عوزى لانداو، فى أعقاب اغتيال اسماعيل أبو شنب، إن على تل ابيب أن تواصل سياسة الاغتيال، لأنه " إذا كان بالإمكان الاستبشار بهذه العملية بعودة (اسرائيل) الى محاربة (الارهاب)، فيجب ان تعتبر هذه العملية مجرد ردعية، فلن تكون نجاحاتها كبيرة"0
• من جهة أخرى دعا نائب وزير التجارة والصناعة الصهيونى، عضو البرلمان، ميخائيل راتسون، الدولة الصهيونية الى اغتيال جميع قادة فصائل المقاومة الفلسطينية، العسكريين والسياسيين، بمن فيهم ياسر عرفات(36)0
• أعلنت " حماس" انسحابها من الهدنة، على أثر اغتيال أبو شنب، أكثر أعضاء الجناح السياسى اعتدالاً، حسب المقياس الاسرائيلى، والأمريكى، والدولى، جاء ذلك بعد خمسين يوماً من الخروقات الاسرائيلية المتوالية، والالتزام الفلسطينى التام بالهدنة0(37)
•  أعلنت " حماس" و "الجهاد"، فى بيان مشترك، إسقاط الهدنة، وسرعان ما انضمت اليهما " الشعبية" و "الديمقراطية"(38)0
• جاء العام الرابع "لانتفاضة الأقصى والاستقلال"،بمنحنى جديد ،تجاوزت فيه قوات الاحتلال كل الخطوط الحمراء ضد شعبنا العربى فى فلسطين المحتلة .فاستهدف الاغتيال الشعب بكل طوائفه،وتحولت المواجهة بين شعبنا العربى فى فلسطين والصهاينة إلى حرب مفتوحة(39).
• رغم أن الاغتيالات كانت ولاتزال نهجا ثابتا فى سياسة الاحتلال الصهيونى ،حيث دأب شارون على التأكيد، دائما ،على عمليات الاغتيال تعكس إيمانه وإيمان دولته بأن قوة السلاح تخلق الأجواء الملائمة لفرض مايؤمنون به ،من وهم إقامة الدولة الصهيونية على أرضنا العربية فى فلسطين ،ويساعده على ذلك النظام العربى الواهن ،والصمت الدولى ، فضلا عن المساندة الأمريكية المطلقة لما يقترفه شارون من افعال. فى الوقت نفسه يؤيد رجال الدين اليهودى ذلك ، حيث أصدروا فتوى،طالبوا فيها الحكومة الإسرائيلية بعدم التردد فى المس بالمدنيين الفلسطينيين فى الحرب ضد مايسمونه "الإرهاب". فقد جاء فى بيان رجال الدين اليهود فى المستعمرات ،تحت عنوان "حياتنا أهم"،أنه فى الحروب لامناص من التعرض للمدنيين، من أجل تحقيق النصر ،وهذا مالايحرمه الدين اليهودى ،ولهذا فإن على رئيس الحكومة ووزير الدفاع إصدار أوامرهما بتصعيد العمليات العسكرية ،حتى تحقيق النصر على الفلسطينيين (40).
• لم يمض يوم دون سقوط ضحايا أبرياء ،معظمهم من المدنيين العزل ،وهذه هى سياسة شارون التى يؤكدها تاريخه الدموى ،ألاوهى سياسة القتل ،والمزيد من القتل .حيث يستهدف جيش الاحتلال ،وشرطته ،ومستوطنوه قتل أبناء الشعب العربى فى فلسطين ،باستهداف التجمعات المدنية ،والأسواق ،والمساكن ،فضلا عن تخريب المزارع ،واقتلاع الأشجار ،وسرقة المياة الجوفية(41).

