29 سبتمبر, 2009 على بوابة القدس

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.2/10 (5 votes cast)

على بوابة القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمس
أُغنِّي مثلَ قُبَّرةٍ على الأيكِ * :
(على أطلال يافايا أحبائي
وفي فوضى حطام الدور بين الردم والشوك
وقفتُ وقلت للعينين
ياعينين
قفا نبكِ)
وقلتُ اليوم للدنيا : ألا تبكي ؟!
عُيونُ الأرضِ قدْ جفت حواصلها من المأساة
وجيشُ الليلِ يَكتبُ من دَمي المَلهاة
ألا تبكي؟؟!
قصيدةُ عشقنا ذُبحت على الحجرِ
وصوتي ظلَّ مخنوقاً يغنيني بلاوترِ
هنالك فوق ربوتها
تدغدغني مواجدها
توشوشني منائرها
وتكتب فيخطاب العشق تسألني عن الذكرى
عن الصور
وتسألني عن الموال ما معناه
منالراعي الذي غناه
عن الجفرا وعن صبرا
وعن أواه بعد الآه
تحدثني عن الفرس الذي قد عاد من منفاه
وما عاد الذي تهواه
****
على بوابةِ القدسِ
وعند المسجد الباكي من الأصفاد والحبسِ
وخلف مواجع الأقمارِ عند مواجد الشمسِ
وقفتُ أرددُ الأشعارَ بينَ الصَّحن والمنبرْ
رأيت التاجر المهووس من أنسال عدنانِ
يبيع التوتَ للآتين من روما
يبيع التين للآتين من برلين والمهجرْ
وبين المنبر الموجوعِ والمهجر
تحاصرنا تمائمهمْ
وتذبحنا قنابلهمْ
وتحرق سورةَ الإسراءِ في المحراب أنجمُهمْ
تحاصرني مواكبهمْ
تراودني عن الأشعار كي تحكي مواجعَهُم
وأسألهم : مواجِعُكُم ؟!
****
وقفتُ بقربِ أشجاني
على بوابة الأقصى بقرب المدمع الثاني
وحين يئنُّ صوت الحق في الساحات
ألملم حزني الشعريَّ في ورقاتْ
وأرسم وجه جثماني
***
أصلي عند أحزاني
وأحزاني على بوابة الأحرار مأسورة
تبيت هنا بلامأوى
نفتش في الندى عنها
فنلفيها على الطرقات مغدورة …
****
وقفتُ هناك من جرحٍ بقربِ المدمع الثاني
أبيع الحلمَ بالكلمات والشعر
فلا حلمي يغادرني
ولا شعري يفارقني
ولا الكلماتُ قد بيعت بأموالٍ وأوزانِ
فرحت أقولُ للدنيا مواويلي
دروب القدس ِيرجعها سيولٌ من دمٍ قاني
***
وإني رغم أوجاعي بباب العشقِ يا أبتي
أسافرُ في شرايين الغد الآتي
وإني يا نداء الصوت في الصمتِ
ويا ريحانة الأرواح في الموتِ
وقفت بقرب أسواري
أغني نبض قيثاري
أقول لهم حنين الأرض موعدنا
صلاةُ الجمعة الغراء بالأشواق تجمعنا
فإن خنقوا هوياتي
أو اعتقلوا حكاياتي
فرائحتي من الزعتر
وحلمي مثل هذا اللوزِ يبقى دائماً أخضر
وفي شفتيَّ زيتونٌ وليمون ٌوتفاحُ
يعانق دمعها بدمي تزغردُ فيه أفراحُ
فإنْ يمحو ظلامُ الليل أوصافي من الدفتر
سأذبحُ ظلمه بيدي ، وينطق في دمي الخنجرْ
لنكبر في دروب القدس أطفالاً وشبانا
لنكبر مثلما كبروا
ونصنع من ندى التكبير في اليرموك إيمانا
***
عرفتك يا نداء الحرفِ والحتفِ
عرفتك قائماً بالقسطِ لا تبكي على خوفي
أنا يا صاحبَ الأوراق منتظرُ
بقرب الساحةالخضراء
عند القبة الصفراء منتظرُ
فإن المسجد الأقصى حصيرةُ ساحِهِ حمراءْ
وما في راية الأعراب غيرُ الراية البيضاء تزدهرُ
أنا يا صاحب الأنات والأوجاع أصطبرُ
على بوابة المعراج للأمجادِ أنتظرُ
وعيني ترقبُ الآتينَ منبعدِ
وقلبي يرقب الآتين في وجدِ
يُفتش عن شموس المجد يقدم ركبها عمرُ
********
سأنقشُ عند باب الشوق أشعاري
أرصع في جبين الشعر تذكاري
وأهتف للندى الآتي :
على بوابة القدسِ
رسمتُ قصيدة الأشواقِ للأطفال كالدرسِ
وخلف حكاية الآتين من بوابة الشمسِ
أغني مثلما غَنى على الأقمار سُماَّري
إلى داري
حكايةَ جنةٍ وُلدت من الآهاتِ والنَّارِ
شعر:سمير عطية

