21 يونيو, 2009 صباح النكبة يا وطني
صباح النكبة يا وطن الحزن والمراثي والأحلام المؤجلة… صباح النكبة التي تغلغلت في دهاليز وجهك، وفي مكونات دمك… وتفاصيل ملامحك وملامحنا… صباح النكبة يا وطن الانتظار الذي امتلأ صبراً وغصة وستون عاماً من الخيبة… صباح النكبة يا وطني….
تمر السنوات وما زالت الرياح تقصف جرحك المشتعل… تعبث به على وقع ما كان، وما لم ينسى أبداً… واحد وستون عاماً وما زالت النكبة توغل في روحك كسيف يماني، يعيد نقش ما كان فوق جبينك المعتق.
واحد وستون عاماً… وما زالت النكبة يا وطني هي النكبة… ما زالت هناك في تجاعيد وجهك تحفر عميقا عميقا جراحاً ستبقى للتاريخ ولنا ولأجيال ستكون حتماً لك… في تشققات شفتيك الجافة التي تقطر صمتاً يقدح شرراً من خيبة زمن، حاضرة يا وطني في مياه عيناك الزرقاء التي تفيض اشتياقاً كجدول ماء في قرى وطن معتق تذكره وحدك، حاضرة في نمنمات يداك القاسية، المعجونة في تراب روي بدماء من كان هناك في أول المجد، وأول الرصاص، وأول الرفض.




