31 ديسمبر, 2008 النصر المبين
هو ذا أنا قلبي تفطّرَ من عذاباتِ السنينْ
ولكم تملَّكني الأسى في ظلِّ قهرِ الغاصبينْ
لكننـي لم أستـَكـن يومـاً لطغيـانِ العِــدا
لأظلَّ ممتشقاً حسامي أرقبُ النصرَ المبينْ
شعر: نجم رضوان
هو ذا أنا قلبي تفطّرَ من عذاباتِ السنينْ
ولكم تملَّكني الأسى في ظلِّ قهرِ الغاصبينْ
لكننـي لم أستـَكـن يومـاً لطغيـانِ العِــدا
لأظلَّ ممتشقاً حسامي أرقبُ النصرَ المبينْ
شعر: نجم رضوان
إضرب تحجرت القلوب وما لها إلا الحجر
إضرب فمن كفيك ينهمر المطر
في ( خان يونس ) في ( بلاطة ) في البوادي والحضر
ولى زمان الخوف أثمر في مساجدنا الشرر
في فتية الأنفال و الشورى و لقمان
وحفاظ الزمر
في المسجد الأقصى وفي ( العمري ) قد نطق الحجر
شاهت وجوه بني النضير تدافعوا نحو الحفر
شاهت وجوه الإنتهازيين عباد البشر
إضرب لغزة وحدها بزغ القمر
إضرب لنابلس الأغاني والدرر
إضرب فلا استسلام بعد اليوم لا لا مؤتمر
أنا الذي أحبه الحجر
وإخوتي في البئر قذفوني وما تركوا أثر
يا أيها المرتد والسمسار والمحتال موعدكم سقر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
اسال الله لك السلامة.
هل كنت هنا في غزة؟! هل عشت هنا في غزة؟! هل عرفت من هي غزة؟! هل داعبت امواج بحرها وجهك وعبثت بشعرك؟! هل استلقيت على رمالها؟! هل نظرت الى سمائها؟! هل اشرقت عليك شمسها؟! هل احببتها؟! هل سألت نفسك كيف تسلل حبها الى قلبك؟! كيف أسرك؟! وكيف مال قلبك إليها؟! هل تأملت حبات برتقالها؟! هل أكلت من زيتها وزيتونها وزعترها؟! هل مشيت في شوارعها تاملت وجوه الناس، هنا عيونهم الزائغة؟! ، هل داعبتك ضحكة لطفل يلهو هل سمعت اصوات العصافيرهنا؟! هل تحبها؟! هل تحبها؟!
كان الناس في هدوء تام… وفجأة جاءت صواريخ ومتفجرات اليهود الجبناء، لتفتك بأهل غزة الضعفاء. فيسقط مئات الشهداء والجرح.
شاهدنا الأطفال والنساء والشباب قد سقطوا بين شهيد وجريح. أكثر من 300 شهيد وأكثر من ألف جريح والقصف ما زال مستمراً.
يعلم الله كم حزنا وبكينا عليهم لكن عزاءنا أنهم شهداء عند رب العالمين الملك الجبار.
ذات سبت وقبل ان تنتهي السنة بأيام ثلاثة .. استفاقت غزة. كانت عطشى واردات أن تبل ريقها ببعض من ماء السماء. لكن عينيها جرتا بالدموع إذ تجرعت الدماء.
قبيل ان ينتهي العام كان أهل غزة يتكومون في الشوارع ، يتشاهدون، يرتقون للعُلا، أرواحهم تحلق في السماء، بعضهم ممزق الجبين، وبعضهم ممزق الأوصال. المدينة تنتحب والصمت في المحافل الدولية كبير. بين غارة وغارة دقائق عشر. وشعب أعزل وجائع منذ شهور، ممنوع من الطعام والماء والوقود. المدينة تنهار في الشوارع، تسقط فوق الرؤوس.
في المدينة كان صغير يقف على بوابة الإسعاف:
-يا طبيب، هل استفاق أبي؟ هل سمعته وهو ينادي باسمي؟!