VN:F 1.3.1_645
Rating: 9.2/10 (5 votes cast)

29 سبتمبر, 2009 إلى عنتر

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

سَتَبْقى عَبْدَ هذا العصرِ يا عنترْ
إذا لم تَنْزَعِ السكينَ من رئتيكَ والخنجرْ
ســــتبقى قصةً مُسْوَدّةََ الراياتِ يا أسمرْ
إذا لم تفرغِ الرشاشَ في وجهِ الذي سَمْسَرْ
فَقُلْ للجمرِ في عينيكَ أن يَحرقْ
وقُلْ للصمتِ في شفتيكَ أن ينطقْ
وقلْ للكونِ أنّ العَبْدَ في أعماقهِ مَشرقْ

ويا عنترْ
أرى الأغرابَ قد داسوا مضاربكمْ
وذاكَ الوغدُ يلوي رأس عَبْلتكمْ
يفكُّ جَديلةً عَزّتْ على العربِ
يمشطها… يلاطفها… يناجيها
وأنتَ تهزُّ سيفا هَزَّهُ الإعياءُ يا عنترْ
وتلعقُ جُرِحَكَ المفتوحَ يا أسمرْ
وهل تَعْلَمْ ؟!
بأنّ خيولكم فَرّتْ بلا مَغْنَمْ
لأنّ الليلَ سيفٌ بات في رِئتكْ
لأنّ الفجرَ مشنوقٌ على شفتكْ
وهل تدري بكم بيعتْ مرابعكمْ
لقد بيعتْ بأكوامٍ من القَشِّ

فيا عنترْ
تَوَهّجْ في جبينِ الليلِ يا أسمرْ
وأَفْرغْ زَخّةَ الرشاشِ….
في وجهِ الذي سَمْسَرْ
ليورقَ عودُك الأخضرْ
لترفعَ سوطَكَ المُسْوَدَّ
فوق زنازنِ المَخْفَرْ
وتجلدَ كلَّ من جلدوكَ يا عنترْ
شعر: صبحي الياسين

VN:F 1.3.1_645
Rating: 7.0/10 (2 votes cast)

29 سبتمبر, 2009 حلم

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

قال : إن الـحـلـم مـاتْ
قـلـت :فاتْ
قال : مااااتْ !
قـلـت : إنـي مـنـذ أعـوام طـوالٍ
كـنـت أحـلـم فـي الـشـتـاتْ
أنـنـي حــرٌ طـلـيـقٌ
أعـبـرُ الـنـيـلَ
وأمـشـي فـوق أرض الـقـدسِ
أمـضـي لـلـفـراتْ
لـم أهــبْ إلا الإلــهْ
والـذئـاب عـلـى الـشــيـاهْ
قـيـل لـي : شُــدَّ غـطـاءكْ
وتـدثـرْ
إنـهـا أضـغـاث أحـلام الـشـتـات
قـلـت :فاتْ
قال : مااااااااتْ !
قـلـت : إنـي قـد رأيـت الـيـوم فـي الـنـوم الـبـنـاتْ
تـعـجـن الـخـبـز بـمـاء الـنـيـل أو مـاء الـفـراتْ
وأرى جــذري فـي ســابـع أرضٍ
وأرى رأســي فـي أوج الـحـيـاةْ
أمـضـغُ الـفـقـر بـصـبـرٍ
و أناجــي الأمـنـيـاتْ
وألــوكُ الـحـزنَ والـبـؤسَ
فـأجـتـازُ الـصـراطْ
فـأرى الـقـدس عـلـى درب الـنـجـاةْ
وأرى الأقـصـى طـلـيـقـاً
فـأصـلـي وأصـلـي ثـم أهـفـو لـلـصـلاةْ
وجـمـوع الـمـسـلـمـيـنْ
يـقـرؤون الـعـاديـاتْ
وأنـا أخـطـب فـيـهـم
إن نـصـر الـلـه آتْ
قـلـت : مـا تـفـسـيـر هـذي الـبـشـريـاتْ ؟
قـال : لا أدري
فـقـلـت : الـنـصـر آتْ
إن هـذي الأمـةُ الـكـبـرى سـتـصـحـو مـن سـبـاتْ
ثـم يـحـيـا الـديـن فـي الـقـلـب ويـزهـو كـالـنـبـاتْ
وتـعـود الـصـافـنـاتْ
فـتـدك الـبـارجـاتْ
وتـخـر الـطـائـراتْ
مـن سـمـاء الـظـلـم قـهـراً
وتـطـيـرُ الـعـاديـاتْ
نـحـو بـيـت الـلـه ضـبـحـاً
وتـسـيـر الـمـوريـاتْ
فـي سـمـاء الـمـجـد قـدحـاً
والـمـغـيـراتُ عـلـى الأعـداء صـبـحـاً
تـنـشـرُ الـسـلـم وتـدعـو لـلـثـبـاتْ
قُــضِـــي الأمــــرُ
ومـا فـيـه عـلـى الـلـه افـتـئـاتْ
شعر:محمد علي الطبلاوي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

