29 سبتمبر, 2009 على بوابة القدس

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.2/10 (5 votes cast)

على بوابة القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمس
أُغنِّي مثلَ قُبَّرةٍ على الأيكِ * :
(على أطلال يافايا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور بين الردم والشوك
وقفتُ وقلت للعينين
ياعينين
قفا نبكِ)
وقلتُ اليوم للدنيا : ألا تبكي ؟!
عُيونُ الأرضِ قدْ جفت حواصلها من المأساة
وجيشُ الليلِ يَكتبُ من دَمي المَلهاة
ألا تبكي؟؟!
قصيدةُ عشقنا ذُبحت على الحجرِ
وصوتي ظلَّ مخنوقاً يغنيني بلاوترِ
هنالك فوق ربوتها
تدغدغني مواجدها
توشوشني منائرها
وتكتب فيخطاب العشق تسألني عن الذكرى
عن الصور
وتسألني عن الموال ما معناه
منالراعي الذي غناه
عن الجفرا وعن صبرا
وعن أواه بعد الآه
تحدثني عن الفرس الذي قد عاد من منفاه
وما عاد الذي تهواه
****
على بوابةِ القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمسِ
وقفتُ أرددُ الأشعارَ بينَ الصَّحن والمنبرْ
رأيت التاجر المهووس من أنسال عدنانِ
يبيع التوتَ للآتين من روما
يبيع التين للآتين من برلين والمهجرْ
وبين المنبر الموجوعِ والمهجر
تحاصرنا تمائمهمْ
وتذبحنا قنابلهمْ
وتحرق سورةَ الإسراءِ في المحراب أنجمُهمْ
تحاصرني مواكبهمْ
تراودني عن الأشعار كي تحكي مواجعَهُم
وأسألهم : مواجِعُكُم ؟!
****
وقفتُ بقربِ أشجاني
على بوابة الأقصى بقرب المدمع الثاني
وحين يئنُّ صوت الحق في الساحات
ألملم حزني الشعريَّ في ورقاتْ
وأرسم وجه جثماني
***
أصلي عند أحزاني
وأحزاني على بوابة الأحرار مأسورة
تبيت هنا بلامأوى
نفتش في الندى عنها
فنلفيها على الطرقات مغدورة …
****
وقفتُ هناك من جرحٍ بقربِ المدمع الثاني
أبيع الحلمَ بالكلمات والشعر
فلا حلمي يغادرني
ولا شعري يفارقني
ولا الكلماتُ قد بيعت بأموالٍ وأوزانِ
فرحت أقولُ للدنيا مواويلي
دروب القدس ِيرجعها سيولٌ من دمٍ قاني
***
وإني رغم أوجاعي بباب العشقِ يا أبتي
أسافرُ في شرايين الغد الآتي
وإني يا نداء الصوت في الصمتِ
ويا ريحانة الأرواح في الموتِ
وقفت بقرب أسواري
أغني نبض قيثاري
أقول لهم حنين الأرض موعدنا
صلاةُ الجمعة الغراء بالأشواق تجمعنا
فإن خنقوا هوياتي
أو اعتقلوا حكاياتي
فرائحتي من الزعتر
وحلمي مثل هذا اللوزِ يبقى دائماً أخضر
وفي شفتيَّ زيتونٌ وليمون ٌوتفاحُ
يعانق دمعها بدمي تزغردُ فيه أفراحُ
فإنْ يمحو ظلامُ الليل أوصافي من الدفتر
سأذبحُ ظلمه بيدي ، وينطق في دمي الخنجرْ
لنكبر في دروب القدس أطفالاً وشبانا
لنكبر مثلما كبروا
ونصنع من ندى التكبير في اليرموك إيمانا
***
عرفتك يا نداء الحرفِ والحتفِ
عرفتك قائماً بالقسطِ لا تبكي على خوفي
أنا يا صاحبَ الأوراق منتظرُ
بقرب الساحةالخضراء
عند القبة الصفراء منتظرُ
فإن المسجد الأقصى حصيرةُ ساحِهِ حمراءْ
وما في راية الأعراب غيرُ الراية البيضاء تزدهرُ
أنا يا صاحب الأنات والأوجاع أصطبرُ
على بوابة المعراج للأمجادِ أنتظرُ
وعيني ترقبُ الآتينَ منبعدِ
وقلبي يرقب الآتين في وجدِ
يُفتش عن شموس المجد يقدم ركبها عمرُ
********
سأنقشُ عند باب الشوق أشعاري
أرصع في جبين الشعر تذكاري
وأهتف للندى الآتي :
على بوابة القدسِ
رسمتُ قصيدة الأشواقِ للأطفال كالدرسِ
وخلف حكاية الآتين من بوابة الشمسِ
أغني مثلما غَنى على الأقمار سُماَّري
إلى داري
حكايةَ جنةٍ وُلدت من الآهاتِ والنَّارِ
شعر:سمير عطية

VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.2/10 (5 votes cast)

29 سبتمبر, 2009 إلى عنتر

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

سَتَبْقى عَبْدَ هذا العصرِ يا عنترْ
إذا لم تَنْزَعِ السكينَ من رئتيكَ والخنجرْ
ســــتبقى قصةً مُسْوَدّةََ الراياتِ يا أسمرْ
إذا لم تفرغِ الرشاشَ في وجهِ الذي سَمْسَرْ
فَقُلْ للجمرِ في عينيكَ أن يَحرقْ
وقُلْ للصمتِ في شفتيكَ أن ينطقْ
وقلْ للكونِ أنّ العَبْدَ في أعماقهِ مَشرقْ

ويا عنترْ
أرى الأغرابَ قد داسوا مضاربكمْ
وذاكَ الوغدُ يلوي رأس عَبْلتكمْ
يفكُّ جَديلةً عَزّتْ على العربِ
يمشطها… يلاطفها… يناجيها
وأنتَ تهزُّ سيفا هَزَّهُ الإعياءُ يا عنترْ
وتلعقُ جُرِحَكَ المفتوحَ يا أسمرْ
وهل تَعْلَمْ ؟!
بأنّ خيولكم فَرّتْ بلا مَغْنَمْ
لأنّ الليلَ سيفٌ بات في رِئتكْ
لأنّ الفجرَ مشنوقٌ على شفتكْ
وهل تدري بكم بيعتْ مرابعكمْ
لقد بيعتْ بأكوامٍ من القَشِّ

فيا عنترْ
تَوَهّجْ في جبينِ الليلِ يا أسمرْ
وأَفْرغْ زَخّةَ الرشاشِ….
في وجهِ الذي سَمْسَرْ
ليورقَ عودُك الأخضرْ
لترفعَ سوطَكَ المُسْوَدَّ
فوق زنازنِ المَخْفَرْ
وتجلدَ كلَّ من جلدوكَ يا عنترْ
شعر: صبحي الياسين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

29 سبتمبر, 2009 حلم

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

قال : إن الـحـلـم مـاتْ
قـلـت :فاتْ
قال : مااااتْ !
قـلـت : إنـي مـنـذ أعـوام طـوالٍ
كـنـت أحـلـم فـي الـشـتـاتْ
أنـنـي حــرٌ طـلـيـقٌ
أعـبـرُ الـنـيـلَ
وأمـشـي فـوق أرض الـقـدسِ
أمـضـي لـلـفـراتْ
لـم أهــبْ إلا الإلــهْ
والـذئـاب عـلـى الـشــيـاهْ
قـيـل لـي : شُــدَّ غـطـاءكْ
وتـدثـرْ
إنـهـا أضـغـاث أحـلام الـشـتـات
قـلـت :فاتْ
قال : مااااااااتْ !
قـلـت : إنـي قـد رأيـت الـيـوم فـي الـنـوم الـبـنـاتْ
تـعـجـن الـخـبـز بـمـاء الـنـيـل أو مـاء الـفـراتْ
وأرى جــذري فـي ســابـع أرضٍ
وأرى رأســي فـي أوج الـحـيـاةْ
أمـضـغُ الـفـقـر بـصـبـرٍ
و أناجــي الأمـنـيـاتْ
وألــوكُ الـحـزنَ والـبـؤسَ
فـأجـتـازُ الـصـراطْ
فـأرى الـقـدس عـلـى درب الـنـجـاةْ
وأرى الأقـصـى طـلـيـقـاً
فـأصـلـي وأصـلـي ثـم أهـفـو لـلـصـلاةْ
وجـمـوع الـمـسـلـمـيـنْ
يـقـرؤون الـعـاديـاتْ
وأنـا أخـطـب فـيـهـم
إن نـصـر الـلـه آتْ
قـلـت : مـا تـفـسـيـر هـذي الـبـشـريـاتْ ؟
قـال : لا أدري
فـقـلـت : الـنـصـر آتْ
إن هـذي الأمـةُ الـكـبـرى سـتـصـحـو مـن سـبـاتْ
ثـم يـحـيـا الـديـن فـي الـقـلـب ويـزهـو كـالـنـبـاتْ
وتـعـود الـصـافـنـاتْ
فـتـدك الـبـارجـاتْ
وتـخـر الـطـائـراتْ
مـن سـمـاء الـظـلـم قـهـراً
وتـطـيـرُ الـعـاديـاتْ
نـحـو بـيـت الـلـه ضـبـحـاً
وتـسـيـر الـمـوريـاتْ
فـي سـمـاء الـمـجـد قـدحـاً
والـمـغـيـراتُ عـلـى الأعـداء صـبـحـاً
تـنـشـرُ الـسـلـم وتـدعـو لـلـثـبـاتْ
قُــضِـــي الأمــــرُ
ومـا فـيـه عـلـى الـلـه افـتـئـاتْ
شعر:محمد علي الطبلاوي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)