30 نوفمبر, 2009 وحدي أمرُّ

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

وحدي امر
لعالمي الغيبي افترش التراب
بغير تذكرة
الى مرساي
لا ادري شقي ام سعيد !!………………..
وهناك يسألني: ……………………. الخ ؟
فيزدرد الكلام بخاطري :
" ويحي اذا كان الوعيد "
……………
وحدي امر كطيف سهم عابر
فوق السراط … بغير برميل من البترول ،

أمضي …. ثم امضي …. ثم امضي ……………………………..
يا معبرَ الافراح والاتراح
انبئني
عن الامد البعيد.
……….
وحدي امر
رويدني
هذا انا :
يا ايها المخمور بالوهم الهلامي
المبرمج في خيالات العبور
الام تنظر من جديد؟؟!!!
…………
اتراك غيرت المسار …
وعدت وحدك للوراء !!!!!
لتشبع الشهوات ….
من جشع العبيد
………
علام يسكنك الجنون الليلكيُ
مع اختمار الهمس ؟؟!!
تصرخ في بقايا الامس :
"ان اليوم عيدْ "

اتراك جزت بغير عفو شامل !!
مهلا !!
ترقب ْ.
ثم سائل عن يمينك او شمالك
من رقيب او عتيد .
………….
مهر العبور -هناك في ارض الشام
اذا امتطيت
مع العظام – معامع الفتح التليد

ثم اشتريت
اذا اشتهيت
الجنة الورقاء
بالجسد الشهيد
……………..
هي بيعة – في الله- رابحة
اذا اكتمل النصاب……
لا شيء فيها ناقص
فازدد اذا رمت المزيد .
……………
بغير ذلك لن تجوز مفاوز العرصات
فاقرا سورة الاعراف
في وعي رشيد
شعر:رمضان عمر

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

30 نوفمبر, 2009 كذا صار منطقكم

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

نحب ثرانـا ذراعـا وباعـا
فكفوا عن السطو لسنا  متاعا
جمعتـم جماجـم  أجدادنـا
وشيدتـمُ فوقهـن  قلاعـا
ووطنتـمُ بينـنـا نجـمـة
وسيجتمُ ضفـة  والقطاعـا
ودستم طهارة قـدس ولـم
تمدوا لنا السلم إلا  خداعـا
..إذا ناركم أحرقت جلدنـا
رأيتم لظاها  علينا  انتجاعـا
ولو تستطيعون حجب الشمو
س أي الظلام سنلقى التياعا؟
خذوا بحرنا وخـذوا مـاءه
وأسطولنا فاسلبوه الشراعـا
خذوا رأسنا والحشا واسلخوا
جلودا وأهدوا دمانا  الضباعا
فلـم يُبْـق نهبكـمُ  تمـرة
لتحنيك أحفادنا أو رضاعـا
وسموا الأمور بغيـر  اسمهـا
دواما وسموا هنانـا صداعـا
وسمـوا قلاعـا  مساجدنـا
وأسموا الصلاة بهن  انخداعـا
وإن ساد فينـا الثعالـب لا
تكنوا  الثعالـب  إلاسباعـا
كذا صار منطقكم أمـة  ال
حضارة ، ماذا  كسبتم  تباعا
لكم دينكـم ولنـا  ديننـا
فلم بيننا تزرعون الصراعـا؟
دعونا وعـودوا  لموطنكـم
فنحن الأشاوس نهوى القراعا
خذوا سفر تاريخنا واقـرؤوا
نقوم وإن صرحنا قد  تداعى
…ولدنا لنحيا علـى  ملـة
وليس لنقعي  عبيدا  رعاعـا
دعو ما لنا  وخذوا  مالكـم
وإن كان ما قد نهبتم يراعـا
تريـدون أن نتأمـرك كـل
لنا كي توقى الأنوف اجتداعا
..تراب بلاد  العروبـة  مـا
لحٌ فاهجروا يمنـا والرباعـا
نمـوت ولا تمكثـون هنـا
لأن الطباع  تنافي  الطباعـا.
شعر:حسن كريم

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

يا قدس يا نور العيون منارة العز التليد
 سبحان من أسرى ..
تنفس فجرك الزاهي الوليد
فلبستِ بالتوحيد أبهى حلة
سعدت بك الدنيا .. بمولدك السعيد


حملت إليكِ من البشائر نسمة
تجري كماء النهر وسط الزهر في روض الحديث
أكناف بيت القدس ..
أرض الشام ..
معراج التقاة وسنبل المجد الحثيث
تُحْيي الرباط عقيدة
رغم البغاة وكيدهم
رغم الغزاة ورغم محتل خبيث


يا من رسمتِ بالصمود
خريطة الوطن الذبيح يُطَاوِلَنْ شُمّ النخيل
وسموتِ رغم القهر أرْعبتِ الْعِدَا
خسئ الدخيل
ونقشتِ أُس العز في دنيا الورى 

(  القدس يا أُمي الدليـل)

في ضفتيكِ الغرّ ليلاً أسرجوا ..
رفعوا الجبين 
حملوا الجهاد منارة ..
  وأمارة للفتح والنصر المبين 
خشعت لزحفهم الجبال ..
يُزغرد الأمـل الدفـين 


( وَلِيَدْخُلُوا   )
صوتٌ يُجَلْجِل في السما 
صدحت به آي الكتـاب 
الوعد حَـقٌّ قد أتى ..
ها قد دنا يوم الحساب 
بالحـق فرقاناً سنعلو 
في القدس في المسرى وفي المحراب نعنو 
ولسوف يطرق زحفنا من كل باب   
شعر:جهاد إبراهيم درويش-غزة-فلسطين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

29 نوفمبر, 2009 عشرونَ عامًا ..!