• إنه لون آخر من الحرب ،ذات الأهداف الاستئصالية ،للبشر ،والاقتصاد ،والعمران ،والطبيعة ،لنتأكد دائما ،ونتذكر ،كلما غفونا إنه إستعمار إحلالى إجلائى استيطانى .
• إن "انتفاضة الأقصى والاستقلال "،مجرد حلقة من سلسلة الكفاح الوطنى المديد للشعب الفلسطينى ،التى تظهر بجلاء الإعجاز البشرى لهذا الشعب الأعزل ،الذى تحاصره طائرات الأباتشى ،وإف 16،وإف18،والدبابات ،برا، وبحرا، وجوا ،فتهدم البيوت ، وتجرف الأراضى ،وتقتلع الأشجار ،فى إطار استراتيجية إبادة شعب ،أو،على الأقل ، كسر إرادته ،لإخضاعه للكيان الصهيونى (42).

• رغم ذلك كان لانتفاضة الأقصى والاستقلال أثرها البالغ على الكيان الصهيونى ، حيث عانى الاقتصاد الصهيونى انهيارات متتالية وكبيرة ،خاصة فى مجال السياحة والإنشاءات ،فوصل حجم الخسائر إلى قرابة ال25 مليار دولار ،خلال الأعوام الأربعة الأولى من عمر الانتفاضة ،كما بلغت البطالة ،عام 2001،وحده ،7ر8%،قفزت ،عام 2002ـ2004،إلى 7ر10%،لتصل إلى11% فى فبراير /شباط 2004،فضلا عن تقليص الميزانية لمعظم الوزرات للعام، 2005،بناء على الخسائر الفادحة ،بنسبة من 4%إلى5%(43).

• يلخص "الشباك"سنوات الانتفاضة الأربع بالأرقام ،فيحصر عدد قتلاه ب1017 قتيلا،و5598جريحا صهيونيا، وكان عام 2002هو الأعنف ،فقد قتل فيه 452 صهيونيا ،وجرح  2309وقد نفذت 138عملية استشهادية ،فى عام 2001،و 35 عملية، فى 2002،و26عملية، فى عام 2003،و14عملية فى 2004،استشهد فيها ثمانى استشهاديات ،فضلا عن اعتقال 45 استشهادية ،خططن لتنفيذ عمليات استشهادية .وتم تسجيل 13370حادث إطلاق نار ،و460 صاروخ قسام ،أطلق من قطاع غزة ، باتجاه المستوطنات الصهيونية(44).

• أعلن رئيس جهاز الأمن العام للكيان الصهيونى (الشباك)،آمن ديختر "إن هناك تزايد فى تورط النساء والقاصرين الفلسطينيين فى الأعمال المعادية لإسرائيل ".وزعم  ديختر أنه فى عام 2004،أصبحت النسبة 8ر7%من المتورطين فى هذه الأعمال من الأطفال والنساء،مقابل حوالى 7ر2%،فقط ،عام 2001،أى أن نسبتهم تضاعفت ،ثلاث مرات .وكشف ديختر بأن عدد المتضررين من الهجمات الفلسطينية (قتلى وجرحى)،فى السنوات الأربع الأخيرة منذ عام 2000،فاق عددهم ،قتلى وجرحى إسرائيل منذ قيامها ،وحتى عام 2000.(45).

 كما أصيب جنود وضباط عديدون بأمراض نفسية، من جراء أحداث الانتفاضة ،مع فقدان الشعور بالأمن ،الذى أدى ،أيضا ،إلى تنامى الهجرة اليهودية العكسية من الكيان الصهيونى إلى خارجة ،حتى وصلت إلى نصف مليون صهيونى(46).

وبعد ، فهل يمكن للفلسطينيين إقناع الشارع الاسرائيلى بأن سياسة الاغتيالات لا تأتى بالأمن للإسرائيليين ؟! وهل ستبقى هذه العمليات مرهونة بمدى رد الفعل الفلسطينى عليها ؟وهل ستنجح سياسة الاغتيالات ؟
 