-أرجوك دعني أراه. أريد ان أسأله من أين أشتري بندقية .. يا
-عم.. يا عم..
لا أحد يجيب الصغير، فهناك ألف أب تختلط أوصالهم، وهناك ألف يتيم يسألون من أين نشترى البنادق.
في شوارع المدينة طائرات ف 16 تدك كل شئ شجر وحجر وإنسان. وفي الشوارع تجري انهار دماء. يجري النجيع . ويتخلل الثرى الطاهر حيث جذور الزيتون طوحت بأغصانه آلة الحرب المقيتة. في الشوارع تتكوم المدينة، كأن ما أراه كأس زجاج قذفته يد صبي أهوج فتناثر.
أكمل قراءة الموضوع »
وتسألني عن الزيتونِ والتينِ
وتسألني عن الأقصى
وقد مكروا لحرقِ جدار ِمسجدهِ
ومنبرهِ
وقد فعلوا
ليبنوا الهيكلَ المزعومَ
قد مكروا
ولكنْ خابَ ظنهمُ
فمكرُ الله يكفيني
وتسألني عن الزعماءِ إذْ ولَّوا
وجوهاً شطر َأمريكا
لإضلالي وتدجيني
وما عرفوا وما ظنوا
بأنَّ اللهَ يهديني
ويحميني
وتسألني عن الدحنونِ
أو عن ديرِ ياسينِ
وعن صبرا وشاتيلا
وتلِّ الزعترِ المخضوبِ
باللونِ الفلسطيني
وعنْ أيلولَ تسألني
ومن ذكراكَ يا أيلولُ ينسيني
وتسألني عن النكباتِ والنكساتِ
أو عن حربِ تشرينِ
ونهرِ البارد المكلوم
ِ ملءَ العين يبكيني
وغزة هاشم الشماء
ما زالت تناديني:
أُذبّحُ يا بني قومي
وأنتم لا تُغيثوني
فأشلائي ممزقةٌ
ونزفٌ في شراييني
وعُربٌ ليسَ همّهمُ
سوى إرضاءِ صهيونِِ
همُ شركاءُ في خنقي
وتجوعي وتكفيني
ولكني
برغم ِ القهرِ
صامدةٌ
برغمِ الجوعِ
شامخةٌٌ
برغم القتلِ
باقيةٌ
بحولِ اللهِ
ناصرةٌ أنا ديني
وتسألني عن التاريخِ
إذ يحكي حكايتهُ
عن الجرح الفلسطيني
سيحكيها
وسوفَ يظلُّ يحكيها
ونحملُ راية َالتحريرِ للأقصى
برغمِ قوافلِ الشهداءِ والجرحى
برغمِ قوافلِ الأسرى
ورغم َأذى ذوي القربى
فنصرُ اللهِ آتيني
شعر: نجم رضوان
ووقفت أحمل في يدي نصف حقيبةْ
عند حد صنعته يد أخر وغريبةْ
عند حد عربي ويكنى بالعروبةْ
رفع الشرطي رأسهْ
لم أكد أسمع همسهْ
قال لي: أين الجواز؟
قلت لا أفقه ما تسألُ عن أي جوازْ
قال وا سخفك من دون احترازْ
جئت تبغي حدنا هذا اجتيازْ
جئتَ تبغي حدنا دونَ جوازْ
في الدنا يا صاح من يعبر من غيرجواز؟
قلت إلا أنا
هكذا أمري أنا
ليس غيري في الدنا هذي العجيبةْ
من يسمون أراضيه التي بيعت سليبةْ
من يكنون بلاداً خانها الأهل حبيبةْ
رفع الشرطي رأسهْ
قال لا تكثر ومن أنت وقل لي ما تريد؟
ما اسمك عنوانك رقم الدار صندوق البريد؟
قلت اسمع:
هذه أوصاف من كان له بيت مشيد
هذه أسماء لا يعرفها مثلي شريدْ
أنا لاجئ وابن لاجئ
وأخي يحمل صحنا خلف طابور الوكالة
ولي ابن انس اللعب بصندوق الزبالة
أنا لا أملك بيتْ
أنا لا أملك عنوانا ولا بئرالزيت
أنا لا أملك رقما لهوية
أنا لا أملك في الأصل هوية
ليس كرها بالهوية
بل لأني مذ خلقت، بل لأني مذ نشأت
لم أجد من يعطني تلك الهوية
رفع الشرطي رأسه
قال لا تطنب فقد حُذرت ان آتي السياسة
أنا لا أهوى السياسةْ
علموني بفراسة
مسلك الشرطي لا يأتي السياسة
أو سيأتون برأسه