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

ما مرَّ عامٌ و لنا
نصرٌ و نورْ
عشرون عامًا و أنا
بين السطورْ ..
تاريخُ ماضينا أنينٌ في أنينْ ..
و سطورُنا مكتوبَة ٌعلى شواهِدِ القبورْ
ما مرَّ عامٌ من سنينْ ..
من غير ِحُزن ٍ أو نذورْ !!
.
عشرونَ عامًا و أنا
أُحِسُّ بالحنينْ ..
ما مرَّ عامٌ مرَّة ً
و الحُزْنُ لا ينوحُ في القصائِدْ
ما مرَّ عامٌ .. من سنينْ
و الناسُ لا تُخَبِّئُ الخُبْزَ في الوسائدْ
أو تشربُ السرورَ و السلامَ .. يا سنينْ!!
.
عشرون عامًا و أنا
في غُرفتي ..
كبرتُ في محاجِرِ الغيابْ
بنيتُ أهلا ً آخرين ..
أنفاسُهُمْ شعرية ٌ ..
كحدائقِ الزيتونِ و الليمونِ واللبلابْ
شوارِعُ الشِّعرِ لديهم فاخرة ْ
ألوانها زاهرة ْ..
و بيتـُهُمْ هو بيتُنا ..
لا قفل .. لا أبوابْ !!
.
عشرونَ عامًا و أنا
في مِحْبَرة ..
أُلَوِّنُ الفراغَ و السرابْ
و أرسُمُ الأحلامَ في حكايةٍ
مُسوَّرة ْ..
و أستضيءُ عتمتي ..
و أشْعِلُ الدموعَ شمعتين ..
أُراقِصُ الأحزانَ رقصتين ..
و حين يغشاني التعبْ
أثورُ / أبكي / أغترِبْ
في قِصَّةٍ مُسَطـَّرَة ْ !
شعر:لبابة أبو صالح

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

29 نوفمبر, 2009 مواجع الاعياد

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

أقارعُ بعضَ ذاكرتي
واستجدي خيالاتي
وامتشقُ التفاؤلَ
من معينِ الشؤمِ
أركبُ صهوةَ التفكيرِ
في شيءٍ من الإعصارِ…….
تقلقني ترانيمٌ
لنا مُسِخَت
وتطربني حكاياتٌ
من الماضي……..
تداعبني
وتنقلني مع الأيامِ
في همسِ التقاليدِ
وبعضُ الآه!!!!
يا ليتي.. !!
تعذبني؛…
فارضع من حنايا الأمسِ…..
ارشف من سنا الايامِ
ما جادت به
يوماً
طفولاتي
…أقارن بين حاضرنا
وما كانا
وهل يأتي..؟
افتش عن بصيص النور
في غدنا
وعن املٍ
وارقب لحظة التفكير في العيد
وفي ثوب جديد
صار يقلقني
لطفلٍ
بات يسألني:
ايا أبت
إذا… سنزور خالتنا
بثوب فاقعٍ أصفر
وعمي سوف يمنحني
قروشا قد أخبئها
ليوم قادمٍ يأتي
لأني يا ابي حقاً
أريدُ شراءَ قاطرةِ
فهل حقا ستعطيني
نقوداً يا أبي أيضا؟!!ً
بعيد عن مرابعنا
بعيدٌ يا خفيفَ الظلِّ
عن غدنا
بعيدٌ رغم حاجتنا
لمثلك
للزاغريدِ
بعيدٌ أنت يا عيدي
….
قديماً كان يُصبِحُنا
رُضابُكَ
بالأناشيد
وتحملنا على كفٍ
طروبٍ غادةٍ غناءَ
كنا
ننثني طوعاً
لترنيمٍ وترديدٍ
وكنا يا هنى الأيام
نرسم أمسنا الذهبيَّ
بالبلور
ترقصنا دلالات من
الأحلام واعدةٌ
بلا همٍ وتنكيدٍ
ترانا ..
هل تغير حالنا الورديُّ؟!!
أم كبرت بنا الأيامُ؟
أم غابت ليالي الأنسِ؟
في صلفٍ…!!
وأينعت المجازرُ
فوقَ تلتنا
وصرت عدونا الأبدي
افصح يا حثيثَ الخطوِ
قلي -يا رعاك الله-
هل ما زلت موعدَنا..؟ا
وما زالت جوانحُنا
تراقص طيفكَ القدسي؟..
……نحن تراثكَ العبقيُّ
لا تثقل كواهلَنا
ببعض الهمِّ
عد بغنائك الوضاءِ
عد بهيامكَ القمريِّ
واملأ ساحنا
بالنورِ
املا ساحنا بالأنسِ
املأ ساحنا بالوجدِ
بالحناءِ
بالليمونِ
بالأمسِ الجميلِ
بكل روائع التعبير
ان قد عشقنا العيدَ
عد يا عيدُ بالعيدِ
شعر:رمضان عمر-فلسطين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)