26 سبتمبر, 2009 اليوم عيد

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

اليومَ عيدٌ يا صغيري ! فلتُفِقْ ..اَليومَ عيدْ
خُذ تمرةً من يثربٍ ، واملأْ جيوبَكَ بالنقودْ
يومٌ جديدٌ زارنا … فَلْتلبـسِ الثوبَ الجديدْ
هيّا لِتسعدَ يا صغيري مثلَ مسجدِكَ السعيدْ
**
هيّا لِنسمعَ يا صغيري صوتَ تكبيرالمآذنْ
هيـا لنفتحَ باليدينِ كلّ أبــوابِ المدائنْ
ندعوالرجالَ إلى الصعيدِمع الصغارِمع الظعائنْ
كي يشهدوا الخيرَ الوفيرَ ويشهدوا الفجرَ الوليدْ
**
اَليومَ أشرقتِ الســـماءُ بنورِ دينكَ يا بُنيّا
وملائكُ الرّحمنِ ترفَع كلَّ صوتٍ كان حيّا
أدمِ الصّلاةَ على النبيّ.. فكلّنا نهوى النبيّا
هيّا نكبّر كي يذوبَ الصوتُ في لحنِ الوفودْ
**
مُذ قيلَ اِقرأأشرقت في الكونِ شمسُ الدعوةِ
وسرى الضّياءُ على الوجودِ بأسرِه في لحظةِ
ومحمدُ الهــادي ابتدا دربَ الهدى من مكةِ
مازالَ نورُ الوحي- يا بْني- في ضميرِ الأمةِ
هيّـا نُصلي ركعتينِ .. .. طابَ للهِ الســجودْ
**
اَليوم عيدٌ يا صغيري!.. قم لتلعبَ في حُبورِ
قم لِتعبثَ والصّحاب مع الغديرِ مع الطيورِ
لا تقلْ : إنّي مَللتُ أو تعبتُ من السرور !
اليومَ بُشرى .. وتهان ٍ.. وزياراتٌ.. وجودْ
اليومَ حُلْوٌ طعمُهُ .. أَتُراهُ من زمنِ الخلودْ ؟!
( اللهُ أكبرُ) يا صغيري مِلءُ ذَرّاتِ الوجودْ
اليومَ عادَ لنا الهَنا.. أَتُراهُ ( أقصانا) يعودْ ؟!
شعر-عبد المعطي الدالاتي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (1 vote cast)

26 سبتمبر, 2009 كل عام وأنتم بخير

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)