• قال أحد الجنود الاسرائيليين، رافضي الخدمة فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، احتجاجا على السياسة الشارونية الهستيرية، واصفاإياها بأنها أيام مظلمة، بل هى الأكثر ظلمة، منذ حرب لبنان (1982)، التى لم يتعلموا منها شيئاً، فالدم لا يجلب الإ مزيداً من الدم والقتل، وان المجازر، والدبابات، والقناصة، لن يكسروا روح اللاجئين البؤساء0 إنها أيام يغمرها الكذب والرياء، وفوق هذه الأكاذيب تأتى الخديعة الكبرى المسماة " السور الواقى" ، فهى لم تجلب لا السور، ولا الوقاية0 كذلك علينا ألا نصدق مراسلى القنوات التلفزيونية، فإن المراسلين خائفون من الحقيقة، ويعرفون مدى قباحة ما يرتكب بإسمنا0 إنها لأيام خطيرة، (جيش الدفاع الاسرائيلى) يقوده الجنرال الذى لا يمكن له أن يفرق بين الهجمات الإرهابية وتهديدات الوجود، أو بين المدنيين والإرهابيين0
 لقد تخلت المؤسسة الاسرائيلية عن مسئوليتها الأخلاقية، والشرعية لحماية كرامة الانسان، وإن لم نقم بحمايتها نحن، فلن يقوم أحد آخر بذلك(47).

 يقول الجنرال المتقاعد ،وكبير المحاضرين فى كلية الأركان ،شيمون نانية،إن عمليات الاغتيال الأخيرة لقادة حماس"ستؤدى إلى مزيد من الفوضى ،لأنها تفتقر إلى رؤية سياسية ،تحدد نتائج إيجابية ،كمبرر لتنفيذها ". يضيف إن كل مايقوم به الجيش الإسرائيلى اليوم هو "هدر الوقت ،بدلا من ربحه؛لأن الحكومة لاتملك برنامجا سياسيا فى المفاوضات مع الفلسطينيين ،لترجمة هذه العمليات إلى مكاسب سياسية واضحة" (48).

 فيما نصح الكاتب الصهيونى ،يترباعام ،الحكومة الصهيونية بالتوقف عن قتل الفلسطينيين ،إلى "أنه لايمكن ،مهما قتلنا ،وحبسنا ،وعذبنا،من الفلسطينيين ،سيكون هناك ،دوما ،ثائرون آخرون ،استشهاديون ،سيعذبوننا،ويقتلوننا،أيضا". فى الوقت نفسه ،شرح الصحفى الصهيونى ،عمير رايبيورت حالة بعض قادة جيش الاحتلال ،فقال "إنه عندما يتم التقييم داخل المؤسسة العسكرية ،فإن هناك حالة من اليأس ،تعلو بعض قادة الجيش ،بسبب القدرة لدى حركات المقاومة على تنظيم صفوفها "،بعد تعرضها لضربات جيش الاحتلال ، ونجاحها فى مفاجأة الجيش بعمليات عسكرية نوعية ،كان الجيش يفترض أنه لم يعد بوسعها تنفيذها بهذه السرعة (49).

فى تشبيه غريب ،عبر عن عجز سلطة الاحتلال الصهيونى رئيس وزرائها الأسبق، إيهود باراك ،حيث قال :"أن تضرب الفلسطينيين ،فهذا مثل أن تضرب الوسادة بلكمة ،مثلما تعود الوسادة لانتفاخها العادى ،بعد عدة ثوان من ضربها ،بكامل القوة ،هكذا الفلسطينيون ،أيضا،بعد أن تضربهم مرة واحدة ،وربما مرة أخرى ،وحتى مرة ثالثة .وبعد فترة قصيرة من الصدمة ،تعود الحجارة الفلسطينية إلى الشوارع والطرقات ،وهكذا دواليك"(50).