ـ خالد .. استيقظ يابني تأخرت عن المدرسة ..
يستيقظ خالد .. يتوضأ ويصلي .. يرتدي ملابسه .. ثم يرتب أغراضه استعداداً
للخروج ..
ـ أمـي ..
ـ ماذا ؟
ـ أين حذائي ؟! وضعته هنا ليلة البارحة .. أين ذهب ؟!
ـ إنه في الدُرْجِ السفلي .. أنا وضعته هناك ..
يرتدي خالد حذاءه ويحمل حقيبته ويفتح الباب ليخرج ولكن …. يبدو أنه تذكر
شيئاً !!
ـ أمـي ..
ـ ماذا يابني ؟!
ـ في أي يوم نحن ؟
ـ السبت ..
ـ أقصد التاريخ ..
ـ 22 / 10 / 1415
ـ وفي أي يومٍ ولدت ياأمي ؟
تطرق الأم هنيهات ثم …
ـ 21 / 12 / 1404
ـ وكم أصبح عمري الآن ؟
ـ 11 عاماً ..
ـ أنا كبيـــر .. ( قالها مزهواً ) ..
ـ نعم ياحبيبي .. أنت كبيـر
ـ غداً عندما أصبح كبيراً أكثر سأشتري لكِ كلَّ ماتريدين .. سأشتري لكِ
بيتاً حلواً وسأجلب لكِ خادمة حتى تساعدكِ في تنظيفه .. سأشتري سيارة
لأذهب بكِ إلى أي مكان تريدين .. نعم وسأشتري الكثير من الحلوى
والآيسكريم .. يم .. يم ..
ـ حقاً ..
ـ نعم .. نعم .. أعدكِ بذلك ..
يبتسم ببراءة وتبادله أمه الابتسامة ..
ـ بني .. لقد تأخرت
ـ أوووه نسيت .. وداعاً أمي
يطبع على وجنتها قبلة ويخرجُ مسروراً ….
في الطريق يلتقي صديقه سامي ويسلم عليه ..
ـ سامي ..
ـ ماذا ؟
ـ كم عمرك ؟
ـ ولماذا تسأل ؟!
ـ أجبني ..
ـ 11 عاماً ياخالد ..
ـ حقاً ..
ـ نعم .. وأنت ؟
ـ أنا كذلك عمري 11 عاماً .. أمي قالت ذلك ..
ـ جميل .. نحنُ متماثلان في السن ..
ـ أتعلم ياسامي ؟
ـ ماذا ياخالد ؟
ـ أنتَ أفضل صديق عندي ..
ـ وأنتَ كذلك ..
يتبادلان الابتسامة ويواصلان طريقهما إلى المدرسة .. في الطريق يلمح
خالد الأستاذ إبراهيم .. أستاذ المطالعة .. يسرع نحوه منادياً :
ـ أستاذ إبراهيم ..
ـ أهلاً خالد ..
ـ كيف حالك يا أستاذ ؟
ـ بخير والحمدلله ..
ـ قلقت عليك بالأمس .. بدا أنك متعب
ـ لاداعي للقلق ياخالد إنها مجرد الآم شعرت بها وأنا الآن بخير كما ترى ..
ـ الحمدلله ..
ـ شكراً على شعورك الطيب .. أنت تلميذ مهذب ياخالد وأنا أحبك ..
يبتسم خالد والحمرة تكسو وجهه الطفولي .. يضحك الأستاذ من خجل الصغير
ويمسح على شعره ..
ـ أستأذنك ياخالد ..
ـ في أمان الله ياأستاذ ..
يركض خالد نحو سامي فرحاً ..
ـ هل رأيت ياسامي ؟
ـ ماذا ؟
ـ مسح على شعري وقال إنه يحبني .. يالله كم أنا سعيد ..
لايبدي سامي اهتماماً واضحاً
ـ هيا ياخالد لنسرع ..
ـ يدخلان المدرسة ويسرعان نحو فصلهما وفي الطريق يقابلان أحمد المسؤول
الطلابي ..
ـ خالد .. سامي ( أحمد منادياً )
ـ ماذا ياأستاذ ؟ ( خالد )
ـ لماذا تأخرتما ؟
ـ خالد هو السبب ياأستاذ ..
ـ هذا ليس صحيحاً ..
ـ لاتكذب ياخالد لولا توقفك في الطريق لتسلم على الأستاذ إبراهيم لما تأخرنا
كل هذا التأخير ..
خالد ( بغضب ) : لا ليس هذا هو السبب ..
ـ وماهو السبب ياخالد ؟!
ـ أنا استيقظت متأخراً ياأستاذ .
ـ لا تكذب ياخالد ..
ـ سامي كفى .. أنا لا أكذب .. بضع دقائق ليست السبب في التأخير ..
سامي يطأطئ رأسه خَجِلاً وينصرف الأستاذ أحمد قائلاً :
ـ لا أريد أن يتكرر ذلك ..
خالد يحدق في عيني سامي بحزن …….
ـ أنا آسف ياخالد ..
ـ لاعليك ألم نقل إننا أصدقاء .. الأصدقاء لايغضبون من بعضهم ..
سامي يبتسم ويضغط على يدي خالد بشدة .. ثمَّ يتوجهان إلى الفصل
يفتح خالد الباب و ..
ـ السلام عليكم ( خالد وسامي معاً )
( الأستاذ محمد ) : وعليكم السلام ..
ـ هل ندخل ياأستاذ ؟
ـ مالذي أخركما ؟
ـ ظروف ياأستاذ .. ( سامي مبتسماً )
ـ أدخلا هذه المرة فقط المرة القادمة ستبقيان خارجاً ..
يدخل خالد وسامي ويستمعان إلى الأستاذ محمد .. وبعد أن تنتهي
حصة الرياضيات يحضر سامي درس المطالعة بينما يحل خالد واجب الرياضيات ..
يدخل الأستاذ إبراهيم وبعد أن يلقي التحية على الطلاب يبدأ بالحديث عن عنوان
الدرس ..
ـ حنان الأب .. هذا هو عنوان درسنا لهذا اليوم .. كلكم يعرف أهمية الأب في
حياة الأسرة إذ أنه عمادها وأساسها الذي تقوم عليه .. وفضلاً عن ذلك فإن
الله تعالى قد منحه قلباً حنوناً .. يخاف على أبنائه ويحرص على إسعادهم