أسأل الله القدير
عيد خير للجميع
يملأ الدنيا ينير
يجبر القلب الكسير
يرحم الضعف ويرثي
حال عان أو أسير
أو غريب أو شريد
ماله في الدنيا راحم
يتلظى ويعاني ظلم أشباه الرجال
أعلنوا حرب السلام
ذبحوا الغصن الرضيع
ثقبوا عين الشعاع
داسوا قهرا كل حر
يرفض الذل الوديع
يرفض الرقص على
أشلاء قوم سبقوه
نطقوا حتى الممات
قالوا نحن
قالوا كنا
قالوا نأبى
قالوا لا
ذبحوهم ثم قالوا
قد وجدناهم عصاة
يتناجوا بالسلام
يتباروا بالمحبة
ينثروا عطر الورود
في الطريق
يتساموا للنهاية
ذبحوهم ثم عادوا
ينبشوا قبر الصحابة
ويقولوا اين أنتم
جلبوا صاح الغلام
حفروا أخدوده
وتعالوا بالصياح
والنباح
والنواح
بذروا الأرض شرورا
ملأوا الدنيا نعيقا
حتى غطى
كل ألحان السلام
والمحبة والوئام
لا يناموا إلا ثملى
من دم طير الحمام
لا يملوا إلا هلكى
هدّهم كسر العظام
لا يسوغوا غير صوت
رجعه بلغ السماء
بعويل وأنين يتلاشى للفناء
ثم يصحوا
صحوة النصر الكبير
وينادوا
أين أنتم
قد تعبنا
سنعود
ما شبعنا
حقد نا يغلى عليكم
نحن نار
ماذا أنتم
مثل آدم
جاء يبني
يملأ الأرض محبة
وسلام
هي مرة….. انتصرنا
نخشى أن نبقى قليلا
وتعودوا
بعدها لا لن نطول
غصن زيتون لنكسر
قلب أم لنحطم
ستعودا
نحن نعلم ستعودوا
ستعودوا
ستعودوا
نحن نعلم ستكونوا
ستكونواللحياة
مثل أم للرضيع
شعر- عبد الكافي السعيد

VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)

26 سبتمبر, 2009 عيد البلابل

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

غرد وحُق لمثلك التغريد
جُمع الأحبة هاهنا والعيد
يا بلبل الأشواق هذا عيدنا
مثل السحابة بالنماء يجود
وعبيره الفواح يملأ روضنا
وبلابل الدوح الجميل تعود
ماضر لو أنشدتنا لحن الهوى
فالعيد يحلو في هواه نشيد
عيد به الأفراح ترقص والمنى
ريـانة والمنتشون حشود
يا راحلين عن الديار ترقرقت
أحداقنا يوم الرحيل فعودوا
فالعيد جـاء تلمنا أفراحه
والصحب هاهم .. باسم وسعيد
شعر- نبيل الزبير

VN:F 1.3.1_645
Rating: 4.0/10 (1 vote cast)

23 سبتمبر, 2009 ماذا يقول الشعر

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (2 votes cast)