قلت أسمع: هذه ليست سياسة
هذه قصة أمري والحكاية
قبل أعوام ثلاثين وقد عشت البداية
كنت طفلا يومها يمسك في ذيل أبيه
يشكو الجوع والإجهاد وفقدان أخيه
نمتطي الغربة والمجهول لا نعرف أينْ
كان كل البيت فوق الرأس صرّة
كان كل البيت أسمالاً وإبريقاً وجرّة
ثم جاء الجسر والتفتيش خوفاً
من حفاةٍ لاجئين
ووقفنا فوق جسر العار جسر اللنبي
بين النازحين
يسألونا إن نكن نرغب في العيش كراماً لاجئين
لا تخافوا الجوع والأمطار أو حتى البطالة
فهنا فرع لصندوق الوكالة
أي نعم والله صندوق الوكالة
إنه صندوق غوث اللاجئين
قدمته الأمم الحرة عوناً
فحساء كل يوم
مع زيتون وجبنة
وهنا خيمة درس إن تريدون الدراسة
كل ما تبغون الا ان تمسون السياسة
فدعونا نحن حكام السياسة
سنحل الأمر بالعقل والفطنة
وأصول الكياسة
أنت تبقى داخل الخيمة من أجل الحراسة
أنت تبقى داخل الخيمة من غير حماسة
أنت لا تشكو هماً
أنت لا تعرف ضيماً
غنهم فيروز لحناً
ستعود القدس يوماً
صدقونا انها ليست هزيمةْ
إنها ليل انتكاسة
صدقونا كل ما في الأمر أعراض انتكاسة
وصبرنا بغباء نأكل العار الدفين
وصمتنا صمت القبر بين الصامتين
وسحقنا بين هول الأمر والحكم اللعين
نتلظى فوق نار الذل والقهر المهين
وقرعنا كل طبل
ولبسنا كل ذل
وعبرنا ما سموه زيفاً بالحدود
أين ذا البحر لكي نلقي به كل اليهود
كلُّ خوفي ان ذا البحرَ من الضيق
فلا يكفي اليهود
وسمعنا كل مذياع ينادي النازحين
انتصرنا وانتصرنا
قمت أصرخ:
أبتي هيا إلى الصخرة نرجع
عادت الأرض إلينا ها هو المذياع فاسمع
قم نصلي ابتي سجداً لله ركع
أبتي
آن أن تزهو وتفرح
آن أن تلهو وتمرح
إننا حقا سنرجع
ها هو المذياع فاسمع
ثم كان الغد
كأساً من أذل الكؤس يجرع
قد رجعنا وبحق غير أني لوراء كنت ارجع
لم تضع ارضي فسحب إنما ما ضاع أفظع
ضفتي الحرة راحت
قبلها سيناء ضاعت
وجبال عند جولاني بيعت
كنت أهفو الأمس لاستقبال جيش الفاتحين
فإذا بي وا لذلّي اخرج اليوم
بجيش من جديد لاجئين
غير أنا هذه المرة ادركنا الطريق
أيها اللاجئ في خيمة ذلٍّ يا رفيق
ليس لي إلا الحزام المر والسيف العتيق
ليس إلا رصاصات البنادق
ليس لي إلا الربايا والخنادق
ليس لي إلا كتاب الله في صدر البيادق
ليس لي الا رسول الله يزهو بالفيالق
ليس لي إلا بجند الله قداما زواحف
ليس لي إلا سيوف الله تعلوها المصاحف
ليس لي إلا بعالي الجنتين
ليس لي إلا بإحدى الحسنيين
لأمت حراً إذا وافتني اليوم المنية
لأمت حراً وفي كتفي بقايا بندقية
لأمت ما دمت لا أسال غير ما أريد
لأمت ما دمت لا أوصف باللاجئ الشريد
لأمت فوق ثرى ارضي السلبية
لأمت فوق ثراك الحر يا أرضي
فلسطين الحبيبة
شعر:نزار العاني
مروا على صحراءِ قلبي يورق الأملُ
تخضرُّ تحت خطاكمُ الأرضُ وتشتعلُ
مروا فأصغركم هو البطلُ
مروا خطاكم تحتها الينبوع يشتملُ
والقدس يحميها لنا طفلُ
والقدسُ أرض الأنبياء
والقدس حلم الشعراء