وتلبية رغباتهم .. أريد منكم أن تحدثوني عن مواقف مررتم بها برهنت لكم
على حبِّ أبائكم وحرصهم عليكم ..
هنا تغير وجه خالد وفي كل مرة كان يحكي فيها طالبٌ قصته يزدادُ وجهه
شحوباً .. وعندما وصل الدور إليه أخذ يبكي ………
ـ مابك ياخالد ؟!
( بصوت متهدج ) : لاشيء ياأستاذ ..
ـ كفى ياخالد أرجوك .. ( سامي )
خالد يكفكف عبراته وعلامات الاستفهام تعلو وجه الأستاذ إبراهيم ..
ـ أستاذ إبراهيم هل تسمح لي أن أذهب مع خالد إلى دورات المياه ليغسل
وجهه ..
ـ ليس لدي مانع اذهبا ولكن عودا سريعاً ..
ينصرف خالد برفقة سامي وفي الطريق ..
ـ مابك ياخالد مالذي جرى لك ؟!
ـ تذكرت والدي فبكيت …
ـ لا ليس الأمر كذلك .. أنت لم تبكِ عندما قام سلمان ورائد والبراء وأمجد بالحديث
عن آبائهم .. بل كنت تستمع إليهم في هدوء .. أنتَ بكيت عندما وصل الدور إليك
و ….
ـ مابك ياسامي أكمل لماذا توقفت ؟! بكيتُ عندما وصلني الدور ولم أستطع ان
أتحدث كالبقية .. لأنني طفلٌ بغير أب .. يتيم .. أليس كذلك ؟
ـ خالد ليس هذا قصدي !!
ـ لاعليك ياسامي أنا لست عاتباً عليك .. ولايحق لي أن أعتب أصلاً .. لأن هذه
هي الحقيقة .. نعم .. أنا يتيم .. ليس عندي أبٌ كغيري من الأطفال ..
ـ خالد .. أنتَ تعقد الأمور .. لست اليتيم الوحيد في العالم !!
ـ ربما .. ولكن ماأفهمه أنني اليتيم الوحيد في الصف ..
ـ وماذا في ذلك ؟
ـ وماذا في ذلك !! أنت لست جاداً بالتأكيد .. أتعرف معنى ألا يكون لك أب ؟!
إنه أمرٌ مؤلمٌ ياسامي ..
يعود خالد للبكاء .. يربت سامي على كتفيه محاولاً التخفيف عنه .. يتابع باكياً :
ذات مرةٍ تشاجرتُ مع ابن جيراننا فخرج والده يصرخ بي ويقول : أنتَ عديم
التربية لو كان والدك حياً لأدبك غير هذا الأدب .. تصور ياسامي أن ابنه هو من
شتمني وحاول إيذائي ومع ذلك أنا من تعرض للتوبيخ حتى من قبل والدتي !!
لو كان أبي حياً لكان دافع عني ولما ظلمني أحد ..
أتعرف ياسامي أنني عندما أريد الحصول على شيء ما لا أجد من يشتريه لي
أمي المسكينة بالكاد تصرف على المنزل وتوفر لي الطعام وحاجيات المدرسة
فأظطر لادخار مصروفي كاملاً بضعة أشهر كي أشتري لعبة ..
وتقول ماذا في ذلك !! ليس هذا فحسب .. أن تتحمل المسؤولية في سنٍ مبكرة
وتشعر أنك مسؤول عن أمك وإخوتك أمرٌ صعب .. صعبٌ جداً ياسامي ..
أنا لازلت طفلاً ويحق لي أن أستمتع كما الأطفال وليس أن أحمل عبئاً ثقيلاً
كهذا .. أريد أن يكون عندي أبٌ أشكو إليه .. أتحدث معه .. استمع إلى
نصائحه .. فأنا بحاجة إلى من يرشدني وأمي لا تجد الوقت الكافي لذلك ..
أريد أباً أرتمي في حضنه .. أريد أن أشعر بالأمان .. أليس من حقي أن أشعر
بالأمان ؟! أتعلم ياسامي .. عندما أخلو بنفسي أفكر .. لما أنا بالذات .. لما
لايكون أحدٌ غيري .. لماذا كتب عليّ الشقاء ؟ أن أتحمل مالا أطيق ..
سامحك الله ياوالدي لماذا رحلت وتركتني وحيداً .. لماذا ؟؟
ويعود خالد للبكاء ولكن بصوتٍ أكثر ارتفاعاً …….
ـ خالد .. كفَّ عن البكاء أرجوك .. يجب أن تصبر .. نعم .. أنتَ ولدٌ مؤمن
وتعلم أنَّ هذا قضاء الله وقدره وعلينا أن نسلِّم به ولا نعترض ..
ـ استغفر الله …..
كان ذلك اليوم بطيئاً جداً وبعد أن انتهى الدوام المدرسي عاد خالد
إلى المنزل حزيناً متعباً …
ـ السلام عليكم ..
ـ وعليكم السلام ..
يحتضن خالد أمه بشدة ويبكي مما يثير مخاوف الأم ويدفعها أن تسأله ….
ـ مابك ياحبيبي ؟!
يُصَعِّـدُ خالد زفرة عميقة مما يزيد من قلق والدته ..
ـ أنا جائعٌ يا أمي ..
ـ بدِّل ملابسك ريثما انتهي من إعداد الطعام ..
يتوجه خالد إلى غرفته ويلقي بجسده الصغير على الفراش ويغطُّ في
نومٍ عميق …
ـ خالد .. خالد .. استيقظ يابني .. الطعام جاهز ..
يقفز خالد مسرعاً باتجاه " السفرة " ويبدأ بالتهام الطعام .. حتى أنه
نسي أن يغسل يده من شدة الجوع ..
ـ الحمدلله .. جزاكِ الله خيراً
ـ بالصحة والعافية ..
يتوجه خالد إلى الحمام ليغسل يديه .. وبعد أن يخرج ..
ـ أمي ..
ـ ماذا ؟
ـ أريدُ أن أحدثكِ في أمر ..