تقولُ القصائدْ .
فتصدقُ حيناً ، و تكذبُ حيناً
تُغنِّي ، تنوحُ ،
تُسِرُّ ، تبوحُ
و كالشمسِ يحجبها عن فضائي
غيومٌ تجيئُ
و أخرى تروحُ
فيسكن جِسميَ بردُ المشاعرِ لو خاصمتني
و يملؤني دفؤها لو تلوحُ
و ليست جميعُ القصائدِ مسكونةً بالضياءِ
و لا ضَمَّخَتها عطورٌ تفوحُ
فمنها الذي كالسرابِ نسيرُ إليهِ
و نحنُ ظِماءْ ،
فنحسبُهُ نبعَ ماءْ
لنرجعَ بعدَ عناءِ الترجُّلِ في روضِ أحلامِنا للوراءْ
لكَ الله يا شعرُ كيف انخدعنا ؟
فلا أنت أطعمتنا القمحَ ،
رَوَّيتنا لبنَ الصدقِ ،
إمّا ظمئنا بيومٍ و جُعنا
و لا أنتَ يا صاحِ غادرتَ آفاقَنا في هدوءٍ
لنُعلنَ أنَّا بفقدِكَ ضِعنا .
لكَ اللهُ يا شعرُ تبقى أبياً برغمِ الجراحِ
و تحيى القصائدْ
فماذا تقولُ القصائدْ ؟
***
تقول معلقةٌ في المديحِ :
لأنتَ الشموسُ و غيرُكَ غيهبْ
و أنتَ المليكُ الذي لا يُضاهى
و لم تنجبِ الأرضُ مثلَكَ مُذ شكَّلتْها يدُ اللهِ
أنتَ السحابُ الذي يمطرُ العطرَ ،
يروي قلوبَ العبادِ
و أنت النَّدَى و الهُدَى و الكَمِيُّ و حامي الذمارِ
و تعلم ما في البحارِ
و شيخُ الطريقةِ ، سيفُ الحقيقةِ ،
ليثُ العرينِ الذي ليس يُغلب
و لو أنصفو ملكاً قد تسلَّق فوقَ رؤوسِ العبادِ
بحدِّ السيوفِ
إلى سُدة الحكمِ يُفنِي و يُرهِبْ
لما كانَ .. و أسفي .. غيرَ أرنبْ
إذا حُمَّت الحربُ يهربْ
***
يموتُ المديحُ
و تبقى القصائدْ .
فماذا تقولُ القصائد ؟
***
تقولُ معلقةٌ في الغزلْ :
أُحبُّكِ يا نبضةً في وريدي
فأنتِ الحياةُ و أنتِ الأملْ
و أنتِ الزهورُ التي أينعت فوقَ أسفلتِ قلبي
و أنتِ أميرةُ عرشي و حبي
و عيناكِ بحرانِ من لؤلؤٍ
أموتُ إذا غبتِ عني
و أحيا على صوتِ عصفورِ قلبِكِ
حين يُغنِّي
فَعِش كيفَ شِئتَ أيا شاعرَ العشقِ
مُت كيف شئتَ ،
إذا كان أطفالنا في العراقِ يموتون جوعاً
و قصفاً و نزفا
و في بيتِ حانونَ ، في القدسِ ، في غزةِ الخيرِ
إلفٌ يغادرُ ـ بالموتِ ـ إلفا
و ما زلتَ في وهمِ غيِّكَ تعزف عزفا
تغازلُ عين المها و الطللْ
فيا للخجلْ
***
يموت النسيبُ الذي جاء بالزيف وقت الشدائدْ
و تبقى القصائدْ
فماذا تقول القصائدْ ؟
***
تحدثنا عن هجاءٍ مقيتٍ
و وصفٍ لخيلٍ
و نوقٍ
و هودجْ .
و فخرٍ بأنسابَ من وحيِ خيطٍ من الوهمٍ
تُنسجْ .
تسيرُ بنا للطلاسمِ
للرمزِ ، لللغزِ ، للغيظِ ، للقيظِ
للغارِ تدخلهُ
كي تعودَ بخفيِّ حنينٍ
و لا شيء يُبهج
***
يموتُ الهجاءُ و وصفُ الخيولِ
و فخرُ اللقيطِ
و زهوُ العبيطِ
و لغزُ الحداثةْ .
و تبقى عيونُ القصائدِ تبكي
فماذا تقول عيونُ القصائد ؟
***
تقولُ أنا دُرَّةٌ في محيطٍ عميقِ ،
فَخُض صوبيَ الموجَ ،
فُكَّ إساري
بعزمٍ وثيقِ
قَرَنفُلةٌ في رياضِ الجمالِ
أذيق الذي يستبيه وصالي
شذاً من رحيقي
أنا نجمةٌ في الفضاءِ السحيقِ
فمن طار نحوي بأجنحةٍ من خيالِ
و حلَّق في عالمي لا يُبالي
بطولِ الطريقِ
و همِّ الطريقِ
و خارطةٍ للطريقِ
سأمنحهُ من بريقي
أنا الشمسُ مهما توارت وراءَ الغيومِ
و مالت تجاهَ المغيبِ
أُشِّع الضيا في العروقِ
فمن رامني سوف أمنحه من شروقي .
أنا نسمةٌ تطرق القلبَ
تنأى بِهِ عن عذابٍ و ضيقِ
أنا نبض ثائرْ .
و أسطورة الجمع بين الضحى و المشاعر.
***
تسائلني و الدموع تفيض على وجنتيها :
ألست بشاعرْ ؟
أجيبُ :
و كُلِّي يقينٌ بقولي
أنا لم أكن ذاتَ يومٍ ……… بشاعرْ
و ما كنت في روضةِ الشعرِ
إذ يستبيني
سوى محضِ زائرْ
شعر: د. جمال مرسي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 5.0/10 (2 votes cast)

23 سبتمبر, 2009 أقول أتوب لعلي أتوب

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)