 كأن غاندى كان يقصدالإسرائيليون بالذات، الذين سكنتهم الهزيمة بين ظهرانينا، حين أكد بأنه لا يلتفت الى ما يسمى " ميزان القوى"0 كما وصف هذا الزعيم الهندى البارز بالغباء كل من يستخدم أقصى ما لديه من قوة فى مواجهة عدوه، بنفس القدر الذى اتهم به غاندى كل من يستسلم لضعفه من الشعوب الصغيرة0

 
الهوامش أكمل قراءة الموضوع »

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.5/10 (2 votes cast)

29 يونيو, 2010 ريح النصر

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.5/10 (2 votes cast)

هناك هناك بين الصمتِ والشجبِ
أرى وجهاً بلا عزمٍ ولا أدبِ
يطيلُ القولَ لاتفقه له لغةً
وإن تفقه فلا نكران للكذب ِ
له عين ٌ على الأحداثِ ساقطةٌ
وإن كانت بلا حس ٍ ولا صخبِ
يرى الإخوان والأرزاء تعصرها
ولايدنو ليرفع رايةَ الحربِ
وكل الناسِ قد جاءت تؤازرها
ولايحتال كى يبقى على كثبِ
حصار الإفك يرويها بحنظله
فكم باتت على آنات منتحب
وماء القهر مطعمها ومشربها
وخبز الصبر تطعمه على سغبِ
وأهل الأرض فى شغل بما يجرى
وذاك الأخ فى شغل عن الكربِ
يعيش اليوم مشغوفا ً بلذته
وينسى الآخر المغموس فى النصبِ
له ناسٌ – سوى الإسلام- تنصره
لها الأنياب بارزة بلا غضب
تمد الكف بالأوهام تنثرها
على الغاوين لاهيةَ عن النوبِ
أخا الأعراب لاكانت ولاكنا
أخوّتُنا بلا فيضٍ من الحبِ
متى أمضى بإصرارى لنصرته
اليس الآن بالإيمان فى القلبِ
متى أمضى باصرارى وأسلحتى
وأنسى النوم والإمعان فى اللعبِ ؟
فذاك الآخر المقهور أعرفه
شقيق الروح والوجدان والنسبِ
عزيز النفس ظاهرةٌ فتوته
قوّى البأس مشغوفٌ بما يجبِ
يريد الموت لايرهب أظافره
ولا ينهار للأرزاء والخطبِ
وقد أوصى على الإيمان والدنا
ورايتُنا هى التوحيدُ للعربِ
وأن نحيا وقوتنا تساندنا
فدون القوة الهامات فى التُرُبِ
وأن نبقى بلا طرقٍ تفرقنا
فتلك براعة الأعداء فى الضربِ
أخى قد آن أن نمضى لوحدتنا
وأن نحيا ليوم الثأروالطلبِ
وأن ننسى تباعُدنا فغايتنا
هى الأوطانُ والأوطانُ فى كرب ِ
فلن أرضى لبنت العرب أن تبكى
وأن تلقِى براءتها لمغتصب ِ
ولن أرضى لطفل ٍ أن يجندله
سلاح البغى فى أحضان مستلب ِ
سأمضى الآن والأكفانُ قاطرتى
ونبضُ القلبِ مستعرٌ مع اللهبِ
سأمضى الآن كى تبقى عروبتنا
وتبقى الراية العذراء فى السحبِ
أخى فى الله رايتنا توحدنا
وإن غبنا فموعدنا على قرب
وذاك الغاصب المحتل موعده
بإذن الله محسوبٌ لمحتسب
ووعد الله للإسلام ينصره
ومسجدنا
سندخله على الرحب
فلا تهنوا ولاتحنوا رؤسكموا
فريح النصر قد هلتّ لمرتقب
شعر:محمد عباس علي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.5/10 (2 votes cast)

29 يونيو, 2010 صرخة شعب

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

لِتُصارعِينا يا بناتِ الدهر قاصمةَ الظهورِ
قولي لِنَبِلكِ ترتوي من قَلْبِ هاتيكِ الصدورِ
وإذا أرادت مسكناً فَلْتَبقَ في تلك النحورِ
ولْتردُ فيها بالنّصالِ الزُّرْقِ كالمطرِ الغزيرِ
فتُعَلَّ من دَمِنا الطَّهورِ لدى المسا ولدى البُكورِ
ولْتُنشِبي أظفارَكِ العَصْلاءَ في الشّعبِ الصَّبورِ
ولْتَمْلأي طُرَقَ الحياةِ بكلِّ شَرٍّ مُسْتطيرِ
ولْتُرسلي سُحُبَ الهَلاكِ، مناجِمَ الخطْبِ النَّكيرِ
إِنَّ المَخَاوِفَ لن تَردَّ الجَلْدَ عَن خَوْضِ البحورِ
لن تَشْهدي الإعياءَ مِنّا أو نُوارى في القبورِ