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
اضرب تحجرت القلوب ومالها إلا الحجر
اضرب فمن كفيك ينهمر المطر
في ( خان يونس ) في ( بلاطة ) في البوادي والحضر
ولى زمان الخوف أثمر في مساجدنا الشرر
في فتية الأنفال و الشورى و لقمان
وحفاظ الزمر
في المسجد الأقصى وفي ( العمري ) قد نطق الحجر
شاهت وجوه بني النظير تدافعوا نحو الحفر
شاهت وجوه الإنتهازيين عباد البشر
اضرب لغزة وحدها بزغ القمر
اضرب لنابلس الأغاني والدرر
اضرب فلا استسلام بعد اليوم لا لا مؤتمر
أنا الذي أحبه الحجر
واخوتي في البئر قذفوني وما تركوا أثر
يا أيها المرتد والسمسار والمحتال موعدكم سقر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
هذا زمان قد مضى لن تسرقوا مني اللواء
ستظل رايات الصحابة في يميني كالضياء
للقدس رائحة الإباء .. للقدس طعم الشهداء
والقدس أرض الأنبياء .. والقدس حلم الشهداء
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
لن تسرقوا دمنا ولا حلم السنابل
أطفالنا كبروا هدير هتافهم صوت الزلازل
الله أكبر في ضمير الشعب تسري فيقاتل
الله أكبر ينحني كل الطغاة وكل فرعون لزائل
الله أكبر يهتف الأيتام والجوعى وهاتيك الثواكل
إسلامنا ملء القلوب نعود كالأسد الأوائل
ولأن كفي نكتب للتاريخ نبذره مشاعل
ولأن أحجاري تمزق ستر هاتيك القبائل
ولأن أحجاري تحطم رقعة الشطرنج تهزأ بالسلاسل
ولأن عظمي هشموه وشوهوا كل المفاصل
ساعيدها أسفار بابل
والقدس بالإسلام يحميها المقاتل
والقدس أرض الأنبياء .. والقدس حلم الشهداء
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
سقطت شعارات الفراعنة الصغار
وأسْوَد وجه العابثين من اليمين من اليسار
من لحية الشهداء يخرج أمتي ضوء النهار
والقدس مجد وفخار
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
يا أخوتي في القدس في يافا في أرض النقب
لا تسمعوا صوت العرب
لا تفقهوا لحن العرب
ركعوا فما بقيت ركب
لا تلقموا الطعم ولو كان ذهب
وحجارة السجيل عنوان الغضب
أوَ كلما ضاءت بأفقي نجمة جاءت لتطفئها جيوش أبي لهب
لك يا حبيب القلب روحي والعصب
ورمى بك الله العظيم بني قريظة والعرب
ورفعت رايات الجهاد وما تعبت من التعب
والقدس نار ولهب
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
تجري الشموس على يد أصابع قاذف المقلاع تعطينا الهوية
وعلى جبين مخيمات المجد نكتب قادسية
وإذا تهدم منزلي تحت الجدار أرى الوصية
لا تتركوا علم الجهاد فتلكمُ أغلى قضية
ما زال في صدري بقايا أخوية
أين الصواريخ وأين القاذفات اليعربية ؟
أين المدافع والجحافل والجيوش الأموية ؟
أين الفرات وأين نيلك يا كنانتنا الأبية ؟
بل أين هارون الرشيد يعيد أمجادي إليَّ؟
أنا لا أريد مسيرة إني أريد بندقية
وا أمة الإسلام وا عربي أريد البندقية
والقدس وا خجلي ضحية
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
……….