ـ تفضل يابنيّ !!
ـ أعلم أن والدي مات منذ مايقارب 8 أعوام .. ولكنني لا أعلم كيف ؟!
وأريد منكِ جواباً لهذا السؤال الذي يتردد في داخلي ..
تتنهد أمه عميقاً ..
ـ ولماذا تسأل الآن ياخالد ؟!
ـ طيلة السنوات الماضية لم اجرؤ أن أتحدث معك بذلك لأنني كنتُ أخشى أن
يؤلمكِ الحديث عن والدي .. أما الآن فمن حقي أن أعرف !!
ـ اسمع يابنيّ .. كان والدك مثالاً في التدين وحسن الخلق وكان حبه لهذا
الدين عظيمٌ جداً حتى أنه قرر أن يضحي بنفسه في سبيل رفع لواء الحق
وإعلاء لاإله إلا الله محمدٌ رسول الله ..
ـ جميل .. تابعي …
ـ سمع والدك أن إحدى الدول الإسلامية واسمها أفغانستان تتعرض لغزوٍ
من قبل الملاحدة الروس وأنها تعاني الويلات وتذوق العذابات ..
فعزم أن يذهب إليها مع مجموعة من شباب الجزيرة .. وبالفعل ذهب والدك
إلى أفغانستان برفقة شبابٍ ملتزم يعرف أن من واجبه مناصرة إخوانه
ورفع ماوقع عليهم من الذل ..
شارك والدك في معارك كثيرة وكان النصر حليفهم في كلِّ مرة لأن الله
كان يؤيد جنده وحماة دينه … وفي إحدى المعارك التي احتدم فيها القتال
صوّب جندي روسي بندقيته باتجاه والدك وأطلق الرصاص على رأسه ..
فاستشهد على الفور .. حمله أصدقاءه إلى إحدى المخيمات محاولين إنقاذه
ولكن دون جدوى ..
اتصل بي أحد أصدقاء والدك وبشرني باستشهاده ..
ـ بشرك !! ءأنتِ سعيدة لأن والدي مات ؟!
ـ لا يابنيّ .. والدك لم يمت والدك استشهد ..
ـ وما الفرق ؟!
ـ الفرق كبيرق يابنيّ .. كبيرٌ جداً بين الذي يموتُ على فراشه متى ماجاء أجله
وانتهى عمره .. وبين من يتعجل الرحيل ويضحي في سبيل نصرة الحق وإعزاز
الدين .. هل فهمت الفرق ؟
ـ هل تقصدين أن والدي أفضل من هؤلاء الذين قعدوا عن الجهاد ؟!
ـ طبعاً يابنيّ .. فالله قد أعدَّ للمجاهدين في سبيله جزاءاً عظيماً ..
ووعدهم بالفردوس وهي درجة عالية في الجنة لاينالها أيُّ أحد ..
ـ ولماذا ينالها والدي ؟!
ـ لأن والدك باع الدنيا واشترى الآخرة .. ضحى بأغلى مايملك وهي الروح
هل تستطيع أنتَ أن تفعل ذلك ؟
يقلب خالد طرفه حائراً .. ثم يطرق قليلاً .. ويرفع رأسه مجيباً بـ لا ..
تتابع الأم :
لذلك وعد الله الشهداء بالجنان والحور العين وهنَّ نساءٌ في غاية الحسن
والجمال لايتزوج بهنَّ إلا من باع دنياه ودفع روحه مهراً لهنّ ..
ـ ياالله .. ماأروع هذا !!
ـ وهناك أمرٌ آخر سيفرحك كثيراً ..
ـ وماهو ؟
ـ أنَّ الشهيد يشفّع في سبعين من أهله .. أي أنه يشفَعُ لهم عند الله بدخول
الجنة فيدخلون معه برحمة الله ..
ـ حقاً .. ياالله كل هذا للشهيد !!
ـ هل تتمنى لو أنَّ والدك لازال حياً ..
ـ لا .. لا .. سأصبر .. دام في الأمر جنة ..
يذهب خالد لينام بعد أن ارتاحت نفسه أخذ يحلم بالشهادة وبالجنة والحور العين
وفي اليوم التالي يذهب خالد إلى المدرسة وعندما يلتقي بسامي كالعادة يسلِّم
عليه ويتحدث معه ولكنَّ حديثه معه كان مختلفاً هذه المرة ..
ـ سامي ..
ـ ماذا ياخالد ؟
ـ أتتمنى أن تدخل الفردوس الأعلى من الجنة ؟
ـ طبعاً ياخالد ومن منا لايتمنى الفردوس !!
ـ إذاً يجب أن تتعب في سبيل الحصول عليها ..
ـ وكيف ذلك ؟
ـ أمي تقول أن من يعيش حتى ينتهي عمره دون أن يبذل شيئاً عظيماً لدينه
ولأمته لن ينال الفردوس .. وأنا قررت أن أبذل شيئاً عظيماً حتى أذهب إلى
الفردوس .. هل تريد أن تذهب معي ؟
ـ نعم أريد ولكن كيف ؟
ـ سأقول لكَ كيف ولكن ليس الآن .. عندما تحين الفرصة سأخبرك ….
بعد 8 أعوام يلتحق كلٌ من خالد وسامي بكلية الهندسة وفي نفس العام
تحدث هجمات من قبل الروس على مسلمي الشيشان فيكون خالد وسامي
على رأس المجاهدين العرب هناك …..
بعد مدة ليست طويلة من ذهاب خالد .. تتلقى أم خالد اتصال من صديقه سامي ..
ـ السلام عليكم ..
ـ وعليكم السلام ..
ـ أم خالد ؟
ـ نعم .. نعم
ـ أنا سامي .. صديق خالد
ـ أهلاً سامي .. كيف حالكم ؟
ـ بخير ولله الحمد أبشرك يا أم خالد باستشهاد ابنك خالد ..
تنهمل دمعتان من عينا أم خالد …..
ـ الحمدلله .. الحمدلله
بقلم:خنساء غامد