*****
إِنّا أردْنا العَيْشَ في ظلِّ الحِمى أبدَ الدُّهورِ
وإذا أراد الشّعبُ عيشاً هبَّ كالأسدِ الهصُورِ
لا يستطيع النومَ رهنَ القيدِ كالعبدِ الأسيرِ
فيُحطّمُ الأغلالَ بالعزمِ القويِّ وبالمريرِ
ويَهُبُّ يطلُبُ حقَّهُ، وإلى النفيرِ، إلى النفيرِ
وتراهُ طالبَ عِزّةٍ بالروحِ غاليةِ المهورِ
فإذا القتادُ قد استحال إلى فراش من حريرِ
والشّعبُ يخطرُ فوقَهُ بمشيئةِ اللهِ القديرِ
يتسنّمُ الجَوْزاءَ صَرْحاً باذلُ النَّفَسِ الأخيرِ
واللهُ ناصِرُ جُنْدِهِ، ومُحَقِّقُ الأملِ الكبيرِ
ومُدَمِّرُ الباغي الذي قد فاتَهُ وعْظُ النذيرِ
شعر:صالح محمّد جرّار -جنين -فلسطين

 

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

28 يونيو, 2010 سفن الحرية

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

وله الجواري المنشآت
في البحر كالأعلام تحتضن الحياة
ونوارس الأحــرار كالإعـصار
ترســو فوق شـطان الثـبات
فـتميزوا غـيظا قراصنة البحار
هذي الجـواري أعتـقـت
وتحطمت فيها قيود الانكسار
وتكسـرت أمواج من عبروا
غزاةً فوق غزة
يا رمل غزة فاحتضن
قدم المجاهد والنصير
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
***********
من كل صوب في المدى
رد الصـدى جاء النفير
والعدل حل
وأزهق الظلم القدير
يا قوم قد هلّ البشير
هذي جمـوع الحق
تقتحم الغمار
وتهتك الأستار
فإلى دمار أيها الباغون
لن يبقى الحصار
فلتفتحوا باب السماء
وحطموا ذاك الجدار 
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
***********
بعصا الصمود
يشق إسماعيل أمواج البحار
فتصير كالطود العتيد
يعانق السهل الأسير
يقبل الشطّ الشـهيد
يا طفل غزة فاحتضن
قلب المجاهد والنصير
واركض برجلك فوق ماء
البحر كالليث الهصــور
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
*****************
نيراننا الممردة
ستحرق الطغاة من أولي الضمائر المجمدة
أعشابنا المسممة
بقذائف الفسفور
تغتال ساق ريح مجرمة
جاءوا إلى بلادنا من كل فج شرذمة
أظفارنا المسننة
في صفحة الضفائر المزنمة
من وجه شــاءول القبيح
ذي السـحنة المـقـزمة
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
يا أيها القراصنة
فلتسمعوا يا مجرمون
إنا على درب الشهادة قادمون
صهوات خيل الحق أسـرجها
الأباة الفاتحون
إنا هنا باقون
لن يهدموا حصوننا …… حصوننا هنا
لن يسقطوا قلاعنا ……. قلاعنا هنا
لن يقلعوا جذورنا ……. جذورنا هنا
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
************
حصارنا انتصارنا
خيارنا المقاومة
ولن نذل ….. لن نهون
نرفض المساومة
فلترفعوا حصاركم
يا أيها التتار
بشراك يا قدس الحبيبة
جاءك الأحرار
من كل البطاح
إشراقة
تنبي بميلاد الصباح
النصـر آت يا صلاح
والفـجـر آت يا بلال
فأسمعن كل العواصم
حي على الفلاح
نصرا وتمكينا وعزة
فلتهنئي يا أرض غزة
فلتهنئي يا أرض غزة
يا مرفأ الفرقان ومنارة الثورة
أنشد مع القبطان يا غزة الحرة
شعر:د.عبد الخالق العف