أقولُ: أتوبُ، لعلـي أتـوبْ
وأمسحُ عني جميعَ الذنـوبْ
لأخطِرَ فوق سحابِ  السمـا
وأَغسلَ روحي بطهرٍ  وطيبْ
وكم قـد عصيـتُ ولكننـي
عَجِلتُ إليكَ وكُلّي  عيـوبْ!
وكم قد شردتُ وهـا  إنَّنـي
هجرتُ إليك جميعَ الـدروبْ
وأثبتُّ قلبي بـدربِ الهـدى
مناراً يَلُـمُّ شَتـاتَ القلـوبْ
أَيُرضيكَ عنِّي فـؤادٌ  غـدا
بحبِّكَ ربي غريقَ الطيوبْ  ؟
أيرضيك عنِّي وجيـبٌ بـدا
وحزنٌ مقيمٌ، ودمعٌ سَكوبْ ؟
لِترضى سأدعو دعاءَ الغريقِ
فتبْ يا إلهي على من  يتوبْ
شعر: د.عبد المعطي الدالاتي

VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)

23 سبتمبر, 2009 عيوننا تنتقل

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (3 votes cast)

عيوننا تنتقل
عند الجدار ساعة ، وساعة تندثر
يأتي الصباح شاحبا وحاملا نسج الجوى
يتيه في إغمائه
فربما يقتحم…… وربما ينتقل .
ستون عاما والهوى ما زال في إغمائه
كنانة تنتشر
عند الجدار عامنا …
يزّف من أشواقه
شوقا قديما تائها ….. فربما ينتظر
هذا الهواء المر يمشي واقفا
كأنه يعتصر…. كأنه يعتبر
ما أروع التاريخ حين يذكر
ما أبشع التاريخ حين ينثر
**********
عيوننا تنتقل
هذا الفضاء الرحب لم يعد يطيقنا
كأننا نحن الغريب
في أرضه
كأننا نختلس… لحظ العيون
كأننا نعتذر
أمام أطلالٍ يصيح صمتها
كأننا نعتذر
يا أيها الدمع الذي يمجّنا
في زمن ما عادت الأزهار فيها تلثم
في زمنٍ ما عادت الأيام فينا تذكر
**********
عيوننا تنتقل
والصمت مفتاح الحديث
في صخب الإيقاع يبدو متعبا
وناسجا بوحا طويلا تائها
مفتشا بيتا عتيقا عند أهداب الظلال
كم يبعد الشيء الذي أريده؟!
هل أعرف الشيء الذي أريده؟!
ما زالت الأحلام مهدا قابعا
تمشي وراء الريح
كم تمشي الرياح
والحلم فيها زفرةٌ تشدنا فنردَع
تشدنا فنفزع !!
**********
عيوننا تنتقل
والليل مسرى العاشقين إلى السراب
يا أيها العشق الذي يمدني
طورا حنينا قاتلا
وتارة ينفعل
هذي الهضاب دثّرت آهاتنا
والسهل فينا يفجر
والزعتر الغضبان يطوي صرخة
شيظمة تكتحل
بوح الأثير
وما أراها تفعل
ستون عاما تكبر
وعامنا الآتي….
عند الجدار باكيا
ونحن في لغو الحديث بحرنا
نتيه في أحلامنا
نتيه ثم نصغر
شعر: أحمد هاني محاميد

VN:F 1.3.1_645
Rating: 8.0/10 (3 votes cast)

23 سبتمبر, 2009 يكفي اغتراب

أضف تعليقك
VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)