VN:F 1.3.1_645
Rating: 0.0/10 (0 votes cast)

28 نوفمبر, 2009 رغيف الحسرة

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

مَــنْ لِــي بِعَـيْـنٍ لِلـبُـكَـاءِ تُـعَــارُ؟
نَكَـثَـتْ بِمِـيْـثَـاقِ اليَـمِـيْـنِ يَـسَــارُ
أَتَلَمَّـسُ الآهَــاتِ وَهْــيَ قَـوَاصِـفٌ
لَهَـبـاً فَيُذْكِيْـهَـا الأَسَــى الـمِــدْرَارُ
كَــمْ خَيْـمَـةٍ لِلَّـيْـلِ تَـحْـتَ رِوَاقِـهَـا
يُطْهَـى عَلَـى جَمْـرِ الخِـدَاعِ قَــرَارُ
تَتَـوَالَـدُ الظُّلُـمَـاتُ فِيْـهَـا فَالـمَـدَى
حُجُـبٌ وَأَعْطَـافُ الطَّـرِيْـقِ عِـثَـارُ
وَاللَّيْـلُ يَمْنَحُهَـا الأَمَـانَ فَتَنْتَـشِـي
صَلَـفـاً تُغَـنِّـي وَالـكُــؤُوْسُ تُـــدَارُ
تَمْـتَـدُّ تَلْتَـهِـمُ البَـيَـاضَ وَكَالـدُّمَـى
فِــي سَـاحِـهَـا يَـسَّـاقَـطُ الأَغْـــرَارُ
وَيُقَهْقِهُ اللَّيْـلُ البَهِيْـمُ وَقَـدْ سَـرَتْ
فِـيْــهِ الحُـمَـيَّـا مَــــا عَـلَـيْــهِ إِزَارُ
يَـهْـذِي وَكَــمْ غِــرٍّ يُصَـدِّقُـهُ وَكَــمْ
طَالَـتْ بِـهِ الأَعْنَـاقُ وَهْـيَ قِـصَـارُ
طِفْلُ السُّكُوْنِ يَشِـبُّ فِـي أَحْضَانِـهِ
خَــدَراً وَبَـيْـنَ ضُلُـوْعِـهِ إِعْـصَــارُ
فِرْعَوْنُ لَوْ يَدْرِي بِمُوْسَى لَمْ يَكُـنْ
يُــؤْتَــى بِـمُـرْضِـعَـةٍ وَتُـفْـتَــحُ دَارُ
مَنْ لِـي بِعَيْـنٍ أَوْ فَـمٍ؟ عَيْنِـي تَـجَـ
ـمَّـدَ مَاؤُهَـا وَفَمِـي عَلَيْـهِ حِـصَـارُ
صِيْغَتْ مِنَ الوَجَعِ العَتِيْقِ حِكَايَتِي
فَـالـحَـرْفُ دَامٍ وَالـفُـصُـوْلُ قِـفَــارُ
وَيَـكَـادُ يَخْنُقُـنِـي الـظَّـلامُ فَأَنْثَـنِـي
خَـوْفـاً وَيَخْذُلُـنِـي الـغَــدَاةَ نَـهَــارُ
يَا جُـرْحُ نَزْفُـكَ بَـاتَ تَأْلَفُـهُ القُلُـوْ
بُ كَأَنَّـهَـا رَغْــمَ الـحِــرَاكِ جِـــدَارُ
تَبْنِـي قُصُـوْراً مِـنْ ثَـرَى أَحْلامِهَـا
عِنْـدَ الكَـرَى وَإِذَا صَـحَـتْ تَنْـهَـارُ
تَصْطَـفُّ آلافٌ مِــنَ الأَعْــذَارِ بَــيْـ
ـنَ يَـدَيْ دُجَاهَـا وَيْحَـهَـا الأَعْــذَارُ
أَيُفِـيْـقُ مَــنْ تَسْـقِـي لَيَالِـيَـهُ مُــدَا
مَـاتُ الهَـوَى وَالعُـوْدُ وَالمِـزْمَـارُ؟
يَا جُرْحُ بَلْ يَا أَلْفَ جُـرْحٍ فِـي دَيَـا
جِـي الصَّمْـتِ نَلْعَقُـهُ وَعَــزَّ دِثَــارُ
نَمْشِي يَطُوْلُ الدَّرْبُ يَسْكُنُنَا الظَّمَا
وَالـمَــاءٌ تَـحْــتَ أَكُـفِّـنَــا أَنْــهَــارُ
وَتَكَادُ تَحْتَجِبُ الـرُّؤَى مِـنْ حَوْلِنَـا
وَالـنُّــوْرُ فِـــي أَعْمَـاقِـنَـا وَالـنَّــارُ
سِتُّـوْنَ هَـا هِـيَ تَغْتَلِـي ثَـأْراً وَلَـمْ
يَـبْـلُـغْ مَـدَاهَــا الــثَّــأْرُ وَالــثُّــوَّارُ
يَتَقَاسَمُوْنَ رَغِيْفَ حَسْرَتِهِـمْ عَلَـى
غُصَـصٍ وَيَلْتَحِـفُ الهَنَـا سِمْسَـارُ
جُـرْحٌ عَلَـى جُـرْحٍ يَـنِـزُّ وَيَنْتَـخِـي
وَعَلَـى الـرُّؤُوْسِ سَكِيْـنَـةٌ وَوَقَــارُ
نَجْـتَـرُّ أَذْيَــالَ الـمَـخَـازِي خَلْـفَـنَـا
وَأَمَـامَـنَــا الـسِّـكِّـيْـنُ وَالــجَـــزَّارُ
يَعْلُو غُبَارُ الخَوْفِ تَصْطَكُّ الخُطَى
فِــي بَعْضِـهَـا وَتُعَـرْبِـدُ الأَسْـــوَارُ
فَتَغِيْضُ عَيْنُ النَّبْـضِ نَشْعُـرُ أَنَّنَـا
مَــوْتَــى وَلَــمَّــا تَـنْـفُــذِ الأَقْــــدَارُ
سِـتُّـوْنَ يَرْسُمُـنَـا أَسَـاهَـا لَـوْحَــةً
خَرْسَـاءَ يَنْـطِـقُ بِالضَّـيَـاعِ إِطَــارُ
بَلِيَتْ ثِيَابُ الصَّبْرِ وَانْطَفَأَتْ مَشَـا
عِـلُ عَزْمِنَـا وَاسْتَـنْـوَقَ الإِصْــرَارُ
فَإِلَـى مَتَـى وَاللَّيْـلُ يَهْـزَأُ بِالصَّـبَـا
حِ وَبِـالـبَـلادَةِ تُـحْـقَـنُ الأَشْـعَــارُ؟
يَجْتَاحُـنَـا التَّغْيِـيْـرُ طُوْفَـانـاً فَـــأَيْـ
ـنَ الفُلْكُ أَيْنَ؟ وَمَـنْ هُـوَ البَحَّـارُ؟
شعر:عيسى جربا