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

28 يونيو, 2010 قافلة الحرية

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

 

سجِّـل بأقـلام العُـلا الغـرّاءِ
لمواقـفِ الأحـرارِ والشـرفـاءِ
سجِّلْ لها يادهرُ فـي كـلِّ الدُّنـا
وانشرْلها فـي صفحـة العظمـاءِ
واروِ لها عبـر الزمـانُ مفاخـراً
واشهـدْ بكـلِّ بطولـةٍ وفـداءِ
يـا للبطولـة والفـداءِ تمـثَّـلا
بقوافـلِ " الحريَّـةِ البيـضـاءِ "
يا للرجالِ وللنسـاءِ بهـا وقـدْ
ضربوا المثـال الحـقَّ للرُّحَمـاءِ
مدوا أيـادي عونهـم فـي همّـةٍ
عُرِفوا بها في النّاس ب" النُّشطاءِ "
****
****
قصدوا ل " غزّة " حاملين بكفِّهم
أرواحهـم بعزيمـةٍ وَ مُـضـاءِ
لاقوا المتاعبَ لـم يبالوهـا ولـم
يستسلمـوا لعواصـفِ الأنـواءِ
لـم يثنهـمْ حمـقٌ لإسرائيـلَ أو
عنـتٌ لصهيونـيِّـةٍ رعـنـاءِ
شقُّوا عبابَ البحر في حلكِ الدجى
كي ينشروا الأنوار فـي الظلمـاءِ
كي ينقذوا أطفالَ " غزّة " يرحموا
للمُعدميـنَ بـهـا وللضعـفـاء
كي يكسروا نار الحصار بوجبـةٍ
أو خيـمـةٍ أو لـعـبـةٍ ودواءِ
****
****
أسطولهمْ حمـلَ الإغاثـاتِ التـي
تحيى الرجـاءَ بأنفـسِ البؤسـاءِ
تهبُ الحياة لمـن بغـزّة أصبحـوا
يحيونِ في شظـفٍ بكـلِّ عنـاءِ
شحناتُ أدويةٍ وأطعمةٍ 00ومـا
حملـوا لإرهـابٍ ولا استعـداءِ
فلمَ التعدِّي يا رعاعُ 00لمِ الأذى
والقتـلُ للضعفـاءِ والـبُـرءاءِ
ولمَ التطاولُ ياشـرار الخلـقِ يـا
نسلَ القرودِ وأصل كـلِّ بـلاءِ
لمَ تقتلون وتأسرون لهـمْ ؟ أهـمْ
جاءوا لشـنِ كريهـةٍ شعـواءِ
لمَ تقتلونَ وتأسـرونَ لهـم وَهُـمْ
بالسلمِ قد لبُّوا لخير نداءِ ؟؟؟؟؟؟
****
****
لا تحسبوا تقتيلهـمْ أو أسرهـمْ
نصراً لكمْ يـا عُصبـةَ الجُبنـاءِ
مـا النصـرُ إلا للدمـاءِ زَكيـةً
سالتْ تخطُّ الفخـرَ فـوق المـاءِ
لبطولةً فيهـمْ تحـدّت بطشكـمْ
دكَّت لعـرش القـوَّةِ الحمقـاءِ
فإذا بكمْ نـارُ العـداوة تحتمـي
وتقتِّلـونَ لهـمْ م بكـلِّ غبـاءِ
هذي الدماءُ لسوف تروي للدنـا
أحداثَ هذي الفِعلـة النكـراءِ
بجريمةٍ منكمْ تفـوقُ جرائـمَ ال
أنـذال والحقـراءِ والغـوغـاءِ
اطغوا كما شئتم فليس لكم سوى
حـربٍ مـن الله وسـوءِ فنـاءِ
شعر: سكينة جوهر

