VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)

وجّه لي أحد الإخوة الكرام مجموعة من الأسئلة يبدو أنها وُجِهت له من قِبَل أحد المشككين في الإسلام وسأقوم بالرد عليها تباعاً بإذن الله تعالى. وأرد ُّاليوم على سؤال واحد منها فقط، وسأتولى الرد على بقية الأسئلة تباعاً إن كان في العمر بقية.

السؤال الأول: ذكر القرآن الكريم جريان الشمس والقمر ولم يذكر جريان الأرض قال تعالى:"وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ"
وقال تعالى:"وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى"

أقول وبالله التوفيق: قال تعالى"وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ "

فهذه الاية تدل دلالة واضحة على حركة الأرض وجريانها. وورود الجملة الاسمية "وهي تمر مر السحاب"يدل على دوام هذه الحالة واستمرارها مدى الدهور بلا انفكاك. 
وقوله:"صنع الله": يعني أن هذا المرور هو صنع الله. وكلمة صنع هنا تدل على إحكام خلقته سبحانه. وقد اشتملت هذه الآية – بإضافة الصنع لله – اشتملت تعظيما له وتحقيقا لإتقانه. ثم توصيفه سبحانه بإتقان كل شيء.

فهذه الآية صريحة في دلالتها على حركة الأرض ومرور الجبال معها في هذه في الحياة الدنيا. وليس يمكن حملها على أن ذلك يقع يوم القيامة كما توهم بعض المفسرين. 
فالذي يحصل يوم القيامة ليس من (الصنع) في شيء، بل هو تغيير أحوال الكائنات، وهدم نظام العالم.

ولعلّ القرآن الكريم لم يذكر جريان الأرض مع الشمس والقمر بل ذكر ذلك في سياق هذه الاية "وهي تمر مر السحاب" لأن الناس كانوا يعتقدون أن الأرض ثابتة لا تتحرك. وترك تأويل الآية لمن يستطيع فهمها.
والله تعالى أعلم وأجل.
نجم رضوان

VN:F [1.9.16_1159]
Rating: 6.0/10 (1 vote cast)
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Share on Tumblr