VN:F 1.3.1_645
Rating: 1.0/10 (1 vote cast)

28 نوفمبر, 2009 سلم سلاحك

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)

سلم سلاحك وارفع  البيضـاء
لتصير والمستسلمين  سـواء
سلم مفاتيح الكرامـة  راكعـاً
تفدي بها أبنـاءك  البـرءاء
سلم حماك لهم وكن  متحضراً
متفهمـاً لسياسـة عــوراء
ليفك عنك المعتدون  حصارهم
ويزيل عنك الآخرون  عنـاء
غير ثقافتـك القديمـة إنهـا
جرت على الشعب الفقير بلاء
واحذف من القرآن كل دلالـة
أو سـورة أو آيـة شـمـاء
تدعو الأنام إلى الجهاد فإننـا
في عصر قوم سابقوا الجوزاء
لا تقرأ الأنفال واقرأ  سـورة
لزعيمهم يدعونها "العمـلاء "
سبح بحمد الغاصبيـن تقربـاً
رتل مزاميـر الخلـود وفـاء
حرر جموع الناس فك قيودهم
ما ضر لو أسمعتهم "هيفـاء "
عش باسماً ما العيش إلا  مرة
واترك شعارات العلا  الجوفاء
سلم تفز تهنـأ بخيـر مذلـة
لنعيش دوماً في الهواء  سواء
ما قيمة الدنيا إذا عشنا  بهـا
عند السفوح أذلـة  صغـراء
إن ضاقت الدنيا بعيش أعـزة
يوماً رحلنـا نسكـن العليـاء
فالناس في أوطاننـا  متملـق
قزم يقبل ـكي يعيش  ـحذاء
والأكثرون يصوبون  نعالهـم
نحو الطغاة شجاعـة  وإبـاء
شعر:محمد علي الطبلاوي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)

27 نوفمبر, 2009 العيدُ الحزين

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)

رَاحَ الحَْنَانُ، وَرَاحَ الْحُـبُّ  وَالْجُـودُ
وَرَغْمَ كُلِّ الأَسَى قَدْ جِئْـتَ يَـا عِيـدُ
أَيَّامُكَ الْبِيـضُ لَـمْ أَشْعُـرْ بِمَقْدِمِهـا
قَدْ ضَيَّعَـتْ سَعْدَهَـا أثوابنـا السـود
يَا عِيدُ… يَا أَصْعَبَ الأَعْيَادِ، قَدْ رَحَلَتْ
أُمِّي إِلَى حَيْثُ كُـلُّ الْخَلْـقِ  مَفْقُـودُ
أَسْعَى أُكَبِّرُ، وَالدَّمْعَـاتُ  تَشْطُرُنِـي،
وَالْقَلْبُ فِي حَـزَنٍ، وَالْفِكْـرُ مَنْكُـودُ
أُطَالِعُ النَّـاسَ، لَكِـنْ شَـلَّ أَخْيِلَتِـي:
الْمَـوْتُ وَالْقَبْـرُ وَالأكَفَّـانُ وَالـدُّودُ
وَالنَّاسُ فِي الْعِيدِ قَدْ جَاءُوا  لِتَعْزِيَتِـي
عِيدٌ حَزِيـنٌ…؛ فَمَـا لِلْقَلْـبِ تَعْيِيـدُ
الْعِيـدُ جَـاءَ وَكُـلُّ الـدَّارِ  مَأْتَمُهَـا
وَالْحُزْنُ فِي عَقْرَبِ السَّاعَاتِ مَمْسُـودُ
سُبْحَـانَ مَـنْ خَلَـقَ الدُّنْيَـا لِيَبْلُوَنَـا
وَفِـي مَشِيئَـتِـهِ تَبْـقَـى الْمَقَالِـيـدُ
يَا أُمُّ.. يَـا كُـلَّ أَعْيَـادِي وَفَرْحَتَهَـا
عَادَ الزَّمَانُ، وَلَكِـنْ لـم يعـدْ  عيـدُ
فَالْحُزْنُ -يَا أُمَّ إِكْرَامِي- كَوَى  كَبِدِي،
وَالْقَلْبُ بِالشَّـوْقِ وَالتَّحْنَـانِ  مَجْلُـودُ
مَنْ لِي بِكَفِّـكِ صُبْـحَ الْعِيـدِ أَلْثِمُهـا
لِيُطْفِئَ الْجَمْرَ -مِـنْ كَفَّيْـكِ- تَبْرِيـدُ
مَنْ لِي بِدَعْوَةِ قَلْـبٍ طَاهِـرٍ صَدَقَـتْ
حَتَّى يُصَاحِبَ مَنـي الْخَطْـوَ تَسْدِيـدُ
مَنْ لِي بِبَسْمَةِ ثِغْـرٍ كُنْـتُ  أَحْسَبُهـا
إِذْنًـا لِتَبْـدَأَ فِـي الْعِيـدُ الأَنَاشِـيـدُ
الْحُزْنُ خَيَّمَ فِي قَلْبِي، وَمَـا  بَرِحَـتْ
ذِكْـرَاكِ يَبْعَثُـهَـا نَــأْيٌ وَتَبْعِـيـدُ
فِـي كُـلِّ زَاوِيِـةٍ مِـنْ بِيْتِنَـا أَثَـرٌ
يُثِيـرُ حُزْنِـيَ، وَالأَحْـزَانُ تَجْـدِيـدُ
وَاحَسْرَتِي؛ قَبَـضَ الرَّحْمَـنُ نِعْمَتَـهُ
وَالْمَـوْتُ حَيـنَ يُرِيـدُ اللهُ  مَـوْرُودُ
كَمْ ذا حُسِدْتُ عَلَى حُبٍّ ظَفِـرْتُ بِـهِ
(وَكُلُّ ذِي نِعْمَةٍ فِي النَّـاسِ مَحْسُـودُ)
كَانَتْ -إِذا مَا دَعَتْنِي نَحْوَهَا:  "ولدي"-
كَأَنَّمَـا صَوْتُهَـا فِـي الأُذْنِ تَغْـرِيـدُ
كَانَتْ -إِذَا دَمَعَتْ- تَسْوَدُّ فِي  نَظَـرِي
كُلُّ الْحَيَـاةِِ، وَيُبْكِـي الليْـلَ  تَسْهِيـدُ
كَانَتْ -إِذَا ابْتَسَمَتْ- يَحْتَلُّنِي فَرَحِـي،
وَيَعْكِسُ الْفَـرْحَ فِـي الأَيَّـامِ تَوْرِيـدُ
كَـمْ ذَا تَنَـزَّهَ قَلْبِـي فِـي  حَدَائِقِهَـا
يَقْتَـاتُ مِنْهَـا وَلا تَفْنَـى  الْعَنَاقِـيـدُ
مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ الْمَـوْتَ يَنْظُرُنَـا،
وَالسَّهْمُ يَرْقُبُهَـا، وَالْقَـوْسُ  مَشْـدُودُ
حَتَّى تَخَطَّفَهَـا -مِـنْ بَيْنِنَـا- جَـدَثٌ
وَقَفْـتُ أَلْمِسُـهُ، وَالْقَلْـبُ  مَفْـئـودُ
أَبْكِي بِرَغْمِ رَصِيدِ الصَّبْـرِ مِـنْ أَلَـمٍ
تَعْمَى به الْعَيْنُ، أَوْ يَذْوِي بِـهِ  الْجِيـدُ
فَالدَّمْعُ فِي الْحُزْنِ مِنْ آثَـارِ رَحْمَتِنَـا
لا يَسْتَطِيـعُ الْبُكَـا قَـوْمٌ  جَلامِـيـدُ
يَا رَبُّ، أَدْرِي بِأَنّ الْمَوْتَ -ذَا- قَـدَرٌ
وَالْعُمْرُ لَوْ طَالَ -مَهْمَا طَالَ- مَحْـدُودُ
لَكِـنَّ أُمِّـي أَذَاقَتْنِـي الْحَنَـانَ نَـدىً
لَـوْ زَارَ قَاحِلَـةً لاخْضَـرّتْ  الْبِيـدُ
إِنِّي رَضِيتُ بِمَا أَرْضَـاكَ مِـنْ  أَزَلٍ
لَكِنَّمَـا الْحُـزْنُ فِـي قَلْبِـي أَخَادِيـدُ
فَارْفُقْ بِأُمِّ الْفَتَـى، وَارْحَـمْ  تَوَسُّلَـهُ
فَمِنْكَ -يا ربَّنـا- الإِحْسَـانُ وَالْجُـودُ
جَاءَتْـكَ صَابِـرَةً، مَبْطُونَـةً،  وَبِهَـا
مِـنْ مِلَّـةِ الْحَـقِّ إِيمَـانٌ  وَتَوْحِيـدُ
جَاءَتْكَ فِي رَمَضَـان الْخَيْـرِ مُتْعَبَـةً
صَامَتْ، وَقَامَتْ، وَعَفْوُ اللهِ  مَقْصُـودُ
فَامْنُنْ بِنَظْـرَةِ عَفْـوٍ مِنْـكَ  رَاحِمَـةً
مَنْ نَـالَ مَغْفِـرَةَ الرَّحْمَـنِ  مَوْلُـودُ
وَاجْعَلْ مَكَانَ اللقَا مِـنْ بَعْـدِ فُرْقَتِنَـا
حَوْضَ النَبِـيِّ فَمَـنْ يَأْتِيـهِ مَسْعُـودُ
نَوِّرْ لَهَا قَبْرَهَـا، وَارْفُـقْ  بِوَحْدَتِهَـا
حَتِّـى يَحِيـنَ بِيَـوْمِ الْمُلْتَقَـى الْعِيـدُ
شعر:د.إكرامي قورة

VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)
أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)

وها قد جئت يا عيـد ..!!
فهام القلب مشتاقا .. وعَمَّ الود تجديد
يذيب البعد في قربٍ .. فتلك الرحم تغريد
لها في الدار .. كل الدار .. أشواقٌ وترديد
وها قد جئت يا عيـد ..!!
بك الأزهار في شغلٍ .. تضج إليك بالنشوى
بك الأنهار قد فاضت ..
تغذي البحر .. يا للبحر .. فاض المن والسلوى
بك الأحلام قد وُلدت .. ودبَّ الروض بالنجوى
فيا للبشر آياتٌ .. به الغدران ما تُرْوَى
أيغدو الشمل متحدا ..؟!!
 أتلقى النفس ما تهوى ..؟!!

وها قد جئت يا عيـد ..!!
وخلف الحجب آهاتٌ .. تدق العظم .. هل يبلى ..؟!!
أرى أبتي ..
أيا أبتي رهين القيد .. في قبوٍ .. به حلا ..
أرى درسي .. أرى غرسي ..
علاه السيل .. ما خلا ..
أرى ملحاً .. أرى ملحاً ..
أيا أبتي .. أرى ملحاً
ثوى في الجفن .. قد جلا ..
وذاك السنبل المذبوح يخفي حزنه هلا ..
وها قد جئت يا عيـد ..!!

لك الأنهار قد فاضت ..
فدى عينيك ذي الجنات رمان وأعناب وما ترغب
لك الأطيار قد حطت ..
تداري الشجو ألحاناً .. بها تطرب
فدى جاري .. رعاه الله من جارٍ ..
أراه هناك في زهوٍ .. يحث الخطو لا يتعب
أرى الألعاب تكسوه .. فذا كلب ..!! وذا أرنب ..!!
أنا وحدي .. أنا وحدي ..
فهل يا عيد تسعفني ..؟!
أيا عيد .. ألا تغضب .. ؟!
أيا عيد .. ألا تغضب ..؟!

وها قد جئت يا عيـد .
شعر:جهاد إبراهيم درويش-غزة

VN:F 1.3.1_645
Rating: 2.0/10 (1 vote cast)