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

27 يونيو, 2010 موقف وخُلُق

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.5/10 (6 votes cast)

عندما ذهبت لأسجل في دورة تعليم اللغة الإنكليزية لغير الناطقين بها والتي تقدم مجانا سواء للقادمين من البلاد الأخرى ممن لايتقنون اللغة أو لِمن لم يكمل تعليمه من المواطنين الأصليين
لم يكن هدفي اكثر من معرفة مستواي في اللغة وذلك بتقديم الإمتحان الذي يعطى للمتقدم لوضعه في المستوى المناسب له وقد قدمت الامتحان وعرفت مستواي وقررت حضور بعض الدروس فقط قبل أن انقطع.
كانت المدرّسة التي تبدو في الستين من عمرها تتمتع بصبر أثار اعجابي وحسن للتعامل مع الطلاب رغم قلة أدبهم أحيانا و بلادة بعضهم أحيانا أخرى.

كنا في غرفة واحدة عبارة عن ثلاث أو أربع مستويات من الطلاب والطالبات ولكل مستوى كتابه الخاص المتوفر بشكل منظم على الرف وواجبه المعد من قبل المُدَرّسة مع الإستعانة ببعض الأشرطة السمعية لمن يرغب بذلك!
شدني هذا الترتيب والنظام  والخدمة المجانية لحضور المزيد من الدروس وكنت لاأزال أحسب أني لن أكمل الدورة و تمنيت لو تحظى اللغة العربية بمثل هذا الإهتمام وخاصة لمن يبغي تعلمها من غير الناطقين بها.

كنت غالبا أتاخر ربع ساعة  ورغم حرص المدرسة وتنبيهها المستمر على المواعيد فقد قدّرت ظروفي التي شرحتها لها و عذرتني.

في أحد الأيام جئت متأخرة ساعة كاملة عن بدء الدوام وكانت الدورة كلها ساعتين فقط في اليوم، عندما دخلت الغرفة توقعت أن أرى ملامح الضيق على المدرسة أو الاستغراب على الأقل  لقدومي من أجل ساعة فقط!!

 وجاء استقبالها على العكس تماما لما توقعت!لقد استقبلتني بابتسامتها العذبةقائلة:
I am glad that you made it 
لقد وقفت ملياً عند هذ الجملة أتساءل أين نحن من هذه الأخلاق ؟أولسنا نحن أولى بها لنكون كما أراد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مُبَشّرين لامُنفّرين؟
إنك نادرا ماتمر بجانب المواطن الأمريكي  دون أن يلقي عليك التحيةأو يومئ برأسه  بتحية مصحوبة بابتسامة .

إنهم أصحاب قيم أرضية أو مصالح دنيوية ومع ذلك يحافظون على أخلاقهم تطبيقاً لتلك القيم  أو تحقيقاً لتلك المصالح  ونحن أصحاب القيم السماوية والمصالح الأخروية وأهل مكارم الأخلاق قد تخلينا عن أخلاقنا فترى  فينا من نسي التبسم منذ زمن !!رغم أن التبسم "في وجه أخيك صدقة " فكيف إذا كان في وجه من تُعَلّمه أو تريد أن  تشرح قلبه للإسلام؟!وترى فينا من يمر بمحاذاة أخيه المسلم دون أن يفكر بإلقاء السلام مع أن السلام من أسباب دخول الجنة" بسلام "كما بين عليه الصلاة والسلام .

  لقد ذكّرني ذلك الموقف بقول أحد العلماء الذي زار الغرب  وعاد ليقول لقد رأيت هناك الإسلام ولم أر مسلمين وأما في  الشرق فمسلمين بلا إسلام !!وفي ذلك اليوم قررت متابعة حضور الدورة كاملة!!!

وليس ذلك فقط بل حاولت بعدها أن لا أتأخر أيضاً!!.
بقلم:ابتسام أبو اللبن

VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.5/10 (6 votes cast)