يا أيها الزعماء أعطوني سلاحا
يا أيها الزعماء نصر الله لاحا
يا أيها الزعماء أثخنتم جراحا
يا أيها الزعماء أعطوني صلاحا
وصلاح في دوامة الأسر
وصلاح باعوه لمؤتمر
والقدس كالبحر تأتي مع الفجر
والقدس للدنيا القمر
في القدس قد نطق الحجر
لا مؤتمر لا مؤتمر .. أنا لا أريد سوى عمر
شعر: خالد أبو العمرين
أول حذاء ارتطم بالذاكرة ، ذلك الذي كان لسندريلا والذي طاف به أمير يبحث عنها .. يبحث عن سيدة تليق بحذاء مفقود.
وفي وعينا الأيدلوجي ثمة حذاء أخر لإعرابي نزل بئرا يطلب جرعة ماء لكلب أكل الثرى من العطش.
وعندما دخلنا المدرسة لم تكن أحذيتنا ذات الصنع المحلي قادرة على الصمود أمام وعورة طرق رصفت بأشواك برية وصخور لا ندري كيف أتت، تمنع عنا الطريق نحو المدرسة . كان الحذاء ينهك تماماً، يشكو الجراح والشظايا ورغم ذلك يبقى في الخدمة.. وتبقى قضيتنا نحن الصغار آن ذاك، في مطلع كل شهر المطالبة بحذاء جديد ، يستطيع الصمود أمام قسوة المشهد..
أيام الجمع ونحن نتحلق حول طبق كبير من لحم وأرز وما ان يطرق غوار الطوشي الشاشة الفضية بقبقابه الخشبي حتى تشخص العيون إليه . في كل طرقة قبقاب تتأبد لحظة .. فيتوقف الزمن.
أكمل قراءة الموضوع »
أحمد شاب من مدينة غزة، فلسطين، كان يعمل مهندساً مدنياً في الولايات المتحدة، ولاية نيوجيرسي. شاءت الأقدار أن يتزوج أحمد من امرأة أمريكية لاتينية أصلها من أمريكا الجنوبية- وأنجب منها ابنتين، اعتاد أحمد على احضارهما إلى المركز الإسلامي الذي كنت أعمل فيه بعد ان بلغا سنًّ التمييز حرصاً منه على توثيق صلتهما بالإسلام. تفاقمت الخلافات بين أحمد وزوجته فما كان منه إلا ان سافر بابنتيه إلى مدينة غزة في غفلة من أمهما. لحقت به زوجته واستنجدت بالسفارة الأمريكية هناك والتي تمكنت بدورها من أخذهما وتسليمهما لأُمهما التي عادت بهما إلى أمريكا بعد أن أخبرت أحمد أنه لن يراهما أبداً.
عاد أحمد إلى أمريكا وبحث عنهما دون جدوى، أصيب بحالة مرضية دخل على إثرها مستشفى الأمراض النفسية، حيث مكث فيه فترة ازدادت حالته خلالها سوءاً. هرب بعدها من المستشفى ليقف على جسر يصل ولاية نيويورك بولاية نيوجيرسي ورمى بنفسه من فوقه واضعاً حداً لحياته.
رحم الله أحمد، وغفر الله له.
نجم رضوان