في القلب مني يا بني قومي حريق والتهاب
وبأضلعي لو تعلمون مجامر
يذكي لظاها فرقة في قومنا , و تناحر
وتكبر .. بل و اغتراب
من للحبيبة يا بني قومي إذا عظم المصاب ؟!
لا تعجبوا مما سألت..
فبي مع الألم ارتياب
يا قومنا .. يكفي اغتراب
أنقاض أمتنا تئن..
ثكلى يقطعها الشجن..
طفل ينوح ويشتكي
في غربة .. يشكو لمن !!
أبواه قهرا قتّلا والأم ماتت منذ أن
شربت من الكفر الوهن
طهر أريق وعفة أضحت بقايا من شجن
والشيخ يقتات العفن
في القيظ ينتعل التراب
يبكي المذلة والعذاب
قتلى تبددهم رياح
ودماؤهم تروي اليباب ..
يا قومنا .. يكفي اغتراب
هذا الذي خلف الستار
قتل وحرق وانهيار
جسد مسجى بين أكوام المنازل والديار
طفل يفيض براءة
أخفى براءته الدمار
ياقومنا .. يكفي اغتراب
أنتم بألوان النعيم ترفهون .. وأمتي
تشقى بألوان العذاب
تمشي على أنقاضها
تبكي على أمجادها
تاريخ عزٍّ عزَّها
ولى أيا قومي وغاب
وشبابنا في لهوهم
في رقصهم
طربوا لأنّات الرباب
هذا على الأوتار يعزف لحنه
بل ذلّه
وكرامة الأجداد يعزفها انتحاب
ياقومنا .. يكفي اغتراب
ناشدتهم بتعجب
ما للأنوف الشم تثنيها الرقاب ؟!
أوَ يصرعون!!
أم مسهم ذاك المصاب!!
أم ذاك ضرب من جنون؟!
قالوا بنبرة ساخر وبعينهم قد أسبلوا فوقي وشاحا من عتاب
بل كان سربالا يمزق صمتنا
بل كان نار
أو ربما مزجوا مع النظرات ((حمض)) الإحتقار !
أو ربما حركت غيرتهم !
فهاج المجد في جسد الترنح واستطار
أو ربما المصروع ثار !
يا قومنا .. يكفي اغتراب
ناديتهم ..
والفكر غاب..
ما بالكم جيل الشباب !؟
قالوا .. وليت القول منهم تاه في العمق وغاب
نحن ارتقينا هامة العلياء
عانقنا السحاب
يا جاهلة ..
يا غافلة ..
يا من تجنبتِ الحضارة مالكِ و الاجتناب!!
أوَ ترتضين تخلفاً !
رجعيةً !
ما للتراجع من إياب !
نحن الذين تفتحوا وتحرروا
وتسابقوا للغرب نرجوا الاغتراب
فالجسم غض ليّن لا يرتضي لبس الثياب
بنطالنا .. رمز التحضر للشباب
كوني فتاة أو فتى
في عصرنا العجب العجاب
أسواقنا أسواقكم
وثيابنا كثيابكم
و لكِ إذا شئتِ
ثيابا كالشباب
وضعي متى شئتِ الحجاب
لا تلبسي ذاك الجراب
و لترفعي عنك النقاب
و لتفعلي ما ترغبين
تحرري .. دون ارتياب
والرقص يا من تجهلين الروك و الديسكو وراب
سيل من الحركات لا أصل لها أو إتجاه
كل الجوارح تنثني
بل تنثني حتى الجباه
حتى الجباه !!
علّقت والأعماق مني كاللهيب لها زفير
أو تنحني هاماتكم لسوى إلـهكم القدير
قالوا انحناء براءة نحيي به موت الضمير
موت الضمير!!
أين الضمير
ورؤوس أقوامي تطير
أين الضمير
والشيخ يرقد طاويا وفراشه بعض الحصير
أين الضمير
وحال أمتنا
مرير
حقا مرير
يا قومنا .. يكفي اغتراب
ماتفعلوه أيا بني قومي دمار في دمار
ما تفعلوه الموت يحسى جرعا
أو ربما هو خطوة نحو انتحار
آه أيا قومي لما هذا الصغار !!
أوَ نرتجي مع حالكم عزّ لنا بعد انتصار
أوَ نرتجي الأمجاد !؟ كلا والذي جعل القبور لنا ديار !!
كلا وربي لا نعز وقومنا (كأس و عار)
أفكارهم رقص وغانية وشهوة لحظة
والخمر في أفواههم كالماء دار
يا قومنا .. يكفي اغتراب
يكفي أراضينا جراحا واحتراقا والتهاب
يا قومنا لا تشربوا الكأس المريرة سمهم مزج الشراب
وكأنكم يا قومنا بصنيعكم ذاك الغراب
أوَ تعلمون ما أمسى عليه من الندامة !!
لمّا رأى ما للحمامة من وسامة
و الخطو منها إن مشت فيه استقامة
فغدا مقلد خطوها
يرجو الثبات مع الوسامة
فأضاع مشيته فما أضحى الغراب ولا الحمامة
أعلمتمُ يا قوم ما فعل الغراب !؟
عاش اغتراب
و كأنه في ضيعة الخطوات أنتم
يوم جانبتوا الصواب
عودوا أيا قومي فهذي صرختي
يا قومنا .. يكفي اغتراب
شعر: ورقاء المالكية

VN:F 1.3.1_645
Rating: 3.0/10 (1 vote cast)